قصائد

أزائر يا خيال أم عائد

المتنبيعباسيالمنسرحالدال

  1. ١أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِدأَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد
  2. ٢لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَتفَجِئتَني في خِلالِها قاصِد
  3. ٣عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌأَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد
  4. ٤وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِمِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
  5. ٥إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِناأَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِد
  6. ٦وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَباًمِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِد
  7. ٧لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَتما لَم يَكُن فاعِلاً وَلا واعِد
  8. ٨لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِماكُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِد
  9. ٩يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِدعَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
  10. ١٠زيدي أَذى مُهجَتي أَزِدكِ هَوىًفَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِد
  11. ١١حَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِدفَاِحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِد
  12. ١٢طالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِهاوَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِد
  13. ١٣ما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةًكَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِد
  14. ١٤أَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍأَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِد
  15. ١٥إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفواخَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
  16. ١٦فَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍمُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِد
  17. ١٧أَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِما خَشِيَت رامِياً وَلا صائِد
  18. ١٨أَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُما راعَها حابِلٌ وَلا طارِد
  19. ١٩تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَراًعَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِد
  20. ٢٠وَمَوضِعاً في فِتانِ ناجِيَةٍيَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
  21. ٢١يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِدوَسارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
  22. ٢٢وَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعاًوَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِد
  23. ٢٣نِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَهشوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
  24. ٢٤يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِوَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
  25. ٢٥ماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُمفَذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
  26. ٢٦بِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُمفَفازِ بِالنَصرِ وَاِنثَنى راشِد
  27. ٢٧يُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُمعَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِد
  28. ٢٨وَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِوَلَم تَكُن دانِياً وَلا شاهِد
  29. ٢٩وَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُجَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِد
  30. ٣٠وَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍيَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِد
  31. ٣١سَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةًبَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِد
  32. ٣٢إِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُهاأُبدِلَ نوناً بِدالِهِ الحائِد
  33. ٣٣إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِهاخَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِد
  34. ٣٤ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِهاإِلّا بَعيراً أَضَلَّهُ ناشِد
  35. ٣٥تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍقَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِد
  36. ٣٦تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِفَكُلُّها مُنكَرٌ لَهُ جاحِد
  37. ٣٧فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمىوَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِد
  38. ٣٨فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقواإِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِد
  39. ٣٩رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةًيَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِد
  40. ٤٠وَخَلِّ زِيّاً لِمَن يُحَقِّقَهُما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِد
  41. ٤١إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِمالَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِد
  42. ٤٢يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُبُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِد
  43. ٤٣وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِد
  44. ٤٤وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌيَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِد
  45. ٤٥فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِأَقائِماً نالَ ذاكَ أَم قاعِد
  46. ٤٦لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدىمَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِد
  47. ٤٧لَوَيتُهُ دُملُجاً عَلى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِد