قصائد

جاءتك خاضعة أعناقها الأمم

ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالميم

  1. ١جاءَتْكَ خاضِعَةً أَعناقُها الأُمَمُمُسْتَسلِمِينَ لِمَا تُمْضِي وتَحْتَكِمُ
  2. ٢واسْتَرْهَنَتْكَ ملوكُ الأَرضِ أَنْفُسَهامَا استنفَدَ البَأْسُ أَوْ مَا اسْتَدْرَكَ الكَرَمُ
  3. ٣فَلْيَهْنِ سَيْفَكَ أَنَّ الكُفْرَ مُنْقَصِمٌبهبَّتَيْهِ وأَنَّ الدينَ مُنتظِمُ
  4. ٤فهل تَرى لِلْعِدى فِي الأَرضِ باقيَةًإِلّا حُشاشَةَ من يَبْكِي ويَلْتَدِمُ
  5. ٥هذِي قَوَاصِي ملوكِ الشِّرْكِ مُذْعِنَةٌتُنْبَا وتُعْلَمُ أَنَّ الشِّرْكَ يُصطَلَمُ
  6. ٦وراسياتُ جِبالِ الكفْرِ يُخْبِرُناهُوِيُّها أَنَّ ذَاكَ الطودَ مُنْهَدِمُ
  7. ٧فَلٌّ لسَيْفِكَ فِي أَقصى بلادِهِمُبكَ استعاذُوا ومن كَرَّاتِكَ انْهَزَمُوا
  8. ٨فَشَلَّهُمْ طارِدُ الذُّعْرِ المُطِيفُ بِهِمْحَتَّى أَجارَهُمُ فِي ظِلِّكَ الحَرَمُ
  9. ٩مُعْتَسِفِينَ سُهوبَ الأَرضِ قَدْ جَهِلُوامن كلِّ آنِسَةِ الأَقطارِ مَا عَلمُوا
  10. ١٠معاهِدٌ قُدْتَ فِيهَا الخيلَ فانْقَلَبَتْمثلَ الرُّبوعِ مَحا آثارَها القِدَمُ
  11. ١١عَفَتْ معالِمها من بعْدِهِمْ سُحُبٌصوبُ الصَّوارِمِ مِنها والقَنا دِيَمُ
  12. ١٢لا يسأَلُونَ لَهَا رَسْماً بقاطِنِهِإِلّا أَجابَتْهُمُ الأَشلاءُ والرِّمَمُ
  13. ١٣ولا تَخُبُّ مطاياهُمْ عَلَى بَلَدٍإِلّا استُنيرَتْ بأَدنى وَخْدِها اللِّمَمُ
  14. ١٤غادَرْتَها مُوحِشاتٍ بعدَ آنِسِهاوالأَرضُ خاوِيَةٌ منهم بما ظَلَمُوا
  15. ١٥لئِنْ تناهى بِهِمْ أُفْقٌ فَشَطَّ بِهِمْلَشَدَّ مَا حَمَلَتْهُمْ نحوَكَ الهِمَمُ
  16. ١٦حَتَّى رَمَوا بعصا التَّسيارِ فامْتَسكواحبلاً من الملِكِ المنصورِ واعتصموا
  17. ١٧أَلقَوْا إِلَيْكَ بأَيدِي الذُّلِّ فاعتقدواعهداً من الأَمنِ مَحفوظاً لَهُ الذِّمَمُ
  18. ١٨وجاهدُوا عفوَهُ عن أَنْفُسٍ عَلِمَتْأَنَّ الحياةَ لَهَا من بعضِ مَا غَنِمُوا
  19. ١٩يمشونَ فِي ظُلَلِ الرَّاياتِ تُذْكِرُهُمْأَيامَ تغشاهُمُ العِقْبانُ والرَّخَمُ
  20. ٢٠من كُلِّ أَغلبَ محذورٍ بوادِرُهُيساوِرُ الرِّيحَ أَحياناً ويَلْتَهِمُ
  21. ٢١وكلِّ فتخاءَ ماضٍ حَدُّ مِنْسَرِهاكَأَنَّهُ نحوَ أَكبادِ العِدى قَرِمُ
  22. ٢٢وأَرقَمٍ يتلَوَّى نحو أَرْؤُسِهِمْحَتَّى يكادُ لَهَا فِي الجو يَلْتَقِمُ
  23. ٢٣والأُسْدُ تزْأَرُ والراياتُ خافِقَةٌكَأَنَّها مُثْبَتاتٌ فِي قُلُوبِهِمُ
  24. ٢٤والخيلُ منظومَةٌ بالخيلِ لا كتبٌمنها لغايَةِ ذِي سَعْيٍ ولا أَمَمُ
  25. ٢٥والأَرضُ من رهبةِ الأَبطالِ مائِدَةٌوالجوُّ من رَهَجِ الفرسانِ مُزْدَحِمُ
  26. ٢٦والسُّمْرُ فِي هَبَواتِ النقعِ ثاقبةٌوالبِيضُ فِي قُرُبِ الأَغْمادِ تضطرِمُ
  27. ٢٧كَأَنَّما ملأَتْ رَحْبَ الفضاءِ لَهُمْغُلْبُ الضَّراغِمِ والغاباتُ والأَجَمُ
  28. ٢٨وأَولياءُ الهُدى والدينِ قَدْ سَتَرُوامن أَوْجُهٍ بِسَناها الخطبُ يَبْتَسِمُ
  29. ٢٩تَعَمَّمُوا بإِياةِ الشمسِ واشتملوارقراقَ نَهْيِ سرابِ البيدِ والْتَثمُوا
  30. ٣٠كَأَنَّما تَتلالا فِي رُؤُوسِهِمُوَقَدْ توافَوْا أَيادٍ منكَ أَوْ شِيَمُ
  31. ٣١وشيعَةُ الكفرِ فِي مَثْنَى حبائِلِهِمْتُصَدِّقُ العيشَ أَحياناً وتَتَّهِمُ
  32. ٣٢حَتَّى تراءاكَ من أَقصى السِّماطِ وَقَدْشِيمَ الحِمامُ وسَيْفُ العفوِ مُحتكِمُ
  33. ٣٣مُمثَّلٌ فِي هوادِيهِمْ وأَرْؤُسِهِمْمَا عُوِّدَتْ منهُمُ المصقولَةُ الخُذُمُ
  34. ٣٤لما انتضَيْتَ سناها فِي مفارِقِهِمْخرَّتْ سُجُوداً لَكَ الأَعناقُ والقِمَمُ
  35. ٣٥وأَوْجُهٌ عفَّروها التُّرْبَ خاضِعَةًكَأَنَّ كلَّ جبينٍ منهُمُ قَدَمُ
  36. ٣٦فإِنْ يَفِضْ بحرُكَ المُحْيِي لَهُمْ فلقدجازُوا الصُّفوفَ وموجُ الذُّعْرِ يَلْتَطِمُ
  37. ٣٧أَوْ عايَنُوا البدرَ فِي أَعلى منازِلِهِفقد أَحاطَتْ بِهِمْ من دونِهِ ظُلَمُ
  38. ٣٨فإِنْ عفوتَ ففي الرَّحمنِ مؤتَلَفٌوإِنْ سَطَوْتَ ففي الرحمنِ مُنْتَقَمُ
  39. ٣٩واسْلَمْ ولا بَرِحَتْ فيهمْ لَنَا نِقَمٌتَتْرى بِهِمْ ولكَ الآلاءُ والنِّعَمُ