حتام أرضى في هواك وتغضب
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملعتابالباء
- ١حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُوَإِلى مَتى تَجني عَليَّ وَتَعتَبُ
- ٢ما كانَ لي لولا مَلالُكَ زَلَّةٌلَمّا مَلِلتَ زَعَمتَ أَنّي مُذنِبُ
- ٣خُذ في أَفانينِ الصَدودِ فَإِنَّ ليقَلباً عَلى العِلّاتِ لا يُتَغَلَّبُ
- ٤أَتَظُنَّني أَضمَرتُ بَعدَكَ سَلوَةًهَيهاتَ عَطفُكَ مِن سُلوّي أَقرَبُ
- ٥لي فيكَ نارُ جَوانِحٍ ما تَنطَفيحَرَقاً وَماءُ مَدامِعٍ ما يَنضُبُ
- ٦أَنَسيتَ أَيّاماً لَنا وَلَيالِياًلِلَّهوِ فيها وَالبِطالَةِ مَلعَبُ
- ٧أَيّامَ لا الواشي يَعُدُّ ضَلالَةًوَلَهي عَلَيكَ وَلا العَذولُ يُؤَنِّبُ
- ٨قَد كُنتَ تُنصِفُني المَوَدَّةَ راكِباًفي الحُبِّ مِن أَخطارِهِ ما أَركَبُ
- ٩فَاليَومَ أَقنَعُ أَن يَمُرَّ بِمَضجَعيفي النَومِ طَيفُ خَيالِكَ المُتَأَوِّبُ
- ١٠ما خِلتُ أَوراقَ الصِبى تَذوى نَضارَتُها وَلا ثَوبُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
- ١١حَتّى اِنجَلى لَيلُ الغَوايَةِ وَاِهتَدىساري الدُجى وَاِنجابَ ذاكَ الغيهَبُ
- ١٢وَتَنافَرَ البيضُ الحِسانُ فَأَعرَضَتعَنّي سُعادُ وَأَنكَرَتني زَينَبُ
- ١٣قالَت وَريعَت مِن بَياضِ مَفارِقيوَشُحوبِ جِسمي بانَ مِنكَ الأَطيَبُ
- ١٤إِن تَنقِمي سُقمي فَخَصرُكِ ناحِلٌأَو تُنكِري شَيبي فَثَغرُكِ أَشنَبُ
- ١٥يا طالِباً بَعدَ المَشيبِ غَضارَةًمِن عَيشِهِ ذَهَبَ الزَمانُ المُذهَبُ
- ١٦أَتَرومُ بَعدَ الأَربَعينَ تَعُدُّهاوَصلَ الدُما هَيهاتَ عَزَّ المَطلَبُ
- ١٧وَمِنَ السَفاهِ وَقَد شَآكَ طِلابُهُنَفعاً تَطَلَّبَهُ وُفودُكَ أَشيَبُ
- ١٨لَولا الهَوى العُذرِيُّ يا دارَ الهَوىما هاجَ لي طَرَباً وَميضٌ خُلَّبُ
- ١٩كَلّا وَلا اِستَجدَيتُ أَخلافَ الحَياوَنَدى صَلاحِ الدينِ هامٍ صَيِّبُ
- ٢٠مَلِكٌ تَرَفَّعَ عَن ضَريبٍ قَدرُهُفَإِلَيهِ أَكبادُ الرَواحِلِ تُضرَبُ
- ٢١أَردى لَهُ الأَعداءَ جَدٌّ غالِبٌوَحَمى المَمالِكَ مِنهُ لَيثٌ أَغلَبُ
- ٢٢يُرجى وَيُرهَبُ بَأسُهُ وَالماجِدُ المِفضالُ مَن يُرجى نَداهُ وَيُرهَبُ
- ٢٣ثَبتٌ إِذا غَشِيَ الوَغى وَالزاعِبِييَةُ شُرَّعٌ وَالأَعوَجِيَّةُ شُرَّبُ
- ٢٤مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُ لِوُفودِهِوَالعامُ مُحمَرُّ الذَوائِبِ أَشهَبُ
- ٢٥أَرضٌ بِرَوضِ المَكرُماتِ أَريضَةٌوَثَرى بِنوّارِ الفَضائِلِ مُعشِبُ
- ٢٦صَبٌّ بِتَشيِيدِ المَآثِرِ مُتعَبٌفيها وَمَن شادَ المَآثِرِ يَتعَبُ
- ٢٧حَمَلَت بِهِ بَعدَ العُقامِ فَأَنجَبَتأُمُّ العُلى ما كُلُّ أُمٍّ مُنجِبُ
- ٢٨مَلَكَت سَجاياهُ القُلوبَ مَحَبَّةًإِنَّ الكَريمَ إِلى القُلوبِ مُحَبَّبُ
- ٢٩كَفٌّ تَكُفُّ الحادِثاتِ وَراحَةٌتَرتاحُ لِلجَدوى وَقَلبٌ قُلَّبُ
- ٣٠وَنَدى يَهَشُّ إِلى العُفاةِ تَكَرُّمَاًوَمَواهِبٌ بِالطارِقينَ تُرَحِّبُ
- ٣١وَصَرامَةٌ كَالنارِ شابَ ضِرامَهاخُلقٌ أَرَقُّ مِنَ المُدامِ وَأَطيَبُ
- ٣٢تُغريهِ بِالعَفوِ الجُناةُ كَأَنَّما الجاني إِلَيهِ بِذَنبِهِ يَتَقَرَّبُ
- ٣٣فَيَرى لَهُم حَقّاً عَليهِ وَلَم يَكُنلِيبينَ فَضلُ العَفوِ لَولا المُذنِبُ
- ٣٤ياطالِبي شَأوَ اِبنَ أَيّوبَ قِفواأَنضاءَكُم ما كُلُّ شَأوٍ يُطلَبُ
- ٣٥لا تَقتَنوا لِأَبي المُظَفَّرِ في النَدىأَثَراً فَلا تَسموا إِلَيهِ فَتَتعَبوا
- ٣٦بِكَ ياصَلاحَ الدينِ يوسُفَ أَكثَبَ النائي وَرَفَّ المُقشَعِرُّ المُجدِبُ
- ٣٧ذَلَّلتَ أَخلاقَ الزَمانِ لِأَهلِهِفَأَطاعَ وَهوَ الخالِعُ المُتَصَعِّبُ
- ٣٨وَأَقَمتَ سوقاً لِلمَدائِحِ مُربِحاًفَإِلَيهِ أَعلاقُ الفَضائِلُ تُجلَبُ
- ٣٩وَنَهَضتَ لِلإِسلامِ نَهضَةَ صادِقِ العَزَماتِ تَرأَبُ مَن ثَآهُ وَتَشعَبُ
- ٤٠وَغَضِبتَ لِلدينِ الحَنيفِ وَلَم تَزَلفي اللَهِ تَرضى مُنذُ كُنتَ وَتغضَبُ
- ٤١غادَرتَ أَهلَ البَغيِ بَينَ مُجَدَّلٍلَقِيَ الحِمامَ وَخائِفٍ يَتَرَقَّبُ
- ٤٢أَو هارِبٍ ضاقَت عَليهِ بِرُحبِها الأَرضُ الفَضاءُ وَأينَ مِنكَ المَهرَبُ
- ٤٣فَاصبَح بِلاَدَ الرومِ مِنكَ بِغارَةٍلِلنَصرِ فيها رائِدٌ لا يَكذِبُ
- ٤٤وَاَنكِح صَوارِمَكَ الثُغورَ يَزورُهافي كُلِّ يَومٍ مِن جُيوشِكَ مِقنَبُ
- ٤٥وَاِحسِم بِحَدِّ ظُباكَ داءً حَسمُهُوَدَواؤُهُ بَعدَ التَفاقُمِ يَصعُبُ
- ٤٦حَتّى يُرى لِلمَشرَفيَّةِ مَطعَمٌبِالفَتكِ مِن تِلكَ الدِماءِ وَمَشرَبُ
- ٤٧فَالعَدلُ لَيسَ بِناجِعٍ أَو تَنثَنيوَغِرارُ نَصلِكَ بِالنَجيعِ مُخَضَّبُ
- ٤٨لا تَعفُوَنَّ إِذا ظَفِرتَ بِمُجرِمٍمِنهُم فَرُبَّ جَريمَةٍ لا توهَبُ
- ٤٩فَلتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ تَحنو عَلىضُعَفائِها حَدَباً كَما يَحنو الأَبُ
- ٥٠وَاِخلَع قُلوبَ الناكِثينَ بِلُبسِهاخِلَعاً إِلى شَرَفِ الخِلافَةِ تُنسَبُ
- ٥١فَرَجيَّةٌ وَشيٌ يَكادُ شُعاعُها الذَهَبِيُّ بِالأَبصارِ حُسناً يَذهَبُ
- ٥٢وَعِمامَةٌ ما تاجُ كِسرى مِثلُهافي الفَخرِ وَهوَ بِرَأسِ كِسرى يُعصَبُ
- ٥٣وَمُهَنَّدٌ طَبَعَتهُ قَحطانٌ وَأَهدَتهُ إِلى مُضَرٍ قَديماً يَعرُبُ
- ٥٤يَفري بِجَوهَرِهِ وَماءِ صِقالِهِوَمَضاءِ عَزمِكَ فَهوَ قاضٍ مِقضَبُ
- ٥٥خُضِبَ النُضارَوا إِنَّهُ بِدَمِ العِدىعَمّا قَليلٍ في يَدَيكَ يُخَضَّبُ
- ٥٦أَمسى عَتاداً لِلخَلائِفُ بَينَهُممُتَوارَثاً يوصي بِهِ لِاِبنٍ أَبُ
- ٥٧وَتَحَلَّ مِنها طَوقَ مُلكٍ رَبَّهُعِندَ المُلوكِ مُعَظَّمٌ وَمُرَحَّبُ
- ٥٨فَاللَهُ طَوَّقَ جِبرِئيلَ كَرامَةًلَم يوتَها مَلَكٌ سِواهُ مُقَرَّبُ
- ٥٩وَرُعِ العِدى مِنها بِأَدهَمَ رائِعٍيَعنو لِغُرَّتِهِ الصَباحُ الأَشهَبُ
- ٦٠سَلَبَ الدُجى جِلبابَهُ فَهِلالُهُوَنُجومُهُ سَرجٌ عَليهِ مُرَكَّبُ
- ٦١وَاِفاكَ يُصحِبُ في القِيادِ وَلَم يَكُنلَو لَم تَرُضهُ يَدُ الخَليفَةِ يُصحِبُ
- ٦٢وَبِرايَةٍ سَوداءَ قَلبُ الشِركِ مُذعُقِدَت لِمُلكِكَ مُستَطارٌ مُرعَبُ
- ٦٣فَكَأَنَّها أَسدافُ لَيلٍ مُظلِمٍوَسِنانُ عامِلِها عَليها كَوكَبُ
- ٦٤فَأَفِض مَلابِسَها عَليكَ عَطيَّةًلا تُستَرَدُّ وَنِعمَةً لا تُسلَبُ
- ٦٥وَاِلبَس شِعاراً ما تَجَلَّلَ مِثلَهُلِسِوى الأَإِمَّةِ مِن قُرَيشٍ مَنكِبُ
- ٦٦مِمّا تَخَيَّرَهُ الخَليفَةُ مِنحَةًلَكَ فَاِصطَفاهُ كِفاءَ ما تَستَوجِبُ
- ٦٧الناصِرُ النَبَويُّ مَحتِدُهُ وَمَنعيصُ الرَسولِ بِعيصِهِ مُتَأَشِّبُ
- ٦٨مَن نَستَظِلُّ مِنَ الخُطوبِ بِظِلِّهِوَنَبيتُ في نَعمائِهِ نَتَقَلَّبُ
- ٦٩ناءٍ عَلى الأَبصارِ دانٍ جودُهُلِعُفاتِهِ فَهوَ البَعيدُ المُكثِبُ
- ٧٠إِن يُمسِ مِن نَظَرِ العُيونِ مُحَجَّباًفَلَهُ جَزيلُ مَواهِبٍ لا تُحجَبُ
- ٧١أَدنَتكَ مِنهُ فِراسَةٌ نَبَوِيَةٌتُملي عَليهِ الحَقَّ وَهوَ مُغيَّبُ
- ٧٢أَلفاكَ خَيرَ مَنِ اِرتَضاهُ لِمُلكِهِيَقظانَ تَسهَر في رِضاهُ وَتَدأَبُ
- ٧٣وَرَآكَ أَسرَعَهُم إِلى الأَعداءِ إِقداماًوَغَيرُكَ مُحجِمٌ مُتَهَيِّبُ
- ٧٤فَاِسحَب ثَيابَ سَعادَةٍ فُضُلاً لِسابِغِها عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ مُسحَبُ
- ٧٥وَتَمَلَّ ما خوِّلتَها مِن دَولَةٍغَرّاءَ طالِعُ سَعدِها لا يَغرُبُ
- ٧٦في نِعمَةٍ أَيّامُها لا تَنقَضيوَسَعادَةٍ سُلطانُها لا يُغلَبُ