الدب معروف بسوء الظن
أحمد شوقيمتأخرالرجزالياء
- ١الدُبُّ مَعروفٌ بِسوءِ الظَنِّفَاِسمَع حَديثَهُ العَجيبَ عَنّي
- ٢لَمّا اِستَطالَ المُكثَ في السَفينَهمَلَّ دَوامَ العيشَةِ الظَنينَه
- ٣وَقالَ إِنَّ المَوتَ في اِنتِظاريوَالماءُ لا شَكَّ بِهِ قَراري
- ٤ثُمَّ رَأى مَوجاً عَلى بُعدٍ عَلافَظَنَّ أَنَّ في الفَضاءِ جَبَلا
- ٥فَقالَ لا بُدَّ مِنَ النُزولِوَصَلتُ أَو لَم أَحظَ بِالوُصولِ
- ٦قَد قالَ مَن أَدَّبَهُ اِختِبارُهالسَعيُ لِلمَوتِ وَلا اِنتِظارُه
- ٧فَأَسلَمَ النَفسَ إِلى الأَمواجِوَهيَ مَعَ الرِياحِ في هياجِ
- ٨فَشَرِبَ التَعيسُ مِنها فَاِنتَفَخثُمَّ رَسا عَلى القَرارِ وَرَسَخ
- ٩وَبَعدَ ساعَتَينِ غيضَ الماءُوَأَقلَعَت بِأَمرِهِ السَماءُ
- ١٠وَكانَ في صاحِبِنا بَعضُ الرَمَقإِذ جاءَهُ المَوتُ بَطيئاً في الغَرَق
- ١١فَلَمَحَ المَركَبَ فَوقَ الجوديوَالرَكبُ في خَيرٍ وَفي سُعودِ
- ١٢فَقالَ يا لَجَدّيَ التَعيسِأَسَأتَ ظَنّي بِالنَبي الرَئيسِ
- ١٣ما كانَ ضَرَّني لَو اِمتَثَلتُوَمِثلَما قَد فَعَلوا فَعَلتُ