قصائد

رأيتها فعلا غي الهوى رشدي

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيط

  1. ١رأَيتها فعلا غيُّ الهَوى رَشَديوَقَد أَتى أمدٌ فيه عَلى لبدِ
  2. ٢هيفاء تستلب الألباب بالغَيَدِنالت على يدها ما لم تَنله يَدي
  3. ٣نَقشاً عَلى معصم أَوهت به جلديفي حسنها فتنة بين الأنام لها
  4. ٤ئم في هَواها لذذت وَلَهاأَومَت بكف لها بالوشمِ أَيُّ بها
  5. ٥كَأَنّهُ طرقُ نملٍ في أَناملهاأَو روضةٌ رصّعتها السحبُ بالبَردِ
  6. ٦يا حبذا غادةٌ تسبي ببهجتِهاأَو ظيبةٌ تسلبُ الدُنيا بلفتتها
  7. ٧لما رمت إذ رنت قلبي بلحظتهاخافت على يدها من نَبلِ مقلتها
  8. ٨فألبست زندها درعاً من الزَرَدِكأَنها البدرُ حلّت مهجتي فلكا
  9. ٩فكلُّ مَن رام أَن يحظى بها هلكالما رأَت بحرَ دَمعي حيث شا سلكا
  10. ١٠مدّت مواشطَها في كفِّها شَرَكاتصيد قلبي به من داخل الجسدِ
  11. ١١من لي بسالبةٍ لبّي ونائيةٍباللحظ قاتلةٍ بالغمز راميةٍ
  12. ١٢جلّت بآية تيهٍ غير خافيةٍوقوسُ حاجبها من كلِّ ناحيةٍ
  13. ١٣ونَبل مقلتها ترمي به كبديأَعانها ظالمٌ تُخشَى إعانتُهُ
  14. ١٤وهو الهَوى تملأ الدُنيا مكانتُهُفعامل القدِّ قد قامَت رشاقتُهُ
  15. ١٥وعقرب الصدغ قد باتت زبانتُهُوناعس الطرف يقظانٌ على الرصدِ
  16. ١٦تركيةُ التيه أَنأى من مَها العربِمحجوبةُ الحسن بين الستر والحجبِ
  17. ١٧ناديت في حبها يا حلبة الأدبِإن كان في جلنّار الخد من عجبِ
  18. ١٨فالصدر يطرح رماناً لمن يَرِدِوتلك تعتز عن شبهٍ وعن مثلِ
  19. ١٩وتنجز الفتكَ بالتفتيرِ والكَحَلِفقدها عادلٌ يزري بذي الأسل
  20. ٢٠وخصرُها ناحلٌ مثني عَلى كَفَلِمرجرجٌ قد حكى الأحزانَ في الخَلَدِ
  21. ٢١كم من عيون عليها بالدما همعَتْوكم قُلوب تفانت بعدما طمعت
  22. ٢٢وتلك من صبها بالذل قد قنعتإنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعت
  23. ٢٣من بعد رؤيتها يوماً عَلى أحدِلما التقينا وَقد رَقّ الزَمانُ لَنا
  24. ٢٤وعاد صَرفُ الليالي الغرِّ يجمعُناوزال ما كُنت أَخشى من جَفاً وَعَنى
  25. ٢٥ناشدتُها الوصل قالت أَنتَ تعرفنامن رام منّا وصالاً مات بالكمدِ
  26. ٢٦نحن اللواتي قضينا أَن نذيقَ هَوىقلب المُحبِّ ولا نبدي لذاك دوا
  27. ٢٧فَكَم لدينا صريعٌ بالغرام ثَوىوَكَم لنا عاشقٌ في الحَيّ مات جوى
  28. ٢٨مِنَ الغرام ولم يبدي ولم يُعِدِوَكَم فتكنا بسيف الغنج والكحَلِ
  29. ٢٩وكم طعنا بقدٍّ صاحبَ الأسلِعُد عن هَوانا وحاذر غرةَ الأملِ
  30. ٣٠فقلتُ أستغفرُ الرحمنَ من ذللِإن المحب قتيلُ الصبر والجلدِ
  31. ٣١وقمتُ أَشكو غَرامي وهي مائلةٌكالغصن غَنى وَعين النهر سائلةٌ
  32. ٣٢فاستعظمت من جوابي وهي سائلةٌوخلفتني طريحاً وهي قائلةٌ
  33. ٣٣ما تنظرون فعال الظبيِ بالأسدِوبتُّ سهدي وشوقي قد غدا عوضا
  34. ٣٤عن الكرى وجفوني تهجر الغمضاحتى إذا صيرتني للنوى غرضا
  35. ٣٥قالت لطيف خيال زارني ومضىبالله صِفهُ ولم تَنقُص ولم تَزِدِ
  36. ٣٦فجاءها عَن صميم القلب بالنبأِعن ذُلِّ حاليَ لا عَن ملك ذي سبأِ
  37. ٣٧وقصَّها يا له من سامع ورَئِيفقال خلفته لو مات من ظمأِ
  38. ٣٨وقلت قف عن ورود الماء لم يَرِدِتفنى الليالي ولا تفنى محبتُهُ
  39. ٣٩حراءُ مهجتُهُ عبراءُ مقلتُهُذكراك أيامه فكراك ليلتُهُ
  40. ٤٠قالت صدقت الوفا في الحُب سيمتُهُيا برد ذاكَ الَّذي قالت عَلى كبدي
  41. ٤١وزدت سقماً وجسمي بالفراق وهىلما تمادَت عَلى صدي وحاليَ ها
  42. ٤٢حتى رَثت لمصابي من تدللهاواسترجعت سألت عني فقيل لها
  43. ٤٣ما فيه من رمق دقت يداً بيدِوروّعتها النوى حتى إذا فَرَقَت
  44. ٤٤من حال محزونها في لوعةٍ سُحقتوأدركت أنها بالصبِّ ما رفقت
  45. ٤٥وأمطرت لؤلؤاً من نرجسٍ وسقتورداً وعضّت عَلى العنّاب بالبَرَدِ
  46. ٤٦وأصبحت بعد قتل الصب نادمةًتقول من ليَ أن أبكيك نعم فتىً
  47. ٤٧فقال حالي رعاك الله قاتلةًوأَنشدت بلسان الحال قائلةً
  48. ٤٨من غير مطلٍ ولا كرهٍ ولا مددِلئن بخلت بوصلي فالجفين سخي
  49. ٤٩يبكي عليه بدمع فاض منتضخِوليس عهدي بحبي غير منتسخِ
  50. ٥٠واللَه ما حزنت أختٌ لفقد أخِحزني عليه ولا أمٌّ على ولدِ
  51. ٥١فلو علمت بأني غاية الأملِلكان وصلي لديهُ السؤلُ من قبلي
  52. ٥٢وأقبلت تشتكي وجداً عَلى وجلِوأسرعت وأتت نحوي عَلى عجلِ
  53. ٥٣فعند رؤيتها لم أستطع جلديحيّت وأحيت فؤادي من مراشفها
  54. ٥٤وروّحت روحَ مغرىً في لطائفهافزينت تالد الأهوا بطارفها
  55. ٥٥وأغمرتني بفضلٍ من عواطفهافعادت الروح بعد الموت للجسدِ
  56. ٥٦وعاد عصر التجافي وصلةً وصفاوعاد عصرُ التهاني باللقا وصفا
  57. ٥٧ما للعواذل حسبي ربنا وكفىهم يحسدوني عَلى موتي فوا أسفا
  58. ٥٨حتى على الموتِ لا أخلو من الحسدِ