أدار بأكناف الحمى جادها الحيا
الأبيورديأندلسيالطويلرثاءالباء
- ١أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَياوَأَلقَتْ بِها أَرواقَهُنَّ سَحائِبُهْ
- ٢أَجيبي مُحِبّاً إِن تَوَهَّمَ مَنزِلاًعَفا بَلَّ رُدْنَيْهِ مِنَ الدَّمعِ ساكِبُهْ
- ٣فَأَينَ الظِّباءُ العِينُ وَالرَّشأُ الَّذييُلاعِبُها طَوراً وَطوراً تُلاعِبُهْ
- ٤وَما أَمُّ ذَيَّالِ السَّرابيلِ باسِلٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ عَبلٍ مَناكِبُهْ
- ٥غَدا يَبتَغِي نَهباً يَشِفُّ وَراءَهُثَراءٌ لَعَلَّ العَيشَ تَصفو مَشارِبُهْ
- ٦فَلاقاهُ فُرسانٌ تَلوحُ سيوفُهُمصَباحاً وَلَيلُ النَّقعِ تَجثو غياهِبُهْ
- ٧وَماصَعَهُم حَتّى تَحَطَّمَ سَيفُهُوَمَجَّتْ نَجيعاً في المَكَرِّ ذوائِبُهْ
- ٨وَغودِرَ أَكلاً لِلضِّباعِ وَطُعمَةًلأَفتَخَ مِن لَحمِ القَتيلِ مَكاسِبُهْ
- ٩فَعادَ إِلَيها بِالنَعِيِّ رَفيقُهُيَشُقُّ دَريسيْهِ أَسىً وَهوَ نادِبُهْ
- ١٠فَظَلَّتْ بيَومٍ دَعْ عَدوِّي بِمِثلِهِطَويلٍ عَلى مَن ضُمِّنَ اللَّحدَ غائِبُهْ
- ١١وَباتَتْ بِلَيلٍ وَهوَ أَخفى لِوَيلِهاسَريعاً تَبَكِّيها بَطِيءٍ كَواكِبُهْ
- ١٢بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ وَدَّعتُ غادَةًهِلاليَّةً والصُّبحُ يَلمَعُ حاجِبُهْ
- ١٣وَواشٍ يُسِرُّ الحِقدَ وَاللَّحظُ ناطِقٌبِهِ وَعَلى الشَّحناءِ تُطوى تَرائِبُهْ
- ١٤وَشى بِسُليمَى مُظهِراً لي نَصيحَةًوَمِن نُصَحاءِ المَرءِ مَن هُوَ كاذِبُهْ
- ١٥وَرَشَّحَ مِن هَنَّا وَهَنَّا حَديثَهُلِيَخدَعَني وَاللَّيلُ يُغتالُ حاطِبُهْ
- ١٦فَقَرَّبتُهُ مِنّي وَلَم يَدرِ أَنَّهُإِذا عُدَّ مَجدٌ لَيسَ مِمَّن أُقارِبُهْ
- ١٧وَأَرعَيتُهُ سَمعي ليَحسَبَ أَنَّنيسَريعٌ إِلى الأَمرِ الَّذي هُوَ طالِبُهْ
- ١٨وَلَو رامَ عَمروٌ وَالمُغيرَةُ غِرَّتيلأَعيَتهُما فَليَحذَرِ الشَرَّ جالِبُهْ
- ١٩وَما الصَّقرُ مِثلي حينَ يُرسِلُ نَظرَةًوَتَصدُقُهُ عَيناهُ فيما يُراقِبُهْ
- ٢٠وَلا الأَسَدُ الضَّاري يَرُدُّ شَكيمَتِيوَإِن دَمِيَتْ عِندَ الوِقاعِ مَخالِبُهْ
- ٢١فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَبَيَّنَ أَنَّنيفَتَى الحَيِّ لا يَشقى بِهِ مَن يُصاحِبُهْ
- ٢٢أَتَعذِلُني فاهاً لفيكَ عَلى الهَوىلأَرمِيَ بِالحَبلِ الَّذي أَنتَ قاضِبُهْ
- ٢٣وَأَهجُرَ مَن أُغرى إِذا عِبتَهُ بِهِجُعِلتُ فِداءً لِلَّذي أَنتَ عائِبُهْ
- ٢٤يَهيمُ بِهِ والرَّاقِصاتِ إِلى مِنىًفُؤادٌ يُجِنُّ الحُبَّ وَالوَجدُ غالِبُهْ
- ٢٥كَأَنّي نَزيفٌ خامَرَ السُّكرُ لُبَّهُعَشيَّةَ شَطَّتْ بِالحَبيبِ رَكائِبُهْ
- ٢٦تُمَثِّلُهُ الذِّكرى وَهَيهاتَ نازِحٌنأَت دارُهُ حَتّى كَأَنّي أُخاطِبُهْ