ساجع الشرق طار عن أوكاره
أحمد شوقيمتأخرالخفيفمدحالراء
- ١ساجِعُ الشَرقِ طارَ عَن أَوكارِهِوَتَوَلّى فَنٌّ عَلى آثارِهِ
- ٢غالَهُ نافِذُ الجَناحَينِ ماضٍلا تَفِرُّ النُسورُ مِن أَظفارِهِ
- ٣يَطرُقُ الفَرخَ في الغُصونِ وَيَغشىلُبَداً في الطَويلِ مِن أَعمارِهِ
- ٤كانَ مِزمارَهُ فَأصبَحَ داوُدُ كَئيباً يَبكي عَلى مِزمارِهِ
- ٥عَبدُهُ بَيدَ أَنَّ كُلَّ مُغَنٍّعَبدُهُ في اِفتِنانِهِ وَاِبتِكارِهِ
- ٦مَعبَدُ الدَولَتَينِ في مِصرَ وَإِسحاقُ السَمِيَّينِ رَبِّ مِصرٍ وَجارِهِ
- ٧في بِساطِ الرَشيدِ يَوماً وَيَوماًفي حِمى جَعفَرٍ وَضافي سِتارِهِ
- ٨صَفوُ مُلكَيهِما بِهِ في اِزدِيادٍوَمِنَ الصَفوِ أَن يَلوذَ بِدارِهِ
- ٩يُخرِجُ المالِكينَ مِن حِشمَةِ المُلكِ وَيُنسي الوَقورَ ذِكرَ وَقارِهِ
- ١٠رُبَّ لَيلٍ أَغارَ فيهِ القَماريوَأَثارَ الحِسانَ مِن أَقمارِهِ
- ١١بِصَباً يُذكِرُ الرِياضَ صَباهُوَحِجازٍ أَرَقُّ مِن أَسحارِهِ
- ١٢وَغِناءٍ يُدارُ لَحناً فَلَحناًكَحَديثِ النَديمِ أَو كَعُقارِهِ
- ١٣وَأَنينٍ لَو أَنَّهُ مِن مَشوقٍعَرَفَ السامِعونَ مَوضِعَ نارِهِ
- ١٤يَتَمَنّى أَخو الهَوى مِنهُ آهاًحينَ يُلحى تَكونُ مِن أَعذارِهِ
- ١٥زَفَراتٌ كَأَنَّها بَثُّ قَيسٍفي مَعاني الهَوى وَفي أَخبارِهِ
- ١٦لا يُجازيهِ في تَفَنُّنِهِ العودُ وَلا يَشتَكي إِذا لَم يُجارِهِ
- ١٧يَسمَعُ اللَيلُ مِنهُ في الفَجرِ يا لَيلُ فَيُصغي مُستَمهِلاً في فِرارِهِ
- ١٨فُجِعَ الناسُ يَومَ ماتَ الحَموليبِدَواءِ الهُمومِ في عَطّارِهِ
- ١٩بِأَبي الفَنِّ وَاِبنِهِ وَأَخيهِالقَوِيِّ المَكينِ في أَسرارِهِ
- ٢٠وَالأَبِيِّ العَفيفِ في حالَتَيهِوَالجَوادِ الكَريمِ في إيثارِهِ
- ٢١يَحبِسُ اللَحنَ عَن غِنىً مُدِلٍّوَيُذيِقُ الفَقيرَ مِن مُختارِهِ
- ٢٢يا مُغيثاً بِصَوتِهِ في الرَزاياوَمُعيناً بِمالِهِ في المَكارِهِ
- ٢٣وَمُحِلَّ الفَقيرِ بَينَ ذَويهِوَمُعِزَّ اليَتيمِ بَينَ صِغارِهِ
- ٢٤وَعِمادَ الصَديقِ إِن مالَ دَهرٌوَشِفاءَ المَحزونِ مِن أَكدارِهِ
- ٢٥لَستَ بِالراحِلِ القَليلِ فَتُنسىواحِدُ الفَنِّ أُمَّةٌ في دِيارِهِ
- ٢٦غايَةُ الدَهرِ إِن أَتى أَو تَوَلّىما لَقيتَ الغَداةَ مِن إِدبارِهِ
- ٢٧نَزَلَ الجَدُّ في الثَرى وَتَساوىما مَضى مِن قِيامِهِ وَعِثارِهِ
- ٢٨وَاِنَقضى الداءُ بِاليَقينِ مِنَ الحالَينِ فَالمَوتُ مُنتَهى إِقصارِهِ
- ٢٩لَهفَ قَومي عَلى مَخايِلِ عِزٍّزالَ عَنّا بِرَوضِهِ وَهَزارِهِ
- ٣٠وَعَلى ذاهِبٍ مِنَ العَيشِ وَلَّيتَ فَوَلّى الأَخيرُ مِن أَوطارِهِ
- ٣١وَزَمانٍ أَنتَ الرِضى مِن بَقاياهُ وَأَنتَ العَزاءُ مِن آثارِهِ
- ٣٢كانَ لِلناسِ لَيلُهُ حينَ تَشدولَحَقَ اليَومَ لَيلُهُ بِنَهارِهِ