قصائد

أدار على الندمان كأس عقاره

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أدارَ على النّدمان كأسَ عقارِهِوحَيَّى بوَرْدِ الخَدِّ من جُلّنارِهِ
  2. ٢وفي طرفه للسكر ما في يمينهفكلتاهما من خمرِهِ واختماره
  3. ٣وماسَ فمالَ البان إذ ذاكَ غَيْرَةًعليه وأزرى فيه عند ازوراره
  4. ٤على أنَّه من روضة الحسن جنَّةًولكنَّه ما حفَّها بالمكاره
  5. ٥وقد نسجت أيدي الرَّبيع ملابساًمُفَوَّقةً من ورده وبهاره
  6. ٦وسالَ لجين الماء فوقَ زمرّديحلّيه من نوّاره بنضاره
  7. ٧وأَصبَحَ مخضرًّا من النَّبت شاربيروق ويزهو بهجة باصفراره
  8. ٨وقد رَقَصَتْ تلك الغصون تطرّباًلبُلْبُلِه الشَّادي وصوت هزاره
  9. ٩تألَّفَ ذاك الشكل بين اختلافهوأبْدَعَ في إحسانه وابتكاره
  10. ١٠فهذا يَسُرُّ الناظرين اصفرارهوهذا زها مخضرُّه باحمراره
  11. ١١وكم راح يغنيني عن الزهر أغيدٌبنرجس عينيه وآس عذاره
  12. ١٢عَصَيْتُ عذولي في هواه ولائميوما زلتُ في طوع الهوى واختياره
  13. ١٣أطال بطول القدّ في الحبِّ حَسرتيوحيَّرني في خصره واختصاره
  14. ١٤ولله مخضرّ العذار عشقتهوحمر المنايا السُّود عند اخضراره
  15. ١٥أُجادلُ عُذَّالي على السخط والرضاوإنِّي لراضٍ بالهوى غير كاره
  16. ١٦يقولُ الهوى العذريّ في مثل حبِّهإذا لم تُطِقْ هجر الحبيب فداره
  17. ١٧وليلٍ كيومِ النَّقْع أسْوَدَ فاحمٍنَخُوض بكاسات الطّلا في غماره
  18. ١٨أَغَرْنا على اللَّذَّات ما ذكرت لناوأَبْعَدَ كلٌّ عندها في مغاره
  19. ١٩وقد زارَ من أهوى على غير موعدٍفيا قُربَ منآه وبعد مزاره
  20. ٢٠فآنسني في وَصْله بعد هجرهوقد آلف المشتاق بعد نفاره
  21. ٢١وما زال حتَّى صوَّب النَّجم وانطوىرداءُ ظلام اللَّيل بعد انتشاره
  22. ٢٢ولاحتْ أسارير الصَّباح وبشَرَتْبأنَّ الدُّجى قد حانَ حين بواره
  23. ٢٣ولم يبقَ من أبناء حام بقيَّةفما شقَّ عن حامٍ ولا عن غباره
  24. ٢٤يدير علينا كأسَ راح رويَّةتجرِّدُ من يُروى بها من وقاره
  25. ٢٥تخبرنا عن نار كسرى لعهدهوقد بَرَزَتْ في طوقه وسواره
  26. ٢٦فما نزلت والهمّ يوماً بمنزلٍوما أقْبَلَتْ إلاَّ لأجل فراره
  27. ٢٧وقلنا له هاتِ الصَّبوح فكلُّنايُريدُ شفاءً بالطّلا من خماره
  28. ٢٨ونحن بروض رقَّ فيه نسيمهوجرَّ على الأَنفاس فضل إزاره
  29. ٢٩وأهدت إلى الأَرواح أرواحها الصباأريج خزاماه وطيب عراره
  30. ٣٠وأنعمُ عيشٍ ما حَظِيتُ برغدهوكنتُ لعبد الله ضيفاً بداره
  31. ٣١أَمِنتُ طروق الهمِّ من كلِّ وجهةٍإذا كنتُ يوماً نازلاً في جواره
  32. ٣٢أقرُّ به عيناً وأَشرح خاطراًوأشرك شكر الروض وبل قطاره
  33. ٣٣فمن فضله أنِّي أبوء بفضلهوأَفخر ما بين الورى بافتخاره
  34. ٣٤ولا خير فيمن لا يؤمَّل نفعهولا يتَّقى من بأسه وضراره
  35. ٣٥ومنذُ رأيتُ اليُمن طوعَ يَمينهوَجَدْتُ يَساري حاصلاً في يساره
  36. ٣٦وقيَّدني منه رقيقُ جميلهفَلَسْتَ تراني مطلقاً من إساره
  37. ٣٧أبَرَّتْ به في الأَنجبين ذخيرةوحسبُك ما كانَ الغنى بادِّخاره
  38. ٣٨أُنزِّه طرفي في محاسن وجههوإنْ غابَ عنِّي لم أزلْ بانتظاره
  39. ٣٩وإنِّي لأهواهُ على القرب والنوىوأطربُ في أَخباره وادِّكاره
  40. ٤٠جَنَيْتُ به غرس المودَّة يانعاًوكلّ جميل يجتنى من ثماره
  41. ٤١سريع إلى الفعل الجميل مبادرإلى الخير في إقباله وبداره
  42. ٤٢رعى الله من يرعى من الخلّ عهدهوأَدَّى له ما ينبغي لذماره
  43. ٤٣إذا دارَ في زهر العُلى فلك العُلىفآل زهير الصّيد قطب مداره
  44. ٤٤صناديدُ يشتارون من ضَرب العُلىوشوك القنا الخطيّ دون اشتياره
  45. ٤٥لقد عرف المعروف من قبلها بهموشيد بفضل الله عالي مناره
  46. ٤٦وهل تجحد الحسَّاد آيةَ مجدهموقد طَلَعت في الكونِ شمس نهاره
  47. ٤٧بهم كلّ مقدام على الرَّوع فاتكبسطوته في جنده واقتداره
  48. ٤٨ويفترُّ في وجه المطالب ضاحكاًولا الأُقحوان الغضّ عند افتراره
  49. ٤٩إذا استنصر الصَّمصام أيَّد حزبهوقام اليماني قائماً بانتصاره
  50. ٥٠إذا قيل رمح كانَ حدّ سنانهوإنْ قيل عَضبٌ كانَ حدّ غراره
  51. ٥١وإنْ عُدَّ كُبَّار الأنام فإنَّماأصاغرهم معدودةٌ من كباره
  52. ٥٢هم خيرُ من لا يَبرح الخيرُ فيهموما كلُّ من ألفَيْتَه من خياره
  53. ٥٣تَضَوَّعَ مسكيّ الشذا رِدائهبعنصره الزَّاكي وطيب نجاره
  54. ٥٤فهم أبحرُ الجدوى نقيض ولم تَغِضْفكم وارد عذب النَّدى من بحاره
  55. ٥٥يهون عليه المال إنْ عزَّ أو غلاوينظر أسناه بعين احتقاره
  56. ٥٦صفا مثل صفو الرَّاح لَذَّتْ لشاربودارت كما شاءَ الهوى في دياره
  57. ٥٧فلا زالت الأَفراح حشوَ ردائهولا بَرِحَتْ عن بُرده وشعاره