هنيئا لنا ولأقصى العباد
ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربمدحالدال
- ١هنيئاً لَنَا ولِأَقصى العِبادِجِهادُكَ فِي الله حَقَّ الجِهادِ
- ٢تُباري الصَّبا وتُناوي الشَمالَتُرَاوِحُ أرْضَ العِدى أو تُغادي
- ٣بِسُمْرِ القَنا وبِبِيضِ السُّيوفِوحُرِّ الكُماةِ وغُرِّ الجِيادِ
- ٤جيوشاً تَضِلُّ الأدِلّاءُ فِيهَاوأنتَ لهَا بِهُدى النَّصْرِ هادِ
- ٥إذا اكتَحَلَ الجَوُّ كُحْلَ الظَّلامِكَحَلْتَ العيونَ بِطولِ السُّهادِ
- ٦تقودُ أعِنَّتَها مُسْتَقِيداًإليكَ بِها كُلَّ صَعْبِ القِيادِ
- ٧مُظَلَّلةً بِعَوالي الرِّماحِمُكَلَّلَةً بِطِوالِ الهوادي
- ٨مُجَلَّلَةً منكَ بَرْدَ اليقينِفَهانَ عَليْهُنَّ حَرُّ الجِلادِ
- ٩تُوَطِّئُهُنَّ لحمْلِ الكُماةِوتُوطِئُهُنَّ صدورَ الأعادي
- ١٠مُجِيباً بهِنَّ مُنادِي الإلهِفَلَبَّاَكَ كُلُّ مُجيبِ المُنادِي
- ١١بعَزْمٍ يُذَكِّرُ أرْضَ الأعاديهُبوبَ العواصفِ فِي أرضِ عادِ
- ١٢فأقْدَمْتَها يَا ابْنَ عبدِ العزيزِلِعزِّ المُوالي وذُلِّ المُعادي
- ١٣لِتُحييَ من حَكَمٍ حُكْمَهُبِسَقْيِ الرَّدى كُلَّ باغٍ وَعادِ
- ١٤ولم يَثْنِها عن مَدىً غارَةٌتُغَوِّرُها فِي مَغَارِ البِعادِ
- ١٥ولا أخَّرَتْ يانِعاتِ الرُّؤوسِليوم الجَنى وليومِ الجِدادِ
- ١٦فلأياً طَرَدْتَ المَها عن أسودٍأبَرْتَهُمُ فِي مَكَرِّ الطِّرادِ
- ١٧دِياراً سَقَيْتَ دَمَ المانِعيهامُتُونَ الرُّبى وبُطونَ الوِهادِ
- ١٨وأطْفَأْتَ فيهنَّ نارَ السُّيوفِوأضْرَمْتَ منهنَّ قَدْحَ الزِّنادِ
- ١٩وَقُوداً تُبَيَّضُ فِيهَا اللياليويُصْبَغُ نُورُ الضُّحى بِالسَّوادِ
- ٢٠بما بُدِّلَتْ من مَجالِ الرماحِمَجالَ الرِّياحِ بِهَا فِي الرَّمادِ
- ٢١فَأُلبِسْتَ فِيهَا ثيابَ السرورِوغادَرْتَها فِي ثيابِ الحِدادِ
- ٢٢بفَتْحٍ تَفَتَّحُ منهُ الأمانيإلى كُلِّ حاضِرِ أرْضٍ وَبادِ
- ٢٣مَعالِمُ منها تَعَلَّمْتُ منكَإليكَ مسالِكَ سُبْل الجِهادِ
- ٢٤فَأعْلَيتُ نَحَوَكَ بَندَ الثناءِوقُدْتُ إليكَ خُيُولَ الوِدادِ
- ٢٥وشَرَّدَ جَفْني لذيذَ المنامِوعَطَّلَ جَنْبي وَثيرَ المِهادِ
- ٢٦مثالاً تَمَثَّلْتُهُ منكَ فيكَوأنتَ إلى الغَزْوِ سارٍ فغَادِ
- ٢٧فَكَمْ أبْتَ منهُ بِبِيضِ الوجوهِكما أبتُ منكَ ببيضِ الأَيادي
- ٢٨وكم عُدْتَ منهُ بفتحِ الفُتوحِكم عادَ لي منكَ عَهْدَ العِهادِ
- ٢٩ولكنَّ منكُم جَوادِي وسَرْجِيونُزْلي ويُسْرِي ومائي وزادي
- ٣٠وأنتُم شَدَدْتُمُ يَميني بِرُمحِيوهَيَّأْتُمُ عاتِقي للنِّجادِ
- ٣١وأنتُمْ سَقَيْتُمْ ثَرَاةَ اغْتِرابيسِجالَ الغَمامِ وصَوْبَ الغَوَادي
- ٣٢فتِلْكَ أزاهِيرُها قَدْ سَقَيتُمْتَفُوحُ لَكُمُ من أقاصِي البِلادِ
- ٣٣ويَسْرِي بِهَا فِي الدُّجى كُلُّ سارٍويَشدُو بِهَا فِي الورى كُلُّ شادِ
- ٣٤على كُلِّ فُلْكٍ طَرُوقِ الشِّراعِوَفي كُلِّ رَحْلٍ وَثيقِ الشِّدادِ
- ٣٥وتِلكَ حدائِقُ مَا قَدْ غَرَسْتُمْمُنىً وجنىً لِنفوسِ العِبادِ
- ٣٦تَرَوَّضُ من نَشْرِها كُلُّ أرْضٍويَنْدى بإنشادِها كُلُّ نادِ
- ٣٧سَتُؤْتِيكُمُ أُكْلَها كُلَّ حينٍويُجنِيكُمُ زَهْرَها كُلُّ وادِ
- ٣٨بإحياءِ فَخْرِكُمُ للْحياةِوإجزال ذُخْرِكُمُ فِي المَعادِ
- ٣٩ودُونَكَ غَرَّاءَ يُضْحِي سَناهابِغُرَّةِ سَيِّدِها فِي ازْدِيادِ
- ٤٠فلا خَانَها أمَلُ المُسْتَفِيدِوَأُبْقِيتَ فِي عُمُرٍ مُسْتفادِ