قصائد

إن كنت تشفق من نزوح نواه

ابن أبي الخصالأندلسيالكاملشوقالألف

  1. ١إِن كُنتَ تُشفِقُ مِن نُزوحِ نَواهُفَهُنَاكَ مَقبَرُهُ وَذا مَثواه
  2. ٢قَسِّم زَمانَكَ عَبرَةً أَو عِبرَةًوأَحِل تشوُّقَهُ على ذِكراهُ
  3. ٣واعدُدهُ ما امتدَّت حَياتُكَ غائِباًأَو عاتِباً إِن لم يَزُر زُرناهُ
  4. ٤أَو نائِماً غَلَبَت عليهِ رَقدَةٌلِمُسَهَّدٍ لم تَغتَمِض عَيناهُ
  5. ٥أَو لَفظَ نادرةٍ تَوَلَّى خَطُّهاوأَقامَ طيَّ صدورِنا مَعناهُ
  6. ٦أَو عارِضاً حَدَتِ الشّمالُ بِمُزنِهِوَالأَرضُ مُلبَسَةٌ بُرودَ نَداهُ
  7. ٧أَو كوكَباً سَرَتِ الرِّكابُ بِنُورِهِفَمَضى وَبلَّغَها المحلَّ سَناهُ
  8. ٨فمتى تبعَّدَ والنُّفوسُ تحبُّهُومتى تغيَّبَ والقُلوبُ تَراهُ
  9. ٩لَم أَدرِ إِلَّا بَعدَ يَومِكَ في الثَّرىأَنَّ الزَّمانَ وأَهلَهُ أَشباهُ
  10. ١٠فَالعيدُ ليسَ بِسَيِّدٍ لسواهُوالعَبدُ ليسَ يفوتُهُ مَولاهُ
  11. ١١يا واحِداً عَدَلَ الجميعَ وأَصلَحَتدُنيا الجميعِ وَدينَهُم دُنياهُ
  12. ١٢وَتَخَلَّدت آثارُهُ وتقيَّدَتبالرّغمِ في إِنسان مَن عاداهُ
  13. ١٣الشَّامُ شامُكَ في يَدَيكَ زِمامُهاوَمَنِ ادَّعى لَم تُلتَفَت دَعواهُ
  14. ١٤طالَت أَذاتُكَ بِالحَياةِ كرامَةًوَاللَهُ يُكرِمُ عَبدَهُ بِأَذاهُ
  15. ١٥حَتّى خَلَصت مِنَ الذُّنوبِ كَمُرهَفٍأَبدى الفِرَند صقاله وَجَلاهُ
  16. ١٦فَهُناكَ وافَتكَ المنيَّةُ سَمحَةًنَزعَ الكَرِيمِ عَنِ الكَريم قَذاهُ
  17. ١٧والذِّهن صافٍ والفُؤادُ مُشَيَّعٌلا تستفزُّ يَدُ الحِمام نُهاهُ
  18. ١٨لِشهادَةِ التَّوحيدِ بَينَ لِسانِهِوَجَنانِهِ نورٌ يُرَى مَسراهُ
  19. ١٩وَبوَجههِ سِيمى أَغَرَّ مُحَجَّلٍمَهما بَدا لم تَلتَبِس سيماهُ
  20. ٢٠وكانه هو في الحياة سكينةٌلولا اهتزازٌ في النَّدى يَغشاهُ
  21. ٢١قد أطرقَت بتفكُّرٍ عَيناهُوتقلَّصَت لتبسُّمٍ شَفَتاهُ
  22. ٢٢وكأنَّهُ لَحَظَ العفاة توجُّعاًفتلازَمَت فَوقَ الفُؤادِ يَداهُ
  23. ٢٣أَتراهُ وكَّلَ بالعواقِبِ هَمَّهُحَسبُ الجوادِ الغَمرِ نَيلُ مَداهُ
  24. ٢٤ولَقَد مَضى لك مشهدٌ غَصَّت بِهِ الأَرضُ الفَضاءُ فَهالَهُم مرآهُ
  25. ٢٥أَبدى رضا الرَّحمن عَنكَ ثَناؤُهُمإنَّ الثَّناءَ عَلامةٌ لِرِضاهُ
  26. ٢٦كلٌّ قَدِ استبَقَت عَلَيكَ دُموعُهوَالوَجدُ يأمُرُه ولا يَنهاهُ
  27. ٢٧ماذا الَّذي شَغَلَ القلوبَ بهِ وذالا يرتجيه وَذاكَ لا يَخشاهُ
  28. ٢٨ما ذاكَ إلَّا أَنَّهُ فرعٌ زكاوَسِعَ الجميعَ بِظلِّه وَجَناهُ
  29. ٢٩عندي عَليكَ وأَنتَ مجداً مالِكٌحُزنٌ يَهُدُّ مُتَمِّماً أَدناهُ
  30. ٣٠وَتَحطُّ شَخصكَ في الضَّميرِ سَجيَّةٌغَرَّاء تَأتي البِرَّ مِن مَأتاهُ
  31. ٣١وَخلائقٌ تَأبى القَبيحَ وكلُّ مايعتنُّ من حَسَنٍ فلا تَأباهُ
  32. ٣٢فَاليومَ أَودى كلُّ مَن أَحبَبتُهُونعى إليَّ النَّفسَ مَن أَنعاهُ
  33. ٣٣ماذا يُؤمِّلُ في دِمَشقَ مُسَهَّدُقد كُنتَ ناظِرَ جَفنِهِ وَكَراهُ
  34. ٣٤يعتادُ قبرَك للبُكا أَسفاً بِماقَد كان أَضحَكَهُ الَّذي أَبكاهُ
  35. ٣٥يا تُربَةً حَلَّ الوَزيرُ ضَريحَهاسقَّاكِ بَل صلَّى عليكِ اللَهُ
  36. ٣٦وَسَرى إليكِ وَمنكِ ذكرٌ ساطعٌكالمسكِ عاطرةً بهِ الأَفواهُ