لأسماء دار حيث منقطع الرمل
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلاللام
- ١لأسماءَ دارٌ حيثُ منْقَطع الرَّملِسقاها برِجافِ العشيَّة منهَلِّ
- ٢وجَرَّتْ عليها الذَّيلَ وطفاءُ أبرَقَتْوراحتْ ومن جلجالها زجَلُ الفَحلِ
- ٣وإنِّي لأستسقي لها وابلَ الحياوإنْ كانَ دمعي ما ينوب عن الوبلِ
- ٤عَهِدْتُ الهوى فيها وكانت كأنَّمامواقيتها الأولى مواسم للوصل
- ٥حَلَفْتُ بأحشاءٍ يُحَرِّقها الجوىوكلّ قريحِ الجفن بالدَّمع مبتلّ
- ٦وما رُمِيَتْ من مهجةٍ صادها الهوىبمكحولة العينين من غير ما كحل
- ٧لقد فَتَكَتْ بي أعينٌ بابليَّةٌفويحك يا قلبي من الأَعين النجل
- ٨وقد فعلَ الشَّوق المبرّح في الحشاكما تفعلُ النِّيران بالحطب الجزل
- ٩وإنْ فاضَ دمعي لا أزال أُريقهفمن كبدٍ تصلى ومن لوعةٍ تصلي
- ١٠وجور زمان لو أَرى فيه منصفاًلحاكَمْتُهُ فيه إلى حكم عدل
- ١١أَمثلي يطوفُ الأرض شرقاً ومغرباًعلى أرب يرضى من الكثر بالقلّ
- ١٢وتقْذِفُني الأَسفار في كلّ وجهةٍفمن مهمهٍ وعرٍ إلى مهمهٍ سهل
- ١٣وتَحْرِمُني الأَيَّام ما أَسْتَحِقّهفلا كانت الأَيَّام إذ ذاك في حلّ
- ١٤وأرجع أختار الإِقامة خاملاًحليف الجهول الوغد والحاسد النذل
- ١٥وقد عكفت قومٌ على كلّ جاهلٍكما عكفت أقوامُ موسى على العجل
- ١٦يطاولني من لَسْتُ أرضاه موطئاًوأُكْرِمُ نعلي أنْ أقيسَ به نعلي
- ١٧وفاخَرَني من يحسب الجهل فخرهوناظرني من لم يكنْ شكله شكلي
- ١٨فتبًّا لدهرٍ تُسْتَذَلُّ قرومُهوتستكبِرُ الأَنذال فيه وتستعلي
- ١٩أقاموا مقامي من جهلت بزعمهمفما قام في عقدٍ هناك ولا حلِّ
- ٢٠ولو طلبوا مثلي لَعَزَّ وجودهوما وَجَدوا مثلي وأنَّى لهم مثلي
- ٢١إلامَ أُمَنِّي نفسَ حُرٍّ أَبيَّةٍشديدٍ عليها في الدّنا موقفُ الذّلِّ
- ٢٢أُواعدها والدَّهر يأبى بساعةٍتَبُلُّ غليلي حين تنزعُني غلِّي
- ٢٣ويعذُلني من ليسَ يدري ولو درىلما عجَّ في لومي ولا لجَّ في عذلي
- ٢٤على أنَّني ما بين شرّ عصابةٍحريصين لا كانوا على الخلق الرذل
- ٢٥لقد أنكروا أشياءَ أفضُلُهم بهاوما عَرَفوا في الدَّهر شيئاً سوى البخل
- ٢٦وما أشْفَقوا من وخز دهياء طخيةٍكما أشفقوا يوم النَّوال من البذل
- ٢٧مدحتُ شهاب الدِّين بالعلم والحجىومدح شهاب الدِّين فرضٌ على مثلي
- ٢٨وما يَمَّمَتْ بي ناقةٌ غير بابهولا وَقَّرتْ إلاَّ بإحسانه رحلي
- ٢٩هو الشَّرف الأَعلى هو العلم والتّقىتوَرَّثه عن جدِّه سيِّد الرّسل
- ٣٠متى حاولته اليعملات حَثَثْتُهاإلى السَّيِّد المحمود بالقول والفعل
- ٣١إلى دوحة من هاشم نبويَّةٍنعم إنَّ هذا الفرع من ذلك الأَصل
- ٣٢وإلاّ تُحِطْ علماً بأَعلم من بهافَسَلْ من شجاع القوم عن جوهر النَصل
- ٣٣وإنِّيَ إذ أُصغي لمعنى حديثهثَمِلْتُ وتردادي بأمداحه نقلي
- ٣٤كلامك لا ما راعَ من كلّ باهرٍولفظك لا ما اشتير من كورة النَّحل
- ٣٥وكتْبك أمثال الشُّموس طوالعفلا اللَّيل يغشاها إذ الشّكّ كاللَّيل
- ٣٦هَدَيْتَ بها مَن كانَ منها بحَيرةٍوأَوْضَحتَ في تبيانها غامض السّبل
- ٣٧وأمْلَيْتَ ما حارتْ عقولُ الورى بهوأصْبَحتِ الأَقلام تكتبُ ما تُملي
- ٣٨وما تنكرُ الدُّنيا بأنَّك عالمٌوإنْ كانَ هذا الدَّهر أمْيَل للجهل
- ٣٩وإنْ عُدَّت الأَشياخ بالعلم والحجىفإنَّك شيخ الكلّ مولاي في الكلِّ
- ٤٠وأَنْتَ إمام المسلمين بأسرهمعليك اعتماد القول بالنَّقل والعقل
- ٤١فلا أخْذَ إلاَّ عنك في الدِّين كلّهألا إنَّ حقّ الأَخذ من قولك الفصل
- ٤٢وإنْ قالَ قومٌ قد عُزِلْتَ فإنَّماعُزِلْتَ ولم تُعزَل عن العلم والفضل
- ٤٣يَحُطُّ سواك العَزْلُ عن شَرَف العُلىومثلُك لا يَنْحَطُّ ما عاشَ بالعَزْل
- ٤٤وهل للمعالي لا أباً لأبيهمُسواك وإنْ يأبى المعاند من بعل
- ٤٥وهَبْها لدى أسرٍ لدى غير كفوهافلو خُلِّيَتْ جاءَتك تمشي على رجل
- ٤٦تَحِنُّ إلى محيَّاك وهي مشوقةإليك حنين المستهام إلى الوصل
- ٤٧وكم منصب قد قالَ يوماً لأهلِهِإليكَ إذاً عنِّي فما أَنْتَ من أهلي
- ٤٨أَغَظْتُ بك الحُسَّاد في كلِّ مدحةٍأشدّ على الأَعداء من موقع النّبل
- ٤٩وقُلْتُ ولم أرجع إلى غير مثلهويا كُثْرَ ما أخّرتُ أشياء من قولي
- ٥٠يغيظ كلامي فيك كلّ مناضلٍيرى من كلامي فيك نضنضة الصّلّ
- ٥١وفيك أَقولُ الحقّ حتَّى لَوَ انَّنيأذوقُ الرَّدى فيه مريراً وأستحلي