قصائد

إذا الحمام على الأغصان غنانا

الأرجانيأندلسيالبسيطحزنالنون

  1. ١إذا الحَمامُ على الأغصانِ غنّانافي الصُّبحِ هيَّج للمشتاقِ أحزانا
  2. ٢وُرْقٌ يُردِّدْنَ لحْناً واحداً أبداًمن الغِناء ولا يُحْسِنَّ ألحانا
  3. ٣ذَكَّرْنَنا زَمناً عِشْنا ذوي طَرَبٍلذِكْرهِ بعدَ أن قد مَرّ أزمانا
  4. ٤ظُلْمٌ من الإلَفِ يَنسانا ونَذْكُرُهحتّامَ نَذكُر إلفاً وهْو يَنْسانا
  5. ٥قُلْ للبخيلةِ أن تُهدي على عَجَلٍتَسليمةً حينَ نلقاها وتَلْقانا
  6. ٦ماذا عليكِ وقد أصبحتِ مالكةًأن تُخْرِجي من زكاةِ الحُسنِ إحسانا
  7. ٧إن كنتِ عازمةً للوصْلِ فاغْتَنميمادام جارَيْنِ بالخَلْصاء حَيّانا
  8. ٨فقد رمَى العِيسُ بالأبصارِ خاشعةًومَدَّتِ الخيّلُ للتَّرحالِ آذانا
  9. ٩للّهِ مَوْقفُنا والحَيُّ قد غَفَلواعنّا عشيّةَ حَلُّوا بَطْنَ نَعْمانا
  10. ١٠لمّا استَرقْنا منَ الغَيرانِ لَيلَتناوبات كلٌ بمَنْ يَهْواهُ جَذْلانا
  11. ١١قالوا الرَّحيلُ غداً والصُّبْحُ مُقْتَربٌفقلتُ للَّيلِ أخْرِجْ طُولَكَ الآنا
  12. ١٢طُلْ مَرّةً لي ودارُ الحَيّ دانيةٌمنّي كما طُلْتَ لي في البُعْدِ أحيانا
  13. ١٣كم من فؤادٍ غداةَ الجِزْعِ ذي جَزَعٍهاجَتْ له الجِيرةُ الغادونَ أشجانا
  14. ١٤أستودعُ اللهَ قوماً كيف أبعدَناتَقلُّبُ الدّهرِ منهمْ حينَ أدنانا
  15. ١٥زَمّوا الغداةَ مطاياهُمْ لفُرقَتنالمّا أَنَخْنا لِلُقياهمْ مَطايانا
  16. ١٦لم تَشْتَبِكْ بعدُ أطنابُ الخيامِ لناولا المنازلُ ضَمّتْهم وإيّانا
  17. ١٧لكنّهمْ عاجَلونا بالنَّوى ومَضَواوخَلَّفوا الطَّرِبَ المشتاقَ حَيْرانا
  18. ١٨يُمناهُ بعدُ منَ التَّسليمِ ما فرغَتْإذ مَدَّ يُسراهُ للتَّوديعِ عَجْلانا
  19. ١٩لم يَملأِ العَيْنَ من أحبابِه نظَراًإذ غادرَ الدَّمعُ منه الجَفْنَ مَلآنا
  20. ٢٠جيرانُنا رحَلوا واللهُ جارُهمُمُستَبدِلينَ بحُكْمِ الدَّهرِ جِيرانا
  21. ٢١وإنْ نَسِرْ فدَواعي الشَّوقِ تَأْمُرُناوإن نُقِمْ فعَوادي الدَّهرِ تَنْهانا
  22. ٢٢لو قَدْ قَدرْنا لسايَرْنا رِكابَكُمُلو أمكنَ السَّيرُ بالأبصارِ إمكانا
  23. ٢٣يا مَنْ غدا مُبدِياً شَكْوَى أحبَّتهلمّا رأَى حيثُ يُرجَى الوَصْلُ هِجْرانا
  24. ٢٤ما إنْ أرى سُحْبَ هذا الدَّمعِ مُقْلعةًحتّى تُغادِرَ في خَدَّيكَ غُدْرانا
  25. ٢٥إنْ أبعدَ الدَّهرُ مَأْوانا وساكنَهفقد جعَلْنا ظُهورَ العيسِ مَأوانا
  26. ٢٦وما قضَى قَطُّ أوطارَ العلا رَجُلٌلم يَتَّخِذْ شُعَبَ الأكوارِ أوطانا
  27. ٢٧ما زِلتُ أُعملُ في البَيداءِ يَعْمَلةًرَوْعاءَ تَحمِلُ في الآفاقِ رَوْعانا
  28. ٢٨حَرْفاً أُصَرِّفُها حَلاّ ومُرتَحَلاًتَصرُّفَ الحَرْفِ تَحْريكاً وإمكانا
  29. ٢٩في مَهْمَهٍ ما بهِ إلا تَنَسُّمُناأخبارَ أرضٍ إذا رَكْبٌ تَلَقّانا
  30. ٣٠أقولُ للنِّضْوِ إذ جَدَّ النَّجاءُ بناوالخَوفُ يُلحِقُ أُولانا بأُخْرانا
  31. ٣١أعِنْ بسَيْرٍ إلى المَولَى المُعينِ لناإن كنتَ تَبْغي على الأيّامِ أعوانا
  32. ٣٢وَرِدْهُ يا طالبَ الإحسانِ بَحْرَ ندّىتَعشْ بجُودِ يَديْهِ الدَّهْرَ رَيَانا
  33. ٣٣ذو همّةٍ في سَماءِ المجدِ عاليةتَعُمُّ جَدْواه أدْنانا وأقْصانا
  34. ٣٤مَوْلىً متى تدعه المَولَى مُخاطبةًتَجِدْ عُلاه على ما قلتُ بُرْهانا
  35. ٣٥الدّهرُ وهْو أبونا عَبْدُه عِظَماًفما عدا الصِّدْقَ مَنْ سَمّاهُ مَولانا
  36. ٣٦مَلْكٌ إذا نحن جِئْنا زائرينَ لهبِبِشْرِه مُوِسعٌ بالخيرِ بُشْرانا
  37. ٣٧كالمُشتري لعَطاء السَّعْدِ غرَّتَهوإنْ تَجاوَزَ في العَلْياءِ كيوانا
  38. ٣٨تَخالُه الشّمسَ وجهاً والسّماءَ ندىًوالغَيثَ عندَ الرِّضا واللَّيثَ غَضْبانا
  39. ٣٩يُريكَ فَضْلاً وإفضالاً وأيُّ فتىًيَرَى الورَى عندَهُ عُرْفاً وعِرْفانا
  40. ٤٠في كفِّهِ قَلمٌ بالرُّمْحِ تُشْبِهُهإذا غدا في صُدورِ الخَيلِ طَعّانا
  41. ٤١تَعلو قناكَ نُسورُ الجَوِّ آلفةًإلْفَ الحَمامِ علَتْ للأيكِ أغصانا
  42. ٤٢حيثُ الغبارُ يَسُدُّ الجَوَّ ساطِعُهوالخيلُ تَحمِلُ للأقرانِ أقرانا
  43. ٤٣والطّعنُ يَحفِرُ في لَبّاتِها قُلُباًتَظَلُّ فيها رِماح القومِ أشطانا
  44. ٤٤غُرٌّ تَظلُّ تَبارَى في أعنَّتِهاتَحمِلْنَ أغلِمةً في الرَّوْعِ غُرّانا
  45. ٤٥تَفُلُّ كُتْبُك إنِ سارَتْ كَتائبَهمْإذا العِدا عايَنوا منْهنّ عُنْوانا
  46. ٤٦يداكَ هذي لأموالِ الملوكِ حِمىًوهذهِ أبداً تُسْني عَطايانا
  47. ٤٧مالاً منَعْتَ وأموالاً بذلْتَ لنايا أشكَر النّاسِ سُؤّلاً وسُلْطانا
  48. ٤٨يَفْديك قومٌ كآلِ القاعِ إنْ خُبِرواتَشابَهوا للورَى فَقْداً ووِجْدانا
  49. ٤٩لا يَسمعون ولا همْ يُبصِرونَ معاًكأنّما خُلِقوا للخَلْقِ أوثانا
  50. ٥٠خلالكِ الجَوُّ يا خَيلَ النَّدى فخُذيفي صَيْدِكِ الشُّكْرَ أَيساراً وأيمانا
  51. ٥١قد كان طُلاّبُه كُثْراً فقد تَركوامنهم لكِ اليومَ ظَهْرَ الأرضِ عُرْيانا
  52. ٥٢فما سِوَى أحمدَ بْنِ الفَضْلِ ذو كرمٍتَغْدو مَواهبهُ للحَمْدِ أثمانا
  53. ٥٣لا تَلْتَبسِ أن يُريكَ الدَّهْرُ ثانيَهكَفى بهِ أن تَضُمَّ العَيْنُ إنسانا
  54. ٥٤ما فيكَ يا دَهْرُ إلاّ واحدٌ فَطِنٌوواحدٌ فَطِنٌ يكْفي إذا كانا
  55. ٥٥ما ضَرَّنا أنّه فَرْدٌ بلا مَثَلٍوأنّه عَمّنا رِفْداً وأغْنانا
  56. ٥٦إنِ اغتدَى واحداً فالشّمسُ واحدةٌوضَوؤها ملْءَ وجْهِ الأرضِ يَغْشانا
  57. ٥٧فزِدْ نَزِدْكَ ثناءً لا انْقضاءَ لهكالمِسْكِ تَلْقَى بهِ الرُّكْبانُ رُكبانا
  58. ٥٨لولاكَ لم يَبْقَ رَسْمُ الجودِ في زَمَنٍما كان يُوجَدُ فيه الحمدُ لَولانا
  59. ٥٩حكَيتَ أحمدَ في نَصْرٍ لنا كَرماًففي مَديحِك دَعْني أحكِ حَسّانا