قصائد

هل الهلال فحيوا طالع العيد

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالدال

  1. ١هَلَّ الهِلاَلُ فَحَيُّوا طَالِعَ الْعِيدِحَيُّوا الْبَشِيرَ بِتَحْقِيقِ الْمَوَاعِيدِ
  2. ٢يَا أَيُّها الرَّمْزُ تَسْتَجْلِي الْعُقُولُ بِهِلِحِكْمَةِ اللهِ مَعْنَى غَيْرَ مَحْدُودِ
  3. ٣كَأَنَّ حُسْنَكَ هَذَا وَهْوَ رَائِعُنَاحُسْنٌ لِبِكْرٍ مِنَ الأَقْمَارِ مَوْلُودِ
  4. ٤للهِ فِي الخَلْقِ آيَاتٌ وَأَعْجَبُهَاتَجْدِيدُ رَوْعَتِهَا فِي كُلِّ تَجدِيدِ
  5. ٥فِتْيَانَ مِصْرَ وَمَا أَدْعُو بِدَعْوَتِكُمسِوَى مُجِيْبِيْنَ أَحْرَارٍ مَنَاجِيدِ
  6. ٦سِوَى الأَهِلَّةِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍمُؤَمِّلينَ لِفَضْلٍ غَيْرِ مَجْحُودِ
  7. ٧الْمُسْتَسِرُّ شِعَارُ الْمُقْتَدِينَ بِهِالْعَامِلِينَ بِمَغْزىً مِنْهُ مَقْصُودِ
  8. ٨مَا زَالَ مِنْ مَبْدَإ الدُّنْيَا يُنَبِّئنَاأَنَّ التَّمامَ بِمَسْعَاةٍ وَمَجْهُودِ
  9. ٩فَإِنْ تَسِيروا إِلى الغَابَاتِ سِيرَتَهُإِلَى الكَمَالِ فَقَدْ فُزْتُمْ بِمَنْشُودِ
  10. ١٠يَا عِيدُ جِئْتَ عَلى وَعْدٍ تُعيدُ لَنَاأولَى حَوَادِثِكَ الأُولَى بِتَأْيِيدِ
  11. ١١بل كنت عِيدَيْنِ فِي التَّقْرِيبِ بَيْنَهُمَامَعْنىً لَطِيفٌ يُنَافِي كُلَّ تَبْعِيدِ
  12. ١٢رُدِدْتَ يَوْماً يُسَرُّ المؤمِنُونَ بِهِوَلَمْ تَكنْ بَادِئاً يَوْمَاً لِتَعْييدِ
  13. ١٣رِسَالَةُ اللهِ لاَ تَنْهَى بِلاَ نَصَبٍيُشْقِي الأَمِينَ وَتَغْرِيبٍ وَتَنْكِيدِ
  14. ١٤رِسَالَة اللهِ لَوْ حَلَّتْ عَلى جَبَلٍلانْدَكَّ مِنْهَا وَأَضْحَى بَطْنَ اُخْدُودِ
  15. ١٥وَلَو تَحَمَّلهَا بَحْرٌ لَشَبَّ لَظَىًوَجَفَّ وَانْهَالَ فِيهِ كُلُّ جُلْمُودِ
  16. ١٦فَلَيْسَ بِدْعاً إِذَا نَاءَ الصَّفيُّ بِهَاوَبَاتَ فِي أَلَمٍ مِنْهَا وَتَسْهِيدِ
  17. ١٧يَنْوِي التَّرحُّل عَنْ أَهْلٍ وَعَنْ وَطَنٍوَفِي جَوَانِحِهِ أَحْزَانُ مَكبُودِ
  18. ١٨يَكَادُ يَمْكُثُ لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَهُأَمرُ الإِلهِ لأَمْرٍ مِنْهُ مَوْعُودِ
  19. ١٩فَإِذْ غَلا الْقَوْمُ فِي إِيذَائِهِ خَطَلاًوَشَرَّدُوا تَابِعِيهِ كُلَّ تَشْرِيدِ
  20. ٢٠دَعَا المُوَالِينَ إِزْماعَاً لِهِجْرَتِهِفَلَمْ يُجِبْهُ سِوَى الرَّهْطِ الصَّنادِيدِ
  21. ٢١مَضَى هُوَ البَدْءُ وَالصِّدِّيقُ يَصْحَبُهُيُغَامِرُ الْحَزْنَ فِي تَيْهَاءَ صَيْخُودِ
  22. ٢٢مُوَالِياً وَجْهُهُ شَطْرَ الْمَدِينَةِ فِيلَيْلٍ أَغَرَّ عَلَى الأَدْهَارِ مَشْهُودِ
  23. ٢٣حَتَّى إِذَا اتَّخذَ الْغَارَ الأَمِينَ حِمىًوَنَامَ بَيْنَ صَفاهُ نَوْمَ مَجْهُودِ
  24. ٢٤حَمَاهُ وَشْيٌ بِبَابِ الْغَارِ مُنْسَدِلٌمِنَ الأُولَى هَدَّدُوهُ شَرَّ تَهْدِيدِ
  25. ٢٥يَا لَلْعَقِيدَةِ وَالصِّدِّيقُ فِي سَهَرٍتُؤْذِيهِ أَفْعَى وَيَبْكِي غَيْرَ مَنْجُودِ
  26. ٢٦إِنَّ الْعَقِيدَةَ إِنْ صَحَّت وَزَلْزَالَهَامُفِني الْقُرَى فَهْيَ حِصْنٌ غَيْرُ مَهْدُودِ
  27. ٢٧أَمَّا الصِّحابُ الَّذِينَ اسْتَأْخَرُوا فَتَلَوْاسَارِينَ فِي كُلِّ مَسْرىً غَيْرِ مَرْصُودِ
  28. ٢٨مَا جُنْدُ قَيْصَرَ أَوْ كِسْرَى إِذا افْتَخَرواكَهَؤُلاء الأَعِزَّاءِ الْمَطَارِيدِ
  29. ٢٩كَأَنَّهمْ فِي الدُّجَى وَالنَّجمُ شَاهِدُهُمْفَرْسَانُ رُويَا لِشَأْنٍ غَيْرِ مَعْهُودِ
  30. ٣٠كَأَنَّهمْ وَضِيَاءُ الصُّبحِ كاشِفُهُمْآمَالُ خَيْرٍ سَرَتْ فِي مُهْجَةِ الْبِيدِ
  31. ٣١فِي حَيْطَةِ اللهِ مَا شَعَّت أَسِنَّتهُمْفَوْقَ الظِّلالِ عَلَى الْمَهْرِيَّة الْقُودِ
  32. ٣٢عَانَى مُحَمَّدُ مَا عَانَى بِهِجْرَتِهِلِمَأْرَبٍ فِي سَبيلِ اللهِ مَحْمُودِ
  33. ٣٣وَكَمْ غَزَاةٍ وَكَمْ حَرْبٍ تَجَشَّمهَاحَتى يَعُودَ بِتَمْكِينٍ وَتَأْيِيدِ
  34. ٣٤كَذَا الْحَيَاةُ جِهادٌ وَالْجِهَادُ عَلَىقَدْرِ الْحَيَاةِ وَمَنْ فَادَى بِهَا فُودِي
  35. ٣٥أَدْنَى الْكِفَاحِ كِفَاحُ المَرْءِ عَنْ سَفَهٍلِلاحْتِفَاظِ بِعُمْرٍ رَهْنِ تَحْدِيدِ
  36. ٣٦لِيَغْنَمِ العَيْشَ طَلْقَاً كُلُّ مُقتَحِمٍوَلْيَبْغِ فِي الأَرْضِ شِقَّا كُلُّ رَعْدِيدِ
  37. ٣٧وَمَنْ عَدَا الأَجَلَ المَحْتُومَ مَطْلَبُهُعَدَا الفَنَاءَ بِذِكْرٍ غَيْرَ مَلْحُودِ
  38. ٣٨لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَمَا مِثْلِي يُنَبِّئكُمْلَكِنَّ صَوْتِيَ فِيكُمْ صَوْتُ تَرْدِيدِ
  39. ٣٩مَا أَثْمَرَتْ هِجْرَةُ الْهَادِي لأُمَّتهِمِنْ صَالِحَاتٍ أَعَدَّتْهَا لِتَخْلِيدِ
  40. ٤٠وَسَوَّدَتْهَا عَلَى الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَاطِوَالَ مَا خَلُقَتْ فِيهَا بِتَسْويدِ
  41. ٤١بَدَا وَلِلشِّرْكِ أَشْيَاعٌ تُوَطِّدُهُفِي كُلِّ مَسْرَحِ بَادٍ كُلَّ تَوْطِيدِ
  42. ٤٢وَالْجَاهِلِيُّونَ لاَ يَرْضَوْنَ خَالِقَهُمْإِلاَّ كَعَبْدٍ لَهُمْ فِي شَكْلِ مَعْبُودِ
  43. ٤٣مؤَلهُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ صِنَاعَتِهِمْبَعْض المَعَادِنِ أَو بَعْضَ الْجَلامِيدِ
  44. ٤٤مُسْتَكْبِرونَ أُبَاةُ الضَّيرِ غُرُّ حِجىًثِقَالُ بَطْشٍ لِدَانٌ كالأَمَاليدِ
  45. ٤٥لاَ ينْزِلُ الرَّأْيُ مِنْهُمُ فِي تَفَرّقِهِمْإِلا مَنَازِلَ تَشْتِيتِ وَتَبْدِيدِ
  46. ٤٦وَلاَ يَضُمُّ دُعَاءٌ مِنْ أَوَابِدِهِمْإِلاَّ كَمَا صِيحَ فِي عُفْرٍ عَبَادِيدِ
  47. ٤٧وَلاَ يُطِيقُونَ حُكْمَا غيْرَ مَا عَقَدُوالِذِي لِوَاءٍ عَلَى الأَهْوَاءِ مَعْقُودِ
  48. ٤٨بِأَيِّ حلْمٍ مُبِيدِ الْجَهْلِ عَنْ ثِقَةٍوَأَيِّ عَزْمِ مُذِلٍّ الْقَادَةِ الصِّيدِ
  49. ٤٩أَعَادَ ذَاكَ الْفَتَى الأُمِّي أُمَّتهُشَمْلاً جَمِيعاً مِنَ الْغُرِّ الأَمَاجِيدِ
  50. ٥٠لَتِلْكَ تَالِيةُ الْفُرْقَانِ فِي عَجَبٍبَلْ آيَةُ الحَقِّ إِذْ يُبْغَى بِتَأْييدِ
  51. ٥١صَعْبَانِ رَاضَهُمَا تَوْحِيدُ مَعْشَرِهِمْوَأَخْذُهُمْ بَعْدَ إِشْرَاكٍ بِتَوْحِيدِ
  52. ٥٢وَزَادَ فِي الأَرْضِ تَمْهِيداً لِدَعْوَتِهِبِعَهْدِهِ لِلْمَسِيحِيِّينَ وَالهُودِ
  53. ٥٣وَبَدْئِهِ الحُكْمَ بِالشَّورَى يُتِمُّ بِهِمَا شاءَهُ اللهُ عَنْ عَدْلٍ وَعَنْ جُودِ
  54. ٥٤هَذا هُو الحَقُّ وَالإِجْمَاعُ أَيَّدَهُفَمَنْ يُفَنِّدُهُ أَوْلَى بِتَفْنِيدِ
  55. ٥٥أَيْ مُسْلِمِي مِصْرَ إِنَّ الْجِدَّ دِينُكُمُوَبِئْسَ ما قِيلَ شَعْبٌ غَيرُ مَجْدُودِ
  56. ٥٦طَالَ التَّقاعُسُ وَالأَعْوَامُ عَاجِلَةٌوَالعَامُ لَيْسَ إِذَا وَلَّى بِمَرْدُودِ
  57. ٥٧هُبُّوا إِلى عَمَلٍ يُجْدِي الْبِلاّدَ فَمَايُفِيدُهَا قَائِلٌ يَا أُمَّتي سُودِي
  58. ٥٨سَعْياً وَحَزْماً فَودَ العَدْلِ وُدُّكُمُوَإِنْ رَأَى الْعَدْلَ قَوْمٌ غَيْرَ مَوْدُودِ
  59. ٥٩لاَ تَتْعَبُوا لاَ تَمَلُّوا إنَّ ظَمْأَتَكُمْإِلى غَدِيرٍ مِنَ الأَقْوَامِ مَوْرُودِ
  60. ٦٠تَعَلَّمُوا كُلَّ عِلْمٍ وَانْبُغُوا وَخُذُوابِكُلِّ خُلْقٍ نَبِيهٍ أَخْذَ تَشْدِيدِ
  61. ٦١فُكُّوا العُقُولَ مِنَ التَّصفِيدِ تَنْطَلِقُواوَمَا تُبَالُونَ أَقْدَاماً بِتَصْفِيدِ
  62. ٦٢مِصْرُ الْفُؤَادُ فَإِنْ تُدْرِكْ سَلاَمَتَهَافَالشَرْقُ لَيْسَ وَقَدْ صَحَّت بِمَفْؤُودِ
  63. ٦٣الشَرْقُ نِصْفٌ مِنَ الدُّنْيَا بِلاَ عَمَلْسِوَى المَتَاعِ بِمَا يُضْنِي وَمَا يُودِي
  64. ٦٤وَالْغَرْبُ يَرْقَى وَما بِالشَّرْقِ مِنْ هِمَمٍسَوَى الْتِفَاتٍ إِلى المَاضِي وَتَعْدِيدِ
  65. ٦٥تَشْكُو الحَضَارَةُ مِنْ جِسْمٍ اَشَلَّ بِهِشَطْرٌ يُعَدُّ وَشَطْرٌ غَيْرُ مَعْدُودِ
  66. ٦٦أَبْنَاءَ مِصْرَ عَلَيْكُمْ وَاجِبٌ جَلَلٌلِبَعْثِ مَجْدٍ قَدِيمِ العَهْدِ مَفْقُودِ
  67. ٦٧فَلْيَرْجِعِ الشَّبل مَرْفُوعَ المَقَامِ بِكُمْ وَلْتَزْهَ مِصْرُ بِكُمْ مَرْفُوعَةَ الْجِيدِ
  68. ٦٨مَا أَجْمَلَ الدَّهْرَ إِذْ يأْتِي وَأَرْبُعُنَاحَقِيقَةُ الْفِعْلِ وَالذِّكْرَى بِتَمْجِيدِ
  69. ٦٩وَالشَّرْقُ والْغَرْبُ مِعْوَانَانِ قَدْ خَلَصَامِنْ حَاسِدٍ كَائِدٍ كَيْداً لِمَحْسُودِ
  70. ٧٠صِنْوَانِ بَرَّانِ فِي عِلْمٍ وَفِي عَمَلٍحُرَّانِ مِنْ كُلِّ تَقْيِيدٍ وَتَعْبِيدِ
  71. ٧١لاَ فِعْلَ يُخْطِيءُ فِيهِ الْخَيْرِ بَعْضُهُمَاإِلا تَدَارَكَهُ الثَّانِي بِتَسْدِيدِ
  72. ٧٢وَلاَ خُصُومَةَ إِلاَّ فِي اسْتِبَاقِهِمَالِمَا يَعُمُّ بِنَفْعٍ كُلَّ مَوْجُودِ
  73. ٧٣هَذِي الثِّمارُ الَّتِي يَرْجُو الأَنَامُ لَهَامِنْ رَوَضِكُمْ كُلَّ نَامٍ نَاضِرِ الْعُودِ
  74. ٧٤لِمِصْرَ وَالشَّرْقِ بَلْ لِلْخَافِقَيْنِ مَعاًدَعْ زَعْمَ كُلِّ عَدُوِّ الحٌّق مِرِّيدِ
  75. ٧٥جُوزُوا عَلَى بَرَكَاتِ اللهِ عَامَكُمُفَقَدْ تَبَدَّلَ مَنْحُوسٌ بِمَسْعُودِ
  76. ٧٦رَجَاؤُكُمْ أَبَداً مِلُْ النُّفوسِ فَمَايُنْفَى بِحُسْنَى وَلاَ يُوهَى بِتَهْدِيدِ
  77. ٧٧بَدَا الفَلاَحُ وَفِي هَذا الْهِلاَلِ لَكُمْبُشْرَى التَّمامِ لِوَقْتٍ غَيْرِ مَمْدُودِ
  78. ٧٨غَداً نَرَى البَدْرَ فِي طِرْسِ السَّمَاءِ مَحَابِخَاتَمِ النُّورِ زَلاَّتِ الدُّجى السُّودِ