قصائد

أما والتفات الروض عن أزرق النهر

ابن خفاجهأندلسيالطويلالراء

  1. ١أَما وَاِلتِفاتِ الرَوضِ عَن أَزرَقِ النَهرِوَإِشراقِ جيدِ الغُصنِ في حِليَةِ الزَهرِ
  2. ٢وَقَد نَسَمَت ريحُ النُعامى فَنَبَّهَتعُيونَ النَدامى تَحتَ رَيحانَةِ الفَجرِ
  3. ٣وَخِدرِ فَتاةٍ قَد طَرَقتُ وَإِنَّماأَبَحتُ بِهِ وَكرَ الحَمامَةِ لِلصَقرِ
  4. ٤وَقَدٍّ خَلَعتُ البُردَ عَنهُ وَإِنَّمانَشَرتُ بِهِ طَيَّ الصَحيفَةِ عَن سَطرِ
  5. ٥لَقَد جُبتُ دونَ الحَيِّ كُلَّ تَنوفَةٍيَحومُ بِها نَسرُ السَماءِ عَلى وَكرِ
  6. ٦وَخُضتُ ظَلامَ اللَيلِ يَسوَدُّ فَحمُهُوَدُستُ عَرينَ اللَيثِ يَنظُرُ عَن جَمرِ
  7. ٧وَجِئتُ دِيارَ الحَيِّ وَاللَيلُ مُطرَفٌمُنَمنَمُ ثَوبِ الأُفقِ بِالأَنجُمِ الزُهرِ
  8. ٨أَشيمُ بِها بَرقَ الحَديدِ وَرُبَّماعَثَرتُ بِأَطرافِ الرُدَينِيَّةِ السُمرِ
  9. ٩فَلَم أَلقَ إِلّا صَعدَةً فَوقَ لامَةٍفَقُلتُ قَضيبٌ قَد أَطَلَّ عَلى نَهرِ
  10. ١٠وَلا شِمتُ إِلّا غُرَّةً فَوقَ شُقرَةٍفَقُلتُ حَبابٌ يَستَديرُ عَلى خَمرِ
  11. ١١وَدونَ طُروقِ الحَيِّ خَوضَةُ فَتكَةٍمُوَرَّسَةِ السِربالِ دامِيَةِ الظِفرِ
  12. ١٢تَطَلَّعُ في فَرعٍ مِنَ النَقعِ أَسوَدٍوَتَسفُرُ عَن خَدٍّ مِنَ السَيفِ مُحَمَرِّ
  13. ١٣فَسِرتُ وَقَلبُ البَرقِ يَخفُقُ غَيرَةًهُناكَ وَعَينُ النَجمِ تَنظُرُ عَن شَزرِ
  14. ١٤وَطارَ إِلَيها بي جَناحُ صَبابَةٍفَطارَ بِها عَنّي جَناحٌ مِنَ الذُعرِ
  15. ١٥فَقُلتُ رُوَيداً لاتُراعي فَإِنَّنالَنَطوي ضُلوعَ اللَيلِ مِنّا عَلى سِرِّ
  16. ١٦وَسَكَّنتُ مِن نَفسٍ تَجيشُ مَروعَةٍوَمَسَّحتُ عَن عِطفٍ تَمايَلَ مُزوَرِّ
  17. ١٧وَمَزَّقتُ جَيبَ اللَيلِ عَنها وَإِنَّمارَفَعتُ جَناحَ النَسرِ عَن بَيضَةِ الخِدرِ
  18. ١٨وَقَبَّلتُ ما بَينَ المُحَيّا إِلى الطُلىوَعانَقتُ ما بَينَ التَراقي إِلى الخَصرِ
  19. ١٩وَأَطرَبَ سَجعُ الحَليِ مِن خَيزُرانَةٍتَميلُ بِها ريحُ الشَبيبَةِ وَالسُكرِ
  20. ٢٠غَزالِيَّةُ الأَلحاظِ ريمِيَّةُ الطُلىمُدامِيَّةُ الأَلمى حَبابِيَّةُ الثَغرِ
  21. ٢١تَرَجَّحُ في مَوشِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍكَما اِشتَبَكَت زُهرُ النُجومِ عَلى البَدرِ
  22. ٢٢تَلاقى نَسيبي في هَواها وَأَدمُعيفَمِن لُؤلُؤٍ نَظمٍ وَمِن لُؤلُؤٍ نَثرِ
  23. ٢٣وَقَد خَلَعَت لَيلاً عَلَينا يَدُ الهَوىرِداءَ عِناقٍ مَزَّقَتهُ يَدُ الفَجرِ
  24. ٢٤وَلَمّا تَجَلّى ضَوءُ صُبحٍ كَأَنَّهُمَشيبٌ بِفَودِ اللَيلِ طالِعَ مِن قَطرِ
  25. ٢٥وَحَطَّ رِداءَ الغَيمِ عَن مَنكِبِ الصَباوَنَمَّ عَلى ذَيلُِ الدُجى نَفسُ الزَهرِ
  26. ٢٦صَدَرتُ وَدونَ النَجمِ سِترُ غَمامَةٍيَشِفُّ كَما شَفَّ الرَمادُ عَنِ الجمرِ
  27. ٢٧وَلا لَيلَ إِلّا بِالثَوِيَّةِ أَقمَرٌتَنَفَّسَ في السُكرُ عَن نَفحَةِ الشُكرِ
  28. ٢٨وَلا كَفَّ إِلّا لِلأَميرِ كَريمَةٌتَبَسَّمَ فيها النَصلُ عَن مَبسِمِ النَصرِ
  29. ٢٩وَهَبَّ بِها يَمضي فَيَفري كَأَنَّماشِهابٌ بِها يَنقَضُّ أَو قَدَرٌ يَجري
  30. ٣٠فَلِلَّهِ مَحمولٌ هُناكَ وَحامِلٌبَعيدُ مَجالِ الصَوتِ وَالصيتِ وَالذِكرِ
  31. ٣١تَلوذُ المُنى مِنهُ بِأَصيَدَ أَمجَدٍصَقيلِ فِرِندِ الحَمدِ وَالمَجدِ وَالبِشرِ
  32. ٣٢وَأَبلَجَ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرىأَظَلَّت عُقابُ النَصرِ أَجنِحَةُ النَسرِ
  33. ٣٣عَلَيهِ يَمينٌ أَن تَفيضَ يَمينُهُوَأَن لا يَغُضَّ السَيفُ جَفناً عَلى وِترِ
  34. ٣٤يَعُبُّ عُبابَ البَحرِ في السِلمِ وَالوَغىبِبَذلِ اليَدِ الغَرّاءِ وَالفَتكَةِ البِكرِ
  35. ٣٥لَهُ رايَةٌ لَو زاحَمَ الدَهرُ تَحتَهالَعُدَّت بِهِ دُهمُ اللَيالي مِنَ الشُقرِ
  36. ٣٦وَعَزمٌ يُذِلُّ الطَودَ هَدّاً وَنَجدَةٌتَهُزُ قُدودَ السُمرِ في الحُلَلِ الحُمرِ
  37. ٣٧وَوَجهٌ وَضيءٌ شَفَّ عَنهُ لِثامَهُكَما شَفَّ رَقراقُ الغَمامِ عَنِ البَدرِ
  38. ٣٨إِذا كَتَمتَهُ بِالمَفاضَةِ دِرعُهُتَراءى هِلالٌ مِنهُ يَطلُعُ مِن بَحرِ
  39. ٣٩سَرى بَينَ نُوّارٍ لِزُرقِ أَسِنَّةٍحِدادٍ وَأَوراقٍ لِراياتِهِ خُضرِ
  40. ٤٠فَهَزَّت إِلَيهِ عِطفَها كُلَّ رايَةٍتَهُزُّ عَلَيهِ الغُصنَ في الوَرَقِ النَضرِ
  41. ٤١وَحَنَّ إِلَيهِ كُلُّ وِردٍ مُحَجَّلٍكَأَنَّ لُجَيناً سالَ مِنهُ عَلى تِبرِ
  42. ٤٢يَجولُ في عَنانٍ بِهِ الصَباوَيَزخُرُ في لِبدٍ بِهِ البَحرُ في البَرِّ
  43. ٤٣وَأَشهَبُ وَضّاحٌ تَحَمَّلَ رُقعَةًمِنَ الحُسنِ لَم تَعبُر بِهِ العَينُ في بَسرِ
  44. ٤٤تَحُطُّ سُطورَ الضَربِ في صَدرِهِ الظُبىوَيَعجِمُها وَخرُ المُثَقَّفَةِ السُمرِ
  45. ٤٥وَيَدرُجُ مِنهُ السِلمُ ما تَنشُرُ الوَغىفَطَوراً إِلى طَيٍّ وَطَوراً إِلى نَشرِ
  46. ٤٦وَأَدهَمُ لَولا أَنَّهُ راقَ صورَةًلَما عَرَفَتهُ العَينُ مِن لَيلَةِ الهَجرِ
  47. ٤٧طَويلُ سَبيبِ العُرفِ وَالعُنقِ وَالشَوىقَصيرُ عَسيبِ الذَيلِ وَالأُذنِ وَالنَسرِ
  48. ٤٨لَهُ غُرَّةٌ تَستَصحِبُ النَصرَ طَلقَةٌكَفاكَ بِها في سَورَةِ الحَشرِ مِن عَشرِ
  49. ٤٩أَما وَاِنتِشارِ النَقعِ عَنهُ صَحيفَةًلَقَد راعَ في تِلكَ الصَحيفَةِ مِن حِبرِ
  50. ٥٠وَنالَ فَطيماً سُؤدُدَ الكَهلِ في الصِبافَتَمَّ تَمامَ البَدرِ في غُرَّةِ الشَهرِ
  51. ٥١وَحَلَّت بِهِ الآمالُ وَهيَ شَريفَةٌمَحَلَّ لَيالي الصَومِ مِن لَيلَةِ القَدرِ
  52. ٥٢لَبيبٌ فَما نَدري أَرَأياً لِحادِثٍيُبَيِّتُ أَم سَهماً لِشاكِلَةٍ يَبري
  53. ٥٣تَقَسَّمَهُ جودٌ يَفيضُ وَهِمَّةٌفَمِن مَنهَلٍ غَمرٍ وَمِن جَبَلٍ وَعرِ
  54. ٥٤لَهُ كُلُّ نُعمى بَيَّضَت كُلَّ صَفحَةٍبِكُلِّ مَكانٍ فَالبَهيمُ مِنَ الغُرِّ
  55. ٥٥فَلَو مَسَحَت يُمناهُ عَن وَجهِ لَيلَةٍلَحَطَّت قِناعَ اللَيلِ عَن قَمَرٍ يَسري
  56. ٥٦رَمَيتُ بِآمالي إِلَيهِ وَإِنَّماحَمَلتُ بِها المَرعى الجَديبَ إِلى القَطرِ
  57. ٥٧وَلا أَمَلٌ إِلّا كِتابُ شَفاعَةٍإِذا الخَطبُ أَعيا وِزرُهُ شَدَّ مِن أَزري
  58. ٥٨شَفيعٌ لَو اِستَعطَفتُ عَصرَ الصِبا بِهِلَعاجَ سَقَتهُ دَمعَةُ المُزنِ مِن عَصرِ
  59. ٥٩وَبي مَسُّ شَكوى لاأُطيقُ لَها السُرىفَإِن لَم أَطَأ بابَ الأَميرِ فَعَن عُذرِ
  60. ٦٠وَلَو مُلِئَت عَينُ الدُجى لَمَلَأتُهابِغُرَّةِ شَمسِ العَصرِ في مَطلَعِ القَصرِ
  61. ٦١وَما المَرءُ إِلّا قَلبُهُ وَإِذا سَرىمَعَ الرَكبِ مِن شَوقٍ فَإِنّي مَعَ السَفرِ
  62. ٦٢أَبا الطاهِرِ أَقبَلها إِلَيكَ تَحِيَّةًأَرَقتُ بِها سَحرَةً رَونَقَ السِحرِ
  63. ٦٣خَلَعتُ قَوافيها عَلَيكَ وَإِنَّمانَظَمتُ بِها عِقداً نَفيساً عَلى نَحرِ
  64. ٦٤فَسُد وَطَإِ التيجانَ عِزّاً وَذُد وَجُدفَسيحَ فِناءِ المُلكِ عالي يَدِ الأَمرِ
  65. ٦٥طَليقَ لِسانِ السَيفِ وَالضَيفُ وَالنَدىرَفيعَ مَنارِ القَدرِ وَالذِكرِ وَالفَخرِ