قصائد

لقد هجرت سعدى وطال صدودها

كثير عزةأمويالطويلفراقالدال

  1. ١لَقَد هَجَرَت سُعدى وَطالَ صُدودُهاوَعاوَدَ عَيني دَمعُها وَسُهودُها
  2. ٢وَقَد أُصفيَت سُعدى طَريفَ موَدَّتيوَدامَ عَلى العَهدِ الكَريمِ تَليدُها
  3. ٣نَظَرتُ إِليها نَظرَةً وَهيَ عاتقٍعلى حين أن شبّت وبان نهودها
  4. ٤وقد درّعوها وهيَ ذات مؤصدمَجوبٍ وَلَما يَلبَسِ الدِرعَ ريدُها
  5. ٥نَظَرتُ إِليها نَظرةً ما يَسُرُّنيبِها حُمرُ أَنعامِ البِلادِ وَسودُها
  6. ٦وَكُنتُ إِذا ما زُرتُ سُعدى بِأَرضِهاأَرى الأَرضَ تُطوى لي وَيَدنو بَعيدُها
  7. ٧مِنَ الخَفراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهاإِذا ما اِنقَضَت أُحدوثَةٌ لَو تُعيدُها
  8. ٨مُنَعَّمَةٌ لم تَلقَ بُؤسَ مَعيشَةٍهي الخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستفيدُها
  9. ٩هيَ الخُلدُ ما دامَت لِأهلِكَ جارَةًوَهل دامَ في الدُنيا لِنَفسٍ خُلودها
  10. ١٠فَتِلكَ الَّتي أَصفيتُهابِمَوَدَّتيوَليدًا وَلمّا يَستَبِن لي نُهودُها
  11. ١١وَقَد قَتَلَت نَفسًا بِغيرِ جَريرَةٍوَليسَ لها عَقلٌ وَلا مَن يُقيدُها
  12. ١٢تُحَلِّلُ أَحقادي إِذا ما لَقِيتُهاوَتَبقى بِلا ذَنبٍ عَليَّ حُقودُها
  13. ١٣وَيَعذُبُ لي مِن غَيرِها فَأَعافُهامَشارِبُ فيها مَقنَعٌ لو أُريدُها
  14. ١٤وَأَمنَحُها أَقصى هَوَايَ وَإِنَّنيعَلى ثِقَةٍ مِن أَنَّ حَظّي صُدودُها
  15. ١٥أَلا لَيتَ شِعري بَعدَنا هَل تَغَيَّرَتعَنِ العَهدِ أَم أَمسَت كَعَهدي عُهودُها
  16. ١٦إِذا ذَكَرَتها النَفسُ جُنَّت بِذِكرِهاوَريعَت وَحَنَّت وَاِستَخَفَّ جَليدُها
  17. ١٧فَلو كانَ ما بي بِالجِبالِ لَهَدَّهاوَإِن كانَ في الدُّنيا شَديداً هُدودُها
  18. ١٨وَلَستُ وَإِن أُوعِدتُ فيها بِمُنتَهٍوَإِن أُقِدَت نارٌ فَشُبَّ وَقودُها
  19. ١٩أَبيتُ نَجِيًّا لِلهُمومِ مُسَهَّداًإِذا أُوقِدَت نَحوي بِليلٍ وُقودُها
  20. ٢٠فَأَصبَحتُ ذا نفسينِ نَفسٍ مَريضَةٍمِن اليأسِ ما يَنفَكُّ هَمٌّ يَعودُها
  21. ٢١وَنَفسٍ تُرجّى وَصلَها بَعدَ صَرمِهاتَجَمَّلُ كي يَزدادَ غَيظًا حَسودُها
  22. ٢٢وَنَفسي إِذا ما كُنتُ وَحدي تَقَطَّعِتكَما اِنسَلَّ مِن ذاتِ النِظامِ فَريدُها
  23. ٢٣فَلَم تُبدِ لي يأساً فَفي اليَأسِ راحَةٌوَلَم تُبدِ لي جوداً فَينفَعَ جودُها
  24. ٢٤كَذاكَ أُذوذُ النَفسَ يا عَزَّ عَنكُمُوَقَد أعوَرَت أَسرارُ مَن لا يَذودُها