قصائد

كم فاض في أثر الهلال العاثر

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء

  1. ١كَم فَاضَ فِي أَثَرِ الهِلالِ العَاثِرِمِنْ مَدْمَعٍ بِاللُّؤلٌؤِ المُتَنَاثِرِ
  2. ٢وَاهْتَزَّ ضَوءٌ فِي الدَّرارِي خِلْتُهُمَاءً تَرَقْرَقَ مِنْ أُلُوفِ مَحَاجِرِ
  3. ٣خَطْبٌ بِجَانِبِهِ يَشِعُّ وَإِنْ جَرَىمُتَدَارِكاً سَحُّ الرَّبَابِ الهَامِرِ
  4. ٤تَرَكَ الدُّجَى وبِكُلِ نَجْمٍ ثَابِتٍمِنْ رَوْعِهِ نظَراتُ طَرْفٍ حَائِرِ
  5. ٥وَلِكُلّ سَيَّارٍ شُعَاع سَابِرٌفِي الغَوْرِ مَهْوَى كُلِّ جَدٍّ غَائِرِ
  6. ٦إِنْ تَجْزَعِ الزُّهْرُ الطَّويلُ بَقَاؤُهَامَا عُذْرُ أَصْحابِ المَدَى المُتقَاصِرِ
  7. ٧وَعَلامَ خَوفُ المَوتِ يَسْطُو آخِذاًبِنُفُوسِنَا أَخْذَ العَزِيزِ القَادِرِ
  8. ٨وَالمَوْتُ لَيْسَ سِوَى التَّحوُّلُ فِي بُنىًوَالفَصْلِ بَعدَ الوَصْلِ بَيْنَ عنَاصِرِ
  9. ٩لوْ يَعْقِلُ الإِنْسَانُ لم يَأْبَهْ لِمَاتَجْرِي بِهِ سُنَنُ النِّظامِ القاهِرِ
  10. ١٠مَا الجِسْمُ إِلاَّ حَالةٌ وَتَصِيرُ مِنصِفَةٍ إِلى أُخرى بِحُكْمِ قاسِرِ
  11. ١١وهَلِ الحَيَاةُ سوى اتصَالٍ دائِبٍفِي الكَوْنِ بَينَ مبَادِئٍ وَمَصَايِرِ
  12. ١٢لَكِنَّنا نُطْنَا قُوَانَا كُلَّهَادُونَ النهَى بِنَوَازِعٍ وَأَواصِرِ
  13. ١٣طَلَبُ البَقَاءِ وَحُبَّنا لَذَّاتِهِسَبَبُ التنكُّرِ لِلقَضاءِ الدَّائِرِ
  14. ١٤يَا ابْنَ العَزِيزِ وَأَنْتَ ثُنيانٌ زَكَامَا شَاءَ فِي فَينَانِ نَسْلٍ طَاهِرِ
  15. ١٥أَسَفاً عَلى ذاكَ الجمَالِ المُزدَهِيأَسفاً عَلى ذَاكَ الشَّبابِ النَّاضِرِ
  16. ١٦أَسَفاً عَلى تِلكَ الرَّجَاحَةِ فِي الحِجَىأَسَفاً عَلى ذَاكَ الذَّكَاءِ النَّادِرِ
  17. ١٧بَدَتِ النَّجابَةُ فِيكَ قَبلَ أَوَانِهَافَأَتَتْ بِآيَاتٍ كَسِحْرِ السَّاحِرِ
  18. ١٨حَتَّى تَوَسَّم فِيكَ أَكْبَرَ شِيمَةٍلِلأَمْرِ كُلُّ مُخَالِطٍ وَمُجَاورِ
  19. ١٩لَكِنْ دَهَاكَ البَيْنُ فِي شَرْخِ الصِّباوَقَضَى عَلى الأَمَلِ السَّنيِّ السَّافِرِ
  20. ٢٠فَإِذَا بَوَادِرُ مَا رُزِقْتَ مِنَ النُّهىكَانَتْ لِهَذَا الرُّزْءِ شَرَّ بَوَادِرِ
  21. ٢١وَإِذَا الشَّمائِلُ كَالأَزَاهِرِ رِقَّةًعُمِّرْنَ وَاحَرَبَاهُ عُمْرَ أَزَاهِرِ
  22. ٢٢وَإِذَا مَوَاعِيدُ الزَّمَانِ كَعَهْدِهَاذِمَمٌ وُكِلْنَ إِلى رِعَايَة خَافِرِ
  23. ٢٣أَثْكَلْتَ مِصرَ وَمَا أُبَالِغُ إِنَّنيلَم أُبدِ إِلاَّ بَعضَ مَا فِي الخَاطِرِ
  24. ٢٤رَوِيَتْ بِأَدمُعِهَا وَلَمْ يَكُ تُرْبُهَامِن قَبلُ يُسْقَى بِالسَّحابِ المَاطِرِ
  25. ٢٥يَا وَيْحَهَا لَمَّا أَدَالَ البَيْن مِنْطِيبِ اللِّقَاءِ شَجَى الوَدَاعِ الآخِرِ
  26. ٢٦وَمَشَتْ تُشَيِّع قِطْعَةً مِنْ قَلْبِهَافِي النَّعشِ إِذْ تَمْشِي بِعَبْد القَادِرِ
  27. ٢٧فيِ مَشْهَدٍ مَا قِيلَ فِي تَنْظِيرِهوَصْفٌ وَلَمْ تَشْهَدْهُ مُقْلَةُ نَاظِرِ
  28. ٢٨شَمِلَتْ بِه الأَحْزَانُ شَعباً حَاشِداًلا فَرْقَ بينَ أَكَابِرٍ وَأَصَاغِرِ
  29. ٢٩مَا شَقَّ جَيْباً لِلفَجِيعَةِ مِن تُقىًلَكِنْ تَحَمَّلهَا بِشقِّ مَرَائِرِ
  30. ٣٠قاصِي المَبَاءَةِ وَالقَرِيبُ تَوَافَدَالِحَفَاوَةٍ فِيهَا بِأَكْرَمِ زَائِرِ
  31. ٣١لِحَفَاوَةٍ بِمُجَشَّم عَنْ قَوْمهِهَجْراً وَلَمْ يَكُ روحُهُ بِالهَجِرِ
  32. ٣٢ما قَرَّ مِن شَوقٍ إِلَيهِمْ قَلْبُهُوَعَنِ الكِنَانَة لَم يَكُنْ بِالصَّابِرِ
  33. ٣٣وَاسْتَرْعَتِ الدُّنْيَا لِجَانِبِ قَبْرِهأَنَّاتُ مُلتاعِ الجَوَانِحِ زَافِرِ
  34. ٣٤فَلَئِنْ وَفَى ذَاكَ الوَفَاءَ لشَأْنُهُشَأْنُ الأَعِزَّة كَابِرٍ عَنْ كَابِرِ
  35. ٣٥وَلَئِنْ أَجَلَّتْ مِصْرُ فِيه خَطْبَهَافَهْوَ الجَديرُ بِحُبِّها المُتَوافِرِ
  36. ٣٦أَمُقدَّمَ الفِتيَانِ في طَلَبِ العُلىسَاءَ العُلى إِنْ كُنْتَ أَوَّلَ عَاثِرِ
  37. ٣٧جُزْتَ الحَقِيقَةَ فِي السَّنَاءِ وَفِي السَّنَىتَنْأَى لَطِيفاً كَالخَيَالِ العَابِرِ
  38. ٣٨تَجِدُ المَحَاشِرَ للسُّرورِ بِهَا الأَسَىوَتَرَى عظَائِمِهُنَّ جِدَّ صَغَائِرِ
  39. ٣٩تَعْدُو البهَارِجَ كُلُّ زُورٍ تَحْتَهَاوَتَمَّرُّ بِالزِّينَاتِ مَرَّ السَّاخِرِ
  40. ٤٠فَلَعَلَّ خيراً مِنْ مُقَامٍ طِيَّةٌتُنْجِي مِنَ الدَّهرِ الخَئُونِ الجَائِرِ
  41. ٤١مَنْ يَشْتَرِي الدُّنْيَا وَلو بِأَحَبِّ مَافِيهَا أَبَاءَتْهُ بِصَفْقَةِ خَاسِرِ
  42. ٤٢أَمسَيتَ فِي عَدْنٍ وَخَلَّفْتَ الأَسَىفِي الأَرْضِ مِلْءَ جَوانِحٍ وَضَمَائِرِ
  43. ٤٣وَارَحْمَتَا لِلثَّاكِلِيكَ وَكمْ لهُمْذِكْرَى تُحَرِّكُ مِنْ شُجُونِ الذَّاكِرِ
  44. ٤٤وَاسَاهُمُ البَلَدُ الأَمِينُ وحُزْنُهُبيْنَ الطَّوَايا فوقَ مَا فِي الظَّاهِرِ
  45. ٤٥لا شَيءَ أَجْملُ مِن مُجَامَلَةٍ إِذَاصَدَقَتْ وَجَاءَتْ مِن وَفِيٍّ شَاكِرِ
  46. ٤٦أُرْثِيكَ يَا وَلَدَاهُ بِالحِسِّ الَّذيهُوَ حِسُّ مِصرَ وَكُلِّ قلْبٍ شاعِرِ
  47. ٤٧وَلَقَد تَرَى وَجْهَ اعْتِذَارٍ لِلأُولىحَبَسُوا الدُّمُوعَ فَأَنْتَ أَكرَمُ عَاذِرِ
  48. ٤٨الخُلْفُ أَبعَدُ مَا نظرْتَ مَسَافَةفِي الشَّرْقِ بَينَ أَسِرَّةٍ وَسَرَائِرِ
  49. ٤٩لَو مِتَّ فِي زَمنٍ مَضَى لَعَلِمْتَ كَمْمِنْ نَاظِمٍ فِيه وَكَمْ مِنْ نَاثِرِ