إني لأعلم لا أزال معلما
محمد المعوليعثمانيالكاملالهمزة
- ١إنِّي لأَعلم لا أزال معلِّماًومبصِّراً ما دمتُ في الأحياءِ
- ٢فأنا النَّصيح فمن يَرُدُّ نصيحتيفأعُدُّهُ حقّاً من الجُهلاءِ
- ٣فأنا الذي عايَشْتُ دهري لابساًسبعين عاماً في ذُرَى الحُكماءِ
- ٤من شاءَ منكم أن يُعَمَّرَ سالماًمن خُطّةٍ يُبْلَى بها شنعاءِ
- ٥فليأتني فأنا ابن نجدتها ولميأْنَفْ وَيْنأَ الحقُّ من آرائى
- ٦من شَكَّ في نُصْحي يخالفْ حكمتيونصيحتي في نِقمةٍ وبلاءِ
- ٧لا يُبتَغَي التزويج للغُرَباءفي دار غُرْبتهم من البُعَداءِ
- ٨إلا إذا شاءَ انتقالا دائماًوأصابة شَرٌّ من القُرَباءِ
- ٩وأراد قطع بلاده وعيالهما عاشَ في السَّرَّاء والضّرَّاءِ
- ١٠كيف السَّبيل إذا أراد تنقُّلامن دار غُرْبته إلى القُرَباءِ
- ١١يُفنى تنقُّلُه دراهم جَمَّةًفانظُر وكن فَهْماً من البُلَغاءِ
- ١٢وإذا خليلَتُه أبَتْ عن رأيهِنزلَ الشِّقاقُ وحان كل شقاءِ
- ١٣مَن رأى رأياً واستبدَّ برأيهزلّت به قدماه لِلأّواءِ
- ١٤قالَ الإلهُ مقالةً لنبيِّهشاوِرْهمُ في الأمر للإبداءِ
- ١٥وهو الذي أعلى الوَرَى عقلا ولميأْنف وشاورهم بغير مِرَاءِ
- ١٦غادرت قلبي والهاً في حيرةٍما ذُقْتُ ذلك في صَباً وصَباءِ
- ١٧وتركْتَني في مَهْمَهٍ ومجاهلٍمتحيِّراً في ليلةٍ ظلماءِ
- ١٨لو أن رأْياً ولى بك قُوَّةٌلَشَفيت صدرى في بلوغ مُنائى
- ١٩لكنَّ لي حِلْماً يُسَكِّنُ لوعتيبنصيحةٍ وبحكمةٍ وذكاءٍ
- ٢٠من لا يريدك لا تُرِد تزويجهأبداً وإن يك أقرب القُرَباءِ
- ٢١وإذا أردتَ من النِّساءِ خريدةًفأنظر إليها نظرة الحُكماءِ
- ٢٢لا تنظرنَّ محرَّماً منهما ولوظُفراً فلم يصلح مع الفُقَهاءِ
- ٢٣فإذا وجَدْتَ لها بقلبك موضِعاًأقدم إلى تزويجها برجاءِ
- ٢٤واختر لولدك صاح أمَّا حُرَّةًآباؤها من سادةٍ صُلَحاءِ
- ٢٥وكذلك الأُمَّاتُ والخالاتُ لاتُسْقِط ميارفها مع البُعَداءِ
- ٢٦فالعِرْقُ دَسَّاسٌ لقول نبيِّنالا تغتَرَّ بالغادةِ الحسناءِ
- ٢٧فلعلَّ تحت الحُسن قُبح طبائعتَسقيك سُمَّا ناقِعاً بالماءِ
- ٢٨لم تلق في دُنياكَ أعظم فَرْحَةًومسَرَّةً من زوجةٍ حسناءِ
- ٢٩حسناءِ وجهٍ ثم حُسن شمائلتُصْفيك وُدّاً من سَناً وسَناءِ
- ٣٠إيِّاك والحسن المفرِّط إنهمَرْعَى العُيون وغاية اللأّواءِ
- ٣١واحذر مقابح أوجُه لا تَبْغِهافهي القَذَى للهِمَّةِ الجمَّاءِ
- ٣٢واحذر مقارنة الثقيل فإنهداءُ العقول ومِحْنة العُقلاءِ
- ٣٣إيَّاك والحمقى فلا تَسْلُك لهاطُرُقاً فمن في الشَّرِّ كالحمقاءِ
- ٣٤فالحمق داءٌ لا دواءَ لبُرْئهأبداً ولو دُووِى بكل دواءِ
- ٣٥ومن المحال رضَى الجميع فإنهداءٌ عُضالٌ صار في الإعياءِ
- ٣٦إن كنتَ تبغي راحةً وفلاحةًفاقنع بواحدةٍ تَعِشْ برجاءِ
- ٣٧عِشْ واحدا عَزِباً ولا تجمعُهماإن كنتَ صاحب فِطنة وذكاءِ
- ٣٨لا تلبثنْ يوماً بغير حليلةإن العُزوبة حِرْفَةُ الغوغاءِ
- ٣٩قالَ النبيُّ فشَرُّكُم عُزَّابكموخياركم من يقتفى آرائى
- ٤٠وعليكمُ قُرْبُ الصِّغار فإنهانِعْمُ الضَّجيعُ وراحَةُ الحَوْباءِ
- ٤١هي أطيبُ النِّسوان أفواها بلاشكٍّ وأحسنها بغير مِرَاءِ
- ٤٢فافهم فَهِمْتَ مقالتي فأنا الذيبالنُّصح يرجو الخير للأبناءِ
- ٤٣فاللّهَ أسألُه بأن يُنْجيك منهذي الشدائد غَدْوَتي ومسائي
- ٤٤وعليك من أخويك ألف تحيَّةما لاحَ برق في عُلُوِّ سماءِ