رعى ورق البيض الذي زهره دم
ابن حمديسأندلسيالطويلمدحالميم
- ١رعى وَرَقُ البيضِ الذي زهرُهُ دَمُبهم ورقاً عَن زهره الروضُ يبسمُ
- ٢جبابرةٌ في الرّوْع تعْدو جيادُهُمْبهمْ فوق ما سحّ الوشيج المُقوَّمُ
- ٣تنوءُ بهم في ذُبّلِ الخطِّ أنْجُمٌسحائبها نَقْعٌ وأمطارها دمُ
- ٤تَرَحّلُ من آجامها الأُسْدُ خيفةًإذا نَزَلوا للرّعْيِ فيها وخَيّموا
- ٥ترى كل جوّ من قناهم وَنَقْعِهِمْيُكَوْكَبُ إن ساروا بهم وَيُعتّمُ
- ٦فِصاحٌ غَداةَ الرَّوعِ عَزَّ سُكوتُهموَأَلسِنَةُ الأَغمادِ عَنهُم تُتَرْجِمُ
- ٧كَأَنَّ بِأَيديهِمْ إِذا ضَرَبوا الطُّلىعزائمَهُمْ لو أنّها تتجسّمُ
- ٨إذا ما استوى فِعْلُ المنايا وفعلُهُمْبأرواح أبطالِ الوَغى فهمُ همُ
- ٩أَعاريبُ أَلقَى في نَتيجاتِ حَيِّهِمْلَهُم أَعوَجٌ ما يوجِفونَ وَشَدْقَمُ
- ١٠صَحِبتُهُمُ في موحِشِ الأرضِ مُقْفِرٍبه الذئبُ يعوي والغزالةُ تبْغَمُ
- ١١سَقى اللَّهُ عَيناً عَذبَةَ الدَّمعِ أَن بَكَتْحظاراً بها للجسم قلبٌ مُتَيّمُ
- ١٢بِلادٌ تُلاقيني الدّرارِيّ كُلَّماطَلَعْنَ عَلَيها وهيَ عَنهُنَّ نُوّمُ
- ١٣بِأَرضٍ يُميتُ الهَمَّ عَنكَ سُرورُهاويمحو ذنوبَ البؤسِ فيها التنعّمُ
- ١٤وكم لي بها من خلّ صدقٍ مساعدٍمُهينِ العطايا وهو للعرضِ مُكرِمُ
- ١٥يَفيضُ على أيدي العفاةِ سماحةًعلى أنّهُ من نَجْدةٍ يَتَضَرّمُ
- ١٦إذا فرّتِ الأبطال كرّ وسيفُهُيُحِلّ بيمناهُ دمَ العلجِ محرمُ
- ١٧يَموجُ بِهِ بَحرٌ كَأَنَّ حَبابَهُعَلَيهِ دِلاصٌ سَردُها مِنهُ محكمُ
- ١٨وَنَحنُ بَنو الثَّغْرِ الَّذينَ ثُغُورُهُمْإذا عَبَسَتْ حربٌ لهم تَتَبَسّمُ
- ١٩وَمِن حَلَبِ الأَوداجَ يُغْذى فَطيمنابحِجْرٍ من الهيجاءِ ساعةَ يُفْطَمُ
- ٢٠لَنا عَجُزُ الجَيشِ اللَّهامِ وَصَدْرُهُبِحَيثُ صدورُ السّمْرِ فينا تُحَطَّمُ
- ٢١يضاعَفُ إن عُدّ الفوارسُ عَدُّنَاكَأَنَّ الشُّجاعَ الفردَ فينا عَرمَرمُ
- ٢٢نؤخَّرُ للإقدامِ في كلّ ساقةٍتأخّرُ ما يلقى الحتوفَ تَقَدُّمُ
- ٢٣فإن كان للحرْبِ العوانِ مُعَوَّلٌعَلَينا فَما كُلُّ الكَواكِبِ تَرْجمُ
- ٢٤وتنسجُ يوم الرّوعِ من نسج جردناعَلَينا ملاءً بِالقشاعِمِ تَرقمُ
- ٢٥فَمِن كُلِّ مِقدامٍ على أعوجيّةٍبِكَرّاتِها طَيرُ المَلاحِمِ تلحمُ
- ٢٦وَطائِرةٍ بالذّمْرِ مِلء عَنانِهالَها الفضلُ في شَأوِ البروقِ مُسلَّمُ
- ٢٧رَمَينا عداةَ اللَّه في عُقْرِ دَارِهمبعاديةٍ في غمرةِ الموتِ تُقْحَمُ
- ٢٨تَعومُ بِها بينَ العُلُوجِ مُظِلّةًكما حلّقَتْ فُتْخٌ على الجوّ حُوّمُ
- ٢٩فَمِن حاملٍ من غير فحلٍ يُنيخُهاإذا وَضَعتْ في ساحل الرّوم صَيْلَمُ
- ٣٠ومنسوبةٍ للحرب مُنْشَأةٍ لهاطوائرُ بالآسادِ في الماءِ عُوّمُ
- ٣١كأنّ قسيّاً في مواخرها الّتييُفَوَّقُ منها في المقادم أَسهُمُ
- ٣٢وترسلُ نِفْطاً يركبُ الماءَ مُحْرِقاًكمُهْلٍ به تَشْوي الوجوهَ جَهَنَّمُ
- ٣٣مدائنُ تغزو للعلوجِ مدائناًفتفتحُ قسراً بالسيوف وتَغنَمُ
- ٣٤ومُتّخِذي قُمْص الحديد ملابساًإذا نَكَلَ الأبطال في الحرب أقدموا
- ٣٥كأنّهم خاضُوا سراباً بِقِيعَةٍترى للدّبا فيها عُيُوناً عَلَيهِمُ
- ٣٦صَبَرْنا لهمْ صَبْرَ الكرام ولم يَسُغْلَنا الشهدُ إلّا بعدما ساغَ علقمُ
- ٣٧فغادرَ أفواهاً بهم هبرُ ضربنانَواجِذُها من مُرهَفاتٍ تُثَلَّمُ
- ٣٨وَإِنَّ بِأَيدينا الحديدَ لَناطقٌإِذا ما غَدا في غَيرها وَهوَ أَبكَمُ
- ٣٩وَأَجنِحَةُ الراياتِ فينا خوافقٌكأنّ دَمَ الأبطال فيهنّ عَنْدَمُ
- ٤٠أَمِنْ أَبْرَقٍ بِالدارِ أَوْمَضَ بارقٌكَطَائِشِ كَفٍّ بِالبَنانِ يُسلّمُ
- ٤١مَرَى مِن عُيونٍ سَاهِراتٍ مَدامِعاًوكحّلَها بالنُّورِ والليلُ مظلمُ
- ٤٢فيا عَجبَا من زورةٍ زارَ طيفُهاجُفوناً من التهويمِ فيها تَوَهّمُ
- ٤٣أَلمّ بساقي عبرةٍ حدَّ قفرةبِمِنْسَمِ حرفٍ كلَّما بُلّ يُلْطَمُ
- ٤٤وأهدَى أريجاً من شذاها ودونهالمقتحم الأهوال سَهْبٌ وَخِضرمُ
- ٤٥وَلِلصُّبحِ نورٌ في الظلامِ كَما اكتَسىحَميماً بِطولِ الركضِ في الصدرِ أَدهَمُ
- ٤٦أَحِنُّ إِلى أَرضي الَّتي في تُرابِهامفاصلُ من أهْلي بَلِينَ وأعظُمُ
- ٤٧كما حنّ في قَيْدِ الدجى بمُضِلّةٍإلى وَطَنٍ عَوْدٌ من الشوق يُرْزِمُ
- ٤٨وقد صَفِرتْ كفَّايَ من رَيّقِ الصباومنّيَ ملآنٌ بذكرِ الصّبا فمُ