عج بالحمى حيث الغياض الغين
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالكاملهجاءالنون
- ١عُجْ بالحِمَى حيثُ الغِيَاضُ الغِيْنُفَعَسَى تَعِنَّ لنا مَهَاهُ العِيْنُ
- ٢واستَقْبِلَنْ أَرَجَ النسيمِ فَدَارُهُمْنَدِّيَّةُ الأرْجَاءِ لا دَارِيْنُ
- ٣واسْلُكْ على آثارِ يومِ رِهانِهِمْفهناك تُغْلَقُ للقلوب رُهُوْنُ
- ٤حيثُ القِبابُ الحُمْرُ سَامِيَةُ الذُرَىوالأَعْوَجِيَّاتُ الجِيَادُ صُفُوْنُ
- ٥والسَّمْهَرِيَّةُ كالنُّهُوْدِ نَوَاهِدُوالمَشْرَفِيَّةُ في الجُفُونِ جُفُوْنُ
- ٦أُفُقٌ إذا ما رُمْتَ لَحْظَ شَمُوْسِهِصَدَّتْكَ للنَقْعِ المُثارِ دُجُوْنُ
- ٧يَغْشَاكَ من دُوْنِ الغَزَالِ ضُبَارِمٌفيه ومِنْ قَبْلِ الكِنَاسِ عَرِيْنُ
- ٨أَنَّى أُرَاعُ لَهُمْ وبين جَوَانِحِيشَوْقٌ يُهَوِّنُ خَطْبَهُمْ فَيَهُوْنُ
- ٩أَنَّى يَهَابُ ضِرابَهُمْ وطِعَانَهُمْصَبٌّ بألحاظِ العُيُوْنِ طَعِيْنُ
- ١٠فكَأَنَّمَا بِيْضُ الصِّفاحِ جَدَاوِلُوكأنَّما سُمْرُ الرِّماحِ غُصُوْنُ
- ١١ذَرْنِي أَسِرْ بين الأسِنَّةِ والظُّبَىفالقلبُ في تلك القِبابِ رَهِيْنُ
- ١٢فَلَعَلَّهُ يُرْوِي صَدَايَ بِلَمْحِهِوَجْهٌ به ماءُ الجَمالِ مَعِيْنُ
- ١٣وَلَعِي بذاتِ القُلْبِ أَفْقَدَ أَضْلُعِيقَلْبَاً عليه ما يَرِيْمُ يَرِيْنُ
- ١٤تَلْهُو وأَحْزَنُ مثل ما حَكَمَ الهَوَىلا يَسْتَوِي المسرورُ والمَحْزُوْنُ
- ١٥وتَذَلُّلِي لم يُجْدِ غَيْرَ تَذَلُّلٍوالحُسْنُ عِزٌّ للحِسانِ مَكِيْنُ
- ١٦لا غَرْوَ أنْ أَصِلَ الغَرَامَ بِمُعْرِضٍغَيْرُ المُحِبِّ بما يُدَانُ يَدِيْنُ
- ١٧يا رَبَّةَ القُرْطِ المُعِيْرِ خُفُوْقَهُقَلْبِي أَمَا لِحِرَاكِهِ تَسْكِيْنُ
- ١٨تَوْرِيْدُ خَدِّكِ للصِّبَابَةِ مَوْرِدٌوَفُتُوْرُ طَرْفِكِ للنُّفُوْس فُتُوْنُ
- ١٩فإذا رَمَقْتِ فَوَحْيُ حُبِّكِ مُنْزَلٌوإذا نَطَقْتِ فإنَّهُ تَلْقِينُ
- ٢٠لولاكِ ما أَوْدَى الجَوَى بِتَجَلُّدِيوكَفَاكِ أنَّكِ لِي مُنَىً ومَنُوْنُ
- ٢١أنتِ الهَوَى لكنَّ سُلْوَانَ الهَوَىقَصْرُ ابنِ مَعْنٍ والحديثُ شُجُوْنُ
- ٢٢فالحُسْنُ أَجْمَعُ ما يُرِيْكَ عِيَانُهُلا ما أَرَتْهُ سَوَالِفٌ وعُيُوْنُ
- ٢٣والرَّوْضُ ما اشتَمَلَتْ عليه شَمُوْلُهُلا ما حَوَتْهُ أباطِحٌ وحُزُوْنُ
- ٢٤قد عَطَّلَ الأزهارَ زاهِرُ حُسْنِهِلا الوَرْدُ مُلْتَفِتٌ ولا النِّسْرِيْنُ
- ٢٥فاجعَلْ جُفُوْنَكَ تَجْنِ منه فُتُوْرَهُنَوْرُ الخُدُوْدِ له الأَكُفُّ جُفُوْنُ
- ٢٦فَنُجُوْمُهُ زُهْرٌ ثَوَابِتُ لم يَرِمْتَعْدِيْلَها زِيْجٌ ولا قانونُ
- ٢٧والمجلسانِ النَّيِّرانِ تآلفَاهَذَا في البَهَاءِ قَرِيْنُ
- ٢٨كالمُقْلَتَيْنِ أو اليَدَيْنِ تَأَيَّدَاوالحُسْنُ يَعْضِدُ أَمْرَهُ التَّحْسِيْنُ
- ٢٩عُطِفَتْ حَنَايَاهُ وضُمِّنَ بَعْضُهابَعْضَاً وسِحْرٌ ذلك التَّضْمِيْنُ
- ٣٠كتقاطعِ الأفلاكِ إلاَّ أنَّهمُتَبَايِنَانِ تَحَرُّكٌ وسُكُوْنُ
- ٣١فَلَكِيَّةٌ لَوْ أنَّها حَرَكِيَّةٌلاعتدَّ منها الرأسُ والتِّنِّيْنُ
- ٣٢تَتَعاقَبُ الأَعْصارُ فيه وَجوُّهُأبداً به آذارُ أو تَشْرِيْنُ
- ٣٣وكأنَّ هِرْمِسَ بَثَّ حِكْمَتَهُ بهوأَدارَ فيه الفِكْرَ أَفْلاطُوْنُ
- ٣٤وكأنَّ راسِمَ خَطِّهِ إقْلِيْدِسٌفَمَوَاثِلُ الأَشْكالِ فيه فُنُوْنُ
- ٣٥مِنْ دَائرٍ ومُكَعَّبٍ ومُعَيَّنٍومُحَجَّنٍ تَقْوِيْسُهُ التَّحْجِيْنُ
- ٣٦شَمَخَتْ فلا تُحْنَى سَوارِيْها لهاكلاً ولا تُرْمَى بها فَتَبِيْنُ
- ٣٧فهنالك التَّضْعِيفُ والتليثُ والتتَرْبِيْعُ والتَّسْدِيْسُ والتَّثْمِيْنُ
- ٣٨نِسَبٌ حَلَتْ نِسَبُ الغِناء لبعثهاطَرَبَ النفوسِ وسَمْعُها تَعْيينُ
- ٣٩وكأنَّ طَرْفِي مِسْمَعِي وكأنَّهصَوْتٌ وشَكْلُ خُطُوْطِهِ تلحيْنُ
- ٤٠مُتَلأْلِئٌ فكأنَّما سَالَ المَهَافيه وذابَ اللؤلؤُ المَكْنُوْنُ
- ٤١وكأنَّ مُبْيَضَّ الخُدودِ وَضَاءَةًصَحْنٌ له لا المَرْمَرُ المَسْنُوْنُ
- ٤٢تُغْشَى بِمُذْهَبِ لَمْعِهِ فكأنَّماأَبْدَى لَدَيْهِ كُنُوْزَهُ قارُوْنُ
- ٤٣هو ثالُثُ القَمَرَيْنِ في ضَوْءَيْهمافيه تُضِيْءُ لنا الليالي الجُوْنُ
- ٤٤لو أَبْصَرَتْهُ الفُرْسُ قَدَّسَ نُوْرَهُكِسْرَى وأَخْبَتْ نارَها شِيْرِيْنُ
- ٤٥أَوْ لَوْ بَدَا للرُّوْمِ مَعْجَزُ صُنْعِهِأَبْدَى السُّجُوْدَ إليه قُسْطَنْطِيْنُ
- ٤٦رَأْسٌ بِظَهْرِ النُّونِ إلاَّ أنَّهُسَامٍ فَقُبَّتُهُ بحيْثُ النُّوْنُ
- ٤٧في رَأْسِهِ سَبَقَ النَّعامَ سماؤهمِنْ دونه دَمْعٌ الغَمَامِ هَتُوْنُ
- ٤٨قَصْرٌ تَبَيَّنَتِ القُصُوْرُ قُصُوْرَهاعنه وفَضْلُ الأفضلين يَبِيْنُ
- ٤٩فَمَنِ ابنُ ذي يَزَنٍ وما غُمْدَانُهُالنَّقْلُ شَكٌّ والعِيَانُ يَقِيْنُ
- ٥٠هو جَنَّةُ الدّنْيَا تَبَوَّأَ نُزْلَهامَلِكٌ تَمَلَّكَهُ التُّقَى والدِّيْنُ
- ٥١فكأنَّما الرحمنُ عَجَّلَها لهلِيَرَى بما قد كان ما سيكونُ
- ٥٢وكأنَّ بانِيَهُ سِنِمَّارٌ فمايَعْدُوْهُ تَحْسِيْنٌ ولا تَحْصِيْنُ
- ٥٣وجَزَاؤُهُ فيه نقيضُ جَزَائِهِشَتَّانَ ما الإِحياءُ والتَّحْيِيْنُ
- ٥٤عَفٌّ فلا مالٌ يُبَاحُ ولا دَمٌبل آمنانِ ذَخيرةٌ وَوَتِيْنُ
- ٥٥وإذا دَعَا داعٍ بِطُوْلِ بَقَائِهِخَرَقَتْ له سَمْعَ السَمَا آمِيْنُ
- ٥٦مَلَكَ القلوبَ بِسِيْرَةٍ عُمَرِيَّةٍيَحْيَا بها المَفْرُوضُ والمَسْنُوْنُ
- ٥٧لا تَأْلَفُ الأحكامُ حَيْفاً عندهفكأنَّها الأفعالُ والتَّنْوِيْنُ
- ٥٨لَوْ كانَ أَدْنَى بِشْرِهِ وَذَكَائِهِلِلنَّصْلِ ما شَحَذَتْ ظُبَاهُ قُيُوْنُ
- ٥٩لَوْ كانَ لُجُّ البَحْرِ مِثْلَ نَوَالِهِغَمَرَ الرُّبَى مَسْجُورُهُ المَشْحُوْنُ
- ٦٠وبَدَا هِلالُ الأُفْقِ أَحْنَى نَاسِخاًعَهْدَ الصِّيامِ كأنَّه العُرْجُوْنُ
- ٦١فكأنَّ بين الصّوْمِ خَطَّطَ نَحْوَهُخَطّاً خَفِيّاً بَانَ منه النُّوْنُ