قصائد

هجر الصبا وأناب وهو طروب

صريع الغوانيعباسيالكاملفراقالباء

  1. ١هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُوَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ
  2. ٢دَرَجَت غَضارَتُهُ لِأَوَّلِ نَكبَةٍوَمَشى عَلى رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ
  3. ٣قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍتَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
  4. ٤لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌوَإِذِ الهَوى لَكَ جالِبٌ مَجلوبُ
  5. ٥حَلَّت حُباكَ صَبابَةٌ مَكتومَةٌنَطَقتَ بِها مِن مُقلَتَيكَ غُروبُ
  6. ٦هَلّا عَجَّلتَ عَلى الدُموعِ بِعَزمَةٍبَل لَم يَكُن لَكَ في العَزاءِ نَصيبُ
  7. ٧عَطَفَتهُ بَعدُ جِماحِهِ في سَلوَةٍذِكَرٌ يُعَطِّفُها هَوىً مَغلوبُ
  8. ٨أَغضى الزَمانُ لَهُ عَلى عَينِ الرِضىوَعَلَيهِ حارِسٌ وَرَقيبُ
  9. ٩حَتّى إِذا اِتَّسَقَت لَهُ أَوطارُهُطَفِقَت تُطَرِّقُها إِلَيهِ نُكوبُ
  10. ١٠خُذ مِن شَبابِكَ لِلصِبا أَيّامَهُهَل تَستَطيعُ اللَهوَ حينَ تَشيبُ
  11. ١١يا أَيُّها الرَجُلُ المُثَمِّرُ مالَهُوَهُوَ المُسَلَّبُ عِرضُهُ المَسلوبُ
  12. ١٢خَلِّ المَكارِمَ قَد كَفاكَ مِراسَهاسَعدانُها وَسَليلُهُ يَعقوبُ
  13. ١٣ذاكَ الرَجاءُ المُستَجارُ بِجودِهِمِن نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ
  14. ١٤كَالكَهلِ مُقتَبَلُ الشَبابِ يُزِيِّنُهُحِلمُ التَكَهُّلِ وَالشَبابُ أَريبُ
  15. ١٥وَإِذا الزَمانُ عَدا عَلَيكَ كَفاكَهُمِن آلِ سَعدانٍ أَغَرُّ نَجيبُ
  16. ١٦غَمرُ النَدى مَغشِيَةٌ حُجُراتُهُسَلِسُ العَطاءِ مُؤَمَّلٌ مَرهوبُ
  17. ١٧يُعطيكَ مُقتَدِراً عَلى أَموالِهِلا كَالَّذي يُعطيكَ وَهوَ هَيوبُ
  18. ١٨مِلءُ العُيونِ مُقَلِّصٌ لِنِجادِهِطَبِنٌ بِأَنحاءِ الأُمورِ طَبيبُ
  19. ١٩مُتَقَسِّمٌ إِمّا لِبَذلِ عَطِيَّةٍأَو نَكبَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُ
  20. ٢٠مُتَفاوِتٌ في الرَأيِ مُختَلِطٌ بِهِفي أَمرِهِ التَرغيبُ وَالتَرهيبُ
  21. ٢١قَرمٌ لِهِمَّتِهِ إِذا سَكَنَ الحَشىقَلَقٌ يُخالِسُهُ الكَرى وَوَجيبُ
  22. ٢٢يُمضي الأُمورَ المُشكِلاتِ عُيونَهاوَمَحَلُّ مُعتَلِجِ الضَميرِ رَحيبُ
  23. ٢٣ضَمَّت قَواصيَهُ إِلَيكَ عَزيمَةٌتَأتي وَراءَ الأَمرِ وَهوَ غَريبُ
  24. ٢٤يُمضي الأُمورَ بِعَزمِ رَأيٍ واحِدٍمُعَلّىً بِهِ التَبعيدُ وَالتَقريبُ
  25. ٢٥تُلقي العِيانَ إِلى الضَميرِ أَناتُهُحَتّى يَبوحَ بِسِرِّهِ التَجريبُ
  26. ٢٦شِكسٌ عَلى الآراءِ مُعتَدِلُ الهَوىشَرِسٌ بِما غَلَبَ الرِجالُ غَلوبُ
  27. ٢٧وَكَأَنَّما ذَرَفَت عَلَيكَ بِجودِهِدِيَمٌ تَرَنَّمَ تَحتَها شُؤبوبُ
  28. ٢٨أَنِفٌ عَنِ الوَطَرِ الجَموحِ إِلى الخَنىيَرمي الضَميرَ بِظَنِّهِ فَيُشيبُ
  29. ٢٩مِن آلِ سَعدانَ الَّذينَ بِجِدِّهِمنِيلَ الحِفاظُ وَأُحكِم التَأديبُ
  30. ٣٠حَلّوا مِنَ المَعروفِ في قُلَلِ العُلىتَسمو إِلَيهِم أَعيُنٌ وَقُلوبُ
  31. ٣١عاوَدتُ يا يَعقوبُ مِنكَ صَنائِعاًمَحمودَةً عَهدي بِهِنَّ قَريبُ
  32. ٣٢أَعطَيتَني حَتّى مَلَكتُ مَدى الغِنىبِنَداكَ وَالراجيكَ لَيسَ يَخيبُ
  33. ٣٣وَوَعَدتَني فَقَفَرتَ وَعدَكَ بِالَّتيلَم يَقفُها مَنٌّ وَلا تَثريبُ