ألية بانعطاف القامة النضرة
ابن معصومعثمانيالبسيطالراء
- ١أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَةوَنَظرَةٍ لاِختطاف العَقلِ مُنتظِرَه
- ٢وَغرَّةٍ كضياءِ الصُبحِ مشرقةٌوَطُرَّةٍ كظَلام اللَيلِ مُعتكرَه
- ٣ما مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتهاعنها لمعرفةٍ كلّا ولا نَكِرَه
- ٤ظنَّت سلوّي فَراحَت وهي عاتِبَةٌوَلَو درَت لأتَتني وهي مُعتذِرَه
- ٥إِن تَعتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمتمنّي على غير ذَنبٍ فَهي مُقتَدِرَه
- ٦أَما وَعَهدِ الهوى ما ساءَها خُلقيولا تنمَّرتُ من أَخلاقِها النَمِرَه
- ٧لكن كتمتُ عَن الواشينَ بي وَبهامحبَّةً هي في الأَحشاءِ مُستَتِرَه
- ٨فأَرجفوا أَنَّني سالٍ وما عَلِموابأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
- ٩هَيهات أَينَ من السُلوان مكتئِبٌقد ملَّه لَيلُه من طولِ ما سَهِرَه
- ١٠أَنفاسُه بزفير الشَوقِ صاعدةٌلكنَّ أَدمعَه بالوَجدِ منحَدرَه
- ١١آهٍ لأَيّام وصلٍ بالحِمى سَلَفَتإِذ كنتُ من طيبها في جنّةٍ خَضِرَه
- ١٢أَيّامَ لا صفو عيشي بالنَوى كَدِرٌولا نجومُ سماءِ الوَصلِ مُنكدِرَه
- ١٣حيث الصَبابةُ باللَذّات آمرةٌوَالنَفسُ طوعاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
- ١٤ما عَنَّ لي ذكرُها في كُلِّ آونةٍإِلّا وَلي كَبِدٌ بالوَجدِ مُنفَطِرَه
- ١٥ولا تذكَّرتُ ذاكَ الشَمل مُجتَمِعاًإِلّا اِستَهَلَّت دُموعي وهي مُنتَثِرَه
- ١٦وما عَلى دون هَذا الخَطب مُصطَبَرٌلكنَّ نَفسي عَلى الحالات مُصطَبِرَه
- ١٧باللَه يا صاحبي قُل للصَبا سَحَراًإِذا أَتَت وهي من أَنفاسِها عَطِرَه
- ١٨هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرتعهدَ الأَحِبَّة تلك الغادة الخَفِرَه
- ١٩وَهَل تراها بطيبِ الوَصل جابرَةًمنّا قُلوباً بطول الهَجرِ مُنكسِرَه
- ٢٠أَما كَفى البين لا دارَت دوائرهُنَوى الحُباب وتلك الخطَّة الخطرَه
- ٢١حَتّى قَضى بنَوى الأَحباب كلِّهمفَلَم أَزَل بعدهم في عيشةٍ كدِرَه
- ٢٢إِخوانُ صدقٍ كأَنَّ اللَهَ أَطلعَهُمكَواكِباً في سماءِ المجد مُزدَهِرَه
- ٢٣منهم حسينٌ أَدام اللَهُ بهجَتَهوَصانَه ربُّه عن كلِّ ما حذِرَه
- ٢٤الهاشميُّ الَّذي جلَّت مكارمُهعن كلِّ حَصرٍ فراحت غير مُنحصِرَه
- ٢٥وَالحاتميُّ الَّذي أَضحَت عوارفُهلمُغتَفي نَيله كالسُحبِ منهمِرَه
- ٢٦جنابُهُ كعبةٌ للفَضلِ ما بَرِحتلها الوفودُ من الآفاقِ مُتعمِرَه
- ٢٧وَكفُّه كم كَفَت باليُسر إِذ وَكَفَتبمستهلِّ الندى ذا عُسرةٍ عَسِرَه
- ٢٨قَرَّت به أَعينُ الراجينَ حين رأتمن راحَتَيهِ عيونَ الجود مُنفجِرَه
- ٢٩هو الهمامُ الَّذي أَعلَته همَّتهُمراتباً لذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِرَه
- ٣٠وَهو النَسيبُ الَّذي يَروي مناقبَهُعن نِسبة بصَميم المَجدِ مُشتَهِرَه
- ٣١لَو شاهَدَت فخرَه الزاكي عشيرَتهأَضحَت على جُملة الأَسلافِ مُفتَخِرَه
- ٣٢له خَلائقُ لو مَرَّ النَسيمُ بهاأَغنته عَن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
- ٣٣إِذا تأَمَّلتِ الأَبصارُ رُتبتَهأَو البصائرُ عادت وهي مُنبهرَه
- ٣٤ما أَطنبت فكرتي في نعت شيمَتِهِإِلّا وكانَت عَلى الإِطناب مُختَصِرَه
- ٣٥يا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتيعليه دونَ جميع الخلقِ مُقتَصِرَه
- ٣٦وافت قصيدتُك الغَرّاءُ حاسرةًللعتبِ وَجهاً وَبالإحسانِ مُعتَجِرَه
- ٣٧فَقُلتُ أَهلاً بها شُكراً لمُنشِئهابِكراً أَتَت لجميل العَتبِ مُبتَكِرَه
- ٣٨أَوردتُها حين جاءَت تَشتَكي ظمأمنّي مَناهلَ ودٍّ عذبة خَصِرَه
- ٣٩فَلَم أَرَ العُذرَ إِلّا الاعتراف بماعدَّتهُ ذنباً فكن لا زلتَ مُغتفِرَه
- ٤٠أَمّا الوِدادُ فَلا وَاللَه ما برحَتراياتهُ في صَميم القَلب مُنتشِرَه
- ٤١حاشا لمثليَ في دَعوى محبَّتِهأَن يبخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
- ٤٢فكن عل ثِقَةٍ منّي فلست تَرىإلّا عهودَ ودادٍ غيرَ مُنَبتِرَه
- ٤٣وَخذ إليكَ عَروساً حَليُها دُرَرٌلها نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
- ٤٤مذ اِلتزمتُ بها كسر الرويِّ غدتبِالانكسارِ على الحسّادِ منتصِرَه
- ٤٥واِسلم ودُم راقياً في عزَّةٍ رُتباًمن دونها أَنفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه