قصائد

خليلي لا تستعجلا ودعاني

ابن نباتة السعديعباسيالطويلنصيحةالياء

  1. ١خليليَّ لا تستعجِلا وَدَعَانيوحلاّ بدارِ الحزمِ وانتظِراني
  2. ٢لَم يكُ هَذا الدّينُ سنةَ واحدٍوأصبحَ منهُ اليومَ ما تريانِ
  3. ٣تُحرقُ دوحَ الواديينِ شرارةٌويجمعُ جَدَّ المرءِ بعدَ حِرانِ
  4. ٤كأنّكما لم تعلَما حربَ وائلٍوما استلبتْ من صَعدَةٍ وحِصانِ
  5. ٥وقتلَ كليبٍ في جريرةِ ناقةٍوقد كانَ لا يَخشى جِنايةَ جانِ
  6. ٦وعبسٌ أذاعُوا في الرّهانِ سيوفَهُمفافنوا بها الإعمارَ وهي فَوانِ
  7. ٧وأسندتِ الشَّعرَ الرقابُ نحورُهاإلى حَرِّ ضربٍ صادقٍ وطِعانِ
  8. ٨ألا رَجُلٌ يستلُّني من هَويّةٍتهدَّمَ بي في قعرِها الرَّجَوانِ
  9. ٩ومولىً كمولى الذئبِ شمَ نجيعَهُرأى الدهرَ يَرمي صفحتي فرَماني
  10. ١٠دعاني وعَرضُ الرملِ بين وبينَهفألاّ دَعاني والرماحُ دوانِ
  11. ١١فإنْ كانَ رمحي ليس يبلُغُ قلبَهفإنّ سِناني في القُلوبِ لساني
  12. ١٢وحمّلَ ركبانَ الطريقِ وعيدهفعلم سنى الضّحكَ حين أتاني
  13. ١٣وقلتُ لمن أدى الرّسالةَ قل لهُستُنكِرُ هَذا القولَ حين تَراني
  14. ١٤فخرّ صَريعاً للوعيد كأنّنيثَنيتُ له بالسّمهريِّ بَناني
  15. ١٥أأنْ غلبتْ سعدٌ على المجدِ كلِّهغلبتَ على البغضاءِ والشنآنِ
  16. ١٦فقد بَليتْ تحت الترابِ عِظامُهُمْوغيظُك لا يَبلى على الحَدثانِ
  17. ١٧تُلفَّتُ في أعطافِها وبُرودِهابني وائلٍ تعساً لشرِّ زَمانِ
  18. ١٨وهل ينفعُ الفتيانَ حسنُ جسومِهِمْإذا كانت الأعراضُ غيرَ حِسانِ
  19. ١٩فلا تجعل الحسنَ الدليلَ على الفتىفما كلُّ مصقولِ الحديدِ يمانِ
  20. ٢٠لعَمري لقد قادَ الضلالُ ركابَناإلى شرِّ مخلوقٍ من الحَيوانِ
  21. ٢١أبَوا أنْ يبلوا في الهَجيرِ حلوقناوأعينُها تَدمى من الهَمَلانِ
  22. ٢٢ولو جاورتْ وهباً لقصَّ حِبالَهاوأثقالَها عن منكبٍ وجِرانِ
  23. ٢٣لضمّ على أحشائِها رُكباتِهاوقال رِدي قبلَ الحياضِ جِناني
  24. ٢٤وإنّ فتىً بعدَ القطيعةِ زرتُهلأكرمُ من تمشي بهِ قدمانِ
  25. ٢٥سَقانيَ في كأسِ البشاشةِ مرحباًألا مرحبا أكرمتَ غيرَ مُهانِ
  26. ٢٦فقلْ للطّوالِ الشُّمِّ كعبِ بنِ عامرٍوخُصَّ سَراةَ الحيِّ من غَطَفانِ
  27. ٢٧وبكراً ومن حلّ القَنانَ وطيئاًومن ضَمَّ من أشياعِها الجَبَلانِ
  28. ٢٨رِدوا وانزلوا عَرضَ البلادِ فأنّىنزلتْ من الدُنْيا أعزَّ مكانِ
  29. ٢٩علِقتُ على ضعفِ الحِبالِ وذلِّهابأمنعِ حبلٍ علقته يدانِ
  30. ٣٠فأصبحتِ الأقدارُ ترهبُ أسهميوتأخذُ أحداثُ الزّمانِ أماني
  31. ٣١وإنّ الخَنا والغدرَ في الناسِ شيمةٌكَفى اللهُ وهبا شرَّها وكفاني
  32. ٣٢حماني من الظّنِّ الكذوبِ وقال ليهمومُك من همي وشانُك شاني
  33. ٣٣وكانتْ ضُلوعي لا يقرُّ قرارُهاوقلبي لا يهدأ من الخَفَقانِ
  34. ٣٤دعوتُ سواهُ للعُلا فأجابَنيوأجللتُه عن مَطلَبي فَبداني
  35. ٣٥وجاءَ بها كعبيةً حاتِميّةًسجيّةَ ماضي الشفرتين هِجانِ
  36. ٣٦ومكرمةً في ذا الزمانِ غريبةًتَدارَكها تجري بغيرِ عِنانِ
  37. ٣٧ولي حاجةٌ لولاكَ عزَّ طِلابُهاعلى كلِّ قاصٍ في البِلادِ ودانِ
  38. ٣٨سعى نحوَها الساعونَ يبتدرونَهاولكنّه سَعيٌ لعمرُكَ وانِ
  39. ٣٩هم كرِهوا الأقرانَ حينَ تزعزعَتْصدورُ القَنا والتفتِ الفئتانِ
  40. ٤٠إلى أينَ وليتُم وجارُ بيوتكُميجاذبُ حبلي ذِمّةً وضَمانِ
  41. ٤١وباتَ على الجُدرانِ يَرمُقُ قوتَهاجناحا غرابٍ هَمَّ بالطّيرانِ
  42. ٤٢إذا اللهُ لم يأذنْ لِما أنتَ طالبٌأعانكَ في الحاجاتِ غيرُ معانِ
  43. ٤٣تلافَ بها حقَّ المروءةِ وارعَهافَما يُمكن الأحصانُ كلَّ أوانِ
  44. ٤٤وكم من عزيزٍ قد تخطيتُ نصرَهُإليكَ وباقي الريقِ غيرُ جَنانِ
  45. ٤٥تُجيرُ على الأعداءِ والطعنُ فائرُوبيضُ الظُّبا والهامُ يَعْتَلِجانِ
  46. ٤٦وكنتُ إذا ما حاجةٌ حالَ دونَهانهارٌ وليلٌ ليسَ يَعتذرانِ
  47. ٤٧حَملتُ على سوءِ القضاءِ ملامَهاولم أُلزمِ الإخوانَ ذنبَ زَماني
  48. ٤٨عجِبتُ لِهذا الدهرِ كيفَ يَضيمُناعلى ما بهِ من ذِلّةٍ وهَوانِ
  49. ٤٩وتَطرُقُنا فيه المناحِسُ بعدَمارأتكَ نجومُ الليلِ والقمرانِ
  50. ٥٠ولو كان خَلقٌ فوقَها كنتَ فوقَهفما هذه الدنيا وما الثَّقلانِ
  51. ٥١رأيتُ لساني فيكَ يحسِدُ خاطريوتحسُدُه في مدحِكَ الشّفتانِ
  52. ٥٢فيا ربِّ هَبْ لي وصلَ وهبٍ وقربَهُوصدعْ هَوى من شئتَ بعد تَدانِ
  53. ٥٣فأقْسِمُ لوْلا بذلُه ووفاؤهُلصافحتُ سيفي واعتنقتُ سِناني