أخذ الكرى بمعاقد الأجفان
محمود سامي الباروديمتأخرالكاملالنون
- ١أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِوَهَفَا السُّرَى بِأَعِنَّةِ الْفُرْسَانِ
- ٢وَاللَّيْلُ مَنْشُورُ الذَّوَائِبِ ضَارِبٌفَوْقَ الْمَتَالِعِ وَالرُّبَى بِجِرَانِ
- ٣لا تَسْتَبِينُ الْعَيْنُ فِي ظَلمَائِهِإِلَّا اشْتِعَالَ أَسِنَّةِ الْمُرَّانِ
- ٤نَسْرِي بِهِ مَا بَيْنَ لُجَّةِ فِتْنَةٍتَسْمُو غَوَارِبُهَا عَلَى الطُّوفَانِ
- ٥فِي كُلِّ مَرْبَأَةٍ وَكُلِّ ثَنِيَّةٍتَهْدَارُ سَامِرَةٍ وَعَزْفُ قِيَانِ
- ٦تَسْتَنُّ عَادِيَةٌ وَيَصْهَلُ أَجْرَدٌوَتَصِيحُ أَحْرَاسٌ وَيَهْتِفُ عَانِي
- ٧قَوْمٌ أَبَى الشَّيْطَانُ إِلَّا نَزْغَهُمْفَتَسَلَّلُوا مِنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ
- ٨مَلأُوا الْفَضَاءَ فَمَا يَبِينُ لِنَاظِرٍغَيْرُ الْتِمَاعِ الْبِيضِ وَالْخُرْصَانِ
- ٩فَالْبَدْرُ أَكْدَرُ وَالسَّمَاءُ مَرِيضَةٌوَالْبَحْرُ أَشْكَلُ وَالرِّمَاحُ دَوَانِي
- ١٠وَالْخَيْلُ وَاقِفَةٌ عَلَى أَرْسَانِهَالِطِرَادِ يَوْمِ كَرِيهَةٍ وَرِهَانِ
- ١١وَضَعُوا السِّلاحَ إِلَى الصَّبَاحِ وَأَقْبَلُوايَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسُنِ النِّيرَانِ
- ١٢حَتَّى إِذَا مَا الصُّبْحُ أَسْفَرَ وَارْتَمَتْعَيْنَايَ بَيْنَ رُبَىً وَبَيْنَ مَحَانِي
- ١٣فَإِذَا الْجِبَالُ أَسِنَّةٌ وَإِذَا الْوِهَادُ أَعِنَّةٌ وَالْمَاءُ أَحْمَرُ قَانِي
- ١٤فَتَوَجَّسَتْ فَرَطُ الرِّكَابِ وَلَمْ تَكُنْلِتَهَابَ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الأَرْسَانِ
- ١٥فَزِعَتْ فَرَجَّعَتِ الْحَنِينَ وَإِنَّمَاتَحْنَانُهَا شَجَنٌ مِنَ الأَشْجَانِ
- ١٦ذَكَرَتْ مَوَارِدَهَا بِمِصْرَ وَأَيْنَ مِنْمَاءٍ بِمِصْرَ مَنَازِلُ الرُّومَانِ
- ١٧وَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ وَإِنْ هِيَ صَادَفَتْخَلَفَاً بِأَوَّلِ صَاحِبٍ وَمَكَانِ
- ١٨فَسَقَى السِّمَاكُ مَحَلَّةً وَمَقَامَةًفِي مِصْرَ كُلَّ رَوِيَّةٍ مِرْنَانِ
- ١٩حَتَّى تَعُودَ الأَرْضُ بَعْدَ مُحُولِهَاشَتَّى النَّمَاءِ كَثِيرَةَ الأَلْوَانِ
- ٢٠بَلَدٌ خَلَعْتُ بِهَا عِذَارَ شَبِيبَتِيوَطَرَحْتُ فِي يُمْنَى الْغَرَامِ عِنَانِي
- ٢١فَصَعِيدُهَا أَحْوَى النَّبَاتِ وَسَرْحُهَاأَلْمَى الظِّلالِ وَزَهْرُهَا مُتَدَانِي
- ٢٢فَارَقْتُهَا طَلَباً لِمَا هُوَ كَائِنٌوَالْمَرْءُ طَوْعُ تَقَلُّبِ الأَزْمَانِ
- ٢٣حَمَلَ الزَّمَانُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَجْنِهِإِنَّ الأَمَاثِلَ عُرْضَةُ الْحِدْثَانِ
- ٢٤نَقَمُوا عَلَيَّ وَقَدْ فَتَكْتُ شَجَاعَتِيإِنَّ الشَّجَاعَةَ حِلْيَةُ الفِتْيَانِ
- ٢٥فَلْيَهْنَإِ الدَّهْرُ الْغَيُورُ بِرِحْلَتِيعَنْ مِصْرَ وَلْتَهْدَأْ صُرُوفُ زَمَانِي
- ٢٦فَلَئِنْ رَجعْتُ وَسَوْفَ أَرْجِعُ وَاثِقَاًبِاللَّهِ أَعْلَمْتُ الزَّمَانَ مَكَانِي
- ٢٧صَادَقْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ حَتَّى خَانَنِيوَحَفِظْتُ مِنْهُ مَغِيبَهُ فَرَمَانِي
- ٢٨زَعَمَ النَّصِيحَةَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ بِهِغِشّاً وَجَازَى الْحَقَّ بِالْبُهْتَانِ
- ٢٩فَلْيَجْرِ بَعْدُ كَمَا أَرَادَ بِنَفْسِهِإِنّ الشَّقِيَّ مَطِيَّةُ الشَّيْطَانِ
- ٣٠وَكَذا اللَّئِيمُ إِذَا أَصَابَ كَرَامَةًعَادَى الصَّدِيقَ وَمَالَ بِالإِخْوَانِ
- ٣١كُلُّ امْرِئٍ يَجْرِي عَلَى أَعْرَاقِهِوَالطَّبْعُ لَيْسَ يَحُولُ فِي الإِنْسَانِ
- ٣٢فَعَلامَ يَلْتَمِسُ الْعَدُوُّ مَسَاءَتِيمِنْ بَعْدِ مَا عَرَفَ الْخَلائِقُ شَانِي
- ٣٣أَنَا لا أَذِلُّ وَإِنَّمَا يَزَعُ الْفَتَىفَقْدُ الرَّجَاءِ وَقِلَّةُ الأَعْوَانِ
- ٣٤فَلْيَعْلَمَنَّ أَخُو الْجَهَالَةِ قَصْرَهُعَنِّي وَإِنْ سَبَقَتْ بِهِ قَدَمَانِ
- ٣٥فَلَرُبَّمَا رَجَحَ الْخَسِيسُ مِنَ الْحَصَىبِالدُّرِّ عِنْدَ تَمَاثُلِ الْمِيزَانِ
- ٣٦شَرَفٌ خُصِصْتُ بِهِ وَأَخْطَأَ حَاسِدٌمَسْعَاتَهُ فَهَذَى بِهِ وَقَلانِي