قصائد

بلغت مداها روعة الذكرى

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالراء

  1. ١بَلَغَتْ مَدَاهَا رَوْعَةُ الذِّكْرَىبِجَلاَلِ هَذِي الْحَفْلَةِ الكُبْرَى
  2. ٢أُنْظُرْ إِلى هَذِي الْوُفُودِ وَقَدْضَاقَ النَّدِيُّ بِهَا تَجِدْ مِصْرَا
  3. ٣مَا فِي الصُّدورِ وَفِي الْوُجُوهِ سِوَىقَلْبٍ يَذُوبُ وَمُقْلَةٍ شَكْرَى
  4. ٤رُزْءُ الْكِنَانَةِ رُزْءُ وَالِدَةٍمَبْرُورَةٍ تبْكِي ابْنَهَا الْبِرَّا
  5. ٥تَبْكِي المُرَجَّبَ فِي الْبَنِينَ إِذَاعَدَّتْ بَنِينَ أَعِزَّةً كُثْرَا
  6. ٦تَبْكِي سَرِيّاً فِي الْوَفَاءِ لَهَاأَفْنَى الْقوَى وَاسْتنْفَدَ الْعُمْرا
  7. ٧لَيْسَ التَّقادُمُ فِي فَجِيعَتِهامِمَّا يُقِرُّ ضُلُوعَهَا الْحَرَّى
  8. ٨هَيْهَاتَ تَسْلُوهُ ومَا الْتَفتَتْأَلْفَتْ لَهُ فِي مَجْدِهَا إِثْرَا
  9. ٩بطَلٌ تَعَرَّضَ وَالْقضَاءُ لَهُمَجْرىً فحَوَّلَ ذِلك المجْرَى
  10. ١٠بِالرَّأْيِ وَالأَسْيَافُ مُغْمَدَةٌضَمِنَ النَّجاحَ وَأَحْرَزَ النَّصرَا
  11. ١١فَازَالَ عَصْراً سامَ أُمَّتهُخَسفاً وجدَّدَ لِلْعُلى عَصْرَا
  12. ١٢كَمْ فِي الْوَقَائِعِ كُلَّمَا بعُدَتْغُنْمٌ يَفوزُ بِهِ مَنِ اسْتَقْرَى
  13. ١٣أَيَّامُ ثرْوَتَ ثَرْوَةٌ نَفَسَتْبِكُنوزِهَا الْيَاقُوتَ وَالدُّرَّا
  14. ١٤فَتَبَيَّنوا الْعِبَرَ الْكِبَارَ بِهَالاَ تقْرَؤُنَّ كِتَابَهَا عَبْرَا
  15. ١٥تُؤْتِي صَحَائِفُهَا طَرَائِفَهَامَا الطرْفُ مَرَّ بِهَا وَمَا كَرَّا
  16. ١٦شَأْنُ الْعَظَائِمِ أَنَّ آتِيَهَايَبْنِي عَلَى آثارِ مَا مَرَّا
  17. ١٧يهْدِي تَتَبُّعهَا الْحَفِيَّ بِهاسُبُلاً إِلى أَمْثَالِهَا تَتْرَى
  18. ١٨يَا مَن نُعِيدُ الْيَوْمَ سِيرَتَهُفَتَزِيدُنَا بِزمَانِنَا خُبْرَا
  19. ١٩قَدْ كُنْتَ ذُخْراً لِلْبِلاَدِ وَقَدْخَلَّفْتَ فِي تَارِيخِهَا ذُخْرا
  20. ٢٠تِلْكَ الْحَياةُ وَهَبْتَهَا كَرَماًوَنَزَاهَةً فَكَسَبْتَهَا فَخْرا
  21. ٢١أَبْلَيْتَهَا وَشَبَابُها خَلَقٌفَأَلْبَسْ شبَاباً خَالِداً نَضْرَا
  22. ٢٢أَجْرٌ ظَفِرْتَ بِهِ وَإِنْ تَكُ لمْتَتوخَّ يَوْماً ذلِك الأجْرَا
  23. ٢٣وَكذاكَ تَجْزِي مِصْرُ فَادِيَهَاوَكَذَاكَ يُحْسِنُ شَعْبُهَا الشكْرَا
  24. ٢٤شعبٌ أَثَارَتْهُ ظلاَمتُهُإِنَّ المَظَالِمَ تُرْهِقُ الحُرَّا
  25. ٢٥مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ تهَالُكِهِلِيَعِيشَ أَوْ مِنَ هُلْكِهِ صَبْرَا
  26. ٢٦فَنهَضْتَ تَنْفَحُ عنْ قَضِيَّتهِمَتحَمِّلاً مِنْ شَأْنِهَا وِقْرَا
  27. ٢٧وَرَكِبْتَ حِينَ الأَرْضُ وَاجفةٌبِالدَّسْتِ ذاكَ المَرْكَبَ الْوَعْرَا
  28. ٢٨تَجْتَازُ مِن خَطَرٍ إِلى خَطَرٍوَتَذُودُ عَنْ يُمْنَى وَعَنْ يُسْرَى
  29. ٢٩بِدَهَاءِ ذِي عَدَدٍ وَذِي عُدَدمِنْ نَفْسِهِ إِنْ كَرَّ أَوْ فَرَّا
  30. ٣٠جَمَعَ المُرُونَةَ وَالصَّلاَبةَ فِيأَخْلاَقِهِ وَالصِّدْقُ وَالمَكْرَا
  31. ٣١وَهَدَتْهُ مَعْرِفة مُحَقَّقةٌبِالنَّاسِ فِي تَصْرِيفِهِ الفِكْرَا
  32. ٣٢وأَعَانهُ أَدَبٌ يُرَقْرِقُهُفَكأَنهُ يَسْقِي النُّهى خَمْرَا
  33. ٣٣وَجَلاَ النُّبوغُ لهُ الْخَفَاءَ فَلَمْتكتمه أَسداف الدّجى سرّا
  34. ٣٤وسما الخلوص بِهِ فأوردهسيّين حلو العيش وَالمرّا
  35. ٣٥يمشي إِلى غاياته قمناًببلوغها أَوْ يَبْلُغُ العُذْرَا
  36. ٣٦وَيَرى الصَّعاب فَمَا يزالُ بِهَاحَتَّى يُبَدِّل عُسرَهَا يُسْرَا
  37. ٣٧جُهْدُ المُسَاجِلِ فِي الخُصُومَةِ أَنيَرْتَدَّ عَنْهُ وَلمْ يُفِدْ أَمْرَا
  38. ٣٨عنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ راسِخةٍلاَ مَدَّ يُوهِنُها وَلاَ جَزْرا
  39. ٣٩شَرفاً أَبَا الدُّسْتُورِ مَا رَفعَتْمِصْرٌ لِرَافعِ قَدْرِهَا قدْرَا
  40. ٤٠أَلْمُلْكُ فِي إِبّانِ عِزَّتِهِشقَّ العنَانَ وطَاولَ الزُّهْرَا
  41. ٤١وَالشَّعبُ مَنَّاعٌ لِندْوَتِهِيأْبَى ضَيَاعَ دِمَائِهِ هَدْرا
  42. ٤٢لاَ يكرُثَنَّك أَنَّ وَحْدَتَهُصُدِعَتْ وَكَانَ بِرَأْبِهَا أَحْرَى
  43. ٤٣أَشَهِدْتُ خَيْراً لاَ يُنَاهِضُهُشَرٌّ إِلى أَنْ يَدْحَرَ الشَّرَّا
  44. ٤٤يتَغَلَّبُ الرَّأْيُ الأَسَدُّ وَإِنْحال التَّناحُرُ دُونَهُ دَهْرَا
  45. ٤٥حاشَاكَ أَنْ تَخْشَى وَلَمْ تَكُ إِنْخاسَ الشُّجاعُ بِخَائِسٍ ذُعْرَا
  46. ٤٦هذا مِثالُكَ نُصْبَ أَعْيُنِناأَجَلاَ مُحَيّاً أَمْ جلاَ بَدْرا
  47. ٤٧تِثبُ اللِّحاظُ إِليْهِ مِنْ غرَقٍبِدمُوعِهَا فترَى بِهِ بِشْرَا
  48. ٤٨يَا حُسْنَهُ أَوْفى يُعَلِّمُناأَلاَّ نَضِيقَ بِحَادِثٍ صَدْرَا
  49. ٤٩وَكَذَاكَ كُنْتَ مَدَى الْحَيَاةِ إِذَاعَبَسَتْ بِكَ الأَيَّامُ مُفْتَرَّا
  50. ٥٠ثِقَةً بِفَوْزِكَ مَا غَلَوْتَ بِهَاوَيَفُوزُ مَنْ لاَ يَعْدَمُ الصَّبرَا
  51. ٥١مَنْ أَخْطَأَ الأُولَى فَظلَّ عَلىإِيمَانِهِ لمْ يُخْطِيءِ الأُخْرَى