هجر الصبا وأناب وهو طروب
صريع الغوانيعباسيالكاملفراقالباء
- ١هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُوَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ
- ٢دَرَجَت غَضارَتُهُ لِأَوَّلِ نَكبَةٍوَمَشى عَلى رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ
- ٣قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍتَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
- ٤لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌوَإِذِ الهَوى لَكَ جالِبٌ مَجلوبُ
- ٥حَلَّت حُباكَ صَبابَةٌ مَكتومَةٌنَطَقتَ بِها مِن مُقلَتَيكَ غُروبُ
- ٦هَلّا عَجَّلتَ عَلى الدُموعِ بِعَزمَةٍبَل لَم يَكُن لَكَ في العَزاءِ نَصيبُ
- ٧عَطَفَتهُ بَعدُ جِماحِهِ في سَلوَةٍذِكَرٌ يُعَطِّفُها هَوىً مَغلوبُ
- ٨أَغضى الزَمانُ لَهُ عَلى عَينِ الرِضىوَعَلَيهِ حارِسٌ وَرَقيبُ
- ٩حَتّى إِذا اِتَّسَقَت لَهُ أَوطارُهُطَفِقَت تُطَرِّقُها إِلَيهِ نُكوبُ
- ١٠خُذ مِن شَبابِكَ لِلصِبا أَيّامَهُهَل تَستَطيعُ اللَهوَ حينَ تَشيبُ
- ١١يا أَيُّها الرَجُلُ المُثَمِّرُ مالَهُوَهُوَ المُسَلَّبُ عِرضُهُ المَسلوبُ
- ١٢خَلِّ المَكارِمَ قَد كَفاكَ مِراسَهاسَعدانُها وَسَليلُهُ يَعقوبُ
- ١٣ذاكَ الرَجاءُ المُستَجارُ بِجودِهِمِن نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ
- ١٤كَالكَهلِ مُقتَبَلُ الشَبابِ يُزِيِّنُهُحِلمُ التَكَهُّلِ وَالشَبابُ أَريبُ
- ١٥وَإِذا الزَمانُ عَدا عَلَيكَ كَفاكَهُمِن آلِ سَعدانٍ أَغَرُّ نَجيبُ
- ١٦غَمرُ النَدى مَغشِيَةٌ حُجُراتُهُسَلِسُ العَطاءِ مُؤَمَّلٌ مَرهوبُ
- ١٧يُعطيكَ مُقتَدِراً عَلى أَموالِهِلا كَالَّذي يُعطيكَ وَهوَ هَيوبُ
- ١٨مِلءُ العُيونِ مُقَلِّصٌ لِنِجادِهِطَبِنٌ بِأَنحاءِ الأُمورِ طَبيبُ
- ١٩مُتَقَسِّمٌ إِمّا لِبَذلِ عَطِيَّةٍأَو نَكبَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُ
- ٢٠مُتَفاوِتٌ في الرَأيِ مُختَلِطٌ بِهِفي أَمرِهِ التَرغيبُ وَالتَرهيبُ
- ٢١قَرمٌ لِهِمَّتِهِ إِذا سَكَنَ الحَشىقَلَقٌ يُخالِسُهُ الكَرى وَوَجيبُ
- ٢٢يُمضي الأُمورَ المُشكِلاتِ عُيونَهاوَمَحَلُّ مُعتَلِجِ الضَميرِ رَحيبُ
- ٢٣ضَمَّت قَواصيَهُ إِلَيكَ عَزيمَةٌتَأتي وَراءَ الأَمرِ وَهوَ غَريبُ
- ٢٤يُمضي الأُمورَ بِعَزمِ رَأيٍ واحِدٍمُعَلّىً بِهِ التَبعيدُ وَالتَقريبُ
- ٢٥تُلقي العِيانَ إِلى الضَميرِ أَناتُهُحَتّى يَبوحَ بِسِرِّهِ التَجريبُ
- ٢٦شِكسٌ عَلى الآراءِ مُعتَدِلُ الهَوىشَرِسٌ بِما غَلَبَ الرِجالُ غَلوبُ
- ٢٧وَكَأَنَّما ذَرَفَت عَلَيكَ بِجودِهِدِيَمٌ تَرَنَّمَ تَحتَها شُؤبوبُ
- ٢٨أَنِفٌ عَنِ الوَطَرِ الجَموحِ إِلى الخَنىيَرمي الضَميرَ بِظَنِّهِ فَيُشيبُ
- ٢٩مِن آلِ سَعدانَ الَّذينَ بِجِدِّهِمنِيلَ الحِفاظُ وَأُحكِم التَأديبُ
- ٣٠حَلّوا مِنَ المَعروفِ في قُلَلِ العُلىتَسمو إِلَيهِم أَعيُنٌ وَقُلوبُ
- ٣١عاوَدتُ يا يَعقوبُ مِنكَ صَنائِعاًمَحمودَةً عَهدي بِهِنَّ قَريبُ
- ٣٢أَعطَيتَني حَتّى مَلَكتُ مَدى الغِنىبِنَداكَ وَالراجيكَ لَيسَ يَخيبُ
- ٣٣وَوَعَدتَني فَقَفَرتَ وَعدَكَ بِالَّتيلَم يَقفُها مَنٌّ وَلا تَثريبُ