إنما فازت قداح المنايا
ابن دريد الأزديعباسيالمديدرثاءالفاء
- ١إِنَّما فازَت قِداحُ المَنايايَومَ حازَت خَصلَها بِتَنوفا
- ٢يَومَ قالَت لِلرَدى اِستَقصِ حَظّييَومَ لَم تَصطَفِ إِلّا الشَريفا
- ٣وَصُنِ التالدَ مَجداً وَعِزّاًإِنَّ عَجزاً أَن تَصونَ الطَريفا
- ٤واحِدٌ أَفضَلُ مِن أَلفِ أَلفٍفَخُذِ الواحِدَ وَاِسفِ الأُلوفا
- ٥إِنَّما اِنهَضَّت هِضابُ المَعاليوَاِكتَسَت أَقمارُهُنَّ الخُسوفا
- ٦يَومَ سَقى الدَهرُ أَرواحَ قَوميتَحتَ ظِلِّ الخافِقاتِ الحُتوفا
- ٧عَجَباً مِن جرأَةِ المَوتِ إِذ لَميَنقَمِع عَنهُم مَروعاً مَخوفا
- ٨فَقدُهُم هَدَّ مِنَ المَجدِ رُكناًكانَ عَمرُ اللَهِ صَعباً مَنيفا
- ٩فَقدُهُم غادَرَ ما رَوَّضَتهُهَضَباتُ الجودِ قلّاً قَصيفا
- ١٠فَقدُهُم غادَرَ ما شَمِلَتهُنَفَحاتُ العرفِ حُزناً حَليفا
- ١١فَقدُهُم غادَرَ مِن بَعدِ لينٍخَفضَ عَيشِ الناسِ فَظّاً عَنيفا
- ١٢إِنَّ بِالرَوضَةِ عِصوادَ حَربٍقَطَّعَت فيهِ السُيوفُ السُيوفا
- ١٣طَفِقَت تَجدَعُ فيهِ رِجالُ الأزدِ جَهلاً بِالأَكُفِّ الأُنوفا
- ١٤حُكِّمَ المَوتُ فَضَمَّ إِلى السسادَةِ المَحيضِ لَفاءً لَفيفا
- ١٥يا لَهُ مِن مُستَكَفِّ حِمامٍواجَهَت فيهِ الصُفوفُ الصُفوفا
- ١٦سَدَلَ النَقعُ عَلَيهِم سُجوفاًهَتَكَت فيهِ الرَدايا السُجوفا
- ١٧فَتَرى الأَرواحَ تُجتَثُّ سَوقاًوَتَرى فيهِ المَنايا وُقوفا
- ١٨صارَ مِن صَوبِ الدِماءِ رَبيعاًصارَ مِن كَيِّ الضِرابِ مَصيفا
- ١٩ما اِنجَلى حَتّى اِكتَسَت مِن دُجاهُبَهجَةُ الأَرضِ ظَلاماً كَثيفا
- ٢٠تَرَكَ الدَهرُ وساعَ المَعاليبَعدَ شَيخِ الأَزدِ نَصرٍ قطوفا
- ٢١يا سُوَيدَ بنَ سراةٍ تَرَقَّبضَربَةً تَجتَثُّ مِنكَ الصَليفا
- ٢٢قَد كَفاكَ النُجحُ يَوماًتَتَرُكُ الصاحِيَ مِنهُ نَزيفا
- ٢٣وَاِبنُ مِنهالٍ سَعيدٌ سَيُسقىبِظُباةِ البيضِ سُمّاً مَدوفا
- ٢٤مِثلَ ما مَدَّت يَداهُ اِختِلاساًلِفَتى الشَيخَينِ نَصلاً نَجيفا
- ٢٥إِن تَكُن أَسلافُ قَومي تَوَلّوافَلَقَد أَبقَوا أُناساً خُلوفا
- ٢٦سَنُجاري الوِترَ بِالسَفحِ حَتّىيَدَعَ الصِنفُ لَدَيهِم صُنوفا
- ٢٧عَكَفَ الدَمعُ عَلى كُلِّ عَينٍرَأَتِ الطَيرَ عَلَيهِم عُكوفا
- ٢٨كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِحَربٍتَتَحَدّى بِالزُحوفِ الزُحوفا
- ٢٩كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِعانٍعَصَّبَ الأَركان مِنهُ الرَصيفا
- ٣٠كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم لِخَطبٍتَجِفُ الأَكبادُ مِنهُ وَجيفا
- ٣١كَيفَ لا نَأسى عَلَيهِم إِذا ماأَلجَأَ الخَوفُ المُضافَ اللَهيفا
- ٣٢عَجَباً لِلأَرضِ كَيفَ طَوَتهُمفي الثَرى الغامِضِ طَيّاً لَطيفا
- ٣٣وَهُمُ الهضبُ الشَوامِخُ عِزّاًوَهُمُ الأَبحُرُ سَيباً وَريفا
- ٣٤أَبلِغا فَهماً وَإِن جَشَّمَتهُحَلَقاتُ النكلِ مَشياً رَسيفا
- ٣٥لاكَهُ نابُ المُبيرِ المُعاديمَرَّةً ضَغماً وَطَوراً صَريفا
- ٣٦وَهوَ قُطبُ الأَزدِ أَنّى اِستَدارَتشاءَ أَن يَعدِلَ أَو أَن يَحيفا
- ٣٧أَفَلا تَعلَمُ راشِدُ أَن ذا الللبِّ لا يُقدِمُ حَتّى يَطيفا
- ٣٨وَكَذاكَ الصَقر إِمّا تَعالىفَهوَ لا يَنحَطُّ حَتّى يَعيفا
- ٣٩فَوِّقِ السَهمَ وَلا تَرمِ حَتّىتَعرِفَ النَزعَ لِكَي لا يَصيفا
- ٤٠إِن يَكُن يَومٌ تَصَدّى بِنَحسٍفَلَعَلَّ السَعدَ يَأتي رَديفا
- ٤١أَو يَكُن ما اِنفَكَّ لَدغُ زَمانٍفَعَساهُ أَن يَرُفَّ رَفيفا
- ٤٢لا تُهَلِّلَن فَرُبَّت ريحٍقَد قَفا مِنها النَسيمُ الهَيوفا
- ٤٣لَيسَ يَومُ الرَوضَةِ الدَهرَ جَميعاًإِنَّ لِلأَيّامِ كَرّاً عَطوفا
- ٤٤جَرِّدِ العَزمَ وَشَمِّر لِيَومٍيَترُكُ العارَ الثَقيلَ خَفيفا
- ٤٥أَقُعودٌ وَالقُلوبُ تَلَظّىفَاِنبُذِ المِغفَرَ وَاِلبَس نَصيفا
- ٤٦لَيسَ يَنجو المُشمَئِزُّ بِكودِ الضضالِ أَو يُدني إِلَيهِ الغَريفا