أغرى سراة الحي بالإطراق
ابن زمركمملوكيالكاملالقاف
- ١أغرى سراةَ الحيّ بالإطراقِنَبَأً أصمَّ مسامعَ الآفاقِ
- ٢أمسى به ليلُ الحوادث داجياًوالصبحُ أصبح كاسفَ الإشراقِ
- ٣فُجع الجميع بواحدٍ جمعت لهشتَّى العُلا ومكارم الأخلاقِ
- ٤هبوا لحكمِكُمُ الرصين فإِنّهصرف القضاء فما له من واقِ
- ٥نقش الزمان بصرفه في صفحةكلُّ اجتماع مؤذنٌ بفراقِ
- ٦ماذا ترجي من زمانك بعدماعَلِقَ الفناءُ بأنفس الأعلاَقِ
- ٧من تحسدُ السّبعُ الطباقُ علاءهُعَالَوْا عليه من الثَّرى بطباقِ
- ٨إنّ المنايا للبرايا غايةسبق الكرام لخصها بسباقِ
- ٩لمّا حسبنا أَنْ تُحَوَّلَ أَبْؤُساًكشفت عوان حروبها عن ساقِ
- ١٠ما كان إلا البدرَ طالَ سِرارُهُحتى رمتهُ يدُ الردى بمحَاقِ
- ١١أَنفَ المُقامَ مع الفناء نزاهةًفنوى الرحيلَ إلى مَقام باقِ
- ١٢عدِمَ الموافق في مرافقة الدنافنضى الركاب إلى الرفيق الباقي
- ١٣أسفاً على ذاك الجلالِ تقلَّصَتأفياؤه وعهدْنَ خيرَ رواقِ
- ١٤يا آمري بالصبر عيلَ تَصَبُّريدعْني فدَتْكَ لواعجُ الأشواقِ
- ١٥وذَر اليراعَ تشي بدمع مدادِهاوشيَ القريض يروق في الأوراقِ
- ١٦وا حسرتا للعلم أقفر ربعُهوالعدلُ جُرِّدَ أجمل الأطواقِ
- ١٧ركدت رياح المعلوات لفقدهاكسَدَتْ به الآداب بعد نَفاقِ
- ١٨كم من غوامضَ قد صَدّعْتَ بفهمهاخَفِيَتْ مداركُها على الحذّاقِ
- ١٩كم قاعدٍ في البيد بعد قعودهقعدت به الآمال دون لحاقِ
- ٢٠لمن الركائب بعد بعدك تُنتضىما بين شامٍ ترتمي وعراقِ
- ٢١تفلي الفلا بمناسم مغلولةتسم الحصى بنجيعها الرقراقِ
- ٢٢كانت إذا اشْتَكَتِ الوجى وتوقفتيهفو نسيم ثنائك الخفاقِ
- ٢٣فإذا تنسمتِ الثناءَ أمامهامدّت لها الأعناق في الإعناقِ
- ٢٤يا مُزْجيَ البُدن القلاص خوافقاًرفقاً بها فالسعيُ في إخفاقِ
- ٢٥مات الذي ورث العلا عن معشرورثوا تراث المجد باستحقاقِ
- ٢٦رُفعت لهم راياتُ كل جلالةفتميَّزوا في حلبة السُّبَّاقِ
- ٢٧عَلَمُ الهداة وقطب أعلام النهىحَرَمُ العفاة المجتنى الأرزاقِ
- ٢٨رقّت سجاياه وراقت مجتلّىكالشمس في بعد وفي إشراقِ
- ٢٩كالزَهر في لألائه والبدر فيعليائه والزُّهر في الإِبْراقِ
- ٣٠مهما مدحتُ سواهُ قَيَّدَ وصفَهوصفاتهِ حمدٌ على الإطلاقِ
- ٣١يا وارثاً نسب النبوة جامعاًفي العلم والأخلاق والأعراقِ
- ٣٢يا ابن الرسول وإنّها لوسيلةيرقى بها أوجَ المصاعد راقي
- ٣٣ورد الكتاب بفضلكم وكمالكمفكفى ثناء الواحد الخلاّقِ
- ٣٤مولاي إنّي في عُلاك مقصِّرقد ضاق عن حصر النجوم نطاقي
- ٣٥ومن الذي يحصي مناقبَ مجدكمعدُّ الحصى والرمل غير مُطاقِ
- ٣٦يهني قبوراً زرتها فلقد ثوتْمنا مصونَ جوانحٍ وحِداقِ
- ٣٧خط الردى منها سطوراً نصهالا بدّ أنك للفَناء مُلاقِ
- ٣٨ولحقت ترجمة الكتاب وصدرَهوفوائد المكتوب في الإلحاقِ
- ٣٩كم من سَراةٍ في القبور كأنهمفي بطنها دُرٌّ ثوى بحقاقِ
- ٤٠قل للسحاب اسحب ذيولك نحوهوالعبْ بصارم برقك الخفَّاقِ
- ٤١أودى الذي غيث العباد بكفهيُزري بواكف غيثك الغيداقِ
- ٤٢إن كان صوتك بالمياه فدرُّهادَرٌّ يُروْض ما حل الإملاقِ
- ٤٣بشرٌ كثير قد نُعوا لمَّا نُعِيقاضيّ القضاة وغاب في الأطباقِ
- ٤٤ألبستهم ثوب الكرامة ضافياًوأرحتَ من كدِّ ومن إرهاقِ
- ٤٥يتفيّأون ظلالَ جاهك كلمالفحت سَموم الخطب بالإحراقِ
- ٤٦عدموا المرافق في فراقك وانطوىعنهم بساط الرفق والإرفاقِ
- ٤٧رفعوا سريرك خافضين رؤوسَهمما منهُمُ إلا حليف سياقِ
- ٤٨لكنْ مصيرُك للنعيم مخلّداًكان الذي أبقى على الأَرْماقِ
- ٤٩ومن العجائب أن يُرى بحرُ الندىطودُ الهدى يسري على الأعناقِ
- ٥٠إن يحملوك على الكواهل طالماقد كنت محمولاً على الأحداقِ
- ٥١أو يرفعوك على العواتق طالمارُفِّعْتَ ظهر منابر وعِتاقِ
- ٥٢ولئن رحلت إلى الجنان فإننانصلى بنار الوجد والأشواقِ
- ٥٣لو كنت تشهد حزنَ من خلّفتهلثنى عِنانك كثرة الإشفاقِ
- ٥٤إن جَنَّ ليل جُنَّ من فرط الأسىوسوى كلامك ما له من راقِ
- ٥٥فابعث خيالك في الكرى يُبعثْ بهميْتُ السّرور لثاكلٍ مشتاقِ
- ٥٦أغليتَ يا رُزْءُ التصبُّرَ مثلماأَرْخصْتَ دُرَّ الدمعِ في الآماقِ
- ٥٧إن يخلُفِ الأرضَ الغمامُ فإِنّنيأَسقي الضريحَ بدمعيَ المُهَراقِ