قصائد

من الركب ما بين النقا والأناعم

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالميم

  1. ١مَنِ الرَكبُ ما بَينَ النَقا وَالأَناعِمِنَشاوى مِنَ الإِدلاجِ ميلَ العَمائِمِ
  2. ٢وُجوهٌ كَتَخطيطِ الدَنانيرِ لاحَهامَعَ البيدِ إِضبابُ الهُمومِ اللَوازِمِ
  3. ٣كَأَنَّ القَطامِيّاتِ فَوقَ رِحالِهِمسِوى أَنَّها تَأبى دَنِيَّ المَطاعِمِ
  4. ٤عَلى مُصغِياتٍ لِلأَزِمَّةِ ساقَطَتمِنَ النَيِّ ما بَينَ الذُرى وَالمَناسِمِ
  5. ٥ذَكَرناكُمُ وَالعيسُ تَهوي رِقابُهاوَأَيمانُنا مَبلولَةٌ بِالقَوائِمِ
  6. ٦فَأَضعَفَنا عَن حَملِ أَسيافِنا الهَوىوَنَقَّضَ مِنّا مُبرَماتِ العَزائِمِ
  7. ٧إِذا هَزَّنا الشَوقُ اِضطَرَبنا لِهَزِّهِعَلى شُعَبِ الرَحلِ اِضطِرابَ الأَراقِمِ
  8. ٨وَخَفَّت قُلوبٌ مِن رِجالٍ كَما هَفَتنَزائِعُ طَيرٍ غُدوَةً بِالقَوادِمِ
  9. ٩فَمِن صَبَواتٍ تَستَقيمُ لِمائِلٍوَمِن أَريَحِيّاتٍ تَهُبُّ بِنائِمِ
  10. ١٠وَفي الجيرَةِ الغادينَ كُلُّ مُمَنَّعٍيُشيرُ إِلَينا عَن بُروقِ المَباسِمِ
  11. ١١وَيَجلو لَنا لَمعَ الغَمامِ وَبِشرَهُوَأَينَ لَنا مِنهُ بِجَودِ الغَمائِمِ
  12. ١٢صَفَحنَ إِلينَ عَن خُدودٍ أَسيلَةٍدُنوَّ العَواطي مِن ظِباءِ الصَرائِمِ
  13. ١٣وَرَفَّعنَ أَطرافَ السُجوفِ فَصَرَّحَتعَنِ الوَجدِ أَدواءُ القُلوبِ الكَواتِمِ
  14. ١٤وَكَيفَ تَراهُنَّ العُيونُ وَإِنَّماشَغَلنَ المَآقي بِالدُموعِ السَواجِمِ
  15. ١٥يُعاطينَ إِعطاءَ الذَلولِ طَماعَةًوَيَصدونَ صَدّاتِ الجِيادِ القَوادِمِ
  16. ١٦تَزَوَّدنَ مِنّا كُلَّ قَلبٍ وَمُهجَةٍوَزَوَّدنَنا لِلوَجدِ عَضَّ الأَباهِمِ
  17. ١٧خَليلَيَّ هَل زالَ الأَراكُ وَقَد عَفَتمَغارِزُ أَعناقِ اللَوى وَالمَخارِمِ
  18. ١٨وَكَيفَ أَعالي الرَملِ مُنذُ تَحَدَّبتَعَليها الزَباني بِالغَمامِ الرَوائِمِ
  19. ١٩أُحِبُّ ثَرى أَرضٍ أَقامَ بِجَوِّهاحَبيبٌ إِلى قَلبي وَإِن لَم يُلائِمِ
  20. ٢٠وَأَستَشرِفُ الأَعلامَ حَتّى تَدُلَّنيعَلى طَيبِها مَرُّ الرِياحِ الهَواجِمِ
  21. ٢١وَما أَنسِمُ الأَرواحَ إِلّا لِأَنَّهاتَجوزُ عَلى تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
  22. ٢٢بِرُغمِيَ أَنزَلتُ الهَوى عِندَ مانِعٍوَدُمتُ عَلى عَهدِ اِمرِئٍ غَيرِ دائِمِ
  23. ٢٣كَأَنّي أُداري مُهرَةً عَرَبِيَةًتَحايَدُ عَنّي مِن مَناطِ الشَكائِمِ
  24. ٢٤وَهَذا وَما اِبيَضَّ السَوادُ فَكيفَ بيإِذا الشَيبُ أَمسى لَيلَةً مِن عَمائِمي
  25. ٢٥وَكُنتُ أَرى أَنَّ الشَبابَ وَسيلَةٌلِمِثلي إِلى بيضِ الخُدودِ النَواعِمِ
  26. ٢٦أَنا اِبنُ الأُلى إِن ما دَعوا يَومَ مَعرَكٍأَمَدّوا أَنابيبَ القَنا بِالمَعاصِمِ
  27. ٢٧مِنَ القَومِ تَعلو في المَجامِعِ مِنهُمُمَناصِبُ أَعناقٍ رِزانِ الجَماجِمِ
  28. ٢٨مَليئونَ في يَومِ القَضاءِ إِذا اِنتَدوابِجَدعِ القَضايا مِن أُنوفِ المَظالِمِ
  29. ٢٩وَإِن مَنَعوا النَصفَ اِقتَضَوهُ وَأَفضَلواعَلى النَصفِ بِالأَيدي الطِوالِ الغَواشِمِ
  30. ٣٠إِذا نَزَلوا بِالماحِلِ اِستَنبَتوا الرُبىوَكانوا نِتاجاً لِلبُطونِ العَقائِمِ
  31. ٣١قَروا في حِياضِ المَجدِ وَاِستَدرَعوا القَناإِلى نَيلِ أَعناقِ المُلوكِ القَماقِمِ
  32. ٣٢يَسيرونَ بِالمَسعاةِ لا السَعيُ بِالخُطىوَيَرقونَ بِالعَلياءِ لا بِالسَلالِمِ
  33. ٣٣وَما مِنهُمُ إِلّا اِمرُؤٌ شَبَّ ناشِئاًعَلى نَمَطَي بَيضاءَ مِن آلِ هاشِمِ
  34. ٣٤فَتىً لَم تُوَرِّكهُ الإِماءُ وَلَم تَكُنأَعاريبَهُ مَدخولَةً بِالأَعاجِمِ
  35. ٣٥إِذا هَمَّ أَعطى نَفسَهُ كُلَّ مُنيَةٍوَقَعقَعَ أَبوابَ الأُمورُ العَظائِمِ
  36. ٣٦وَما اِتَّخَذوا إِلّا الرِماحَ سُرادِقاًوَلا اِستَنوَروا إِلّا بِضَوءِ اللَهاذِمِ
  37. ٣٧وَما فيهِمُ مَن يَقسِمُ القَومُ أَمرَهُوَلا ضارِعٌ يَنقادُ طَوعَ الخَزائِمِ
  38. ٣٨وَلا واهِنٌ إِن عَضَّهُ الأَمرُ هابَهُوَأَلقى مَقاليدَ الذَليلِ المُسالِمِ
  39. ٣٩يَبيتُ عَلى خورِ الحَشايا وَغَيرُهُعَلى ظَهرِ جَمّاحٍ مِنَ اللَيلِ عارِمِ
  40. ٤٠لَنا عَفَواتُ الماءِ مِن كِلِّ مَنهَلٍمَوارِدُ آسادِ العَرينِ الضَراغِمِ
  41. ٤١أَبى العَزمُ إِلّا وَثبَةً في ظُهورِهاإِذا أُثقِلَت أَعناقُها بِالمَغارِمِ
  42. ٤٢عَوابِسُ إِن قُلِّقنَ يَوماً لِغايَةٍهَتَمنَ بِنا روقَ الرُبى وَالمَخارِمِ
  43. ٤٣وَكَيفَ أَخافُ اللَيلَ أَنّى رَكِبتُهُوَبَيني وَبَينَ اللَيلِ بيضُ الصَوارِمِ
  44. ٤٤وَجَمعٍ إِذا هَزّوا اللِواءَ تَجاوَبَتجَوانِبَهُ مِن أَزمَلٍ وَزَمازِمِ
  45. ٤٥لَهُ لَغَطٌ مِنِ اِصطِكاكِ رِماحِهِتَنِقُّ عَواليها نَقيقَ العَلاجِمِ
  46. ٤٦وَتَحسَبُهُ مِمّا تَضايَقَ واقِفاًوَما رَدَّ مِن غَربِ الجِيادِ الصَلادِمِ
  47. ٤٧بِهِ كُلُّ هَفّافِ القَميصِ شَمَردَلٍتَفَرَّجَ عَن وَجهٍ نَقِيِّ المَقادِمِ
  48. ٤٨بِطَعنٍ كَما اِنعَطَّ الأَديمُ أَرَقَّهُتَعاوُرُ أَيدي الخارِزاتِ الحَوازِمِ
  49. ٤٩وَتَعرِفُ في عِرنينِهِ المَجدَ ساهِماًعَلى عَقِبِ الإِدلاجِ أَو غَيرَ ساهِمِ
  50. ٥٠لَوَيتُ إِلى وُدِّ العَشيرَةِ جانِبيعَلى عُظمِ داءٍ بَينَنا مُتَفاقِمِ
  51. ٥١وَنِمتُ عَنِ الأَضغانِ حَتّى تَلاحَمَتجَوائِفُ هاتيكَ النُدوبِ القَدائِمِ
  52. ٥٢وَقَلَّمتُ أَظفاري وَكُنتُ أَعِدُّهالِتَمزيقِ قُربى بَينَنا وَالمَحارِمِ
  53. ٥٣وَرَوَّحتُ حِلمي بَعدَما غَرَّبَت بِهِذُنوبُ بَني عَمّي غُروبَ السَوائِمِ
  54. ٥٤وَأَوطَأتُ أَقوالَ الوُشاةِ أَخامِصيوَقَد كانَ سَمعي مَدرَجاً لِلنَمائِمِ
  55. ٥٥وَسالَمتُ لَمّا طالَتِ الحَربُ بَينَناإِذا لَم تُظَفِّركَ الحُروبُ فَسالِمِ
  56. ٥٦وَقَد كُنتُ أُصميهِم بُعورٍ نَوافِذٍتَئِنُّ لَها الأَعراضِ يَومَ الخَصائِمِ
  57. ٥٧صَوائِبَ مِن نَبلِ العَداوَةِ لَم تَزَلتَعُطُّ قُلوباً مِن وَراءِ الحِيازِمِ
  58. ٥٨سَيَرضَونَ مِنّي عَن أَيادٍ كَوامِلِوَمِن قَبلِ ما نيلوا بِأَيدٍ كَوالِمِ
  59. ٥٩قَضَيتُ بِهِم حَقَّ الحَفائِظِ مُدَّةًوَلا بُدَّ أَن أَقضي حُقوقَ المَكارِمِ
  60. ٦٠فَإِن عاوَدوا رَجمي بِغَيبٍ فَإِنَّهاجَنادِلُ عِندي مِلءُ كَفِّ المُراجِمِ
  61. ٦١وَكَم عَجَموني فَاِنسَلَلتُ مُهَذَّباًوَأَثَّرَ عودي في النُيوبِ العَواجِمِ
  62. ٦٢وَبي يَستَسيغُ الريقَ قَومٌ وَإِنَّنيإِذا شِئتُ مِن قَومٍ شَجاً في الحَلاقِمِ
  63. ٦٣إِذا لَم يَكُن إِلّا الحِمامُ فَإِنَّنيسَأُكرِمُ سَمعي عَن مَقالِ اللَوائِمِ
  64. ٦٤وَأَلبَسُها حَمراءَ تَضفو ذُيولُهامِنَ الدَمِ بُعداً عَن لِباسِ المَلاوِمِ
  65. ٦٥فَمِن قَبلِ ما اِختارَ اِبنُ الاَشعَثِ عَيشَهُعَلى شَرَفٍ باقٍ رَفيعِ الدَعائِمِ
  66. ٦٦فَطارَ ذَميماً قَد تَقَلَّدَ عارَهابِشَرِّ جَناحٍ يَومَ دَيرِ الجَماجِمِ
  67. ٦٧وَجاءَهُمُ يَجري البَريدُ بِرَأسِهِوَلَم يُغنِ إيغالٌ بِهِ في الهَزائِمِ
  68. ٦٨وَقَد حاصَ مِن خَوفِ الرَدى كُلَّ حيصَةٍفَلَم يَنجُ وَالأَقدارُ ضَربَةُ لازِمِ
  69. ٦٩وَهَذا يَزيدُ بنُ المُهَلَّبِ نافَرَتبِهِ الذُلَّ أَعراقُ الجُدودِ الأَكارِمِ
  70. ٧٠وَقالَ وَقَد عَنَّ الفِرارُ أَوِ الرَدىلَحى اللَهُ أَخزى ذِكرَةً في المَواسِمِ
  71. ٧١وَما غَمَراتُ المَوتِ إِلّا اِنغِماسَةٌوَلا ذي المَنايا غَيرُ تَهويمِ نائِمِ
  72. ٧٢رَأى أَنَّ هَذا السَيفَ أَهوَنُ مَحمَلاًمِنَ العارِ يَبقى وَسمُهُ في المَخاطِمِ
  73. ٧٣وَما قَلَّدَ البيضَ المَباتيرَ عُنقَهُسِوى الخَوفِ مِن تَقليدِها بِالأَداهِمِ
  74. ٧٤فَعافَ الدَنايا وَاِمتَطى المَوتَ شامِخاًبِمارِنِ عِزٍّ لا يَذِلُّ لِخاطِمِ
  75. ٧٥وَقَد حَلَّقَت خَوفَ الهَوانِ بِمُصعَبٍقَوادِمُ أَبّاءٍ كَريمِ المَقاوِمِ
  76. ٧٦عَلى حينَ أَعطوهُ الأَمانَ فَعافَهوَخُيِّرَ فَاِختارَ الرَدى غَيرَ نادِمِ
  77. ٧٧وَفي خِدرِهِ غَرّاءُ مِن آلِ طَلحَةٍعَلاقَةُ قَلبٍ لِلنَديمِ المُخالِمِ
  78. ٧٨تُحَسِّبُ أَيّامَ الحَياةِ وَإِنَّهالَأَعذَبُ مِن طَعمِ الخُلودِ لِطاعِمِ
  79. ٧٩فَفارَقَها وَالمُلكَ لَمّا رَآهُمايَجُرّانِ إِذلالَ النُفوسِ الكَرائِمِ
  80. ٨٠وَلَمّا أَلاحَ الحَوفَزانُ مِنَ الرَدىحَداهُ المَخازي رُمحُ قَيسِ بنِ عاصِمِ
  81. ٨١وَغادَرَها شَنعاءَ إِن ذُكِرَت لَهُمِنَ العارِ طاطا رَأسَ خَزيانَ واجِمِ
  82. ٨٢لِذاكَ مُني بَعدَ الفِرارِ أُمَيَّةٌبِشِقشِقَةٍ لَوثاءَ مِن آلِ دارِمِ
  83. ٨٣وَسَلَّ لَها سَلَّ الحُسامِ اِبنُ مَعمَرٍفَكَرَّ عَلى أَعقابِ نابٍ بِصارِمِ
  84. ٨٤تَوَرَّدَ ذِكري كُلَّ نَجدٍ وَغائِرِوَأَلجَمَ خَوفي كُلَّ باغٍ وَظالِمِ
  85. ٨٥وَهَدَّدَ بي الأَعداءُ في المَهدِ لَم يَحِننُهوضي وَلَم أَقطَع عُقودَ تَمائِمي
  86. ٨٦وَعِندِيَ يَومٌ لَو يَزيدُ وَمُسلِمٌبَدا لَهُما لَاِستَصغَرا يَومَ واقِمِ
  87. ٨٧عَلى العِزِّ مُت لا مَيتَةً مُستَكينَةًتُزيلُ عَنِ الدُنيا بِشُمِّ المَراغِمِ
  88. ٨٨وَخاطِر عَلى الجُلّى خِطارَ اِبنِ حُرَّةٍوَإِن زاحَمَ الأَمرُ العَظيمُ فَزاحِمِ