قصائد

يا ساكنا بين جنات وأنهار

ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالراء

  1. ١يا ساكناً بين جنَّاتٍ وأَنهارِليهنكِ العيشُ إِني مِنْكَ في النَّار
  2. ٢وطيِّباً ظَلَّ من آبائِهِ أَبداًمَعْ طَيِّبِينِ وطُهراً عند أَطهار
  3. ٣عرِّف أَباكَ وقد أَسقَاكَ كَوثَرَهُبأَنَّني فيك أُسقَى دَمعِيَ الجَارِي
  4. ٤دُمُوعُ عينيَّ أَنصارِي ولا عَجَباًإِنْ قُلْتُ أَضعفُ أَعوانِي وأَنصاري
  5. ٥تخيّرتْك المنَايا وَهْيَ حَائِزةٌحظّاً وكم فيك من حظٍّ لِمُخْتَارِ
  6. ٦ما الموتُ عاراً وقد أَغضيت حين أَتىوأَنت ما زلت لا تُغضِي عَلى عَارِ
  7. ٧وأَنت يا بَدرُ لمَّا أَن سَريتَ سَرىعنَّا هُداك ويا شوقاً إِلى السَّارِي
  8. ٨ما زلتَ بدراً منيراً غيرَ مُنْكَسِفِللمهتدِين ونَجماً غيرَ غوَّار
  9. ٩واوحشةَ الدَّار لمَّا غاب مَالِكُهاعَنْها وقَلبي هو الْمَعِنيُّ بالدَّار
  10. ١٠أَعديْتَ طيفَك صِدقاً لم يَزرْ معهفلستُ أَحظَى بطيفٍ مِنْكَ زوَّار
  11. ١١لو كنتَ تَعلَمُ أَخبارِي مفصّلةًفي الحزْن سَاءَتْك في الفِردوس أَخْبَارِي
  12. ١٢وفي جوَارِك قَلْبي فَارْعَ حُرمَتَهوقد عَهدْتُك تَرعَى حُرمَةَ الجَارِ
  13. ١٣في غير رُزْئِك إِني أَيُّ محتملأَو غير فقدِك إِني أَيُّ صبَّار
  14. ١٤وكيف أَلْقى اصطباراً عنْكَ أَو جَلَداًوقد رأَيْتُك مُلقىً بَينَ أَحجَارِ
  15. ١٥وليس كالقبرِ قبرٌ قد حللتَ بهوإِنما هو مِشكاةٌ لأَنْوَارِ
  16. ١٦سحائبُ القُدسِ والرِضوانُ تُمطرُهفلا تَمُنُّ سماواتٌ بأَمطارِ
  17. ١٧مَضى الشَّريفُ وأَبقى منْ مَحاسِنهِحَدائقاً ذَاتِ أَنوارٍ وأَزْهَارِ
  18. ١٨ذِكْرٌ طوى الأَرضَ والأَيامُ تَنْشُرهفَلاَ يَزالُ تَرَاهُ رَهْنَ أَسفَارِ
  19. ١٩ما زال برّاً برِيِّ القَولِ منَ خَطَلقَوّالَ مأْثُرةٍ قوَّامَ أَسحارِ
  20. ٢٠بكى عليه مُصلاَّهُ ومَسجِدُهفما المصابيحُ إِلاَّ نَارُ تذْكَارِ
  21. ٢١وصامَ عن كل مَحظُورٍ فكانَ لَهُفي الخُلد عِنْد أَبِيهِ عيدُ إِفطار
  22. ٢٢لم يَلْتَفِتْ قَطُّ للأَيامِ مُقْبِلةًولم يبالِ بإِقلال وإِكْثَارِ
  23. ٢٣أَتْقَى الأَنامِ جميعاً عند خَلْوَتِهوأَسمحُ الخلق يوماً عند إِعسَارِ
  24. ٢٤آثرتُ دَهْرِيَ أَن يَبقَى بِه أَبداًفكان إِيثارُ دهري غَيرَ إِيثاري
  25. ٢٥عَينَيَّ تَرْثيه منثورُ الدُّموع بهاكما لِسَانِي يبكِّيه بأَشعاري
  26. ٢٦يا دَهْرُ تأْكُل أَحبَابِي وتَفْرِسُهمما أَنت يا دهرُ إِلاَّ ضيغمٌ ضارِي
  27. ٢٧فيا افتقارِي إِذا أَفنيتَ مُدَّخَرِيويا ضَلالِي إِذَا غيَّبت أَقْمَاري
  28. ٢٨لم أَرجُ شيئاً من الدنيا فتعكسُهوكَيفَ يُرجى وَفاءٌ عِنْدَ غدَّار
  29. ٢٩من يعرِفِ الدَّهر مثلي يَغْدُ مستوياًفي سمعِه صوتُ نَعَّاءٍ ونعَّار
  30. ٣٠والمرءُ بالدَّهر لا ينفك مُنْكسِراًقهراً وغيرُ عجيبٍ كَسرُ فَخَّار
  31. ٣١في كلِّ يومٍ لآلِ المصطفى مِحَنٌلاَ تُكسِبُ الدينَ إِلاَّ هَتْكَ أَستَارِ
  32. ٣٢فَآل أَحمدَ مَصروعُون في حُفَرٍومُبْعَدونَ بآفاقٍ وأَمصَار
  33. ٣٣قد أَدركَ الثأْرَ منهُم مَن يُعَاندهمبالبَغْي والخَلْقُ نُوّامٌ عَنِ الثَارِ
  34. ٣٤حارَ الأَنامُ وحاروا في تحيُّرهمما حَيرَةُ الخَلْقِ إِلاَّ حكمةُ البَارِي
  35. ٣٥وأَكْثَرُ الناسِ يُلْقَى بعدَ فِكْرتهمُرَدَّداً بين إِنكارٍ وإِقْرَارِ
  36. ٣٦يا ابنَ النبيِّ عسى في البعث تَبعَثُ لِيمن عِندِ جَدِّك عِتْقاً لِي مِن النَّار
  37. ٣٧فإِن لَقيتُك يَومَ الحشرِ مُشْتَغِلاًعنِّي فقد أَوبَقَتْني ثَمَّ أَوزَارِي