قصائد

هذي الخلافة قد ملكت قيادها

ابن فركونأندلسيالكاملمدحالدال

  1. ١هَذي الخِلافةُ قد مَلَكْتَ قِيادَهاوأجَلْتَ في طَلَقِ السّعودِ جِيادَها
  2. ٢هَذي ملائِكةُ السّماءِ تنَزّلَتْبالنّصْرِ تُنْجِدُ في الوغَى أجْنادَها
  3. ٣هَذي البشائِرُ قدْ رفَعْتَ لواءَهاوأقمْتَ بالصُّنْعِ الجَميل عِمادَها
  4. ٤هَذي العَزائمُ كُلّما أعْمَلْتَهاأبْعَدْتَ في شأوِ العُلى آمادَها
  5. ٥هَذي الكَواكِبُ تستَقِلُّ سُعودُهالكَ حيثُ تُطْلِعُ للعِدى أضْدادَها
  6. ٦هَذي الجنودُ أطَلْت في سُحُبِ النّدىإنْهالَها وإلى العِدى إنهادَها
  7. ٧هَذي العِدَى أمّتْ نَواكَ على النّوىلمّا نَويْتَ جلاءَها وجِلادَها
  8. ٨هَذي الخلائِفُ منكَ تبْغي نصْرَهافي المُعْضِلاتِ وترتَجي إنجادَها
  9. ٩هَذي الوُفودُ تؤمُّ حضْرتَكَ التيقد أوْرَدَتْ عذْبَ المُنى رُوّادَها
  10. ١٠هَذي أحاديثُ المكارِمِ والعُلىصحّحْتَ إذْ أرْسَلْتَها إسْنادَها
  11. ١١أتَتِ الرّفاقُ علَى النّوى فأنَلْتَهاإرْفاقَها وأفَدْتَها إرْفادَها
  12. ١٢وفَدَتْ تؤمِّلُ منكَ أكْرمَ مُنْعِمٍفأنالَ أشتاتَ المُنى وأفادَها
  13. ١٣لمْ تثْنِ عنْ أوصافِهِ قوْلاً ولاملّتْ على طولِ المَدى تَرْدادَها
  14. ١٤كم روضَةٍ للرّفْدِ أيْنَعَ زهْرُهاقد أظْفَرَتْ بالمُرْتَجى مُرتادَها
  15. ١٥كمْ سُنّةٍ للجودِ قد جدّدتَهالوْلاكَ لمْ ترْجُ العُفاةُ معادَها
  16. ١٦كم رحْمةٍ نشأتْ لديكَ سحابُهاأرْسَلْتَ طوْعَ المَكْرُماتِ عِهادَها
  17. ١٧كمْ حكمَةٍ بهَرَ العُقولَ خفيُّهاأوْرَيْتَ بالحُكْمِ الجليّ زِنادَها
  18. ١٨كمْ حجّةٍ للنّصْرِ قامَ دَليلُهالمّا أقمْتَ من القَنا مُنْآدَها
  19. ١٩كمْ آيةٍ للفَتحِ عزّ مثيلُهاأطْلَعْتَ في أفُقِ العُلَى وَقّادَها
  20. ٢٠كمْ عادةٍ للعزّ قدْ عُوّدتَهابالسّيْفِ تُعْجِزُ مَن يَرومُ عِنادَها
  21. ٢١كم عزمةٍ يُنْجي الأمينَ أمانُهالوْ لمْ يفُتْ ويَرى الرّشيدُ رشادَها
  22. ٢٢كم صوْلةٍ للمُعْتَدينَ صِيالُهاأفْنى جُموعَ حُماتِها وأبادَها
  23. ٢٣كم فتنةٍ أخْمَدتَها من بَعْدِ أنْقدْ كان أوقَدَها الضّلالُ وقادَها
  24. ٢٤هذا الهمامُ العادلُ الأرْضى الذيقادَ الجُيوشَ إلى العِدى فاقتادَها
  25. ٢٥مدّتْ بأمْلاكِ السّماءِ جُنودُهُظِلَّ الأمانِ فواصَلَتْ إمْدادَها
  26. ٢٦لكأنْ بأنْصارِ الهُدى قد زلزَلَتْأرْضَ العُداةِ وضَعْضَعَتْ أطْوادَها
  27. ٢٧لكأنْ بأحزابِ الضّلالِ مَروعَةًبكتائِبٍ أخذَتْ لها استِعْدادَها
  28. ٢٨لكأنْ بها لم تأتِ طوْعَ مُرادِهاإلا منَعْتَ مُرادَها ومَرادَها
  29. ٢٩لكأنْ بسيْفِكَ قد كَفى أعْدادَهاإذْ كفّها عمّا نوَتْهُ وآدَها
  30. ٣٠لكأنْ بهِ قد قلّلَ اسْتِقلالَهاطوْعَ الجِهادِ وبدّدَ اسْتِبْدادَها
  31. ٣١لكأنْ بأرضِ العُدْوَتَيْنِ تُحِلُّهاجُرْداً تعُمّ هِضابَها ووِهادَها
  32. ٣٢صالَتْ بإحْدى الحسْنَيَيْنِ فواصَلَتْتأويبَها في اللهِ أو إسْآدَها
  33. ٣٣حيثُ الخيولُ تُريكَ منْ خُيَلائِهاما يورِدُ الحرْبَ العَوانَ وِرادَها
  34. ٣٤ما جنّدَتْ صيدُ المُلوكِ جُنودَهاإلا وقد جعلَتْ بك اسْتِنْجادَها
  35. ٣٥ما أيْنَعَتْ للمَكْرُماتِ حدائِقٌلوْلا سَحابٌ من نَوالِكَ جادَها
  36. ٣٦والمَشْرفيّةُ ليسَ يُنجِدُ حمْلَهاإن لمْ تُطِلْ شرَفاً لديْكَ نِجادَها
  37. ٣٧بيضٌ تكادُ تذوبُ طيَّ غُمودِهاحِقْداً على مَنْ خانَها أو كادَها
  38. ٣٨يكْسو النّجيعُ مُتونَها إن جُرِّدَتْفكأنّها ما فارَقَتْ أغْمادَها
  39. ٣٩تحْكي جداوِل حيثُ أوْقَدَتِ العِدَىللحرْبِ ناراً واصلَتْ إخْمادَها
  40. ٤٠وذوابِلٍ صدرتْ نواهِلَ بعْدَ ماقد كان حلَّأها الضّلالُ وذادَها
  41. ٤١سُمْرٌ تُريكَ من الأسنّةِ أنْجُماًوالحرْبُ تُخْفي في العَجاجِ صِعادَها
  42. ٤٢للهِ أندَلُسٌ فكم من عزْمَةٍلكَ مهّدتْ أقطارَها وبلادَها
  43. ٤٣ولَطالَما أجْهَدتَ نفْساً آثرتْفي اللهِ طوْعَ المعْلُواتِ جِهادَها
  44. ٤٤وخطبْتَ فتحَ العُدْوَتينِ فلمْ تدَعْخطْباً يذودُ عنِ العُيونِ رُقادَها
  45. ٤٥وطرقْتَ منزِلَ طارِقٍ بكتائِبٍأحْلَلْتَ في أنجادِه أنجادَها
  46. ٤٦وعَدَتْ بهِ الأيامُ بعدَ مِطالِهافوفَتْ لدَيْكَ وأنْجَزَتْ مِيعادَها
  47. ٤٧ريعَتْ جُموعُ حُماتِه فاستنْصرَتْبكَ واسْتجارَ جميعُها مِمّا دَها
  48. ٤٨لمّا دَعا داعِي الرّشادِ تهيّأتْطوْعاً لِما قدْ شاءَها وأرادَها
  49. ٤٩عادَتْ لمِلكِكَ واستقامَتْ بعْدَ ماكانت عدَتْ إذ خالَفَتْ مُعْتادَها
  50. ٥٠أنجَزْتَ بالرّفْدِ المؤمّلِ وعْدَهالمّا صفَحَتْ ولمْ تُجِزْ إيعادَها
  51. ٥١فأتَتْ وقدْ جعلَتْ يَمينَكَ قِبلةًإذ قابلَ الصّفْحُ الجميلُ عِنادَها
  52. ٥٢ومُعِزُّ دَولَتِكَ الكريمةِ لم يزَلْيُرْدي بآسادِ العَرينِ نِقادَها
  53. ٥٣يُرْضي خِلافتَك التي عَلياؤُهاكبتَتْ بسَيْفِ عليِّها حُسّادَها
  54. ٥٤فأذلّ عاصيَها بعزِّكَ بعْدَ ماأضْحى رِضاكَ مؤمّناً مُنْقادَها
  55. ٥٥واحتلّ منهُ المَعْقِلَ الأشِبَ الذينالَتْ برِجْعَتِهِ النّفوسُ مُرادَها
  56. ٥٦جبلٌ سَما فإذا بدَتْ أبراجُهُخِلْتَ البُروجَ بأفْقِهِ أندادَها
  57. ٥٧هذا ويا للّهِ حضْرتُكَ التيتُلْقي لديْكَ بِها المُلوكُ قَيادَها
  58. ٥٨سامَتْ كما شاءَتْ لها رُتَبُ العُلىشُهُبَ السّماءِ فطاوَلَتْ أبْعادَها
  59. ٥٩فليَهْنِ كُلَّ مُتمِّمٍ أرْجاءَهايرْجوكَ إن ألِفَ العُلَى واعْتادَها
  60. ٦٠واهْنأْ بعيدٍ بالمسرّةِ عائِدٍقد زارَها طوْعَ السّعودِ وعادَها
  61. ٦١ولْيَهْنأ الأعيادَ منكَ مآثرٌأضْحَتْ كما تبْغي العُلى أعْيادَها
  62. ٦٢أطْلَعْتَ بدْراً من مُحيّاكَ الذيمنهُ رجَتْ شمسُ الضحى اسْتِمْدادَها
  63. ٦٣ومدَدْتَ للتّقبيلِ كفّاً طالَمابدأ المكارِمَ جودُه وأعادَها
  64. ٦٤والعبْدُ يُلْقي في عُلاكَ مدائِحاًحلّى البيانُ بدُرِّه أجْيادَها
  65. ٦٥ما أحْضَرتْ منها البلاغَةُ نقْدَهاإلا ثنَتْ عن قصْدِها نُقّادَها
  66. ٦٦لولا نَوالُكَ أيُّها المَلِكُ الرّضَىوحُلا خِلالِكَ لم يُجِدْ إنْشادَها
  67. ٦٧لكنّ راحتَك الكَريمةَ بالنّدىجادَتْ غَمائِمُ جودِها فأجادَها
  68. ٦٨ولدَيْكَ منْ حِزْبِ الهدايَةِ أُسْرةٌتُبْدي لمُلْكِكَ حُبَّها ووِدادَها
  69. ٦٩حلّتْ لدى موْلى المُلوكِ مَعالِماًقد وثّرَتْ أيْدي العَلاءِ مِهادَها
  70. ٧٠مازِلْتَ تحْرُسُها بعيْنِ كَلاءَةٍنامَ الأنامُ وقد أطَلْتَ سُهادَها
  71. ٧١فحَمَيْتَ من قصْدِ العِدى أرْجاءَهاوأنَلْتَ أشتاتَ المُنى قُصّادَها
  72. ٧٢فلأهْلِها بكَ صوْلةٌ ما قابلَتْأعْداءَها إلا كفَتْ أعدادَها
  73. ٧٣كُلٌّ يقولُ مؤمّناً ومُؤمِّلاًدامَتْ لكَ الدُنْيا ودُمْتَ عِمادَها