سعي شفى بالمنى قبل انتها أمده
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطهجاءالدال
- ١سَعيٌ شَفى بالمُنى قبل انتها أَمَدِهْويوْمُ سَعدٍ أَرانا الفتحَ قَبلَ غدِهْ
- ٢بمقدِمٍ والقنا مِلءُ الفضاءِ بِهِوقادِمٍ وعتادُ الشِّرْكِ ملءُ يدِهْ
- ٣داعٍ إِلَى دعوةِ الإِسلامِ ينصُرُهافأَيُّ مُعتمدٍ من شَأْوِ مُعتمدِهْ
- ٤وكمْ فؤادٍ وكم جسمٍ وكم بَصَرٍلَبَّاهُ من قُرْبهِ سَعياً ومِنْ بُعُدِهْ
- ٥جمعاً غدا الحاجِب المَيمونُ قائدَهُوالنَّصرُ والصَّبرُ والإِيمانُ من مَدَدِهْ
- ٦لمثلِها كنتَ يَا منصورُ والِدَهُومِثلَها سَيُريكَ اللهُ فِي وَلَدِهْ
- ٧أَنجبتهُ وسْطَ رَوْضِ المُلكِ تَظْأَرُهُبواسِقٌ للعُلا تَهْتَزُّ فِي ثأَدِهْ
- ٨أَثمارُها من جنى الجانين دانِيةٌووَرْدُ زَهْرَتِها قَدْ راقَ فِي نضدِهْ
- ٩فأَرْضَعَتْهُ ثُدِيَّ الحربِ فِي كِلَلٍمن القنا فَوْقَ مَهدٍ من شبا قِصَدِهْ
- ١٠حَيْثُ تلاقَتْ نواصي الخَيلِ واعتَنَقَتْصدورُ غَيظٍ يذوبُ الصَّخْرُ من وَقَدِهْ
- ١١سَرى لأَمرِكَ لا لَيلٌ بواجِدِهعَلَى الحَشايا ولا نَجمٌ بِمفتقِدِهْ
- ١٢مُجهِّزاً فِي سبيلِ اللهِ جَيشَ هُدىًالسَّمعُ والطَّوْعُ للمنصورِ من عُدَدِهْ
- ١٣لمنْ بنى قُبَّةَ العَليا نَدىً ووَغىًفأَصبحَ المُلكُ مرْفوعاً عَلَى عُمُدِهْ
- ١٤مُوَرَّثِ المُلكِ من عُليا تَبابِعِهِوالسَّيفِ من عَمْرِهِ والسَّيب من أُدَدِهْ
- ١٥والنَّصْرِ من سَعيِ أَعمامٍ لَهُ فُطرُوالِنَصرِ ذي العَرْشِ فِي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِهْ
- ١٦مُشَدِّداً عُقَدَ الإِسلامِ إِنْ نُكِثَتْولا تَحُلُّ خطوبُ الدَّهرِ من عُقَدِهْ
- ١٧وقائِدُ الخيلِ مُزْجاةً مُجَهَّزَةًللحربِ من صبرِهِ فِيهَا ومن جَلَدِهْ
- ١٨هادٍ هوادِيَها والليلُ معتكرٌبهَدْيِ من أرْشِدَ الإِسْلامُ فِي رَشَدِهْ
- ١٩كم بَيْنَ ليلِكَ يَا منصورُ تُركِضُهاوليلِ مُرْتكِضٍ فِي لَهْوِهِ وَدَدِهْ
- ٢٠ما صُبحُ مصطَبحٍ فِي روضةٍ أُنفٍمن صُبْحِ من يَنعمُ الإِسلامُ فِي كَبِدِهْ
- ٢١سارٍ إِلَى غِرَّةِ الأَعداءِ يَطلُبُهاإِذَا تقلَّبَ ساهِي العيش فِي رَغَدِهْ
- ٢٢مسهَّداً فِي سبيلِ اللهِ يكلؤُهُربٌّ أَنامَ عُيونَ الدِّينِ فِي سُهُدِهْ
- ٢٣مُوفٍ عَلَى كَتدَيْ طاوي الحُزونِ بِهِوالمُلكُ والدِّينُ والدنيا على كَتدِهْ
- ٢٤تُقصِّرُ الرِّيحُ عن مَسْرى كتائِبِهِكما تَقاصَرَتِ الأَملاكُ عن أَمَدِهْ
- ٢٥بُحورُ جَدْواهُ فِي الآفاقِ زاخِرةٌوَقَدْ يُزاحِمُ هِيمَ الطَّيرِ فِي ثَمدِهْ
- ٢٦شَرَّابُ أَنقُع أَجوازِ الفَلاةِ إذَامَا كَانَ شُرْبُ دمِ الأَعداءِ من صَدَدِهْ
- ٢٧حَتَّى يَئُودَ القنا فِي كُلِّ معركةٍأَوْداً يُقيمُ قَناةَ الدِّينِ من أَوَدِهْ
- ٢٨ويُنهِبُ الموتَ أَرواحَ الكُماةِ كَمايُبيحُ فِي السَّلم جَدْوَاهُ لمُنتقِدِهْ
- ٢٩حَيْثُ يُعِلُّ أَديمَ القِرْنِ من دَمِهِويَحتَبي جَسدُ الجبَّارِ فِي جَسَدِهْ
- ٣٠وتلحَظُ الشَّمسُ من أَثناءِ هَبْوَتِهِكما يُغَضغِضُ جَفنُ العَينِ من رَمَدِهْ
- ٣١لا يُبعِدُ الجُودَ من يومِ الجِلادِ ولايُغِبُّ يومَ نداهُ يومُ مُجتلَدِهْ
- ٣٢كَأَنَّهُ من دَمِ الأَعداءِ فِي حَرجٍفإِنْ يَمُتْ ذو سلاحٍ من يدَيْهِ يَدِهْ
- ٣٣ومُعتَفوهُ لَديهِ أولياءُ دمٍنَداهُ ذُو عَقلِهِ فيهم وذو قَوَدِهْ
- ٣٤مساعِياً كُتِبتْ فِي اللَّوْحِ واكتُتِبَتفينا بسعي ابن يحيى واعتلاءِ يدِهْ
- ٣٥يَخُطُّها بصدورِ الخَطِّ مُنصلِتاًفِي كلِّ صدرٍ حليفِ الكُفرِ مُعتقِدِهْ
- ٣٦ويَنْثَني فِي صِفاحِ العُجمِ يُعجِمُهابِصَفحَتَيْ كُلِّ ماضِي الغرْب مُتَّقدِهْ
- ٣٧والمُلكُ يَنسَخُها فِي أُمِّ مَفخَرِهِوالدهرُ يَقرَؤها فِي مُنتَهى أبَدِهْ
- ٣٨راع الملوكَ فمخنوقٌ بجِرَّتِهِيهيمُ فِي الأرضِ أو لاجٍ إِلَى سَندِهْ
- ٣٩فتِلكَ نفسُ ابن شَنجٍ لا مآلَ لَهَامن مِيتَةِ السيفِ أَوْ عَيشٍ عَلَى نَكدِهْ
- ٤٠ما يَرْتَقي شَرَفاً إِلّا رَفَعتَ لَهُوجهاً من الرَّوْعِ مَرفوعاً عَلَى رَصَدِهْ
- ٤١ولا انتحى بلداً إلّا قَرَنْتَ بِهِهَمّاً يُبلِّدُهُ عن مُنتحى بَلَدِهْ
- ٤٢وقد تَوَجَّسَ من يُمناكَ بارِقَةًفِي عارِضٍ لا يفوتُ الطَّيرُ من بَرَدِهْ
- ٤٣جيشاً إذَا آدَ مَتنَ الأَرضِ تَعدِلُهُبحِلْمِ أَرْوَعَ راسي الحِلمِ مُتَّئدِهْ
- ٤٤كالبحرِ تَنسِجُهُ ريحُ الصَّبا حُبكاًإذَا ترَقرَقَ فِي الماذِيّ من زَرَدِهْ
- ٤٥بحرٌ سفائِنهُ غُرٌّ مَسومَةٌوالبَيْضُ والبِيضُ والرَّاياتُ من زَبَدِهْ
- ٤٦وجاحمٌ من حريقٍ لا خمودَ لَهُإِلاَّ ونَفسُ ابن شَنجٍ وسْط مُفتأَدِهْ
- ٤٧كَتائِباً تَرَكَتْ عُبَّادَ مِلَّتِهِلا تعرِفُ السبتَ فِي الأيامِ من أَحَدِهْ
- ٤٨إِن ضاقَ عن مرِّها رَحْبُ الفضاءِ فقدنَفِذْتَ من قَلبِهِ فِيهَا إِلَى كَبدِهْ
- ٤٩فتَّتَّ منها قواصي بَنباويَتِهِبالهَدْمِ والنَّارِ فَتّاً فتّ فِي عضدِهْ
- ٥٠وقدْتَ منها مطاياهُ مُوَقَّرَةًبأهل كُلّ رفيع القدر أَوْ وَلَدِهْ
- ٥١سما لَهُمْ رهَجُ المنصورِ فانقلبُوانحلاً جَلاهُ دُخانُ النَّار عن شُهُدِهْ
- ٥٢وراحَ كُلُّ منيعٍ من معاقِلِهِمْغاباً خَلا لمُبيرِ الأُسدِ من أَسَدِهْ
- ٥٣يرمي إِلَى الخيلِ والأَبطالِ مُفتدياًبكلِّ أَغيدَ زادَ الذُّعر فِي غَيَدِهْ
- ٥٤ثم اتَّقَى أعيُنَ النُّظَّارِ ينقُدُهامن عَينِهِ كالحَصى عدَّاً ومِنْ نقَدِهْ
- ٥٥فرُبَّ ذي قَنصٍ زُرقٍ حبائِلُهُقَدْ صادَ ظَبياً وَكَانَ اللَّيثُ من طَرَدِهْ
- ٥٦وقد ترَكْتَ ابنَ شَنجٍ فلَّ مُعتَرَكٍإِن لَمْ يَمتْ من ظُباهُ ماتَ من كَمَدِهْ
- ٥٧مُشَرَّداً فِي قواصي البيدِ مُغترِباًوَقَدْ مَلأْتَ فِجاجَ الأَرْضِ من خُرُدِهْ
- ٥٨وَ فِرْذَلندُ رَدَدْتَ المُلكَ فِي يَدهوَمَا رَجا غَيرَ رَدِّ الرُّوحِ فِي جَسَدِهْ
- ٥٩شِبلٌ دعاكَ لأُسْدٍ فوقهُ لِبَدٌفأقشعتْ عنه والأَظفارُ فِي لِبَدِهْ
- ٦٠وطارَ نحوَكَ سَبحاً فِي مَدامِعِهِوَقَدْ تزَوَّدَ مِلْءَ الصَّدر من زُؤُدِهْ
- ٦١ثم انثنى وملوكُ الشِّرْكِ أَعبُدُهُإِذْ جاءَ عبدَ يَدٍ أَلقى لَهَا بيدِهْ
- ٦٢وآبَ مَنصورُ قَحطانٍ بعزَّتِهِأَوْباً تَذُوبُ مُلُوكُ الأَرْضِ من حَسَدِهْ
- ٦٣فاللهُ ينقُصُ من أَعدائِه أَبداًويستَزيدُ من الإِسلامِ فِي عَدَدِهْ