بكى فقدك العز المؤيد والمجد
ابن حمديسأندلسيالطويلرثاءالدال
- ١بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُونَاحَتْ عَلَيكَ الحَرْفُ والضُّمَّرُ الجُردُ
- ٢وَقَد نَدَبَتكَ البيضُ والسمرُ في الوَغىوعدّدَكَ التأييدُ والحَسَبُ العِدُّ
- ٣وما فَقدت إلّا عَظيماً وفَقدُهُبه بين أحشاءِ العلى يُوجَدُ الوَجدُ
- ٤وكنتَ أمينَ المَلْكِ حقّاً وسيفَهُومن حَسَناتِ البرِّ كانَ لَكَ الغِمدُ
- ٥وأَنتَ ابن حَمدونَ الَّذي كانَ حَمدُهُيُعَبّرُ عَن نادِيه في عَرفِهِ الندُّ
- ٦هُمامٌ إِلَيهِ كانَ تَقريبُ غُربَتيبِبُزْلٍ خفيفٍ بين أخفافِها الوَخْدُ
- ٧بِأرْضٍ فلاةٍ تُنْكِرُ الأُسْدُ وَحْشَهاوَيَرتَدُ في اللَّحظِ العيونُ بها الرُّمدُ
- ٨وناجِيةٍ تَنجو بِهَمِّ هُمومِهِمتَولَّى بها عن جِسمِها اللَّحمُ وَالجِلدُ
- ٩قَتَلتُ الأَماني من عَلِيٍّ ولم أزَلْمُفَدّى لَدَيه حَيثُ يَعذُبُ ليَ الوِردُ
- ١٠بَكَيتُ علَيهِ والدُّموعُ سَواكِبٌتَخَدّدَ من طولِ البُكاءِ بها الخدُّ
- ١١وذاكَ قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍله حَسَبٌ ما إن يُعَدَّ له عَدُّ
- ١٢فَلَو صَحَّ في الدُّنيا الخُلودُ لِماجِدٍلأُبْقِيَ فيها ثمَّ صَحَّ له الخُلدُ
- ١٣ومُختَلِف الطَّعمَينِ من طَبعِ عادِلٍفطعمٌ له سَمٌّ وطَعْمٌ له شَهْدُ
- ١٤وَقَد كانَ في عَليائِهِ مُتَرفِّعاًيَلينُ بِهِ الدَّهرُ الَّذي كانَ يَشتَدُّ
- ١٥وكانَ أبِيّاً ذا أيادٍ غمامُهاندى ماجدٍ في قبره قُبِرَ المَجدُ
- ١٦وحَلَّ الرَّدى من كَفِّهِ عَقْدَ رايَةٍوَمِن كَفِّ مَيمونٍ لها جُدّدَ العَقدُ
- ١٧وَما هُوَ إلّا حازِمٌ ذو كِفايَةٍيُناقِضُ هَزْلَ الرَّوْعِ من بَأسِهِ الجِدُّ
- ١٨تقدّمَ من صِنْهاجةٍ كلَّ مُقْدِمٍفريستُهُ من قِرْنِهِ أَسَدٌ وردُ
- ١٩بأيديهمُ نَوْرُ البَنَفسَجِ في ظُبىًينوّرُ من نارٍ لها حَطَبَ الهندُ
- ٢٠وَقَد لَبِسوا من نَسجِ داود أعيُناًمُداخَلَةً خُوصاً هي الحَلَقُ السرْدُ
- ٢١يَسُدُّونَ خلّاتِ الحروبِ إذا طَمَتْبِشَوكِ الرّدى حتَّى كأنَّهُمُ السَّدُّ
- ٢٢ويقتادهم منهُ شهامَةُ قائدٍبه جُمْلَة الجيشِ العَرَمرَمِ تَعْتَدُّ
- ٢٣جوادٌ عميمُ الجود بيتُ عطائِهِلِقاصِدِهِ بالنَيلِ طَيَّبَهُ القَصدُ
- ٢٤له هِمَّةٌ في أُفقِها فَرقَدِيَّةٌكَواكبُها زُهْرٌ أحاطَ بِهِ السَّعدُ
- ٢٥وَأَثبَتَ لِلعَلياءِ مِنهُم قَواعِداًلأعدائِهِ منها قواعدُ تَنْهَدُّ
- ٢٦أَرى يُمْنَ مَيمونٍ تَعاظَمَ في العُلابنيلِ مَعَالٍ لا يُحَدّ لها حَدُّ
- ٢٧وهِمَّةُ يَحيَى شَرَّفَتهُ بِخُلَّةٍبها يُسْعَفُ المَولى ويَبتَهِجُ العَبدُ
- ٢٨كَأَنَّ نُضَاراً ذائِباً عَمَّ جِسمَهاوإنْ رامَ حُسناً في العُيونِ له حَمدُ
- ٢٩وما مُطْرَفٌ إلّا أبيٌّ بِحُرْمَةٍعُبابٌ خِضَمٌّ حُلَّ عن حَسرِهِ المَدُّ
- ٣٠إذا أَعملَ الآراءَ عَنَّ لهُ الهدىسَدادٌ هوَ الفَتحُ الَّذي ما لَهُ سَدُّ
- ٣١يَروحُ وَيَغدو في المنى وَحَسودُهُبعيدُ رَشادٍ لا يَروحُ ولا يَغدو
- ٣٢ومِن حَيثُ ما ساورتَهُ خِفتَ بأسَهُوَلِلنّارِ مِن حَيثُ انثَنَيتَ لها وَقدُ
- ٣٣وإن جادَ كانَ الجودُ منه مهنأًكغَيثٍ هَمَى ما فيه برقٌ ولا رعدُ
- ٣٤ولِلَّه في الإِجلالِ ذِكرُ مُحَمَّدٍبِكُلِّ لسانٍ في الثناءِ له حَمدُ
- ٣٥هُمُ السّادَةُ الأمجادُ والقادَةُ الأُلىتُعَدُّ المَعالي منهُمُ كُلَّما عُدّوا
- ٣٦وَيَأمُرُهمْ بالصَّبرِ والحزمِ خاذِلٌلَهُم صبرٌ ووجدانُهُ فَقدُ
- ٣٧وَأَيَّ اصطِبارٍ فيه للنّفسِ رَحمَةٌعَنِ القائِدِ الأَعلى الَّذي ضَمَّهُ اللَّحدُ