نيل المطالب بالهندية البتر
أبو عثمان الخالديعباسيالبسيطحكمةالراء
- ١نَيْلُ المَطالِبِ بِالهِنْدِيَّةِ البُتُرِلا بِالأَماني والتَّأْميل لِلْقَدَرِ
- ٢فَإِنْ عَفا طَلَلٌ أَوْ بَادَ ساكِنُهُفَلا تَقِفْ فيهِ بَيْنَ البَثِّ والفِكَرِ
- ٣في شَمِّكَ المِسْكَ شُغُلٌ عَنْ مَذاقَتِهِوفي سَنا الشَّمْسِ ما يُغْني عَنْ القَمَرِ
- ٤لو لَمْ أَكُنْ مُشْبِهاً لِلنّاسِ في خُلُقيلَقُلْتُ إِنّي مِنْ جيلٍ سِوى البَّشَرِ
- ٥أو لَمْ يَكُنْ ماءُ عِلْمي قاهِراً فِكْريلأَحْرَقَتْني في نيرانِها فِكَري
- ٦تَزيدُني قَسْوَةُ الأَيّامِ طِيبَ ثَناًكَأَنَّني المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ والحَجَرِ
- ٧أَلفتُ مِنْ حادِثاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرهافَما أَعوج عَلى أَطْفالها الأُخَرِ
- ٨لاشَيْءَ أَعْجَبُ عِنْدي في تَباينِهِإِذا تَأَمَّلْتُهُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ
- ٩أَرى ثِياباً وفي أَثْنائها بَقَرٌبِلا قُرونٍ وذا عَيْبٌ عَلى البَقَرِ
- ١٠قالَتْ رَقَدْتَ فقلت الهَمُّ أَرْقَدَنيوالهَمُّ يمنع أَحياناً مِنَ السَّهَرِ
- ١١كَمْ قد وَقَعْتُ وُقوعَ الطَّيْرِ في شَرَكٍفَضَعْضَعَتْ مُنَّتي مِنْهُ قوى المِرَرِ
- ١٢أَصْفو وأَكْدَرُ أَحْياناً لمختبريولَيْسَ مُسْتَحْسَناً صَفْوٌ بِلا كَدَرِ
- ١٣إِنّي لأَسْيَرُ في الآَفاقِ مِنْ مَثَلٍسارٍ وأَمْلأُ لِلأَبْصارِ مِنْ قَمَرِ
- ١٤إِذا تَشَكَّكْتَ فيما أَنْتَ مُبْصِرُهُفَلا تَقُلْ إِنَّني في النّاس ذو بَصَرِ
- ١٥وكَيْفَ يَفْرَحُ إِنْسانٌ بغرّتهإِذا نَضاها فَلَمْ تصْدِقْهُ في النَّظَرِ
- ١٦لَقَدْ فَرِحْتُ بِما عَانَيْتُ مِنْ عُدُمٍخوف القَبيحَيْنِ مِنْ كِبر ومِنْ بَطَرِ
- ١٧ورُبَّما ابْتَهَجَ الأَعْمى بِحالَتِهِلأَنَّهُ قَدْ نَجا مِنْ طِيَرَةِ العَوَرِ
- ١٨ولَسَتُ أَبْكي لِشَيْبٍ قَدْ مُنيتُ بِهِيَبْكي عَلى الشَّيْبِ مِنْ يَأْسى عَلى العُمُرِ
- ١٩كُنْ مِنْ صَديقِكَ لا مِنْ غَيْرِهِ حَذِراًإِنْ كانَ يُنْجيكَ مِنْهُ شِدَّةَ الحَذَرِ
- ٢٠ما أَطْمَئِنُّ إِلى خَلْقٍ فَأُخْبِرُهُإِلاَّ تَكَشَّفَ لي عَنْ لُؤْم مُخْتَبَرِ
- ٢١وقَدْ نَظَرْتُ إِلى الدُّنْيا بِمُقْلَتهافَاسْتَصْغَرَتْها جُفوني غايَةَ الصِّغَرِ
- ٢٢وما شَكَرْتُ زَماني وهو يَصْعَدُ بيفَكَيْفَ أَشْكُرُهُ في حالِ مُنْحَدَري
- ٢٣لا عارٌ يلحقني أَنّي بِلا نَشَبٍوأَيُّ عار على عَيْنٍ بِلا حَوَرِ
- ٢٤فَإِنْ بَلَغْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ قَدَرٍوإِنْ حُرِمْتُ الذي أَهْوى فَعَنْ عُذُرِ