قصائد

بكى فقدك العز المؤيد والمجد

ابن حمديسأندلسيالطويلرثاءالدال

  1. ١بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُونَاحَتْ عَلَيكَ الحَرْفُ والضُّمَّرُ الجُردُ
  2. ٢وَقَد نَدَبَتكَ البيضُ والسمرُ في الوَغىوعدّدَكَ التأييدُ والحَسَبُ العِدُّ
  3. ٣وما فَقدت إلّا عَظيماً وفَقدُهُبه بين أحشاءِ العلى يُوجَدُ الوَجدُ
  4. ٤وكنتَ أمينَ المَلْكِ حقّاً وسيفَهُومن حَسَناتِ البرِّ كانَ لَكَ الغِمدُ
  5. ٥وأَنتَ ابن حَمدونَ الَّذي كانَ حَمدُهُيُعَبّرُ عَن نادِيه في عَرفِهِ الندُّ
  6. ٦هُمامٌ إِلَيهِ كانَ تَقريبُ غُربَتيبِبُزْلٍ خفيفٍ بين أخفافِها الوَخْدُ
  7. ٧بِأرْضٍ فلاةٍ تُنْكِرُ الأُسْدُ وَحْشَهاوَيَرتَدُ في اللَّحظِ العيونُ بها الرُّمدُ
  8. ٨وناجِيةٍ تَنجو بِهَمِّ هُمومِهِمتَولَّى بها عن جِسمِها اللَّحمُ وَالجِلدُ
  9. ٩قَتَلتُ الأَماني من عَلِيٍّ ولم أزَلْمُفَدّى لَدَيه حَيثُ يَعذُبُ ليَ الوِردُ
  10. ١٠بَكَيتُ علَيهِ والدُّموعُ سَواكِبٌتَخَدّدَ من طولِ البُكاءِ بها الخدُّ
  11. ١١وذاكَ قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍله حَسَبٌ ما إن يُعَدَّ له عَدُّ
  12. ١٢فَلَو صَحَّ في الدُّنيا الخُلودُ لِماجِدٍلأُبْقِيَ فيها ثمَّ صَحَّ له الخُلدُ
  13. ١٣ومُختَلِف الطَّعمَينِ من طَبعِ عادِلٍفطعمٌ له سَمٌّ وطَعْمٌ له شَهْدُ
  14. ١٤وَقَد كانَ في عَليائِهِ مُتَرفِّعاًيَلينُ بِهِ الدَّهرُ الَّذي كانَ يَشتَدُّ
  15. ١٥وكانَ أبِيّاً ذا أيادٍ غمامُهاندى ماجدٍ في قبره قُبِرَ المَجدُ
  16. ١٦وحَلَّ الرَّدى من كَفِّهِ عَقْدَ رايَةٍوَمِن كَفِّ مَيمونٍ لها جُدّدَ العَقدُ
  17. ١٧وَما هُوَ إلّا حازِمٌ ذو كِفايَةٍيُناقِضُ هَزْلَ الرَّوْعِ من بَأسِهِ الجِدُّ
  18. ١٨تقدّمَ من صِنْهاجةٍ كلَّ مُقْدِمٍفريستُهُ من قِرْنِهِ أَسَدٌ وردُ
  19. ١٩بأيديهمُ نَوْرُ البَنَفسَجِ في ظُبىًينوّرُ من نارٍ لها حَطَبَ الهندُ
  20. ٢٠وَقَد لَبِسوا من نَسجِ داود أعيُناًمُداخَلَةً خُوصاً هي الحَلَقُ السرْدُ
  21. ٢١يَسُدُّونَ خلّاتِ الحروبِ إذا طَمَتْبِشَوكِ الرّدى حتَّى كأنَّهُمُ السَّدُّ
  22. ٢٢ويقتادهم منهُ شهامَةُ قائدٍبه جُمْلَة الجيشِ العَرَمرَمِ تَعْتَدُّ
  23. ٢٣جوادٌ عميمُ الجود بيتُ عطائِهِلِقاصِدِهِ بالنَيلِ طَيَّبَهُ القَصدُ
  24. ٢٤له هِمَّةٌ في أُفقِها فَرقَدِيَّةٌكَواكبُها زُهْرٌ أحاطَ بِهِ السَّعدُ
  25. ٢٥وَأَثبَتَ لِلعَلياءِ مِنهُم قَواعِداًلأعدائِهِ منها قواعدُ تَنْهَدُّ
  26. ٢٦أَرى يُمْنَ مَيمونٍ تَعاظَمَ في العُلابنيلِ مَعَالٍ لا يُحَدّ لها حَدُّ
  27. ٢٧وهِمَّةُ يَحيَى شَرَّفَتهُ بِخُلَّةٍبها يُسْعَفُ المَولى ويَبتَهِجُ العَبدُ
  28. ٢٨كَأَنَّ نُضَاراً ذائِباً عَمَّ جِسمَهاوإنْ رامَ حُسناً في العُيونِ له حَمدُ
  29. ٢٩وما مُطْرَفٌ إلّا أبيٌّ بِحُرْمَةٍعُبابٌ خِضَمٌّ حُلَّ عن حَسرِهِ المَدُّ
  30. ٣٠إذا أَعملَ الآراءَ عَنَّ لهُ الهدىسَدادٌ هوَ الفَتحُ الَّذي ما لَهُ سَدُّ
  31. ٣١يَروحُ وَيَغدو في المنى وَحَسودُهُبعيدُ رَشادٍ لا يَروحُ ولا يَغدو
  32. ٣٢ومِن حَيثُ ما ساورتَهُ خِفتَ بأسَهُوَلِلنّارِ مِن حَيثُ انثَنَيتَ لها وَقدُ
  33. ٣٣وإن جادَ كانَ الجودُ منه مهنأًكغَيثٍ هَمَى ما فيه برقٌ ولا رعدُ
  34. ٣٤ولِلَّه في الإِجلالِ ذِكرُ مُحَمَّدٍبِكُلِّ لسانٍ في الثناءِ له حَمدُ
  35. ٣٥هُمُ السّادَةُ الأمجادُ والقادَةُ الأُلىتُعَدُّ المَعالي منهُمُ كُلَّما عُدّوا
  36. ٣٦وَيَأمُرُهمْ بالصَّبرِ والحزمِ خاذِلٌلَهُم صبرٌ ووجدانُهُ فَقدُ
  37. ٣٧وَأَيَّ اصطِبارٍ فيه للنّفسِ رَحمَةٌعَنِ القائِدِ الأَعلى الَّذي ضَمَّهُ اللَّحدُ