نصحتك نصحا قل من شأنه النصح
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلعتابالحاء
- ١نصحتك نصحاً قل من شأنه النصحفكيف الشفا إذ كان من دائك المصح
- ٢فإن تلتمس مجداً وشأنك شائنٌتكن مثل من يملي علينا ومن يمحو
- ٣ومن ينهج النهج السعيد مذبذباًفلا سعيه سعيٌ ولا نجحه نجح
- ٤إذا أنت صافيت الصفي مماذقاًفلا ترج منه الود إذ وده زلح
- ٥عدوك لم صافيته وهو جاهلجموحٌ وما أرْدى جهولاً به جنح
- ٦فكم بين عزهاةٍ وبين مغازلٍإذا الظرف ينبينا بمظروفه الرشح
- ٧سل الجار قبل الدار واختر جوارهولم أر خلّاً في خلالته صلح
- ٨يعسعس في ليلٍ من الود مبهمٍولم تره يبدو لو جشر الصبح
- ٩وألبسني في الناس عاراً مدثراًفظاهره مدحٌ وباطنه قدح
- ١٠ركبت به السبع الرؤوس تعمداًوما صدني عنهن حرصٌ ولا نصح
- ١١وصيرني للدهر عبرة عابرٍلعبراته في سفح معبره سفح
- ١٢أضعت بذاك الخل در طهارةٍظننت بقوس العهد في وده قزح
- ١٣وأطعمني عما جنيت من التقىمرار فجورٍ لذ في ذوقه الذبح
- ١٤أيا صاحبي باللَه قف بي مسلّماًمذيلاً دموعاً من خلائقها الشح
- ١٥خف اللَه حلفي وابك عني ورق ليوقد أحدقت من حولي العصبة الوقح
- ١٦وقد أفسدتني عشرةٌ بعد عشرةٍولا يفسد الولدان من دونها قبح
- ١٧شبابٌ وشيطانٌ وجهلٌ وعشرةٌوبدخٌ وشهواتٌ وكلٌّ له شرح
- ١٨إذا اجتمعت في المرء والمرء جاهلٌفكيف ترى من خمر آلامها يصحو
- ١٩فَوَقِّ ابنك الموموق منك ولا تكنبعشرته سمحاً فيهلكَه السمح
- ٢٠وضع ملح خوف اللَه في فيه يستقمفيا حبذا خوفٌ ويا حبذا ملح
- ٢١ولا تمدحنه قبل تهذيب عقلهفقل لي بلا التهذيب ما ينفع المدح
- ٢٢فكل أبٍ يرضى الشقاوة لابنهيموت وسهم الحزن في قلبه رمح
- ٢٣فأصل فساد الإبن والبنت عِشرةٌتلم بأعشار القلوب بما تنحو
- ٢٤يلم بها العشق الفظيع موارياًفأوله مزحٌ وآخره سح
- ٢٥بها غرض الفساق يشعر أولاًبصيد فتىً أدنى بعشرته المزح
- ٢٦بها عرض الشهوات قام بجوهرٍوما لفسادٍ غاله أبداً صلح
- ٢٧بها مرض الأصلين طال فلم يكنلطبهما من داء إبنهما مصح
- ٢٨بها أمل العشاق يقبح ذكرهبمن عشقوا والعشق غايته القبح
- ٢٩يهيمون في وادي التغزل والهوىسكارى بشيطان الجمال فلم يصحوا
- ٣٠فيسري بها إبليس في ليل عشرةٍإلى إبنك المعشوق منهم وهو قرح
- ٣١ويسبيهم فيه الغرام فلن ترىجوارحهم إلا ومنه بها جرح
- ٣٢هم قوم لوطٍ فادن منهم تجدهمأفاعي في أنيابها السم والذبح
- ٣٣فوق ابنك المسكين منهم ولو غدوامعارف تثني عنهم ألسنٌ فصح
- ٣٤يضمونه حملاً ذبيحاً بعيدهمكأن صاح ذاك العيد في عرفهم فصح
- ٣٥ولا سيما إن كان عندما قدرهمرفيعاً وأرضاهم بك الخبز والملح
- ٣٦هناك البلا والخوف والشر والعنافلا تستحي إن الحياء به فصح
- ٣٧ومن حركات المرء أو سكناتهيبيّن ما يخفيه عنك بما ينحو
- ٣٨فكم ولدٍ حلى الحياء بعشرةٍومظهره عما يسير به شرح
- ٣٩وكم لفحت نار الزناء ظهارةًبعشرة صبيانٍ لهم دارهم سطح
- ٤٠فيا غافلاً وابن العفاف فريسةٌلذئب الزنا يعتاده ذلك السفح
- ٤١أجره وحصنه وصنه وضمهإلى حضن طهر للنجاح هو الجنح
- ٤٢وظن به سوءاً إذا كان عاصياًوثق أن سوء الظن في شأنه نصح
- ٤٣وصنه من الصحب الذين تظنهمذوي حشمةٍ للنار من شأنها اللفح
- ٤٤ولا يك جوّالاً وقلل ظهورهمع الناس إن الناس حرقٌ به قرح
- ٤٥وأحرسه من قرب الأقارب إنهالأقرب في إفساده وبها الجرح
- ٤٦فإنا نرى قرب العناصر بعضهاببعضٍ لها ضدٌّ وليس لها صلح
- ٤٧وشاهده حمنون داود وأختهولوطٌ وبنتاه ولا يلزم القدح
- ٤٨وأكثر خوف الإبن من لص دارهإذا اتحدا حبّاً وضمهما صرح
- ٤٩فضدان قد جاءا على سلب درةٍيواريهما ليلٌ وقد أغسق الجنح
- ٥٠تعقل إذن يا صاح من سبب الزنالجرحٍ عميقٍ عز في طبه النجح
- ٥١وكن في سلوك الإبن كلك أعيناًتراقبه فالسيل أوله رشح
- ٥٢وحاذر على تقواه من سبب الزنافما ينفع الفلاح إن فسد القمح
- ٥٣على النار قد دل الدخان بطبعهعلى مثل ما دل على الجيفة النشح
- ٥٤فثق أن شيطان الزناء مولعٌبكلٍّ وهذا الدا لأخلاقنا ذبح
- ٥٥فإن تطرح الأسباب هيهات تتقيفكيف ولا حرصٌ هناك ولا طرح
- ٥٦وإن كنت مكدوداً بنسكٍ فلا تثقفكيف ولا كدٌّ هناك ولا كدح
- ٥٧وإن تكبح النفس الجموح عنانهافلا تأمن البلوى فكيف ولا كبح
- ٥٨وإن تنطح العرش العلي بطهارةٍمقدسةٍ لا ترق كيف ولا نطح
- ٥٩ألا إن هذا الداء في الطبع واحدٌوكلٌّ تساوى فيهم العمق والمسح
- ٦٠ولا فرق بين الإبن في كل شهوةٍوبين أبيه حيث ضمهما سفح
- ٦١أفق يا أباً من داء طبعك عالماًبداء ابنك الإنسان إذ طبعه جمح
- ٦٢وراقبه في حال التصرف مفززاًفداء كما داءٌ وجرحاً كما جرح
- ٦٣فهل يرتوي العطشان من وهج حرهإذا كان دون الري في شربه النشح
- ٦٤أطعني فقد جربت ما قد ذكرتهوما جاء بالتجريب تسليمه ربح
- ٦٥لأن الذي خاض المعامع راهباًبصيرٌ بذي الآلام في زنده قدح
- ٦٦فهذا الذي أدركته إذ عرفتهمُذِ افترَّ عن ليل الصبا ذلك الصبح
- ٦٧ففي كل يومٍ لي فصولٌ قرأتهاومع كل شخصٍ لي معانٍ لها شرح
- ٦٨ولي كل خلٍّ فيه مسرىً ومسرحٌوفي كل وادٍ لي على ورده سرح
- ٦٩وكل زمانٍ خضت فيه وقائعاًوكل مكان رابني وجهه الكلح
- ٧٠وفي كل يومٍ لي من الدهر مخبرٌوعفت الأماني فهي عن ساحتي سرح
- ٧١ذرعت القلا شرقاً وغرباً منقباًعلى ناصح فيه السلامة والصلح
- ٧٢فلم أر غير اللَه في الود ناصحاًوكلٌّ له عن نجح مطلوبنا جنح
- ٧٣فأعزز به حرّاً عفيفاً وطاهراًوأفلل بمن وافى وفي عزمه نصح
- ٧٤فإن تر قديساً خبيراً مجرباًرَوِيَّتُه قفلٌ ورُؤْيَتُه فتح
- ٧٥حكيماً بعشرته حريصاً بنسكهطهارته سيفٌ وعفته رمح
- ٧٦فخذه أميناً لابنك الشاب مرشداًوصنه به والصون في عرفها الفلح
- ٧٧وحصنه في حصن البتولة مريمٍعليها سلام اللَه ما أسفر الصبح
- ٧٨أزين بها نفسي وشعري وصاحبيوناهيك من مدحٍ يزيّنه مدح
- ٧٩قفوا نسمع الشراح في كنهِ قدرهايقولون أعيانا وأفحمنا الشرح
- ٨٠أدر ذكرها واستغن عن كل مسكةٍفيا نفحات الطيب منها لك النفح
- ٨١أيا ملكوت اللَه بل أنت عرشهبك انفتحت أبوابه فلك الفتح
- ٨٢ويا هيكل الغفران بالصفح قائماًفلولاك ما كان الخلاص ولا الصلح
- ٨٣فأوصافك روضٌ وإني بلبلٌومدحي في عليا فضائلك الصدح
- ٨٤هبي أنني الخاطي وأني خاسرٌفإنك يا ملجا الخطاة لي الربح