على كل حال ليس لي عنك مذهب
ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالباء
- ١على كلِّ حالٍ ليس لي عَنْك مَذْهبُوَمَا لِغَرَامِي عِنْد غيركَ مَطْلبُ
- ٢وقدْ زَعمُوا أَنِّي قُتِلتُ وأَنَّنِيرَضيتُ فما بالُ المليحةِ تَغْضَبُ
- ٣ومِسْكيةِ الأَنفاسِ نَدِّيةِ اللَّمىبها الطِّيبُ يُنْسَى لاَلَها الطِّيبُ يُنْسَب
- ٤وشاربةٍ خمرَ الدلالِ فدهرهايغنِّي عليها حلُيها وهي تشرَبُ
- ٥إِذا طلعَتْ للبدرِ والبدرُ طالعٌتأَخَّرَ حتى كادَ في الشَّرقِ يَغْرُب
- ٦لها بَشَرٌ مثلُ الحريرِ وخدُّهايُخِّبرُنا أَنَّ الحريرَ مُذَهَّبُ
- ٧أُشيرُ إِليها من بعيدٍ بقبلةفأُبصرُها فيِ مائه تَتَلَهَّبُ
- ٨أَخوضُ دُموعِي وهْي تلعبُ غَفْلةًفإِنِّي وإِيَّاها نَخُوضُ ونَلْعَبُ
- ٩وأَشْكُو إِلى ليلِ الغَدائِر غدرَهاوأُمْلي عليه وهْو في الأَرْضِ يَكْتُبُ
- ١٠وإِنْ شَابَ رأْسي اليومَ من مُرِّ هجْرهافإِنسانُ عَيني قبلُ بالدَّمْعِ أَشْيَبُ
- ١١وشيبُ الفَتى عِند الفتاةِ يَشينهوما الشَّينُ إِلا الشيبُ والزينُ زينَبُ
- ١٢وزينبُ كالدُّنيا تُحَبُّ وتُشْتهَىعلى غَدْرِها فالغِرُّ فيها مُجرِّب
- ١٣خليليَّ مُرَّا بِي عليها ونكِّبَاسِواهَا فقلْبي عَنْ سِواهَا مُنَكَّبُ
- ١٤وإِيَّاكُما أَنْ تَقربَا أُمَّ جُندبٍفما هِي إِلاَّ في القماءَةِ جُنْدُبُ
- ١٥وإِيَّاكُما أَنْ تصدِفَا بي عن العُلافَلِي مَذْهَبٌ يُفْضِي إِليها ومَذْهب
- ١٦وإِني لطمَّاحُ المطامِع نحوَهاوما كُلُّ طماحِ المطامع أَشْعَبُ
- ١٧وإِيَّاكُما أَن تَتْركانِي على الصَّدَىفكَفُّ أَبِي بكرٍ بما شئتُ تَسْكُب
- ١٨فَلِي ثقةُ في جودِه لا تَخُونُنيولي أَملٌ في فضلِه لا يُخَّيب
- ١٩أَمنتُ زمانِي وارْتَقَبْتُ نوالَهوبحرَ نوالٍ عنده البَحْرُ مِذْنَبُ
- ٢٠وطرَّى جفافَ الحالِ منِّي بجوُدِهفَهَا أَنا أُطْرَي بالمديحِ وأَطْربُ
- ٢١وأَنشُرُ شكراً ذكرُه ليس يُفْتَرىوأَنْظِمُ مدْحاً دُرُّه ليس يُثقَبُ
- ٢٢هو الملكُ المحيي المميتُ ببأْسِهونائِله أَيَّانَ يرْضَى ويغضَبُ
- ٢٣يرجِّيه ملآنُ الفؤادِ مهابةًلترجيبه فهو المرَجَّى المرجَّبُ
- ٢٤فلا يُحجَب الراجُون عن بابِ رِفْدِهوعن بَابِه المِلكُ المحجَّبُ يُحْجَبُ
- ٢٥على بابه الأَملاكُ تَزْحَمُ وفدَهوإِن قَرُبوا بالإِذن فالوفدُ أَقرَبُ
- ٢٦يطأْن بساطاً فيه للشَّمسِ منزلٌوإِنْ كَان فيه للسحائِب مَسْحبُ
- ٢٧تدينُ له طوعاً وكَرْهاً ضَراغمٌتسَّهلَ منها كلُّ ما يتصَعَّبُ
- ٢٨فيقْطعُها ماضِي العزائِم قاطعٌويغلبُها عبلُ الضَّراغِمِ أَغْلَبُ
- ٢٩لقد نُسخَتْ من بعدمَا مُسِختْ لهملوكٌ به آسادُها تَتَثَعْلبُ
- ٣٠فأَعداؤه ثوَوْا بع في بِلادِهمتُقيمُ وتَمْضِي حينَ يَرْضَى ويَغْضَبُ
- ٣١ويُسخِطُه الجانِي فيرجعُ خُلْقُهإِلى طَبْعِه في العَفْوِ والطبعُ أَغْلَبُ
- ٣٢وليس القِلاعُ الشمُّ إِلاَّ ثِيابُهفمن شاءَ يُكساها ومن شاءَ يُسلبُ
- ٣٣نصحتُك جنِّب بأْسَه فهو مُهْلِكٌوإِن شِئْتَ يمِّم جودَه فهو مَطْلَبُ
- ٣٤إِذا سَلَّ سيفَ الدِّين في حوْمةِ الوَغىفقد سَلَّ أَدْرَى بالقِرَاع وأَدْرَبُ
- ٣٥وجرَّدَ ماضِي الكَفِّ والقلبُ ثابتٌفما قلبُه يومَ الوغى يتَقَلَّبُ
- ٣٦وسعتَ شعوبَ الخلق لما أَتيتَهمبجودٍ يعم الخلقَ إِذ يتشَعَّبُ
- ٣٧ولم يبقَ صُقْعٌ لم يَلِجْه نَوَالهُبناءٌ مَشيدٌ أَو خِباءٌ مُطَنَّب
- ٣٨تَعُدُّ مَعَدُّ ما تولَّيتَها بهويُعرِبُ شكراً عن أَيادِيكَ يَعْرُب
- ٣٩وَمَا فيهما مُحصٍ ولكن مُقَصِّرٌومعترفٌ أَن ليسَ يُحسِنُ مُحسِب
- ٤٠وإِنيَ عبدٌ لم أَزَلْ فيكَ قائماًبمَدْحِكَ أَشْدُو أَو بحمْدكَ أَخْطُب
- ٤١نظمتُ مديحي فيك والسِّنُّ يافِعٌوهذا مَدِيحي فيكَ والرَّأْسُ أَشْيَبُ
- ٤٢وغنَّى بشِعْري فيك كلُّ مغردونالَ الغِنَى مِنْه مُغَنٍّ وَمُطْربُ
- ٤٣وكلُّ قصيدٍ قلتُها فيكَ إِنَّهابلا مِرْيَةٍ في الحسنِ والسِّيرِ كَوْكَبُ
- ٤٤فلا مَنْطِقٌ إِلاَّ لِقَوْلِي مَشْرقٌولا مِسْمَعٌ إِلاَّ لِقوليَ مَغْرب
- ٤٥أَعدْتَ لأَهلِ النِّيل رِيَّ بِلاَدِهمبأَبحُرِ نيل عنْدَهَا النِّيلُ مِذْنب
- ٤٦هنيئا لمصرٍ وصْلُه ووصولُهفقدْ كَانَ يُؤْذِي مصرَ مِنْه التَّجَنُّبُّ
- ٤٧أخذتَ لمصرٍ من دمشقَ بحَقِّهافمصرُ بما أَوليْتَ تُطري وتَطرب
- ٤٨ومَا بَرِح الفُسْطاطُ مُذْ كَانَ طيِّباًعَلى غيرِه لكنَّه اليوم أَطْيَبُ
- ٤٩فلا موضعٌ قد كانَ بالأَمسِ مُجْدباًبنأْيِك إِلاَّ وهْو في اليومِ مُخْصب
- ٥٠تَغَايَرت الآفَاقُ فيكَ محبَّةًومنْ ذا الذِي يحبو ولا يتحبَّب