يا يارقا لاح من قبا سحرا
ابن الطيب الشرقيعثمانيالمنسرحالنون
- ١يا يارقاً لاحَ من قُبا سحَراًبحيثُ حلَّ منَ النُهى سحراً
- ٢أُعارَ قلبيَ خفقاً وأخلفَ فاستعارَمن سُحبِ مُقلتي مطَراً
- ٣وأذكرَني العهدَ من سعادَ ولَمأنسَ وهاجَ الأحزانَ والفِكَرا
- ٤أيام نُسقى معَها الشمولَ علىرَوضٍ يُشاكِلُ زَهرُهُ الزَهَرا
- ٥وغُصنُهُ طَرَباً تُمَيِّلُهريحُ الشمالِ ليلثُمَ النهرا
- ٦ونَهرُهُ كالحسامِ جرَّدَنيوسطَ الرياضِ بسيلُ مُنهَمِراً
- ٧وزَهرُهُ فيه صار منتَظِماًلمّا غدا القَطرُ فيه منتشراً
- ٨أم هل أطيبُ بطيبَةٍ زَمَناًوهَل أعودُ من عِطرِها عَطِرا
- ٩وهل أرى مُنشِداً بساحتهامدحَ الرسولِ المبعوثِ من مُضَرا
- ١٠محمدِ المصطفى الرسول ومنعلى جميع الأرسال قد ظَهَرا
- ١١قُطبٍ على الأنبياءءِ قاطبةًوخَيرِ كلّ الأملاكِ والسفُرا
- ١٢لولاهُ ما طَلَعت ذكاءُ ولالاحَ الهِلالُ والكونُ ما ظَهَرا
- ١٣له المحاسنُ كلّها جُمِعَتفكاملُ الحُسنِ فيه ما شُطِرا
- ١٤يُخجِلُ شمسَ الضحى بطَلعَتِهِوقمرُ التمّ نورهُ قمِرا
- ١٥وقدُّهُ فَضَحَ الغُصون ومَنجِسمهُ راح يفضَحُ الدُرَرا
- ١٦نورُ الصباحِ يحكي أُسرَّتَهُوسُدفَةُ الليل تُشبهُ الشعَرا
- ١٧كم معجزاتٍ على يدَيهِ بَدَتعن حصرها كلُّ شاعرٍ حَصِرا
- ١٨فما تُعَدُّ ولا يحاطُ بهاومن يَعُدُّ النجومَ والمطرا
- ١٩قد خَصَّهُ ربُّه الحكيمُبمعجزِ الكتابِ فأعجَزَ الشُعرا
- ٢٠ويومَ مولِدِهِ بدَت عِبَرٌلمن رآها يا حُسنَها عِبَراً
- ٢١بنورِه نارُ فارسٍ خمدتكذاك كسرى إيوانهُ كُسِرا
- ٢٢والظبيُ والضبُّ والذراعُ لهُقد أفصَحَت بالكلام دونَ مرا
- ٢٣وقد رأي ربّهُ بمُقلَتِهِليلَةَ أسرى ولَم يَزِغ بَصَراً
- ٢٤والشمس قد ردها الإلاه لهبعدَ المغيبِ وشقَّقَ القَمَرا
- ٢٥في كفِّهِ سبَّحَ الحصى وبهافاض الزُلالُ المعينُ وانفجرا
- ٢٦وُرقُ الحمام حمَت مكانتَتَهكذا له العنكبوت قد سَتَرا
- ٢٧والعينُ قد ردَّها وأعذَبَهابريقِه وسخاً بها بَدَرا
- ٢٨والدوحُ قد أقبلت بلا قَدمٍتَسجُدُ بينَ يديهِ إذ أمَرا
- ٢٩وكم وكم راحةٍ براحتهِنيلت وأذهَبَ لمسُها ضَرَرا
- ٣٠هذا هو الفردُ في محاسِنِههذا الذي لا يُقاس بِالنُظرا
- ٣١أسألُ ربّي الإلهَ يَمنَحُنيبجاهه ما يُقِرُّ لي النظَرا
- ٣٢وأن يكونَ الختامُ لي حَسَناًإذا رأيتُ الحمامَ قد حَضَرا
- ٣٣فيا رسولَ الإلاهِ تَشفَعُ ليفإنني قد أتَيتُ مُفتَقِرا
- ٣٤قد حَمَّلَتني مآثمي ثِقلاًوليس لي شافعٌ سواك يُرى
- ٣٥ثمَّ الصلاةُ عليك ما سجَعَتوُرقُ على ورقِ الربا الخضِرا
- ٣٦وما شَدا شائمٌ بروقَ قُبايا بارِقاً لاح من قُبا سحَراً