أزائر يا خيال أم عائد
المتنبيعباسيالمنسرحالدال
- ١أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِدأَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد
- ٢لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَتفَجِئتَني في خِلالِها قاصِد
- ٣عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌأَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد
- ٤وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِمِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
- ٥إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِناأَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِد
- ٦وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَباًمِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِد
- ٧لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَتما لَم يَكُن فاعِلاً وَلا واعِد
- ٨لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِماكُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِد
- ٩يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِدعَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
- ١٠زيدي أَذى مُهجَتي أَزِدكِ هَوىًفَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِد
- ١١حَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِدفَاِحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِد
- ١٢طالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِهاوَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِد
- ١٣ما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةًكَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِد
- ١٤أَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍأَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِد
- ١٥إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفواخَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
- ١٦فَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍمُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِد
- ١٧أَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِما خَشِيَت رامِياً وَلا صائِد
- ١٨أَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُما راعَها حابِلٌ وَلا طارِد
- ١٩تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَراًعَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِد
- ٢٠وَمَوضِعاً في فِتانِ ناجِيَةٍيَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
- ٢١يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِدوَسارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
- ٢٢وَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعاًوَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِد
- ٢٣نِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَهشوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
- ٢٤يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِوَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
- ٢٥ماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُمفَذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
- ٢٦بِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُمفَفازِ بِالنَصرِ وَاِنثَنى راشِد
- ٢٧يُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُمعَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِد
- ٢٨وَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِوَلَم تَكُن دانِياً وَلا شاهِد
- ٢٩وَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُجَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِد
- ٣٠وَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍيَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِد
- ٣١سَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةًبَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِد
- ٣٢إِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُهاأُبدِلَ نوناً بِدالِهِ الحائِد
- ٣٣إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِهاخَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِد
- ٣٤ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِهاإِلّا بَعيراً أَضَلَّهُ ناشِد
- ٣٥تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍقَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِد
- ٣٦تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِفَكُلُّها مُنكَرٌ لَهُ جاحِد
- ٣٧فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمىوَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِد
- ٣٨فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقواإِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِد
- ٣٩رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةًيَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِد
- ٤٠وَخَلِّ زِيّاً لِمَن يُحَقِّقَهُما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِد
- ٤١إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِمالَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِد
- ٤٢يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُبُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِد
- ٤٣وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِد
- ٤٤وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌيَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِد
- ٤٥فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِأَقائِماً نالَ ذاكَ أَم قاعِد
- ٤٦لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدىمَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِد
- ٤٧لَوَيتُهُ دُملُجاً عَلى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِد