قصائد

إنما فازت قداح المنايا

ابن دريد الأزديعباسيالمديدرثاءالفاء

  1. ١إِنَّما فازَت قِداحُ المَنايايَومَ حازَت خَصلَها بِتَنوفا
  2. ٢يَومَ قالَت لِلرَدى اِستَقصِ حَظّييَومَ لَم تَصطَفِ إِلّا الشَريفا
  3. ٣وَصُنِ التالدَ مَجداً وَعِزّاًإِنَّ عَجزاً أَن تَصونَ الطَريفا
  4. ٤واحِدٌ أَفضَلُ مِن أَلفِ أَلفٍفَخُذِ الواحِدَ وَاِسفِ الأُلوفا
  5. ٥إِنَّما اِنهَضَّت هِضابُ المَعاليوَاِكتَسَت أَقمارُهُنَّ الخُسوفا
  6. ٦يَومَ سَقى الدَهرُ أَرواحَ قَوميتَحتَ ظِلِّ الخافِقاتِ الحُتوفا
  7. ٧عَجَباً مِن جرأَةِ المَوتِ إِذ لَميَنقَمِع عَنهُم مَروعاً مَخوفا
  8. ٨فَقدُهُم هَدَّ مِنَ المَجدِ رُكناًكانَ عَمرُ اللَهِ صَعباً مَنيفا
  9. ٩فَقدُهُم غادَرَ ما رَوَّضَتهُهَضَباتُ الجودِ قلّاً قَصيفا
  10. ١٠فَقدُهُم غادَرَ ما شَمِلَتهُنَفَحاتُ العرفِ حُزناً حَليفا
  11. ١١فَقدُهُم غادَرَ مِن بَعدِ لينٍخَفضَ عَيشِ الناسِ فَظّاً عَنيفا
  12. ١٢إِنَّ بِالرَوضَةِ عِصوادَ حَربٍقَطَّعَت فيهِ السُيوفُ السُيوفا
  13. ١٣طَفِقَت تَجدَعُ فيهِ رِجالُ الأزدِ جَهلاً بِالأَكُفِّ الأُنوفا
  14. ١٤حُكِّمَ المَوتُ فَضَمَّ إِلى السسادَةِ المَحيضِ لَفاءً لَفيفا
  15. ١٥يا لَهُ مِن مُستَكَفِّ حِمامٍواجَهَت فيهِ الصُفوفُ الصُفوفا
  16. ١٦سَدَلَ النَقعُ عَلَيهِم سُجوفاًهَتَكَت فيهِ الرَدايا السُجوفا
  17. ١٧فَتَرى الأَرواحَ تُجتَثُّ سَوقاًوَتَرى فيهِ المَنايا وُقوفا
  18. ١٨صارَ مِن صَوبِ الدِماءِ رَبيعاًصارَ مِن كَيِّ الضِرابِ مَصيفا
  19. ١٩ما اِنجَلى حَتّى اِكتَسَت مِن دُجاهُبَهجَةُ الأَرضِ ظَلاماً كَثيفا
  20. ٢٠تَرَكَ الدَهرُ وساعَ المَعاليبَعدَ شَيخِ الأَزدِ نَصرٍ قطوفا
  21. ٢١يا سُوَيدَ بنَ سراةٍ تَرَقَّبضَربَةً تَجتَثُّ مِنكَ الصَليفا
  22. ٢٢قَد كَفاكَ النُجحُ يَوماًتَتَرُكُ الصاحِيَ مِنهُ نَزيفا
  23. ٢٣وَاِبنُ مِنهالٍ سَعيدٌ سَيُسقىبِظُباةِ البيضِ سُمّاً مَدوفا
  24. ٢٤مِثلَ ما مَدَّت يَداهُ اِختِلاساًلِفَتى الشَيخَينِ نَصلاً نَجيفا
  25. ٢٥إِن تَكُن أَسلافُ قَومي تَوَلّوافَلَقَد أَبقَوا أُناساً خُلوفا
  26. ٢٦سَنُجاري الوِترَ بِالسَفحِ حَتّىيَدَعَ الصِنفُ لَدَيهِم صُنوفا
  27. ٢٧عَكَفَ الدَمعُ عَلى كُلِّ عَينٍرَأَتِ الطَيرَ عَلَيهِم عُكوفا
  28. ٢٨كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِحَربٍتَتَحَدّى بِالزُحوفِ الزُحوفا
  29. ٢٩كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِعانٍعَصَّبَ الأَركان مِنهُ الرَصيفا
  30. ٣٠كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِخَطبٍتَجِفُ الأَكبادُ مِنهُ وَجيفا
  31. ٣١كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم إِذا ماأَلجَأَ الخَوفُ المُضافَ اللَهيفا
  32. ٣٢عَجَباً لِلأَرضِ كَيفَ طَوَتهُمفي الثَرى الغامِضِ طَيّاً لَطيفا
  33. ٣٣وَهُمُ الهضبُ الشَوامِخُ عِزّاًوَهُمُ الأَبحُرُ سَيباً وَريفا
  34. ٣٤أَبلِغا فَهماً وَإِن جَشَّمَتهُحَلَقاتُ النكلِ مَشياً رَسيفا
  35. ٣٥لاكَهُ نابُ المُبيرِ المُعاديمَرَّةً ضَغماً وَطَوراً صَريفا
  36. ٣٦وَهوَ قُطبُ الأَزدِ أَنّى اِستَدارَتشاءَ أَن يَعدِلَ أَو أَن يَحيفا
  37. ٣٧أَفَلا تَعلَمُ راشِدُ أَن ذا الللبِّ لا يُقدِمُ حَتّى يَطيفا
  38. ٣٨وَكَذاكَ الصَقر إِمّا تَعالىفَهوَ لا يَنحَطُّ حَتّى يَعيفا
  39. ٣٩فَوِّقِ السَهمَ وَلا تَرمِ حَتّىتَعرِفَ النَزعَ لِكَي لا يَصيفا
  40. ٤٠إِن يَكُن يَومٌ تَصَدّى بِنَحسٍفَلَعَلَّ السَعدَ يَأتي رَديفا
  41. ٤١أَو يَكُن ما اِنفَكَّ لَدغُ زَمانٍفَعَساهُ أَن يَرُفَّ رَفيفا
  42. ٤٢لا تُهَلِّلَن فَرُبَّت ريحٍقَد قَفا مِنها النَسيمُ الهَيوفا
  43. ٤٣لَيسَ يَومُ الرَوضَةِ الدَهرَ جَميعاًإِنَّ لِلأَيّامِ كَرّاً عَطوفا
  44. ٤٤جَرِّدِ العَزمَ وَشَمِّر لِيَومٍيَترُكُ العارَ الثَقيلَ خَفيفا
  45. ٤٥أَقُعودٌ وَالقُلوبُ تَلَظّىفَاِنبُذِ المِغفَرَ وَاِلبَس نَصيفا
  46. ٤٦لَيسَ يَنجو المُشمَئِزُّ بِكودِ الضضالِ أَو يُدني إِلَيهِ الغَريفا