هل الهلال فحيوا طالع العيد
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالدال
- ١هَلَّ الهِلاَلُ فَحَيُّوا طَالِعَ الْعِيدِحَيُّوا الْبَشِيرَ بِتَحْقِيقِ الْمَوَاعِيدِ
- ٢يَا أَيُّها الرَّمْزُ تَسْتَجْلِي الْعُقُولُ بِهِلِحِكْمَةِ اللهِ مَعْنَى غَيْرَ مَحْدُودِ
- ٣كَأَنَّ حُسْنَكَ هَذَا وَهْوَ رَائِعُنَاحُسْنٌ لِبِكْرٍ مِنَ الأَقْمَارِ مَوْلُودِ
- ٤للهِ فِي الخَلْقِ آيَاتٌ وَأَعْجَبُهَاتَجْدِيدُ رَوْعَتِهَا فِي كُلِّ تَجدِيدِ
- ٥فِتْيَانَ مِصْرَ وَمَا أَدْعُو بِدَعْوَتِكُمسِوَى مُجِيْبِيْنَ أَحْرَارٍ مَنَاجِيدِ
- ٦سِوَى الأَهِلَّةِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍمُؤَمِّلينَ لِفَضْلٍ غَيْرِ مَجْحُودِ
- ٧الْمُسْتَسِرُّ شِعَارُ الْمُقْتَدِينَ بِهِالْعَامِلِينَ بِمَغْزىً مِنْهُ مَقْصُودِ
- ٨مَا زَالَ مِنْ مَبْدَإ الدُّنْيَا يُنَبِّئنَاأَنَّ التَّمامَ بِمَسْعَاةٍ وَمَجْهُودِ
- ٩فَإِنْ تَسِيروا إِلى الغَابَاتِ سِيرَتَهُإِلَى الكَمَالِ فَقَدْ فُزْتُمْ بِمَنْشُودِ
- ١٠يَا عِيدُ جِئْتَ عَلى وَعْدٍ تُعيدُ لَنَاأولَى حَوَادِثِكَ الأُولَى بِتَأْيِيدِ
- ١١بل كنت عِيدَيْنِ فِي التَّقْرِيبِ بَيْنَهُمَامَعْنىً لَطِيفٌ يُنَافِي كُلَّ تَبْعِيدِ
- ١٢رُدِدْتَ يَوْماً يُسَرُّ المؤمِنُونَ بِهِوَلَمْ تَكنْ بَادِئاً يَوْمَاً لِتَعْييدِ
- ١٣رِسَالَةُ اللهِ لاَ تَنْهَى بِلاَ نَصَبٍيُشْقِي الأَمِينَ وَتَغْرِيبٍ وَتَنْكِيدِ
- ١٤رِسَالَة اللهِ لَوْ حَلَّتْ عَلى جَبَلٍلانْدَكَّ مِنْهَا وَأَضْحَى بَطْنَ اُخْدُودِ
- ١٥وَلَو تَحَمَّلهَا بَحْرٌ لَشَبَّ لَظَىًوَجَفَّ وَانْهَالَ فِيهِ كُلُّ جُلْمُودِ
- ١٦فَلَيْسَ بِدْعاً إِذَا نَاءَ الصَّفيُّ بِهَاوَبَاتَ فِي أَلَمٍ مِنْهَا وَتَسْهِيدِ
- ١٧يَنْوِي التَّرحُّل عَنْ أَهْلٍ وَعَنْ وَطَنٍوَفِي جَوَانِحِهِ أَحْزَانُ مَكبُودِ
- ١٨يَكَادُ يَمْكُثُ لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَهُأَمرُ الإِلهِ لأَمْرٍ مِنْهُ مَوْعُودِ
- ١٩فَإِذْ غَلا الْقَوْمُ فِي إِيذَائِهِ خَطَلاًوَشَرَّدُوا تَابِعِيهِ كُلَّ تَشْرِيدِ
- ٢٠دَعَا المُوَالِينَ إِزْماعَاً لِهِجْرَتِهِفَلَمْ يُجِبْهُ سِوَى الرَّهْطِ الصَّنادِيدِ
- ٢١مَضَى هُوَ البَدْءُ وَالصِّدِّيقُ يَصْحَبُهُيُغَامِرُ الْحَزْنَ فِي تَيْهَاءَ صَيْخُودِ
- ٢٢مُوَالِياً وَجْهُهُ شَطْرَ الْمَدِينَةِ فِيلَيْلٍ أَغَرَّ عَلَى الأَدْهَارِ مَشْهُودِ
- ٢٣حَتَّى إِذَا اتَّخذَ الْغَارَ الأَمِينَ حِمىًوَنَامَ بَيْنَ صَفاهُ نَوْمَ مَجْهُودِ
- ٢٤حَمَاهُ وَشْيٌ بِبَابِ الْغَارِ مُنْسَدِلٌمِنَ الأُولَى هَدَّدُوهُ شَرَّ تَهْدِيدِ
- ٢٥يَا لَلْعَقِيدَةِ وَالصِّدِّيقُ فِي سَهَرٍتُؤْذِيهِ أَفْعَى وَيَبْكِي غَيْرَ مَنْجُودِ
- ٢٦إِنَّ الْعَقِيدَةَ إِنْ صَحَّت وَزَلْزَالَهَامُفِني الْقُرَى فَهْيَ حِصْنٌ غَيْرُ مَهْدُودِ
- ٢٧أَمَّا الصِّحابُ الَّذِينَ اسْتَأْخَرُوا فَتَلَوْاسَارِينَ فِي كُلِّ مَسْرىً غَيْرِ مَرْصُودِ
- ٢٨مَا جُنْدُ قَيْصَرَ أَوْ كِسْرَى إِذا افْتَخَرواكَهَؤُلاء الأَعِزَّاءِ الْمَطَارِيدِ
- ٢٩كَأَنَّهمْ فِي الدُّجَى وَالنَّجمُ شَاهِدُهُمْفَرْسَانُ رُويَا لِشَأْنٍ غَيْرِ مَعْهُودِ
- ٣٠كَأَنَّهمْ وَضِيَاءُ الصُّبحِ كاشِفُهُمْآمَالُ خَيْرٍ سَرَتْ فِي مُهْجَةِ الْبِيدِ
- ٣١فِي حَيْطَةِ اللهِ مَا شَعَّت أَسِنَّتهُمْفَوْقَ الظِّلالِ عَلَى الْمَهْرِيَّة الْقُودِ
- ٣٢عَانَى مُحَمَّدُ مَا عَانَى بِهِجْرَتِهِلِمَأْرَبٍ فِي سَبيلِ اللهِ مَحْمُودِ
- ٣٣وَكَمْ غَزَاةٍ وَكَمْ حَرْبٍ تَجَشَّمهَاحَتى يَعُودَ بِتَمْكِينٍ وَتَأْيِيدِ
- ٣٤كَذَا الْحَيَاةُ جِهادٌ وَالْجِهَادُ عَلَىقَدْرِ الْحَيَاةِ وَمَنْ فَادَى بِهَا فُودِي
- ٣٥أَدْنَى الْكِفَاحِ كِفَاحُ المَرْءِ عَنْ سَفَهٍلِلاحْتِفَاظِ بِعُمْرٍ رَهْنِ تَحْدِيدِ
- ٣٦لِيَغْنَمِ العَيْشَ طَلْقَاً كُلُّ مُقتَحِمٍوَلْيَبْغِ فِي الأَرْضِ شِقَّا كُلُّ رَعْدِيدِ
- ٣٧وَمَنْ عَدَا الأَجَلَ المَحْتُومَ مَطْلَبُهُعَدَا الفَنَاءَ بِذِكْرٍ غَيْرَ مَلْحُودِ
- ٣٨لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَمَا مِثْلِي يُنَبِّئكُمْلَكِنَّ صَوْتِيَ فِيكُمْ صَوْتُ تَرْدِيدِ
- ٣٩مَا أَثْمَرَتْ هِجْرَةُ الْهَادِي لأُمَّتهِمِنْ صَالِحَاتٍ أَعَدَّتْهَا لِتَخْلِيدِ
- ٤٠وَسَوَّدَتْهَا عَلَى الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَاطِوَالَ مَا خَلُقَتْ فِيهَا بِتَسْويدِ
- ٤١بَدَا وَلِلشِّرْكِ أَشْيَاعٌ تُوَطِّدُهُفِي كُلِّ مَسْرَحِ بَادٍ كُلَّ تَوْطِيدِ
- ٤٢وَالْجَاهِلِيُّونَ لاَ يَرْضَوْنَ خَالِقَهُمْإِلاَّ كَعَبْدٍ لَهُمْ فِي شَكْلِ مَعْبُودِ
- ٤٣مؤَلهُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ صِنَاعَتِهِمْبَعْض المَعَادِنِ أَو بَعْضَ الْجَلامِيدِ
- ٤٤مُسْتَكْبِرونَ أُبَاةُ الضَّيرِ غُرُّ حِجىًثِقَالُ بَطْشٍ لِدَانٌ كالأَمَاليدِ
- ٤٥لاَ ينْزِلُ الرَّأْيُ مِنْهُمُ فِي تَفَرّقِهِمْإِلا مَنَازِلَ تَشْتِيتِ وَتَبْدِيدِ
- ٤٦وَلاَ يَضُمُّ دُعَاءٌ مِنْ أَوَابِدِهِمْإِلاَّ كَمَا صِيحَ فِي عُفْرٍ عَبَادِيدِ
- ٤٧وَلاَ يُطِيقُونَ حُكْمَا غيْرَ مَا عَقَدُوالِذِي لِوَاءٍ عَلَى الأَهْوَاءِ مَعْقُودِ
- ٤٨بِأَيِّ حلْمٍ مُبِيدِ الْجَهْلِ عَنْ ثِقَةٍوَأَيِّ عَزْمِ مُذِلٍّ الْقَادَةِ الصِّيدِ
- ٤٩أَعَادَ ذَاكَ الْفَتَى الأُمِّي أُمَّتهُشَمْلاً جَمِيعاً مِنَ الْغُرِّ الأَمَاجِيدِ
- ٥٠لَتِلْكَ تَالِيةُ الْفُرْقَانِ فِي عَجَبٍبَلْ آيَةُ الحَقِّ إِذْ يُبْغَى بِتَأْييدِ
- ٥١صَعْبَانِ رَاضَهُمَا تَوْحِيدُ مَعْشَرِهِمْوَأَخْذُهُمْ بَعْدَ إِشْرَاكٍ بِتَوْحِيدِ
- ٥٢وَزَادَ فِي الأَرْضِ تَمْهِيداً لِدَعْوَتِهِبِعَهْدِهِ لِلْمَسِيحِيِّينَ وَالهُودِ
- ٥٣وَبَدْئِهِ الحُكْمَ بِالشَّورَى يُتِمُّ بِهِمَا شاءَهُ اللهُ عَنْ عَدْلٍ وَعَنْ جُودِ
- ٥٤هَذا هُو الحَقُّ وَالإِجْمَاعُ أَيَّدَهُفَمَنْ يُفَنِّدُهُ أَوْلَى بِتَفْنِيدِ
- ٥٥أَيْ مُسْلِمِي مِصْرَ إِنَّ الْجِدَّ دِينُكُمُوَبِئْسَ ما قِيلَ شَعْبٌ غَيرُ مَجْدُودِ
- ٥٦طَالَ التَّقاعُسُ وَالأَعْوَامُ عَاجِلَةٌوَالعَامُ لَيْسَ إِذَا وَلَّى بِمَرْدُودِ
- ٥٧هُبُّوا إِلى عَمَلٍ يُجْدِي الْبِلاّدَ فَمَايُفِيدُهَا قَائِلٌ يَا أُمَّتي سُودِي
- ٥٨سَعْياً وَحَزْماً فَودَ العَدْلِ وُدُّكُمُوَإِنْ رَأَى الْعَدْلَ قَوْمٌ غَيْرَ مَوْدُودِ
- ٥٩لاَ تَتْعَبُوا لاَ تَمَلُّوا إنَّ ظَمْأَتَكُمْإِلى غَدِيرٍ مِنَ الأَقْوَامِ مَوْرُودِ
- ٦٠تَعَلَّمُوا كُلَّ عِلْمٍ وَانْبُغُوا وَخُذُوابِكُلِّ خُلْقٍ نَبِيهٍ أَخْذَ تَشْدِيدِ
- ٦١فُكُّوا العُقُولَ مِنَ التَّصفِيدِ تَنْطَلِقُواوَمَا تُبَالُونَ أَقْدَاماً بِتَصْفِيدِ
- ٦٢مِصْرُ الْفُؤَادُ فَإِنْ تُدْرِكْ سَلاَمَتَهَافَالشَرْقُ لَيْسَ وَقَدْ صَحَّت بِمَفْؤُودِ
- ٦٣الشَرْقُ نِصْفٌ مِنَ الدُّنْيَا بِلاَ عَمَلْسِوَى المَتَاعِ بِمَا يُضْنِي وَمَا يُودِي
- ٦٤وَالْغَرْبُ يَرْقَى وَما بِالشَّرْقِ مِنْ هِمَمٍسَوَى الْتِفَاتٍ إِلى المَاضِي وَتَعْدِيدِ
- ٦٥تَشْكُو الحَضَارَةُ مِنْ جِسْمٍ اَشَلَّ بِهِشَطْرٌ يُعَدُّ وَشَطْرٌ غَيْرُ مَعْدُودِ
- ٦٦أَبْنَاءَ مِصْرَ عَلَيْكُمْ وَاجِبٌ جَلَلٌلِبَعْثِ مَجْدٍ قَدِيمِ العَهْدِ مَفْقُودِ
- ٦٧فَلْيَرْجِعِ الشَّبل مَرْفُوعَ المَقَامِ بِكُمْ وَلْتَزْهَ مِصْرُ بِكُمْ مَرْفُوعَةَ الْجِيدِ
- ٦٨مَا أَجْمَلَ الدَّهْرَ إِذْ يأْتِي وَأَرْبُعُنَاحَقِيقَةُ الْفِعْلِ وَالذِّكْرَى بِتَمْجِيدِ
- ٦٩وَالشَّرْقُ والْغَرْبُ مِعْوَانَانِ قَدْ خَلَصَامِنْ حَاسِدٍ كَائِدٍ كَيْداً لِمَحْسُودِ
- ٧٠صِنْوَانِ بَرَّانِ فِي عِلْمٍ وَفِي عَمَلٍحُرَّانِ مِنْ كُلِّ تَقْيِيدٍ وَتَعْبِيدِ
- ٧١لاَ فِعْلَ يُخْطِيءُ فِيهِ الْخَيْرِ بَعْضُهُمَاإِلا تَدَارَكَهُ الثَّانِي بِتَسْدِيدِ
- ٧٢وَلاَ خُصُومَةَ إِلاَّ فِي اسْتِبَاقِهِمَالِمَا يَعُمُّ بِنَفْعٍ كُلَّ مَوْجُودِ
- ٧٣هَذِي الثِّمارُ الَّتِي يَرْجُو الأَنَامُ لَهَامِنْ رَوَضِكُمْ كُلَّ نَامٍ نَاضِرِ الْعُودِ
- ٧٤لِمِصْرَ وَالشَّرْقِ بَلْ لِلْخَافِقَيْنِ مَعاًدَعْ زَعْمَ كُلِّ عَدُوِّ الحٌّق مِرِّيدِ
- ٧٥جُوزُوا عَلَى بَرَكَاتِ اللهِ عَامَكُمُفَقَدْ تَبَدَّلَ مَنْحُوسٌ بِمَسْعُودِ
- ٧٦رَجَاؤُكُمْ أَبَداً مِلُْ النُّفوسِ فَمَايُنْفَى بِحُسْنَى وَلاَ يُوهَى بِتَهْدِيدِ
- ٧٧بَدَا الفَلاَحُ وَفِي هَذا الْهِلاَلِ لَكُمْبُشْرَى التَّمامِ لِوَقْتٍ غَيْرِ مَمْدُودِ
- ٧٨غَداً نَرَى البَدْرَ فِي طِرْسِ السَّمَاءِ مَحَابِخَاتَمِ النُّورِ زَلاَّتِ الدُّجى السُّودِ