أما الزمان ففي يديك عنانه
ابن حيوسأندلسيالكاملمدحالنون
- ١أَمّا الزَمانُ فَفي يَدَيكَ عِنانُهُيا أَيُّها المَلِكُ المُعَظَّمُ شانُهُ
- ٢ذَلَّلتَ جامِحَهُ فَصارَ كَما تَرىلا جَورُهُ يُخشى وَلا عُدوانُهُ
- ٣وَأَرَيتَهُ السُنَنَ الحَميدَةَ رادِعاًعَن ضِدِّها فَتَقَلَّبَت أَعيانُهُ
- ٤إِن ذَمَّ سائِرَ مَن يَراهُ فَإِنَّهُيُثني عَلَيكَ وَلا يَكِلُّ لِسانُهُ
- ٥لا غاضَ ذا المُلكُ العَقيمُ فَإِنَّهُبَحرٌ وَأَملاكُ الدُنا خُلجانُهُ
- ٦طُلهُم فَإِنَّكَ مَعدِنُ الشَرَفِ الَّذيأَخبارُهُ عَجَبٌ فَكَيفَ عِيانُهُ
- ٧أوتيتَ في أُفُقِ العَلاءِ مَحَلَّةًلا يَدَّعي إِدراكَها كِيوانُهُ
- ٨فَاِسلَم لِمُلكٍ صِدقُ عَزمِكَ حِصنُهُوَعَلى سُيوفِكَ لا نَبَت إِحصانُهُ
- ٩وَرَعِيَّةٍ أَنسَيتَها مُذ حُطتَهازَمَناً تَشيبُ لِهَولِهِ وَلِدانُهُ
- ١٠فَمَقيلُهُم بِفَناءِ دَوحٍ لَم يَزَلعَذباً جَناهُ ظَليلَةً أَفنانُهُ
- ١١وَعَشيرَةٍ ظَنّوا خِلافَكَ فُرصَةًطَوعَ الهَوى فَأَضَلَّهُم شَيطانُهُ
- ١٢وَدَواؤُهُم ما شاهَدوهُ وَداؤُهُمإِنكارُ حَقٍّ واجِبٍ عِرفانُهُ
- ١٣فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفَنَجا وَأَردى حائِناً عِصيانُهُ
- ١٤وَلَوَ اِنَّهُم ذَلّوا لِعِزِّ مَليكِهِملا زالَ يَقهَرُ مَن بَغى سُلطانُهُ
- ١٥لَمَحا ذُنوبَهُمُ وَجَمَّعَ شَملَهُمبَعدَ الشَتاتِ حُنُوُّهُ وَحَنانُهُ
- ١٦لا يَطمَعَن في حُسنِ عَفوِكَ طامِعٌحَتّى يُماثِلَ سِرَّهُ إِعلانُهُ
- ١٧وَليَسلُهُ مَن لا يُفارِقُ غِلَّهُحَتّى يُفارِقَ روحَهُ جُثمانُهُ
- ١٨وَليَتبَعَنَّ رِضاكَ غَيرَ مُوارِبٍمَن في يَمينِكَ خَوفُهُ وَأَمانُهُ
- ١٩فَلَأَنتَ مَن يَأبى النِفاقَ فَلَم يَعِشفي ظِلِّهِ مَن لَم تَمُت أَضغانُهُ
- ٢٠وَغَناءُ مَن أَصبَحتَ عَنهُ مُعرِضاًكَغَناءِ رُمحٍ بانَ عَنهُ سِنانُهُ
- ٢١فَليُصحِبوا لَكَ رَغبَةً أَو رَهبَةًفَلَطالَما ضَرَّ الجَوادَ حِرانُهُ
- ٢٢لَو أَنَّ غَيرَكَ رامَهُم لَتَصَعصَعَتأَعوانُهُ وَتَضَعضَعَت أَركانُهُ
- ٢٣وَهُمُ الأُلى ما أَشرَعوا صُمَّ القَنافي مَأزِقٍ إِلّا وَهُم فُرسانُهُ
- ٢٤أَبطالُ صَعصَعَةٍ حُماةُ رَبيعَةٍفي حَيثُ يُزري بِالجِبانِ جَنانُهُ
- ٢٥مِن كُلِّ مُختَبَرِ المَضاءِ مُجَرَّبٍيَحمي حِماهُ ضِرابُهُ وَطِعانُهُ
- ٢٦مَن يَنثَني وَمِنَ النَجيعِ مُدامُهُطَرَباً وَما طَبَعَ القُيونُ قِيانُهُ
- ٢٧لَيثٌ وَفي خَلَلَ الوَشيجِ عَرينُهُوَفَنيقُ حَربٍ وَالمَكَرُّ عِرانُهُ
- ٢٨ما أَمَّ قَفراً لَم تَجَفَّل أَسدُهُفَرَقاً كَما جَفَلَت بِهِ ظِلمانُهُ
- ٢٩غُرّوا بِأَن عَقّوا سِواكَ وَأَسرَفواوَعُقوقُ مِثلِكَ مُعوِزٌ إِمكانُهُ
- ٣٠فَأَتَت عَزائِمُ لَو قَرَعنَ مُتالِعاًلَتَهافَتَت هَضَباتُهُ وَرِعانُهُ
- ٣١لِمُؤَيَّدِ الإِقدامِ بِالرَأيِ الَّذيلَم يَأتِهِ عَمروٌ وَلا وَردانُهُ
- ٣٢وَنَصِيَّةِ البَيتِ الَّذي طالَ السُهىوَعَلا الثُرَيّا صاعِداً بُنيانُهُ
- ٣٣أَوتادُهُ بيضُ الظُبا وَعِمادُهُبَعضُ الرِماحِ وَبَعضُها أَشطانُهُ
- ٣٤مِن مَعشَرٍ لَم يُطوَ مُهرَقُ سُؤدُدٍإِلّا وَطَيِّبُ ذِكرِهِم عُنوانُهُ
- ٣٥وَإِذا اِنتَهى دَهرٌ فَهُم أَعيانُهُوَإِذا أَتى خَيرٌ فَهُم أَعوانُهُ
- ٣٦وَإِذا أَتَوا بَلَداً جَديباً أَخصَبَتفيهِ رُباهُ وَأُتئِقَت غُدرانُهُ
- ٣٧لَو لَم تَفُز بِهِمُ العُفاةُ لَما دَرىمُتَطَلِّبُ المَعروفِ أَينَ مَكانُهُ
- ٣٨لَم يَجحَدِ الأَعداءُ واضِحَ مَجدِهِمكَيفَ الجُحودُ وَسابِقٌ بُرهانُهُ
- ٣٩مَن خُصَّ بِالشَرَفِ الَّذي ظَنَّت بِهِزُهرُ الكَواكِبِ أَنَّها جيرانُهُ
- ٤٠مَمنوعَةٌ أَحوالُهُ مَتبوعَةٌأَقوالُهُ مُتَتابِعٌ إِحسانُهُ
- ٤١ما إِن يُغادي العِلمَ أَو يَحوي الغِنىحَتّى يَفيضَ بَيانُهُ وَبَنانُهُ
- ٤٢لا خابَ آمِلُهُ وَلا خَبَّ الرَدىيَوماً إِلَيهِ وَلا خَبَت نيرانُهُ
- ٤٣يا عَونَ مَن غَدَرَت بِهِ أَيّامُهُوَمُعينَ مَن تَنبو بِهِ أَوطانُهُ
- ٤٤أَغنَيتَ عَن مُرِّ السُؤالِ وَحُلوِهِبِنَدىً يَزيدُ عَلى الحَيا تَهتانُهُ
- ٤٥هُوَ كَالغَوادي لا تَمُنُّ إِذا هَمَتلا كَالغَمامِ تَباعَدَت أَحيانُهُ
- ٤٦لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
- ٤٧أُثني عَلَيكَ بِما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
- ٤٨فَليَعذِرِ المَولى الَّذي خالَفتُهُفَأَذَعتُ جوداً رَأيُهُ كِتمانُهُ