إذا الحمام على الأغصان غنانا
الأرجانيأندلسيالبسيطحزنالنون
- ١إذا الحَمامُ على الأغصانِ غنّانافي الصُّبحِ هيَّج للمشتاقِ أحزانا
- ٢وُرْقٌ يُردِّدْنَ لحْناً واحداً أبداًمن الغِناء ولا يُحْسِنَّ ألحانا
- ٣ذَكَّرْنَنا زَمناً عِشْنا ذوي طَرَبٍلذِكْرهِ بعدَ أن قد مَرّ أزمانا
- ٤ظُلْمٌ من الإلَفِ يَنسانا ونَذْكُرُهحتّامَ نَذكُر إلفاً وهْو يَنْسانا
- ٥قُلْ للبخيلةِ أن تُهدي على عَجَلٍتَسليمةً حينَ نلقاها وتَلْقانا
- ٦ماذا عليكِ وقد أصبحتِ مالكةًأن تُخْرِجي من زكاةِ الحُسنِ إحسانا
- ٧إن كنتِ عازمةً للوصْلِ فاغْتَنميمادام جارَيْنِ بالخَلْصاء حَيّانا
- ٨فقد رمَى العِيسُ بالأبصارِ خاشعةًومَدَّتِ الخيّلُ للتَّرحالِ آذانا
- ٩للّهِ مَوْقفُنا والحَيُّ قد غَفَلواعنّا عشيّةَ حَلُّوا بَطْنَ نَعْمانا
- ١٠لمّا استَرقْنا منَ الغَيرانِ لَيلَتناوبات كلٌ بمَنْ يَهْواهُ جَذْلانا
- ١١قالوا الرَّحيلُ غداً والصُّبْحُ مُقْتَربٌفقلتُ للَّيلِ أخْرِجْ طُولَكَ الآنا
- ١٢طُلْ مَرّةً لي ودارُ الحَيّ دانيةٌمنّي كما طُلْتَ لي في البُعْدِ أحيانا
- ١٣كم من فؤادٍ غداةَ الجِزْعِ ذي جَزَعٍهاجَتْ له الجِيرةُ الغادونَ أشجانا
- ١٤أستودعُ اللهَ قوماً كيف أبعدَناتَقلُّبُ الدّهرِ منهمْ حينَ أدنانا
- ١٥زَمّوا الغداةَ مطاياهُمْ لفُرقَتنالمّا أَنَخْنا لِلُقياهمْ مَطايانا
- ١٦لم تَشْتَبِكْ بعدُ أطنابُ الخيامِ لناولا المنازلُ ضَمّتْهم وإيّانا
- ١٧لكنّهمْ عاجَلونا بالنَّوى ومَضَواوخَلَّفوا الطَّرِبَ المشتاقَ حَيْرانا
- ١٨يُمناهُ بعدُ منَ التَّسليمِ ما فرغَتْإذ مَدَّ يُسراهُ للتَّوديعِ عَجْلانا
- ١٩لم يَملأِ العَيْنَ من أحبابِه نظَراًإذ غادرَ الدَّمعُ منه الجَفْنَ مَلآنا
- ٢٠جيرانُنا رحَلوا واللهُ جارُهمُمُستَبدِلينَ بحُكْمِ الدَّهرِ جِيرانا
- ٢١وإنْ نَسِرْ فدَواعي الشَّوقِ تَأْمُرُناوإن نُقِمْ فعَوادي الدَّهرِ تَنْهانا
- ٢٢لو قَدْ قَدرْنا لسايَرْنا رِكابَكُمُلو أمكنَ السَّيرُ بالأبصارِ إمكانا
- ٢٣يا مَنْ غدا مُبدِياً شَكْوَى أحبَّتهلمّا رأَى حيثُ يُرجَى الوَصْلُ هِجْرانا
- ٢٤ما إنْ أرى سُحْبَ هذا الدَّمعِ مُقْلعةًحتّى تُغادِرَ في خَدَّيكَ غُدْرانا
- ٢٥إنْ أبعدَ الدَّهرُ مَأْوانا وساكنَهفقد جعَلْنا ظُهورَ العيسِ مَأوانا
- ٢٦وما قضَى قَطُّ أوطارَ العلا رَجُلٌلم يَتَّخِذْ شُعَبَ الأكوارِ أوطانا
- ٢٧ما زِلتُ أُعملُ في البَيداءِ يَعْمَلةًرَوْعاءَ تَحمِلُ في الآفاقِ رَوْعانا
- ٢٨حَرْفاً أُصَرِّفُها حَلاّ ومُرتَحَلاًتَصرُّفَ الحَرْفِ تَحْريكاً وإمكانا
- ٢٩في مَهْمَهٍ ما بهِ إلا تَنَسُّمُناأخبارَ أرضٍ إذا رَكْبٌ تَلَقّانا
- ٣٠أقولُ للنِّضْوِ إذ جَدَّ النَّجاءُ بناوالخَوفُ يُلحِقُ أُولانا بأُخْرانا
- ٣١أعِنْ بسَيْرٍ إلى المَولَى المُعينِ لناإن كنتَ تَبْغي على الأيّامِ أعوانا
- ٣٢وَرِدْهُ يا طالبَ الإحسانِ بَحْرَ ندّىتَعشْ بجُودِ يَديْهِ الدَّهْرَ رَيَانا
- ٣٣ذو همّةٍ في سَماءِ المجدِ عاليةتَعُمُّ جَدْواه أدْنانا وأقْصانا
- ٣٤مَوْلىً متى تدعه المَولَى مُخاطبةًتَجِدْ عُلاه على ما قلتُ بُرْهانا
- ٣٥الدّهرُ وهْو أبونا عَبْدُه عِظَماًفما عدا الصِّدْقَ مَنْ سَمّاهُ مَولانا
- ٣٦مَلْكٌ إذا نحن جِئْنا زائرينَ لهبِبِشْرِه مُوِسعٌ بالخيرِ بُشْرانا
- ٣٧كالمُشتري لعَطاء السَّعْدِ غرَّتَهوإنْ تَجاوَزَ في العَلْياءِ كيوانا
- ٣٨تَخالُه الشّمسَ وجهاً والسّماءَ ندىًوالغَيثَ عندَ الرِّضا واللَّيثَ غَضْبانا
- ٣٩يُريكَ فَضْلاً وإفضالاً وأيُّ فتىًيَرَى الورَى عندَهُ عُرْفاً وعِرْفانا
- ٤٠في كفِّهِ قَلمٌ بالرُّمْحِ تُشْبِهُهإذا غدا في صُدورِ الخَيلِ طَعّانا
- ٤١تَعلو قناكَ نُسورُ الجَوِّ آلفةًإلْفَ الحَمامِ علَتْ للأيكِ أغصانا
- ٤٢حيثُ الغبارُ يَسُدُّ الجَوَّ ساطِعُهوالخيلُ تَحمِلُ للأقرانِ أقرانا
- ٤٣والطّعنُ يَحفِرُ في لَبّاتِها قُلُباًتَظَلُّ فيها رِماح القومِ أشطانا
- ٤٤غُرٌّ تَظلُّ تَبارَى في أعنَّتِهاتَحمِلْنَ أغلِمةً في الرَّوْعِ غُرّانا
- ٤٥تَفُلُّ كُتْبُك إنِ سارَتْ كَتائبَهمْإذا العِدا عايَنوا منْهنّ عُنْوانا
- ٤٦يداكَ هذي لأموالِ الملوكِ حِمىًوهذهِ أبداً تُسْني عَطايانا
- ٤٧مالاً منَعْتَ وأموالاً بذلْتَ لنايا أشكَر النّاسِ سُؤّلاً وسُلْطانا
- ٤٨يَفْديك قومٌ كآلِ القاعِ إنْ خُبِرواتَشابَهوا للورَى فَقْداً ووِجْدانا
- ٤٩لا يَسمعون ولا همْ يُبصِرونَ معاًكأنّما خُلِقوا للخَلْقِ أوثانا
- ٥٠خلالكِ الجَوُّ يا خَيلَ النَّدى فخُذيفي صَيْدِكِ الشُّكْرَ أَيساراً وأيمانا
- ٥١قد كان طُلاّبُه كُثْراً فقد تَركوامنهم لكِ اليومَ ظَهْرَ الأرضِ عُرْيانا
- ٥٢فما سِوَى أحمدَ بْنِ الفَضْلِ ذو كرمٍتَغْدو مَواهبهُ للحَمْدِ أثمانا
- ٥٣لا تَلْتَبسِ أن يُريكَ الدَّهْرُ ثانيَهكَفى بهِ أن تَضُمَّ العَيْنُ إنسانا
- ٥٤ما فيكَ يا دَهْرُ إلاّ واحدٌ فَطِنٌوواحدٌ فَطِنٌ يكْفي إذا كانا
- ٥٥ما ضَرَّنا أنّه فَرْدٌ بلا مَثَلٍوأنّه عَمّنا رِفْداً وأغْنانا
- ٥٦إنِ اغتدَى واحداً فالشّمسُ واحدةٌوضَوؤها ملْءَ وجْهِ الأرضِ يَغْشانا
- ٥٧فزِدْ نَزِدْكَ ثناءً لا انْقضاءَ لهكالمِسْكِ تَلْقَى بهِ الرُّكْبانُ رُكبانا
- ٥٨لولاكَ لم يَبْقَ رَسْمُ الجودِ في زَمَنٍما كان يُوجَدُ فيه الحمدُ لَولانا
- ٥٩حكَيتَ أحمدَ في نَصْرٍ لنا كَرماًففي مَديحِك دَعْني أحكِ حَسّانا