أبا هاشم هشمتني الشفار
ابن حمديسأندلسيالمتقاربمدحالراء
- ١أبا هاشم هشّمتني الشفارفَللَّه صبري لذاك الأوار
- ٢ذكرت شخيصك ما بينهافلم يدعني حبّه للفرار
- ٣ليهنئ بني الإسلام أنْ أبْتَ سالماوغادَرْتَ أنْفَ الكفرِ بالذلّ راغما
- ٤كشفتَ كروباً عن قلوبٍ كأنّماوَضَعْتَ عَلَيْها من هواك خواتما
- ٥صبرتَ لحرّ الطعن والضربِ ذائداًعن الدين واستصغرتَ فيه العظائما
- ٦تفسّحْتَ في صدرٍ رَحيبٍ بحيثُ لايلاقيك فيه القِرْنُ إلا مُصَادِما
- ٧رحمناكَ من وَقْعِ الصوارم والقَنَافكانَ لنا في حفظك اللّهُ راحما
- ٨وكم شَجّةٍ في حُرّ وجهك لم يَزَلْلك الحسنُ منها بالشجاعة واسما
- ٩أجَبْتَ الهُدى لمّا دعاكَ لِنَصْرِهِوجَرّدْتَ عزْماً إذ تَقَلّدتَ صارما
- ١٠بجيشٍ تثيرُ الجردُ فيه قساطلاًتريكَ بها وَجْهَ الغزالةِ قائما
- ١١إذا بَرَقَتْ فيه الأسنّةُ خِلْتَهاكواكبَ تجلو في السُّكاكِ غمائما
- ١٢غدَتْ خلفَهُ وَحْشُ العراءِ عواسلاًوَمِنْ فوْقِهِ طيرُ الهواءِ حوائما
- ١٣كأنّ عُقابَ الجوّ هَزّتْ خوافياًحواليكَ منه للوغى وَقَوَادِما
- ١٤كأنّ زعيم الرّومِ وَيْلٌ لنفسهأثارَ عليهِ مِنْكَ ليثاً ضُبارما
- ١٥نَقَمْتَ على من آسفوك بيوسفٍوما زلتَ ممن خالفَ الحقّ ناقما
- ١٦وآذنت عُمّار القفار بحربهمفيا قُرْبَ ما شَقّوا إليك الخضارما
- ١٧بنو الحرب غذّتْهم لَبَانَ ثُدِيّهاولم يستطيبوا منه إلا العَلاقما
- ١٨يَحُثّونَ للهَيْجاء جُرْداً سلاهباًوَيُنْضُونَ في البيداءِ بُزلاً صَلادِما
- ١٩إذا طَعَنوا بالسهريّةَ خِلْتَهُمضراغمَ تُغْري بالقلوب أراقما
- ٢٠وإن كرّ منهم ذو لثامٍ مُصَمِّمٌغدا لفم الهيجاء بالسيف لائما
- ٢١ولما التقى بالرّوم طارتَ قلوبُهُمْكأنْ لم تكنْ أوكارهُنّ الحيازما
- ٢٢كأنّكَ حرّمْتَ الحياة عليهمُغداةَ الوغى لما استحلّوا المحارما
- ٢٣فلم تَبقَ من أهل الضّلالِ بَقِيّةٌلقد عادتِ الأعراسُ فيهم مآتما
- ٢٤جعلتَ ثيابَ المشرفيّةِ منهمدماءً وتيجانَ الرماح جماجما
- ٢٥فلا عجبٌ أن قَدّتِ البيضُ هامَهُمْفتلك حروفُ اللين لاقتْ جوازما
- ٢٦أرى الفُنْشَ ولّى يومَ لاقى فوارساًمَغافرُهُمْ لاثُوا عليها العمائما
- ٢٧يلومُ صليبَ العود وهو يلومهومن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغيّ لائما
- ٢٨نَوى خدعةً في الحرب والحرب خَدعةٌفأدْبَرَ مهزوماً وقد كان هازما
- ٢٩ومعتادةٍ أكْلَ الكماةِ جيوشهاأعاربُ تدعو للنّزال أعاجما
- ٣٠إذا اختصموا في اللّه كانت قضاتُهُمْقواضبَ تَقْضي بينهم ولهاذما
- ٣١علوجٌ حَشَوْا في الكفر بالغيظ أعيناًوقد ملؤوا منها قلوباً سخائما
- ٣٢أفاضوا من الماذيّ ماءً عليهمُليطفئ عنهمْ من لظى الحرب جاحما
- ٣٣أدَرْتَ رحاها دَوْرَةً عَرَبِيّةًتَرَكتَ عظامَ الروم فيها هشائما
- ٣٤كأنّ كراتٍ وَهْيَ هامُهُمُ غَدَتْصوالجها بيضاً تحزّ الغلاصما
- ٣٥وأيدٍ بنت في القفر منها صوامعاًوكانت لها بالمرهفات هوادما
- ٣٦علاهُنّ للتأذين كلّ مُكَبّرٍتكادُ له كفٌّ تَمَسّ الغمائما
- ٣٧وتحسبُها في كلّ بيداءَ عُنْصُلاًتَرَى ناثراً فيها لهنّ وناظما
- ٣٨لواؤك نادى للقِرى من لحومهمخوامعْ من آفاقها وَقَشاعِماً
- ٣٩كأنّ عُفاةً منهما يَوْمَ أقْبَلَتْبذَلْتَ لها قَتْلَ العلوجِ مكارماً
- ٤٠هناك ثنيتَ الكفرَ خزيانَ باكياًنعم ورددت الدينَ جذلانَ باسما
- ٤١حلمتمْ مراجيحاً وَجُدْتُمْ أكارماًوسدتمْ بهاليلاً وصلتمْ ضراغما
- ٤٢سكنتمْ قلوبَ العارفينَ محبّةًكما سكنَ الزهرُ الذكيّ الكمائما
- ٤٣نَذرْتُ نذوراً فاقتضاني قضاءهاإيابُكَ من يوْمِ العروبة سالما
- ٤٤ولمّا وجدتُ الوفرَ أعوزَ راحتيسجدتُ لربّي ثمّ أصبحْتُ صائما