المزن أنهل ساكبه
أبو بكر العيدروسمملوكيالموشحرومانسيةالهاء
- ١المزن أنهل ساكبه كالدرّ من أعين الغمام
- ٢والرّوض فاحت أطايبه والزهر قد فتح الكمام
- ٣والبدر جاشت كتائبه حتى هزم عسكر الظلام
- ٤والعذب نوم مراقبه قم يا نديم هات لي المدام
- ٥صهبا تشعشع كاللهب يا قوتها فيه الحب
- ٦وقل لدرىّ الشنب يشرب ويسقى صويحبه
- ٧نبت الكروم صفوة الكرام والراح قد طاب شاربه
- ٨لا عتب في ذا ولا ملام هذا مقام جامع الكمال
- ٩من خمر رائق وخمر ريق اشرب وان حلّ بك ملام
- ١٠فالريق يطفي لك الحريق من فيّ عذب اللما الغزال
- ١١الحسن والزين به يليق غصن يلاعب ذوائبه
- ١٢يفترّ عن جوهر النظام قد قدّد الجيب النهود
- ١٣وزين الورد الخدود مهلا تحت البنود
- ١٤يرمي على قوس حاجبه من المقل لحظ كالسهام
- ١٥ما حسن يوسف يناسبه كلا ولا البدر في التمام
- ١٦إذا بدا يخجل الشموس وان مشى يزري الغصون
- ١٧وان نطق يسلب النفوس بالجدّ تارة وبالجنون
- ١٨الحظ له والخطا يبوس في طاقيه ساجي العيون
- ١٩والغيد تخضع لجانبه وتعترف أن له التمام
- ٢٠وهتانة قد زانها ودعجها في أعيانها
- ٢١في صدرها رمانها ان زين الدرّ ثاقبه
- ٢٢فثغرها زانه الوشام يقال لم لا تواظبه
- ٢٣ودونه الضرب بالحسام الدّهر مطبوع بالكدر
- ٢٤فاستعمل الصفو ما استطعت لا بدّ أن ينفذ القدر
- ٢٥صبرت أو لم تكن صبرت اصبر وان حلّ بك ضجر
- ٢٦واستعطف اللَه ما قدرت ما خاب في الناس طالبه
- ٢٧أصلاً ولا جاره يضام يغضب إذا لم تطالبه
- ٢٨وابن آدم يغضبه كثر السؤال ويكربه
- ٢٩غمرت وعمت مواهبه فأوجده واعدم الأنام
- ٣٠لم يخش تعنيف حاجبه ولن يضيق بابه الزحام