أعلى الممالك ما يبنى على الأسل
المتنبيعباسيالبسيطاللام
- ١أَعلى المَمالِكِ ما يُبنى عَلى الأَسَلِوَالطَعنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كَالقُبَلِ
- ٢وَما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِهاحَتّى تُقَلقَلُ دَهراً قَبلُ في القَلَلِ
- ٣مِثلُ الأَميرِ بَغى أَمراً فَقَرَّ بِهِطولُ الرِماحِ وَأَيدي الخَيلِ وَالإِبِلِ
- ٤وَعَزمَةٌ بَعَثَتها هِمَّةٌ زُحَلٌمِن تَحتِها بِمَكانِ التُربِ مِن زُحَلِ
- ٥عَلى الفُراتِ أَعاصيرٌ وَفي حَلَبٍتَوَحُّشٌ لِمُلَقّي النَصرِ مُقتَبَلِ
- ٦تَتلو أَسِنَّتُهُ الكُتبَ الَّتي نَفَذَتوَيَجعَلُ الخَيلَ أَبدالاً مِنَ الرُسُلِ
- ٧يَلقى المُلوكَ فَلا يَلقى سِوى جَزَرٍوَما أَعَدّوا فَلا يَلقي سِوى نَفَلِ
- ٨صانَ الخَليفَةُ بِالأَبطالِ مُهجَتَهُصِيانَةَ الذَكَرِ الهِندِيَّ بِالخَلَلِ
- ٩الفاعِلُ الفِعلَ لَم يُفعَل لِشِدَّتِهِوَالقائِلُ القَولَ لَم يُترَك وَلَم يُقَلِ
- ١٠وَالباعِثُ الجَيشَ قَد غالَت عَجاجَتُهُضَوءَ النَهارِ فَصارَ الظُهرُ كَالطَفَلِ
- ١١الجَوُّ أَضيَقُ ما لاقاهُ ساطِعُهاوَمُقلَةُ الشَمسِ فيهِ أَحيَرُ المُقَلِ
- ١٢يَنالُ أَبعَدَ مِنها وَهيَ ناظِرَةٌفَما تُقابِلُهُ إِلّا عَلى وَجَلِ
- ١٣قَد عَرَّضَ السَيفَ دونَ النازِلاتِ بِهِوَظاهَرَ الحَزمَ بَينَ النَفسِ وَالغِيَلِ
- ١٤وَوَكَّلَ الظَنَّ بِالأَسرارِ فَاِنكَشَفَتلَهُ ضَمائِرُ أَهلِ السَهلِ وَالجَبَلِ
- ١٥هُوَ الشُجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوَهوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ
- ١٦يَعودُ مِن كُلِّ فَتحٍ غَيرَ مُفتَخِرٍوَقَد أَغَذَّ إِلَيهِ غَيرَ مُحتَفِلٍ
- ١٧وَلا يُجيرُ عَلَيهِ الدَهرُ بُغيَتَهُوَلا تُحَصِّنُ دِرعٌ مُهجَةَ البَطَلِ
- ١٨إِذا خَلَعتُ عَلى عِرضٍ لَهُ حُلَلاًوَجَدتُها مِنهُ في أَبهى مِنَ الحُلَلِ
- ١٩بِذي الغَباوَةِ مِن إِنشادِها ضَرَرٌكَما تُضِرُّ رِياحُ الوَردِ بِالجُعَلِ
- ٢٠لَقَد رَأَت كُلُّ عَينٍ مِنكَ مالِئَهاوَجَرَّبَت خَيرَ سَيفٍ خَيرَةُ الدُوَلِ
- ٢١فَما تُكَشِّفُكَ الأَعداءُ مِن مَلَلٍمِنَ الحُروبِ وَلا الآراءِ عَن زَلَلِ
- ٢٢وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِمتَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
- ٢٣ما زالَ طِرفُكَ يَجري في دِمائِهِمِحَتّى مَشى بِكَ مَشيَ الشارِبِ الثَمِلِ
- ٢٤يا مَن يَسيرُ وَحُكمُ الناظِرينَ لَهُفيما يَراهُ وَحُكمُ القَلبِ في الجَذَلِ
- ٢٥إِنَّ السَعادَةَ فيما أَنتَ فاعِلُهُوُفِّقتَ مُرتَحِلاً أَو غَيرَ مُرتَحِلِ
- ٢٦أَجرِ الجِيادَ عَلى ما كُنتَ مُجرِيَهاوَخُذ بِنَفسِكَ في أَخلاقِكَ الأُوَلِ
- ٢٧يَنظُرنَ مِن مُقَلٍ أَدمى أَحِجَّتَهاقَرعُ الفَوارِسِ بِالعَسّالَةِ الذُبُلِ
- ٢٨فَلا هَجَمتَ بِها إِلّا عَلى ظَفَرٍوَلا وَصَلتَ بِها إِلّا عَلى أَمَلِ