لقد هجرت سعدى وطال صدودها
كثير عزةأمويالطويلفراقالدال
- ١لَقَد هَجَرَت سُعدى وَطالَ صُدودُهاوَعاوَدَ عَيني دَمعُها وَسُهودُها
- ٢وَقَد أُصفيَت سُعدى طَريفَ موَدَّتيوَدامَ عَلى العَهدِ الكَريمِ تَليدُها
- ٣نَظَرتُ إِليها نَظرَةً وَهيَ عاتقٍعلى حين أن شبّت وبان نهودها
- ٤وقد درّعوها وهيَ ذات مؤصدمَجوبٍ وَلَما يَلبَسِ الدِرعَ ريدُها
- ٥نَظَرتُ إِليها نَظرةً ما يَسُرُّنيبِها حُمرُ أَنعامِ البِلادِ وَسودُها
- ٦وَكُنتُ إِذا ما زُرتُ سُعدى بِأَرضِهاأَرى الأَرضَ تُطوى لي وَيَدنو بَعيدُها
- ٧مِنَ الخَفراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهاإِذا ما اِنقَضَت أُحدوثَةٌ لَو تُعيدُها
- ٨مُنَعَّمَةٌ لم تَلقَ بُؤسَ مَعيشَةٍهي الخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستفيدُها
- ٩هيَ الخُلدُ ما دامَت لِأهلِكَ جارَةًوَهل دامَ في الدُنيا لِنَفسٍ خُلودها
- ١٠فَتِلكَ الَّتي أَصفيتُهابِمَوَدَّتيوَليدًا وَلمّا يَستَبِن لي نُهودُها
- ١١وَقَد قَتَلَت نَفسًا بِغيرِ جَريرَةٍوَليسَ لها عَقلٌ وَلا مَن يُقيدُها
- ١٢تُحَلِّلُ أَحقادي إِذا ما لَقِيتُهاوَتَبقى بِلا ذَنبٍ عَليَّ حُقودُها
- ١٣وَيَعذُبُ لي مِن غَيرِها فَأَعافُهامَشارِبُ فيها مَقنَعٌ لو أُريدُها
- ١٤وَأَمنَحُها أَقصى هَوَايَ وَإِنَّنيعَلى ثِقَةٍ مِن أَنَّ حَظّي صُدودُها
- ١٥أَلا لَيتَ شِعري بَعدَنا هَل تَغَيَّرَتعَنِ العَهدِ أَم أَمسَت كَعَهدي عُهودُها
- ١٦إِذا ذَكَرَتها النَفسُ جُنَّت بِذِكرِهاوَريعَت وَحَنَّت وَاِستَخَفَّ جَليدُها
- ١٧فَلو كانَ ما بي بِالجِبالِ لَهَدَّهاوَإِن كانَ في الدُّنيا شَديداً هُدودُها
- ١٨وَلَستُ وَإِن أُوعِدتُ فيها بِمُنتَهٍوَإِن أُقِدَت نارٌ فَشُبَّ وَقودُها
- ١٩أَبيتُ نَجِيًّا لِلهُمومِ مُسَهَّداًإِذا أُوقِدَت نَحوي بِليلٍ وُقودُها
- ٢٠فَأَصبَحتُ ذا نفسينِ نَفسٍ مَريضَةٍمِن اليأسِ ما يَنفَكُّ هَمٌّ يَعودُها
- ٢١وَنَفسٍ تُرجّى وَصلَها بَعدَ صَرمِهاتَجَمَّلُ كي يَزدادَ غَيظًا حَسودُها
- ٢٢وَنَفسي إِذا ما كُنتُ وَحدي تَقَطَّعِتكَما اِنسَلَّ مِن ذاتِ النِظامِ فَريدُها
- ٢٣فَلَم تُبدِ لي يأساً فَفي اليَأسِ راحَةٌوَلَم تُبدِ لي جوداً فَينفَعَ جودُها
- ٢٤كَذاكَ أُذوذُ النَفسَ يا عَزَّ عَنكُمُوَقَد أعوَرَت أَسرارُ مَن لا يَذودُها