قصائد

حتام أرضى في هواك وتغضب

سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملعتابالباء

  1. ١حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُوَإِلى مَتى تَجني عَليَّ وَتَعتَبُ
  2. ٢ما كانَ لي لولا مَلالُكَ زَلَّةٌلَمّا مَلِلتَ زَعَمتَ أَنّي مُذنِبُ
  3. ٣خُذ في أَفانينِ الصَدودِ فَإِنَّ ليقَلباً عَلى العِلّاتِ لا يُتَغَلَّبُ
  4. ٤أَتَظُنَّني أَضمَرتُ بَعدَكَ سَلوَةًهَيهاتَ عَطفُكَ مِن سُلوّي أَقرَبُ
  5. ٥لي فيكَ نارُ جَوانِحٍ ما تَنطَفيحَرَقاً وَماءُ مَدامِعٍ ما يَنضُبُ
  6. ٦أَنَسيتَ أَيّاماً لَنا وَلَيالِياًلِلَّهوِ فيها وَالبِطالَةِ مَلعَبُ
  7. ٧أَيّامَ لا الواشي يَعُدُّ ضَلالَةًوَلَهي عَلَيكَ وَلا العَذولُ يُؤَنِّبُ
  8. ٨قَد كُنتَ تُنصِفُني المَوَدَّةَ راكِباًفي الحُبِّ مِن أَخطارِهِ ما أَركَبُ
  9. ٩فَاليَومَ أَقنَعُ أَن يَمُرَّ بِمَضجَعيفي النَومِ طَيفُ خَيالِكَ المُتَأَوِّبُ
  10. ١٠ما خِلتُ أَوراقَ الصِبى تَذوى نَضارَتُها وَلا ثَوبُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
  11. ١١حَتّى اِنجَلى لَيلُ الغَوايَةِ وَاِهتَدىساري الدُجى وَاِنجابَ ذاكَ الغيهَبُ
  12. ١٢وَتَنافَرَ البيضُ الحِسانُ فَأَعرَضَتعَنّي سُعادُ وَأَنكَرَتني زَينَبُ
  13. ١٣قالَت وَريعَت مِن بَياضِ مَفارِقيوَشُحوبِ جِسمي بانَ مِنكَ الأَطيَبُ
  14. ١٤إِن تَنقِمي سُقمي فَخَصرُكِ ناحِلٌأَو تُنكِري شَيبي فَثَغرُكِ أَشنَبُ
  15. ١٥يا طالِباً بَعدَ المَشيبِ غَضارَةًمِن عَيشِهِ ذَهَبَ الزَمانُ المُذهَبُ
  16. ١٦أَتَرومُ بَعدَ الأَربَعينَ تَعُدُّهاوَصلَ الدُما هَيهاتَ عَزَّ المَطلَبُ
  17. ١٧وَمِنَ السَفاهِ وَقَد شَآكَ طِلابُهُنَفعاً تَطَلَّبَهُ وُفودُكَ أَشيَبُ
  18. ١٨لَولا الهَوى العُذرِيُّ يا دارَ الهَوىما هاجَ لي طَرَباً وَميضٌ خُلَّبُ
  19. ١٩كَلّا وَلا اِستَجدَيتُ أَخلافَ الحَياوَنَدى صَلاحِ الدينِ هامٍ صَيِّبُ
  20. ٢٠مَلِكٌ تَرَفَّعَ عَن ضَريبٍ قَدرُهُفَإِلَيهِ أَكبادُ الرَواحِلِ تُضرَبُ
  21. ٢١أَردى لَهُ الأَعداءَ جَدٌّ غالِبٌوَحَمى المَمالِكَ مِنهُ لَيثٌ أَغلَبُ
  22. ٢٢يُرجى وَيُرهَبُ بَأسُهُ وَالماجِدُ المِفضالُ مَن يُرجى نَداهُ وَيُرهَبُ
  23. ٢٣ثَبتٌ إِذا غَشِيَ الوَغى وَالزاعِبِييَةُ شُرَّعٌ وَالأَعوَجِيَّةُ شُرَّبُ
  24. ٢٤مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُ لِوُفودِهِوَالعامُ مُحمَرُّ الذَوائِبِ أَشهَبُ
  25. ٢٥أَرضٌ بِرَوضِ المَكرُماتِ أَريضَةٌوَثَرى بِنوّارِ الفَضائِلِ مُعشِبُ
  26. ٢٦صَبٌّ بِتَشيِيدِ المَآثِرِ مُتعَبٌفيها وَمَن شادَ المَآثِرِ يَتعَبُ
  27. ٢٧حَمَلَت بِهِ بَعدَ العُقامِ فَأَنجَبَتأُمُّ العُلى ما كُلُّ أُمٍّ مُنجِبُ
  28. ٢٨مَلَكَت سَجاياهُ القُلوبَ مَحَبَّةًإِنَّ الكَريمَ إِلى القُلوبِ مُحَبَّبُ
  29. ٢٩كَفٌّ تَكُفُّ الحادِثاتِ وَراحَةٌتَرتاحُ لِلجَدوى وَقَلبٌ قُلَّبُ
  30. ٣٠وَنَدى يَهَشُّ إِلى العُفاةِ تَكَرُّمَاًوَمَواهِبٌ بِالطارِقينَ تُرَحِّبُ
  31. ٣١وَصَرامَةٌ كَالنارِ شابَ ضِرامَهاخُلقٌ أَرَقُّ مِنَ المُدامِ وَأَطيَبُ
  32. ٣٢تُغريهِ بِالعَفوِ الجُناةُ كَأَنَّما الجاني إِلَيهِ بِذَنبِهِ يَتَقَرَّبُ
  33. ٣٣فَيَرى لَهُم حَقّاً عَليهِ وَلَم يَكُنلِيبينَ فَضلُ العَفوِ لَولا المُذنِبُ
  34. ٣٤ياطالِبي شَأوَ اِبنَ أَيّوبَ قِفواأَنضاءَكُم ما كُلُّ شَأوٍ يُطلَبُ
  35. ٣٥لا تَقتَنوا لِأَبي المُظَفَّرِ في النَدىأَثَراً فَلا تَسموا إِلَيهِ فَتَتعَبوا
  36. ٣٦بِكَ ياصَلاحَ الدينِ يوسُفَ أَكثَبَ النائي وَرَفَّ المُقشَعِرُّ المُجدِبُ
  37. ٣٧ذَلَّلتَ أَخلاقَ الزَمانِ لِأَهلِهِفَأَطاعَ وَهوَ الخالِعُ المُتَصَعِّبُ
  38. ٣٨وَأَقَمتَ سوقاً لِلمَدائِحِ مُربِحاًفَإِلَيهِ أَعلاقُ الفَضائِلُ تُجلَبُ
  39. ٣٩وَنَهَضتَ لِلإِسلامِ نَهضَةَ صادِقِ العَزَماتِ تَرأَبُ مَن ثَآهُ وَتَشعَبُ
  40. ٤٠وَغَضِبتَ لِلدينِ الحَنيفِ وَلَم تَزَلفي اللَهِ تَرضى مُنذُ كُنتَ وَتغضَبُ
  41. ٤١غادَرتَ أَهلَ البَغيِ بَينَ مُجَدَّلٍلَقِيَ الحِمامَ وَخائِفٍ يَتَرَقَّبُ
  42. ٤٢أَو هارِبٍ ضاقَت عَليهِ بِرُحبِها الأَرضُ الفَضاءُ وَأينَ مِنكَ المَهرَبُ
  43. ٤٣فَاصبَح بِلاَدَ الرومِ مِنكَ بِغارَةٍلِلنَصرِ فيها رائِدٌ لا يَكذِبُ
  44. ٤٤وَاَنكِح صَوارِمَكَ الثُغورَ يَزورُهافي كُلِّ يَومٍ مِن جُيوشِكَ مِقنَبُ
  45. ٤٥وَاِحسِم بِحَدِّ ظُباكَ داءً حَسمُهُوَدَواؤُهُ بَعدَ التَفاقُمِ يَصعُبُ
  46. ٤٦حَتّى يُرى لِلمَشرَفيَّةِ مَطعَمٌبِالفَتكِ مِن تِلكَ الدِماءِ وَمَشرَبُ
  47. ٤٧فَالعَدلُ لَيسَ بِناجِعٍ أَو تَنثَنيوَغِرارُ نَصلِكَ بِالنَجيعِ مُخَضَّبُ
  48. ٤٨لا تَعفُوَنَّ إِذا ظَفِرتَ بِمُجرِمٍمِنهُم فَرُبَّ جَريمَةٍ لا توهَبُ
  49. ٤٩فَلتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ تَحنو عَلىضُعَفائِها حَدَباً كَما يَحنو الأَبُ
  50. ٥٠وَاِخلَع قُلوبَ الناكِثينَ بِلُبسِهاخِلَعاً إِلى شَرَفِ الخِلافَةِ تُنسَبُ
  51. ٥١فَرَجيَّةٌ وَشيٌ يَكادُ شُعاعُها الذَهَبِيُّ بِالأَبصارِ حُسناً يَذهَبُ
  52. ٥٢وَعِمامَةٌ ما تاجُ كِسرى مِثلُهافي الفَخرِ وَهوَ بِرَأسِ كِسرى يُعصَبُ
  53. ٥٣وَمُهَنَّدٌ طَبَعَتهُ قَحطانٌ وَأَهدَتهُ إِلى مُضَرٍ قَديماً يَعرُبُ
  54. ٥٤يَفري بِجَوهَرِهِ وَماءِ صِقالِهِوَمَضاءِ عَزمِكَ فَهوَ قاضٍ مِقضَبُ
  55. ٥٥خُضِبَ النُضارَوا إِنَّهُ بِدَمِ العِدىعَمّا قَليلٍ في يَدَيكَ يُخَضَّبُ
  56. ٥٦أَمسى عَتاداً لِلخَلائِفُ بَينَهُممُتَوارَثاً يوصي بِهِ لِاِبنٍ أَبُ
  57. ٥٧وَتَحَلَّ مِنها طَوقَ مُلكٍ رَبَّهُعِندَ المُلوكِ مُعَظَّمٌ وَمُرَحَّبُ
  58. ٥٨فَاللَهُ طَوَّقَ جِبرِئيلَ كَرامَةًلَم يوتَها مَلَكٌ سِواهُ مُقَرَّبُ
  59. ٥٩وَرُعِ العِدى مِنها بِأَدهَمَ رائِعٍيَعنو لِغُرَّتِهِ الصَباحُ الأَشهَبُ
  60. ٦٠سَلَبَ الدُجى جِلبابَهُ فَهِلالُهُوَنُجومُهُ سَرجٌ عَليهِ مُرَكَّبُ
  61. ٦١وَاِفاكَ يُصحِبُ في القِيادِ وَلَم يَكُنلَو لَم تَرُضهُ يَدُ الخَليفَةِ يُصحِبُ
  62. ٦٢وَبِرايَةٍ سَوداءَ قَلبُ الشِركِ مُذعُقِدَت لِمُلكِكَ مُستَطارٌ مُرعَبُ
  63. ٦٣فَكَأَنَّها أَسدافُ لَيلٍ مُظلِمٍوَسِنانُ عامِلِها عَليها كَوكَبُ
  64. ٦٤فَأَفِض مَلابِسَها عَليكَ عَطيَّةًلا تُستَرَدُّ وَنِعمَةً لا تُسلَبُ
  65. ٦٥وَاِلبَس شِعاراً ما تَجَلَّلَ مِثلَهُلِسِوى الأَإِمَّةِ مِن قُرَيشٍ مَنكِبُ
  66. ٦٦مِمّا تَخَيَّرَهُ الخَليفَةُ مِنحَةًلَكَ فَاِصطَفاهُ كِفاءَ ما تَستَوجِبُ
  67. ٦٧الناصِرُ النَبَويُّ مَحتِدُهُ وَمَنعيصُ الرَسولِ بِعيصِهِ مُتَأَشِّبُ
  68. ٦٨مَن نَستَظِلُّ مِنَ الخُطوبِ بِظِلِّهِوَنَبيتُ في نَعمائِهِ نَتَقَلَّبُ
  69. ٦٩ناءٍ عَلى الأَبصارِ دانٍ جودُهُلِعُفاتِهِ فَهوَ البَعيدُ المُكثِبُ
  70. ٧٠إِن يُمسِ مِن نَظَرِ العُيونِ مُحَجَّباًفَلَهُ جَزيلُ مَواهِبٍ لا تُحجَبُ
  71. ٧١أَدنَتكَ مِنهُ فِراسَةٌ نَبَوِيَةٌتُملي عَليهِ الحَقَّ وَهوَ مُغيَّبُ
  72. ٧٢أَلفاكَ خَيرَ مَنِ اِرتَضاهُ لِمُلكِهِيَقظانَ تَسهَر في رِضاهُ وَتَدأَبُ
  73. ٧٣وَرَآكَ أَسرَعَهُم إِلى الأَعداءِ إِقداماًوَغَيرُكَ مُحجِمٌ مُتَهَيِّبُ
  74. ٧٤فَاِسحَب ثَيابَ سَعادَةٍ فُضُلاً لِسابِغِها عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ مُسحَبُ
  75. ٧٥وَتَمَلَّ ما خوِّلتَها مِن دَولَةٍغَرّاءَ طالِعُ سَعدِها لا يَغرُبُ
  76. ٧٦في نِعمَةٍ أَيّامُها لا تَنقَضيوَسَعادَةٍ سُلطانُها لا يُغلَبُ