قصائد

لا أسأل الركبان عنك توقعا

ابن أبي الخصالأندلسيالكاملغزلالراء

  1. ١لا أَسأَلُ الركبانَ عَنكِ تَوَقُّعاًحَسبي وحَسبُكِ ظبيُ ذاكِ المضمَرِ
  2. ٢وَلَقَد أَحيدُ عَنِ السُرور وربماوقفَ البشيرُ به وُقوفَ المُنذِرِ
  3. ٣لَم يلقَ لي أمنٌ فقد غادرتنِيأرتابُ من حذرٍ بما لم أحذَر
  4. ٤يا نبأة وَلَجَت عليَّ مسامِعيرُفِعَ الحَجابُ وإذنُهُ فَتَسوَّري
  5. ٥سِيَّان أنتِ لدى الفؤادِ وطعنةٌخلصت إليه من الكميِّ المغتري
  6. ٦قد كنتُ آنفُ من حَدِيثٍ مُفتَرىفوددت أنَّكِ من حَديثِ المفتَري
  7. ٧أَولَيتَكِ استوطَنتِ برزخَ ظنَّةٍبينَ اليَقينِ وبَين شكِّ الممتَري
  8. ٨وإذا وجدتَ تمتّعاً في باطِلٍجاءتك كلُّ حقيقةٍ في عَسكَرِ
  9. ٩سكنَ الفضاءَ وأَسفرَت عَزماتُهُعن مصرعِ الدُّنيا وثُكلِ الأَدهُرِ
  10. ١٠قادَ الجيادَ إلى الجيادِ وإنَّماقادَ النفوسَ إلى الحِمامِ المحضَر
  11. ١١فتكشَّفَت هَبَواتُها لعيونِناعن واضحٍ طلقِ الأَسرَّةِ أَزهَرِ
  12. ١٢بَطَشَ الرَّدى منه بِمُغتالِ الرَّدىفأُدِيلَ عَدلاً قَسوَرٌ من قسوَرِ
  13. ١٣قَدَرٌ رَمى قَدَراً وكلٌّ صائبٌإن السهام إلى السهام لتنبري
  14. ١٤أني يَحيدُ الموتُ عن مُتعَرِّضٍللموتِ مفتضحِ الشُّعاع مشهَّر
  15. ١٥حَسرَ الدِّلاصَ وفوقهُ من بأسِهِحَصدَاءُ موثَّقةُ العرى لَم تُحسَرِ
  16. ١٦هَاتا لِداوودٍ وتِلكَ لِرَبِّهِفاختارَها وَسضخا بذاكَ المِغفرِ
  17. ١٧إيهٍ أبا يحيى وأنتَ عُطاردٌإلا تكُنهُ فأنتُما من عُنصُرِ
  18. ١٨أَنفِس بنفسٍ في الحِفاظِ كريمةٍأَمسَيتَ بائِعَها وربُّكَ مُشتَرِ
  19. ١٩أَحييتَها فأَمَتَّها مُتطهراًصلَّى الإلهُ عليكَ مِن مُتَطهِّرِ
  20. ٢٠أَنتَ الخَبيرُ عن الجِنانِ وإنَّهُلولا المهابَةُ قُلتُ شَوقاً خَبِّر
  21. ٢١إلا تُخَبِّرنِي فإنَّ براءةًقَد أَخبَرَت واللَهُ أَصدَقُ مُخبِرِ
  22. ٢٢قد فُزتَ بالحُسنى وثَمَّ زيادةٌقد أبهمت لك فاقترح واستفسِرِ
  23. ٢٣قد كانتِ الدنيا تضيقُ بهمةٍلك لم تجد من فوقها من مظهَرِ
  24. ٢٤فالآنَ قد غَصَّت بأولِ نفحةٍبهرَت مُناكَ بمُجمَلٍ ومُفَسَّرِ
  25. ٢٥أما عِدَاك فإنَّهم قد سَلَّموامن كافِرٍ حَنِقٍ ومَن لم يَكفر
  26. ٢٦مَالَت عليهم مَعلواتُكَ مَيلَةًخَضعُوا لها لَيسَ الصَّباحُ بمُنكَر
  27. ٢٧أَتراهُمُ يَرجُونَ منكَ تطوُّلاأم يَحذَرُونَ ومَن يَمُت لا يَحذَرِ
  28. ٢٨لا بَل هُوَ الإجماعُ من يتعدَّهُفكأنَّما استهواهُ خَبلٌ مُعترِ
  29. ٢٩ولقد ذكرتُكَ والهُمومُ تُنوشنيسَهَراً يُذكِّرُني بوَقعِ السَّمهَرِي
  30. ٣٠واللّيلُ قد لَبسَ الحِداد كأنَّمادَهَمتهُ حادِثَةٌ بفَقدِ المشتَري
  31. ٣١وكأَنَّما فَطرَ المسامعَ أَعيُناًبظلامِهِ فالأُذنُ عَينُ المبصِرِ
  32. ٣٢وكَأَنَّني من جِنحِهِ في زاخِرٍأَخشى الرَّدى من مَوجهِ المتَنَمِّرِ
  33. ٣٣يَبدو بهِ حَبَبُ النُجومِ وتارةًيَخفى بمضطربِ الدَّياجي أَكدَرِ
  34. ٣٤وكأَنَّ شَخصك في الضّمير سريرةٌأَو مُنيَةٌ تأبى على المتصوِّرِ
  35. ٣٥يَدنيه قُربُ العَهدِ حتى رُبَّماناجيتُه تَرحاً بما في مُضمَري
  36. ٣٦لو حَلَّ لي ذاكَ النَّجيعُ ذَخرتُهُمتمسكاً منه بمسك أَذفَرِ
  37. ٣٧وكفى بقبرِكَ أنَّ تربَةَ أرضِهِمَفتوقَةٌ من مِسكَةٍ أَو عَنبَرِ
  38. ٣٨يا غَيثُ يمِّم راشداً سَرَقُسطَةًواسكُب دموعي في السِّحاب الممطرِ
  39. ٣٩وانثُر على أُفُقِ المصَلّى رحمةًواجرُر بها ذَيلَ الربيعِ الأَخضَرِ
  40. ٤٠فَهُناكَ لو تَدي أخّ لك بل أبٌإنَّ الغَمامَ لمُعرِقٌ في الأَبحُر
  41. ٤١لا تُنكر النُّعمى كلانا ثاكلٌفتعالَ أُعذِر في البُكاءِ وتُعذِرِ
  42. ٤٢لكَ في دُموعِ العالمينَ ذخيرةٌوبكلِّ عَينٍ ديمةٌ فاستَغزِر
  43. ٤٣وإذا تناوَحَتِ الرّياحُ فعندنانَوحٌ يُفرِّق شَملَهُنَّ ويَمتَرِي
  44. ٤٤وَإذا نَفَرنَ ففي الصُّدور ضَمائرٌوعلامَ نُضمِرُها إذا لم تُظهِرَ
  45. ٤٥كن يا فؤادي رَحمَةً من عَبرةٍتَدمَى ولا تكُ قسوةً من جَوهَرِ
  46. ٤٦فاللَه قَد ذَمَّ الذين قَسَت قُلوبهم وما يذمم بمقليةٍ حَرِ
  47. ٤٧أوَلستَ مِمَّا أَنبَتَت آلاؤُهُفأَثِب صَنائعَهُ ثوابَ المثمِرِ
  48. ٤٨كم نعمةٍ هبَّت عليك نَسيمُهاأَسرى وألطَفَ من خَيالِ البُحتُرِي
  49. ٤٩وخلائق رزق النطافِ وردتَهاأَصفى وابرد من مَعينٍ كَوثَرِ
  50. ٥٠يا مَورِداً ولّى وأعقب غُلَّةًفي الصدر مُنذُ وردتها لم أصدُر
  51. ٥١أَستودعُ الرحمن منكَ ذخيرةًقبضَ الزَّمان بها يَدي مُستأثر