قصائد

مصابك ما كر الجديدان سرمد

ابن الزقاقمملوكيالطويلالدال

  1. ١مُصابُكَ ما كرَّ الجديدانِ سَرْمَدُويَوْمُكَ لا يُنْسيهِ يَومُ ولا غَدُ
  2. ٢ثكلتك ثُكْلَ المَشْرَفِيِّ غُروبَهُوبالغَرْبِ يَسطو المشرفيُّ المهند
  3. ٣فرحتَ كَمَنْ راحت بنانُ يمينِهِعنِ اليدِ فاعتلَّتْ لِفُرْقَتِها اليد
  4. ٤وقد كنتَ كالعَذْبِ الزلال إذا صفافلم يصفُ لي مذ غبتَ في اللحدِ مَوْرِد
  5. ٥ولا راقني سَهْلُ البلادِ وحَزْنُهاولو أنَّ ما يخضرُّ منها زَبَرْجَد
  6. ٦أُقابلُ منها كلَّ حُسْنٍ وبهجةٍكما قابلَ الشمسَ المنيرةَ أَرْمَدُ
  7. ٧وأَصرِفُ عنها آخَر الدهر أخدعاًله نحوَ هاتيكَ الرجام تلدُّ
  8. ٨سلامٌ على القبرِ الذي في ضميرهحبيبٌ يُواريه الصفيحُ المنضَّد
  9. ٩ثوى بعد مثواهُ بمنزلِ غُربةٍتساوَى مَسُودٌ عندَهُ ومُسوّد
  10. ١٠وحيداً من الخلاَّنِ إلاَّ عصابةًرُمُوا عَنْ حنَيَّاتِ المنايا فأُقصِدوا
  11. ١١لقد راح عنه رهطُهُ وعشيرُهُوغادَرَهُ خُلْطانُهُ وهو مُفْرَدُ
  12. ١٢مجاورُ أَقْوامٍ كأنَّ بيوتَهُمْقبابٌ ولكنْ بالصفائحِ تُعْمَد
  13. ١٣أُعاوِدُ منها كلَّ يومٍ وليلةٍمَضاجِعَ أَمَّا النومُ فيها فَسَرْمَدُ
  14. ١٤يجودُ عليها الغيثُ سَحَّاً ووابلاًوهطلاً ولكنْ دمعُ عينيَ أَجْوَد
  15. ١٥على حَسَنٍ أفني دموعيَ حَسْرَةًوَمِنْ بعضِ ما أُفني العَزَا والتَّجُلُّدُ
  16. ١٦سأبْكيهِ ما حجَّ الحجيجُ وما دعاهديلاً على الأيكِ الحمامُ المغرِّد
  17. ١٧يقولون عاثتْ في أخيكَ يدُ البلىفوا حرَّ قلبي مِنْ أسىً يَتَجَدَّد
  18. ١٨لئن نَفِدَتْ أيَّامُهُ إنَّ لوعتيعلى قِدَمِ الأيامِ ما ليس تَنْفَد
  19. ١٩أفكِّرُ في نَأْيِ اللقاءِ وبُعْدِهِوأعلمُ أنَّ الصبرَ أنأى وأَبْعُد
  20. ٢٠ويخبرني وَشْكُ الرَّدى بلحاقِهِفأرتاحُ لليومِ
  21. ٢١وما زهرةُ الدنيا تفي بِذَهابِهِولو قيلَ أَبْشِرْ أنت فيها مخلد
  22. ٢٢تَقَضى فأجفانُ السَّحابِ دوامعٌعليه وأنفاسُ الرياح تَصَعَّدُ
  23. ٢٣وللبرقِ ألهوبٌ وللرعدِ ضَجَّةٌتعبِّرُ فيها عن
  24. ٢٤وما كنتُ أدري أنَّ للموتِ سَطْوَةٌعلى النَّجمِ حتَّى
  25. ٢٥أضاءت به الدنيا زماناً لناظريفقد عمَّها ليلٌ من الحزنِ سَرْمَدُ
  26. ٢٦ولم أَنْسَهُ والدهرُ طَلْقٌ جبينُهُوريحانُهُ
  27. ٢٧يزيدُ على حُكْمِ الكهولةِ خُلْقُهُوغصْنُ صباهُ الغضُّ فَيْنَانُ أَمْلَدُ
  28. ٢٨حليفُ عفافٍ والشبابُ غُرانِقٌوكيفَ به والصبحُ في الليل مُسْئِد
  29. ٢٩أبيٌّ إلى أنْ قادَهُ الحَيْن في الثَّرىوكلٌّ له في راحة البين مِقْوَدُ
  30. ٣٠ولم أَنْسَهُ والسُّقْمُ يَنْهَبُ جِسْمُهُوآلامُهُ في كلِّ يومٍ تَزَيَّد
  31. ٣١يجسُّ يداً منه الطبيبُ وَمَنْ لهبِدَفْعِ صُروفِ الموتِ عَنْ مهجةٍ يد
  32. ٣٢فما استصحبتْ إلاَّ الرجاءَ أقاربٌولا استنجدتْ إلا المدامعَ عُوَّد
  33. ٣٣ولم أَنْسَه والموتُ جاثٍ أمامَهُوعامِلُهُ ذَلْقُ الغِرارِ مسدّد
  34. ٣٤قعدت لديه معولاً وسِياقُهيقومُ بنفسي تارةً ثم يَقْعُدُ
  35. ٣٥أرى ساعدي الأقوى يُجذُّ وصارمييُثَلُّ وعَسّالي الأصمُّ يُقْصَّدُ
  36. ٣٦أرى زهرةَ العَليا تجفُّ وماؤهايغيضُ وأرواح البشاشة تركد
  37. ٣٧ولم أَنْسَه والنعشُ قد صار روضةًتَبَسَّمُ عنْ ذِكرٍ يُغيرُ ويُنجد
  38. ٣٨تهاداه أعناقُ الرجال وإنمايسيرُ على الآماقِ حَزْمٌ وسؤدد
  39. ٣٩إلى حَضْرَةٍ تَنْدَى بِنَشْرِ ثَنائِهِكأنَّ نثيرَ المسكِ فيها يُبَدَّد
  40. ٤٠وكان محلَّ النجمِ أرقى مكانِهِفأصبحَ يعلوهُ تُرابٌ وجَلْمد
  41. ٤١فيا أيها الخطبُ الذي قد أصابَهُإلا في سبيلِ اللهِ ما تَتَقَلَّد
  42. ٤٢لمثلك من رزءٍ جليلٍ تَضَرَّجَتْخدودٌ بأسرابِ الدموعِ تَخَدَّد
  43. ٤٣عجبتُ لمن يَلْقَى القبور بمَدْمَعٍبكيءٍ فتُبكيه طلولٌ ومَعْهَد
  44. ٤٤سأبكي أخي مُسْتَيْقِناً أنَّ أدْمُعيإذا طَلُّ دمْعٍ ذابه الناس يجمد
  45. ٤٥لقد كنتُ أَسْتَسْقي الغمامَ لقبرِهوأعهدُ منه غيرَ ما كنتُ أعهد
  46. ٤٦سَقَتْه رِهامُ المُزْنِ مَثنى ومَوْحَداًوقلَّتْ لهُ منهنَّ مثنى وموحد
  47. ٤٧فيا شدةً أمسيتُ سيانِ بعدهأُرَدِّدُ من شوقي لما لا أُرَدِّد
  48. ٤٨كفى حَزَنَاً أنْ لا نلاقيَ مَيْتَناوَأَنْ ليس إلا موقفَ الحشر موعِدُ