قصائد

ألية بانعطاف القامة النضرة

ابن معصومعثمانيالبسيطالراء

  1. ١أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَةوَنَظرَةٍ لاِختطاف العَقلِ مُنتظِرَه
  2. ٢وَغرَّةٍ كضياءِ الصُبحِ مشرقةٌوَطُرَّةٍ كظَلام اللَيلِ مُعتكرَه
  3. ٣ما مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتهاعنها لمعرفةٍ كلّا ولا نَكِرَه
  4. ٤ظنَّت سلوّي فَراحَت وهي عاتِبَةٌوَلَو درَت لأتَتني وهي مُعتذِرَه
  5. ٥إِن تَعتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمتمنّي على غير ذَنبٍ فَهي مُقتَدِرَه
  6. ٦أَما وَعَهدِ الهوى ما ساءَها خُلقيولا تنمَّرتُ من أَخلاقِها النَمِرَه
  7. ٧لكن كتمتُ عَن الواشينَ بي وَبهامحبَّةً هي في الأَحشاءِ مُستَتِرَه
  8. ٨فأَرجفوا أَنَّني سالٍ وما عَلِموابأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
  9. ٩هَيهات أَينَ من السُلوان مكتئِبٌقد ملَّه لَيلُه من طولِ ما سَهِرَه
  10. ١٠أَنفاسُه بزفير الشَوقِ صاعدةٌلكنَّ أَدمعَه بالوَجدِ منحَدرَه
  11. ١١آهٍ لأَيّام وصلٍ بالحِمى سَلَفَتإِذ كنتُ من طيبها في جنّةٍ خَضِرَه
  12. ١٢أَيّامَ لا صفو عيشي بالنَوى كَدِرٌولا نجومُ سماءِ الوَصلِ مُنكدِرَه
  13. ١٣حيث الصَبابةُ باللَذّات آمرةٌوَالنَفسُ طوعاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
  14. ١٤ما عَنَّ لي ذكرُها في كُلِّ آونةٍإِلّا وَلي كَبِدٌ بالوَجدِ مُنفَطِرَه
  15. ١٥ولا تذكَّرتُ ذاكَ الشَمل مُجتَمِعاًإِلّا اِستَهَلَّت دُموعي وهي مُنتَثِرَه
  16. ١٦وما عَلى دون هَذا الخَطب مُصطَبَرٌلكنَّ نَفسي عَلى الحالات مُصطَبِرَه
  17. ١٧باللَه يا صاحبي قُل للصَبا سَحَراًإِذا أَتَت وهي من أَنفاسِها عَطِرَه
  18. ١٨هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرتعهدَ الأَحِبَّة تلك الغادة الخَفِرَه
  19. ١٩وَهَل تراها بطيبِ الوَصل جابرَةًمنّا قُلوباً بطول الهَجرِ مُنكسِرَه
  20. ٢٠أَما كَفى البين لا دارَت دوائرهُنَوى الحُباب وتلك الخطَّة الخطرَه
  21. ٢١حَتّى قَضى بنَوى الأَحباب كلِّهمفَلَم أَزَل بعدهم في عيشةٍ كدِرَه
  22. ٢٢إِخوانُ صدقٍ كأَنَّ اللَهَ أَطلعَهُمكَواكِباً في سماءِ المجد مُزدَهِرَه
  23. ٢٣منهم حسينٌ أَدام اللَهُ بهجَتَهوَصانَه ربُّه عن كلِّ ما حذِرَه
  24. ٢٤الهاشميُّ الَّذي جلَّت مكارمُهعن كلِّ حَصرٍ فراحت غير مُنحصِرَه
  25. ٢٥وَالحاتميُّ الَّذي أَضحَت عوارفُهلمُغتَفي نَيله كالسُحبِ منهمِرَه
  26. ٢٦جنابُهُ كعبةٌ للفَضلِ ما بَرِحتلها الوفودُ من الآفاقِ مُتعمِرَه
  27. ٢٧وَكفُّه كم كَفَت باليُسر إِذ وَكَفَتبمستهلِّ الندى ذا عُسرةٍ عَسِرَه
  28. ٢٨قَرَّت به أَعينُ الراجينَ حين رأتمن راحَتَيهِ عيونَ الجود مُنفجِرَه
  29. ٢٩هو الهمامُ الَّذي أَعلَته همَّتهُمراتباً لذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِرَه
  30. ٣٠وَهو النَسيبُ الَّذي يَروي مناقبَهُعن نِسبة بصَميم المَجدِ مُشتَهِرَه
  31. ٣١لَو شاهَدَت فخرَه الزاكي عشيرَتهأَضحَت على جُملة الأَسلافِ مُفتَخِرَه
  32. ٣٢له خَلائقُ لو مَرَّ النَسيمُ بهاأَغنته عَن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
  33. ٣٣إِذا تأَمَّلتِ الأَبصارُ رُتبتَهأَو البصائرُ عادت وهي مُنبهرَه
  34. ٣٤ما أَطنبت فكرتي في نعت شيمَتِهِإِلّا وكانَت عَلى الإِطناب مُختَصِرَه
  35. ٣٥يا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتيعليه دونَ جميع الخلقِ مُقتَصِرَه
  36. ٣٦وافت قصيدتُك الغَرّاءُ حاسرةًللعتبِ وَجهاً وَبالإحسانِ مُعتَجِرَه
  37. ٣٧فَقُلتُ أَهلاً بها شُكراً لمُنشِئهابِكراً أَتَت لجميل العَتبِ مُبتَكِرَه
  38. ٣٨أَوردتُها حين جاءَت تَشتَكي ظمأمنّي مَناهلَ ودٍّ عذبة خَصِرَه
  39. ٣٩فَلَم أَرَ العُذرَ إِلّا الاعتراف بماعدَّتهُ ذنباً فكن لا زلتَ مُغتفِرَه
  40. ٤٠أَمّا الوِدادُ فَلا وَاللَه ما برحَتراياتهُ في صَميم القَلب مُنتشِرَه
  41. ٤١حاشا لمثليَ في دَعوى محبَّتِهأَن يبخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
  42. ٤٢فكن عل ثِقَةٍ منّي فلست تَرىإلّا عهودَ ودادٍ غيرَ مُنَبتِرَه
  43. ٤٣وَخذ إليكَ عَروساً حَليُها دُرَرٌلها نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
  44. ٤٤مذ اِلتزمتُ بها كسر الرويِّ غدتبِالانكسارِ على الحسّادِ منتصِرَه
  45. ٤٥واِسلم ودُم راقياً في عزَّةٍ رُتباًمن دونها أَنفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه