قصائد

سعي شفى بالمنى قبل انتها أمده

ابن دراج القسطليعباسيالبسيطهجاءالدال

  1. ١سَعيٌ شَفى بالمُنى قبل انتها أَمَدِهْويوْمُ سَعدٍ أَرانا الفتحَ قَبلَ غدِهْ
  2. ٢بمقدِمٍ والقنا مِلءُ الفضاءِ بِهِوقادِمٍ وعتادُ الشِّرْكِ ملءُ يدِهْ
  3. ٣داعٍ إِلَى دعوةِ الإِسلامِ ينصُرُهافأَيُّ مُعتمدٍ من شَأْوِ مُعتمدِهْ
  4. ٤وكمْ فؤادٍ وكم جسمٍ وكم بَصَرٍلَبَّاهُ من قُرْبهِ سَعياً ومِنْ بُعُدِهْ
  5. ٥جمعاً غدا الحاجِب المَيمونُ قائدَهُوالنَّصرُ والصَّبرُ والإِيمانُ من مَدَدِهْ
  6. ٦لمثلِها كنتَ يَا منصورُ والِدَهُومِثلَها سَيُريكَ اللهُ فِي وَلَدِهْ
  7. ٧أَنجبتهُ وسْطَ رَوْضِ المُلكِ تَظْأَرُهُبواسِقٌ للعُلا تَهْتَزُّ فِي ثأَدِهْ
  8. ٨أَثمارُها من جنى الجانين دانِيةٌووَرْدُ زَهْرَتِها قَدْ راقَ فِي نضدِهْ
  9. ٩فأَرْضَعَتْهُ ثُدِيَّ الحربِ فِي كِلَلٍمن القنا فَوْقَ مَهدٍ من شبا قِصَدِهْ
  10. ١٠حَيْثُ تلاقَتْ نواصي الخَيلِ واعتَنَقَتْصدورُ غَيظٍ يذوبُ الصَّخْرُ من وَقَدِهْ
  11. ١١سَرى لأَمرِكَ لا لَيلٌ بواجِدِهعَلَى الحَشايا ولا نَجمٌ بِمفتقِدِهْ
  12. ١٢مُجهِّزاً فِي سبيلِ اللهِ جَيشَ هُدىًالسَّمعُ والطَّوْعُ للمنصورِ من عُدَدِهْ
  13. ١٣لمنْ بنى قُبَّةَ العَليا نَدىً ووَغىًفأَصبحَ المُلكُ مرْفوعاً عَلَى عُمُدِهْ
  14. ١٤مُوَرَّثِ المُلكِ من عُليا تَبابِعِهِوالسَّيفِ من عَمْرِهِ والسَّيب من أُدَدِهْ
  15. ١٥والنَّصْرِ من سَعيِ أَعمامٍ لَهُ فُطرُوالِنَصرِ ذي العَرْشِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِهْ
  16. ١٦مُشَدِّداً عُقَدَ الإِسلامِ إِنْ نُكِثَتْولا تَحُلُّ خطوبُ الدَّهرِ من عُقَدِهْ
  17. ١٧وقائِدُ الخيلِ مُزْجاةً مُجَهَّزَةًللحربِ من صبرِهِ فِيهَا ومن جَلَدِهْ
  18. ١٨هادٍ هوادِيَها والليلُ معتكرٌبهَدْيِ من أرْشِدَ الإِسْلامُ فِي رَشَدِهْ
  19. ١٩كم بَيْنَ ليلِكَ يَا منصورُ تُركِضُهاوليلِ مُرْتكِضٍ فِي لَهْوِهِ وَدَدِهْ
  20. ٢٠ما صُبحُ مصطَبحٍ فِي روضةٍ أُنفٍمن صُبْحِ من يَنعمُ الإِسلامُ فِي كَبِدِهْ
  21. ٢١سارٍ إِلَى غِرَّةِ الأَعداءِ يَطلُبُهاإِذَا تقلَّبَ ساهِي العيش فِي رَغَدِهْ
  22. ٢٢مسهَّداً فِي سبيلِ اللهِ يكلؤُهُربٌّ أَنامَ عُيونَ الدِّينِ فِي سُهُدِهْ
  23. ٢٣مُوفٍ عَلَى كَتدَيْ طاوي الحُزونِ بِهِوالمُلكُ والدِّينُ والدنيا على كَتدِهْ
  24. ٢٤تُقصِّرُ الرِّيحُ عن مَسْرى كتائِبِهِكما تَقاصَرَتِ الأَملاكُ عن أَمَدِهْ
  25. ٢٥بُحورُ جَدْواهُ فِي الآفاقِ زاخِرةٌوَقَدْ يُزاحِمُ هِيمَ الطَّيرِ فِي ثَمدِهْ
  26. ٢٦شَرَّابُ أَنقُع أَجوازِ الفَلاةِ إذَامَا كَانَ شُرْبُ دمِ الأَعداءِ من صَدَدِهْ
  27. ٢٧حَتَّى يَئُودَ القنا فِي كُلِّ معركةٍأَوْداً يُقيمُ قَناةَ الدِّينِ من أَوَدِهْ
  28. ٢٨ويُنهِبُ الموتَ أَرواحَ الكُماةِ كَمايُبيحُ فِي السَّلم جَدْوَاهُ لمُنتقِدِهْ
  29. ٢٩حَيْثُ يُعِلُّ أَديمَ القِرْنِ من دَمِهِويَحتَبي جَسدُ الجبَّارِ فِي جَسَدِهْ
  30. ٣٠وتلحَظُ الشَّمسُ من أَثناءِ هَبْوَتِهِكما يُغَضغِضُ جَفنُ العَينِ من رَمَدِهْ
  31. ٣١لا يُبعِدُ الجُودَ من يومِ الجِلادِ ولايُغِبُّ يومَ نداهُ يومُ مُجتلَدِهْ
  32. ٣٢كَأَنَّهُ من دَمِ الأَعداءِ فِي حَرجٍفإِنْ يَمُتْ ذو سلاحٍ من يدَيْهِ يَدِهْ
  33. ٣٣ومُعتَفوهُ لَديهِ أولياءُ دمٍنَداهُ ذُو عَقلِهِ فيهم وذو قَوَدِهْ
  34. ٣٤مساعِياً كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ واكتُتِبَتفينا بسعي ابن يحيى واعتلاءِ يدِهْ
  35. ٣٥يَخُطُّها بصدورِ الخَطِّ مُنصلِتاًفِي كلِّ صدرٍ حليفِ الكُفرِ مُعتقِدِهْ
  36. ٣٦ويَنْثَني فِي صِفاحِ العُجمِ يُعجِمُهابِصَفحَتَيْ كُلِّ ماضِي الغرْب مُتَّقدِهْ
  37. ٣٧والمُلكُ يَنسَخُها فِي أُمِّ مَفخَرِهِوالدهرُ يَقرَؤها فِي مُنتَهى أبَدِهْ
  38. ٣٨راع الملوكَ فمخنوقٌ بجِرَّتِهِيهيمُ فِي الأرضِ أو لاجٍ إِلَى سَندِهْ
  39. ٣٩فتِلكَ نفسُ ابن شَنجٍ لا مآلَ لَهَامن مِيتَةِ السيفِ أَوْ عَيشٍ عَلَى نَكدِهْ
  40. ٤٠ما يَرْتَقي شَرَفاً إِلّا رَفَعتَ لَهُوجهاً من الرَّوْعِ مَرفوعاً عَلَى رَصَدِهْ
  41. ٤١ولا انتحى بلداً إلّا قَرَنْتَ بِهِهَمّاً يُبلِّدُهُ عن مُنتحى بَلَدِهْ
  42. ٤٢وقد تَوَجَّسَ من يُمناكَ بارِقَةًفِي عارِضٍ لا يفوتُ الطَّيرُ من بَرَدِهْ
  43. ٤٣جيشاً إذَا آدَ مَتنَ الأَرضِ تَعدِلُهُبحِلْمِ أَرْوَعَ راسي الحِلمِ مُتَّئدِهْ
  44. ٤٤كالبحرِ تَنسِجُهُ ريحُ الصَّبا حُبكاًإذَا ترَقرَقَ فِي الماذِيّ من زَرَدِهْ
  45. ٤٥بحرٌ سفائِنهُ غُرٌّ مَسومَةٌوالبَيْضُ والبِيضُ والرَّاياتُ من زَبَدِهْ
  46. ٤٦وجاحمٌ من حريقٍ لا خمودَ لَهُإِلاَّ ونَفسُ ابن شَنجٍ وسْط مُفتأَدِهْ
  47. ٤٧كَتائِباً تَرَكَتْ عُبَّادَ مِلَّتِهِلا تعرِفُ السبتَ فِي الأيامِ من أَحَدِهْ
  48. ٤٨إِن ضاقَ عن مرِّها رَحْبُ الفضاءِ فقدنَفِذْتَ من قَلبِهِ فِيهَا إِلَى كَبدِهْ
  49. ٤٩فتَّتَّ منها قواصي بَنباويَتِهِبالهَدْمِ والنَّارِ فَتّاً فتّ فِي عضدِهْ
  50. ٥٠وقدْتَ منها مطاياهُ مُوَقَّرَةًبأهل كُلّ رفيع القدر أَوْ وَلَدِهْ
  51. ٥١سما لَهُمْ رهَجُ المنصورِ فانقلبُوانحلاً جَلاهُ دُخانُ النَّار عن شُهُدِهْ
  52. ٥٢وراحَ كُلُّ منيعٍ من معاقِلِهِمْغاباً خَلا لمُبيرِ الأُسدِ من أَسَدِهْ
  53. ٥٣يرمي إِلَى الخيلِ والأَبطالِ مُفتدياًبكلِّ أَغيدَ زادَ الذُّعر فِي غَيَدِهْ
  54. ٥٤ثم اتَّقَى أعيُنَ النُّظَّارِ ينقُدُهامن عَينِهِ كالحَصى عدَّاً ومِنْ نقَدِهْ
  55. ٥٥فرُبَّ ذي قَنصٍ زُرقٍ حبائِلُهُقَدْ صادَ ظَبياً وَكَانَ اللَّيثُ من طَرَدِهْ
  56. ٥٦وقد ترَكْتَ ابنَ شَنجٍ فلَّ مُعتَرَكٍإِن لَمْ يَمتْ من ظُباهُ ماتَ من كَمَدِهْ
  57. ٥٧مُشَرَّداً فِي قواصي البيدِ مُغترِباًوَقَدْ مَلأْتَ فِجاجَ الأَرْضِ من خُرُدِهْ
  58. ٥٨وَ فِرْذَلندُ رَدَدْتَ المُلكَ فِي يَدهوَمَا رَجا غَيرَ رَدِّ الرُّوحِ فِي جَسَدِهْ
  59. ٥٩شِبلٌ دعاكَ لأُسْدٍ فوقهُ لِبَدٌفأقشعتْ عنه والأَظفارُ فِي لِبَدِهْ
  60. ٦٠وطارَ نحوَكَ سَبحاً فِي مَدامِعِهِوَقَدْ تزَوَّدَ مِلْءَ الصَّدر من زُؤُدِهْ
  61. ٦١ثم انثنى وملوكُ الشِّرْكِ أَعبُدُهُإِذْ جاءَ عبدَ يَدٍ أَلقى لَهَا بيدِهْ
  62. ٦٢وآبَ مَنصورُ قَحطانٍ بعزَّتِهِأَوْباً تَذُوبُ مُلُوكُ الأَرْضِ من حَسَدِهْ
  63. ٦٣فاللهُ ينقُصُ من أَعدائِه أَبداًويستَزيدُ من الإِسلامِ فِي عَدَدِهْ