هدى تتجلى من سناه المشارق
ابن فركونأندلسيالطويلغزلالقاف
- ١هُدىً تتجلّى منْ سَناهُ المَشارِقُكما لاحَ صُبْحٌ أو تطلّعَ شارِقُ
- ٢وعزْمٌ كأنّ الروْعَ سُلَّتْ سُيوفُهُونابَتْ عنِ الأغْمادِ فيه المَفارِقُ
- ٣وجود كأنّ البحْرَ لذّ مذاقُهُأوِ السّحْبُ يَهْمي جَودُها المتدافِقُ
- ٤وذِكْرٌ كأنّ الرّوْضَ هبّ بعَرْفِهنسيمُ الصّبا فارْتاحَ للطّيبِ ناشِقُ
- ٥وغُرُّ جيادٍ في مَدى النّصْرِ ترْتَميإلى مِثلِها يُعْزَى الوجيهُ ولاحِقُ
- ٦وبيضُ ظُبىً مهْما أثارَ جِلادُهاسَحابَ قَتامٍ فهْيَ فيه بوارِقُ
- ٧وسُمرُ قناً لوْلا الأسنّةُ لاخْتَفَتْبليْلِ عَجاجٍ هُنّ فيه شوارِقُ
- ٨فَيا راكِبَ الوجْناءِ يبْتَدِرُ السُّرىبها وهْو للحَيّ الحِلالِ مُفارِقُ
- ٩ولمْ يثْنِه من بارق الأفْقِ نيّرٌكعَذْبِ الثّنايا ما العُذَيْبُ وبارِقُ
- ١٠ولا راقَهُ خَيْفٌ به الوجْدُ كامِنٌولا شاقَهُ طيْفٌ على البُعْدِ طارِقُ
- ١١ولكنّه يبْغي المحامِدَ والعُلَىفيُهْدَى لها حادٍ وتُحْدى أيانِقُ
- ١٢ليَحْيا ذَما القلبِ المقلَّبِ كلّماتُحيّيهِ من روْضِ الأماني نواشِقُ
- ١٣عليْك بموْلانا الخليفَةِ يوسُفٍفهاتِيكَ أوصافٌ لهُ وخلائِقُ
- ١٤إمامٌ لهُ عِلْمٌ وحِلمٌ ونائِلٌبهِ خابَ لاحٍ كلّما فازَ لاحِقُ
- ١٥مآثِرهُ والوَصْف يعجِزُ نظْمُهُلَئالٍ بها عِقْدُ العُلى مُتناسِقُ
- ١٦مَكارمُهُ والأفقُ يمْسِكُ غيثَهُتَسيلُ على العافينَ منها مَدافِقُ
- ١٧عزائِمُهُ والخيْلُ تبتَدِرُ الوَغَىتُقَصّر عنهُنّ الجِيادُ السّوابقُ
- ١٨كتائِبُهُ مَنْ ذا إذا هِي حارَبَتْيُساوي وأمْلاكَ السّماءِ تُساوِقُ
- ١٩وآراؤهُ والرّوْعُ يذْهَبُ بالنُهىتُصيبُ العِدى منها سِهامٌ رَواشِقُ
- ٢٠حَمى وهَمى غيثاً فبالبأسِ والنّدىحَقائِبُ تُثْني دائماً وحقائِقُ
- ٢١وأرْسَلَها طوْعَ الفُتوحِ سوابِقاًإذا ما انْبَرتْ هوج الرّياحِ تُسابِقُ
- ٢٢وقيّدَتِ الأجْفانَ أجفانُهُ سَناًفلا قَلْبَ إلا وهْو في الحسْنِ عاشقُ
- ٢٣قدِ انْتظَمَ الأبْطالُ في جَنباتِهاصُفوفاً كما قد نظَّم العِقْدَ ناسِقُ
- ٢٤فللهِ منها في مدَى الحرْبِ تُجْتَلىسوابِحُ أو في البرِّ منها سوابِقُ
- ٢٥لقد أنجبَ الأنصارُ منهُ خَليفةًفوافَى أخيراً وهْوَ في المجْدِ سابِقُ
- ٢٦إلى اللهِ هادٍ وهْوَ في الله ناصرٌمن اللهِ مَنصورٌ وباللهِ واثِقُ
- ٢٧إذا نامَ للبيضِ الرِّقاقِ مُضاجِعٌوإنْ قامَ للسُّمْرِ الطّوالِ مُعانِقُ
- ٢٨هوَ الدّهْرُ يا مَوْلَى المُلوكِ مُبادِرٌلِما تَرْتَضي منكَ المَعالي مُسابِقُ
- ٢٩مَقامُك مَحمودٌ وسعيُكَ ناجِحٌورِفْدُكَ مَبْذولٌ ووعْدُكَ صادِقُ
- ٣٠ورأيُكَ للصُّنْعِ الجميلِ مُوافقٌوعزْمُكَ للنّصْرِ العزيز مُرافِقُ
- ٣١ومُلْكُكَ للدّين الحَنيفِ وأهْلِهِيُصادِرُ عن أوطانِهِمْ ويُصادِقُ
- ٣٢تجرّدُ سيْفَ اللهِ كفُّك في الوغَىكما لاحَ أثناءَ الغمامةِ بارِقُ
- ٣٣وللنّقْعِ سُحْبٌ فوقَ روْضٍ منَ القَناوحُمرُ الظُّبا في جانبيْهِ شقائِقُ
- ٣٤وهذا وليُّ الكُفْرِ أخفَقَ سعْيُهُوخابَ وأعْلامُ الجِهادِ خوافِقُ
- ٣٥وأحْكَمَ عَقْدَ السّلْمِ يرْضي بها العِدَىفحُلّتْ عُهودٌ عندَها ومواثِقُ
- ٣٦لَئيمٌ غَدا بالسّوءِ يَبْسُطُ كفَّهُليَقْبِضَ بسْطَ الرّزْقِ واللهُ رازِقُ
- ٣٧صلاتُ النّدى لا تُرْتَجى منهُ إذ لهُعوائِدُ عن قصْدِ النّجاحِ عوائِقُ
- ٣٨ولمّا تدلّى في مَهاوي غرورِهوضلّلَهُ داجٍ من الغَدْرِ غاسِقُ
- ٣٩خطَبْتَ بلادَ العُدْوَتيْنِ فأهْطَعَتْومن قبْلُ ما صدّتْ خُطوبٌ طوارِقُ
- ٤٠وعاد السّعيدُ اليومَ وهْوَ مُمَلَّكٌفأُمِّنَ مذْعورٌ وأُفرِجَ ضائِقُ
- ٤١يحُلُّ منَ البيْضاءِ دارَ إقامةٍوليسَ عنِ القصْدِ المؤمَّلِ عائِقُ
- ٤٢وتعْلو المَعالي مَعْلَمَ النّصْرِ عندَهاوتُجْلِي مجاني الفتْحِ فيها المجانِقُ
- ٤٣فتَسْتَنْزِلُ الأرْواحَ وهْيَ صواعِدٌوترفَعُ طورَ العِزّ وهْيَ صواعِقُ
- ٤٤وما سجدَ الخَبُّ اللّئيمُ وإنماتجلّى لهُ نورُ الهُدى فهْو صاعِقُ
- ٤٥وللهِ منْها وِجْهةٌ ناصريّةٌمَذاهِبُ فيها للعُلَى وطرائِقُ
- ٤٦إلى جبلِ الفتْحِ ابتَدَرْتَ بعزْمةٍيَخيبُ مُناوٍ عندَها ومُنافِقُ
- ٤٧طرَقتَ حِمى أقصى البِلادِ تمنُّعاًبما لمْ يحُزْ في الفتْحِ موسَى وطارقُ
- ٤٨وسيفُكَ صَلْتٌ حيثُ بأسُكَ كامِنٌوقلبُكَ ثَبْتٌ حيثُ بندُكَ خافِقُ
- ٤٩تَفوقُ بروجَ الأفْقِ أبراجُهُ فماكواكِبهُ إلا خوافٍ خوافِقُ
- ٥٠ولمْ لا تُباهي أفْقَهُ ونجومَهُقلائِدُ في لبّاتِها ومناطِقُ
- ٥١ولكِن به قوْمٌ أباحُوا ذِمارَهُبِبَغْي فناعٍ في ذُراهُ وناعِقُ
- ٥٢لقدْ كفَروا نعْماكَ لا درَّ دَرُّهُمْفجلّتْ بهِمْ طوْعَ البَوارِ البوائِقُ
- ٥٣ولو قد أجابوا دعوةً يوسُفيّةًلمُدَّ من السّتْرِ الجَميل سُرادِقُ
- ٥٤إذا ما دجَى ليلُ الخطايا فيوسُفٌلِصُبْحِ الرِّضى والعفْوِ والحِلْمِ فالِقُ
- ٥٥يقولُ لسانُ الفتحِ في عَرَصاتِهألا سارِعوا للعِزّ طوْعاً وسابِقوا
- ٥٦وقد نالَ منهُمْ قصْدَهُ جُندُكَ الذيلهُ قائِدٌ من عِزّ نصْرِكَ سائِقُ
- ٥٧ويستَوْقِفُ الأبصارَ رمْيُ قِسيّهِفراقَ النُهى رامٍ لدَيْهِ ورامِقُ
- ٥٨تمنّعَ واسْتَعْصى كما كتَم الهَوىعلى الرّغْمِ صبٌّ للمحاسِنِ شائِقُ
- ٥٩وما هُو إلا في يَدَيْكَ زِمامُهُكما آبَ منْ بعْدِ القطيعةِ آبِقُ
- ٦٠عَقيلةُ حُسْنٍ طارَدَتْ بوصالِهالكَيْما تُوافي بالرِّضى وتوافِقُ
- ٦١فَلِلْمَنْحِ بعْدَ المنْعِ أعْذَبُ موْقِعٍأيَحْظى بمعنَى القُرْبِ مَن لا يُفارِقُ
- ٦٢وقد جاءَكَ الأضحى فوفّيْتَ حقَّهُبما هوَ بالدنيا وبالدّينِ لائِقُ
- ٦٣لذلكِ تُثْني بالذي أنتَ أهلُهُمَغارِبُ من آفاقِها ومشارِقُ
- ٦٤فهُنّئْتَهُ يوماً أغرَّ ومَوْسِماًكريماً لهُ الصُّنْعُ الجميلُ مُرافِقُ
- ٦٥أمَوْلاي ما وفّى وإنْ كُنتُ مُبدِعاًمنَ الوصْفِ قصْدي ما بهِ أنا ناطِقُ
- ٦٦ولوْ كان من جِنْحِ الظلامِ أمِدّةٌلديَّ ومن نورِ الصّباحِ مَهارِقُ
- ٦٧فدونكَها من خِدْر فكريَ غادةًتقَصّرُ عنها في الخُدورِ العواتِقُ
- ٦٨فلولاكَ ما ذاعَتْ نواسِمُ فِكرَتيورقّتْ فراقَتْ للنّظامِ حدائِقُ
- ٦٩ولا كان من نَظْمي إذا رُمْتُ مِدْحةًيُحيّيكَ روْضٌ رائِعُ الحُسْنِ رائِقُ
- ٧٠فخُلِّدَت ما سارَ الحجيجُ إلى مِنىًوما لاحَ في جنحِ الدُّجُنّةِ بارِقُ