أفاض سماحك بحر الندى
ابن زيدونأندلسيالمتقاربرومانسيةالدال
- ١أَفاضَ سَماحُكَ بَحرَ النَدىوَأَقبَسَ هَديُكَ نورَ الهُدى
- ٢وَرَدَّ الشَبابَ اِعتِلاقُكَ بَعدَمُفارَقَتي ظِلَّهُ الأَبرَدا
- ٣وَما زالَ رَأيُكَ فِيَّ الجَميلَيُفَتِّحُ لي الأَمَلَ الموصَدا
- ٤وَحَسبِيَ مِن خالِدِ الفَخرِ أَنرَضيتَ قُبوليَ مُستَعبَدا
- ٥وَيا فَرطَ بَأوي إِذا ما طَلَعتَفَقُمتُ أُقَبِّلُ تِلكَ اليَدا
- ٦وَرَدَّدتُ لَحظِيَ في غُرَّةٍإِذا اِجتُلِيَت شَفَتِ الأَرمَدا
- ٧وَطاعَةُ أَمرِكَ فَرضٌ أَراهُ مِن كُلِّ مُفتَرَضٍ أَوكَدا
- ٨هِيَ الشَرعُ أَصبَحَ دينَ الضَميرِفَلَو قَد عَصاكَ فَقَد أَلحَدا
- ٩وَحاشايَ مِن أَن أَضِلَّ الصِراطَفَيَعدونِيَ الكُفرُ عَمّا بَدا
- ١٠وَأُخلِفَ مَوعِدَ مِن لا أَرىلِدَهرِيَ إِلّا بِهِ مَوعِدا
- ١١أَتاني عِتابٌ مَتى أَدَّكِرهُ في نَشَواتِ الكَرى أَسهَدا
- ١٢وَإِن كانَ أَعقَبَهُ ما اِقتَضىشِفاءَ السِقامِ وَنَقعَ الصَدى
- ١٣ثَناءٌ ثَنى في سَناءِ المَحَلِّ زُهرَ الكَواكِبِ لي حُسَّدا
- ١٤قَريضٌ مَتى أَبغِ لِلقَرضِ مِنهُأَداءً أَجِد شَأوَهُ أَبعَدا
- ١٥لَوِ الشَمسُ مِن نَظمِهِ حُلِّيَتأَوِ البَدرُ قامَ لَهُ مُنشِدا
- ١٦لَضاعَفَ مِن شَرَفِ النَيِّرَينِ حَظّاً بِهِ قارَنَ الأَسعُدا
- ١٧فَدَيتُكَ مَولىً إِذا ما عَثَرتُأَقالَ وَمَهما أَزِغ أُرشَدا
- ١٨رَكَنتُ إِلى كَرَمِ الصَفحِ مِنهُفَآمَنَني ذاكَ أَن يَحقِدا
- ١٩وَآنَستُ سوقَ اِحتِمالٍ أَبىلِمُستَبضِعِ العُذرِ أَن يُكسِدا
- ٢٠شَفيعي إِلَيهِ هَوى مُخلِصٍكَما أَخلَصَ السابِكُ العَسجَدا
- ٢١وَمِن وُصَلي هِجرَةٌ لا أَعُدُّلِحالي سِوى يَومِها مَولِدا
- ٢٢وَنُعمى تَفَيَّأتُها أَيكَةًفَشُكري حَمامٌ بِها غَرَّدا
- ٢٣تَبارَكَ مَن جَمَعَ الخَيرَ فيكَوَأَشعَرَكَ الخُلُقَ الأَمجَدا
- ٢٤مَضاءُ الجَنانِ وَظَرفُ اللِسانِوَجودُ البَنانِ بِسَكبِ الجَدا
- ٢٥رَأى شيمَتَيكَ لِما تَستَحِقُّوَقَفّى فَأَظفَرَ إِذ أَيَّدا
- ٢٦لِيَهنِكَ أَنَّكَ أَزكى المُلوكِبِفَيءٍ وَأَشرَفُهُم سودَدا
- ٢٧سِوى ناجِلٍ لَكَ سامي الهُمومِ داني الفَواضِلِ نائي المَدى
- ٢٨هُمامٌ أَغَرُّ رَوَيتَ الفَخارَحَديثاً إِلى سَروِهِ مُسنَدا
- ٢٩سَلَكتَ إِلى المَجدِ مِنهاجَهُفَقَد طابَقَ الأَطرَفُ الأَتلَدا
- ٣٠هُوَ اللَيثُ قَلَّدَ مِنكَ النِجادَلِيَومِ الوَغى شِبلَهُ الأَنجَدا
- ٣١يُعِدُّكَ صارِمَ عَزمٍ وَرَأيٍفَتُرضيهِ جُرِّدَ أَو أُغمِدا
- ٣٢وَما اِستَبهَمَ القُفلُ في الحادِثاتِ إِلّا رَآكَ لَهُ مِقلَدا
- ٣٣فَأَمطاكَ مِنكَبَ طَرفِ النُجومِوَأَوطَأَ أَخمَصَكَ الفَرقَدا
- ٣٤فَلا زِلتُما يَرفَعُ الأَولِياأَ مُلكُكُما وَيَحُطُّ العِدا
- ٣٥وَنَفسي لِنَفسَيكُما البِرَّتَينِ مِن كُلِّ ما يُتَوَقّى الفِدا
- ٣٦فَمَن قالَ أَن لَستُما أَوحَدَينِ في الصالِحاتِ فَما وَحَّدا