ما الحسان فما لهن عهود
ابن حيوسأندلسيالكاملالدال
- ١َمّا الحِسانُ فَما لَهُنَّ عُهودُوَلَهُنَّ عَنكَ وَما ظَلَمنَ مَحيدُ
- ٢فَاِربَع فَما لِلبيضِ فيكَ لُبانَةٌلِسِواكَ خوطُ البانَةِ الأُملودُ
- ٣وَاِبغِ النَباهَةَ وَالثَراءَ بِعَزمَةٍلَم يَثنِها لَومٌ وَلا تَفنيدُ
- ٤قَد أَعوَزَ الماءُ الطَهورُ وَما بَقيغَيرُ التَيَمُّمِ لَو يَطيبُ صَعيدُ
- ٥وَنَبا بِيَ الوَطَنُ القَديمُ وَإِنَّنيفي البُعدِ عَمَّن حَلَّهُ لَسَعيدُ
- ٦وَتَنوفَةٍ عَقِمَت فَما تَلِدُ الكَرىلَكِنَّها لِلنائِباتِ وَلودُ
- ٧فيها يَطيشُ السَهمُ وَهوَ مُسَدَّدٌوَيَضِلُّ رَأيُ المَرءِ وَهو سَديدُ
- ٨أَفنَيتُها بِقَلائِصٍ عاداتُهاأَن تَنقُصَ الفَلواتِ وَهيَ تَزيدُ
- ٩وَصّى بِها حَيدانُ مَهرَةَ سالِفاًوَنَمى الجَديلُ أُصولَها وَالعيدُ
- ١٠فَمَرَرنَ يَخبِطنَ الدَياجِيَ وَالفَلاوَأَظُنُّهُنَّ عَلِمنَ أَينَ أُريدُ
- ١١تَأتَمُّ مَلكاً بِالعَواصِمِ بَحرُهُعَذبُ المِياهِ وَظِلُّهُ مَمدودُ
- ١٢أَنِفَت مِنَ المُتَكَلِّفي بَذلِ اللُهىفَلَها صُدوفٌ عَنهُمُ وَصُدودُ
- ١٣وَوَراءَها مَن لا أَذُمُّ مَهانَةًوَأَمامَها مَحمودٌ المَحمودُ
- ١٤مَلِكٌ لِما تَبني يَداهُ شائِدٌوَلِما بَناهُ أَوَّلوهُ مُشيدُ
- ١٥مازالَ يَبتَدِعُ العَلاءَ مُناقِضاًمَن رَأيُهُ في حَورِهِ التَقليدُ
- ١٦وَيَفوتُ أَهلَ الأَرضِ بِالشِيَمِ الَّتييَمتارُ مِنها سَيِّدٌ وَمَسودُ
- ١٧وَغَرائِبٍ مِن نُطقِهِ ما مِثلُهافي الفَضلِ مُكتَسَبٌ وَلا مَولودُ
- ١٨يُعطي وَلَو سيمَ الحَياةَ أَو الصِبىوَيَفي وَلَو بِالغَدرِ نيلَ خُلودُ
- ١٩وَإِذا اِنتَمى يَومَ الوَغى ثُمَّ اِكتَنىفَالنَصرُ فيهِ مُبدِئٌ وَمُعيدُ
- ٢٠وَمَتى تُخَوَّفُ ذي البِلادُ وَدونَهامَلِكٌ تَدينُ لَهُ المُلوكُ الصيدُ
- ٢١وَلِيَت نُمَيرٌ نَصرَهُ وَرَبيعَةٌوَلَهُ مِنَ العَزمِ الوَحِيِّ جُنودُ
- ٢٢وَلَقَد حَباهُ أُخُوَّةً وَمَحَبَّةًمَلِكٌ لَهُ أَهلُ الزَمانِ عَبيدُ
- ٢٣وَدَعاهُ ذا الحَسَبَينِ عِلماً أَنَّهُيُزهى بِهِ التَعظيمُ وَالتَمجيدُ
- ٢٤يَا بنَ الَّذينَ إِذا تَضَوَّعَ نَشرُهُمكَسَدَ العَبيرُ بِهِ وَهانَ العودُ
- ٢٥أُسَرٌ لَها فَوقَ السَماءِ أَسِرَّةٌوَلِطِفلِها الحابي هُناكَ مُهودُ
- ٢٦قَومٌ أَقاموا سوقَ كُلِّ فَضيلَةٍكَسَدَت وَقاموا وَالأَنامُ قُعودُ
- ٢٧وَغَنوا وَلا في البَأسِ يَدخُلُ ذِكرُهُموَالبَأسُ أَوفى كَسبِهِم وَالجودُ
- ٢٨كُلٌّ إِذا ما الحَربُ شُبَّت عامِرٌوَإِذا أَتى الأَضيافُ فَهوَ لَبيدُ
- ٢٩تَتوَقَّعُ الأَذوادُ مِنهُ عاقِراًما زالَ يَحمي سَرحَها وَيَذودُ
- ٣٠مِن كُلِّ مُحدَثَةِ الفَصيلِ وَمُقرَمٍقَد صَدَّ عَنهُ الجَيشَ وَهوَ عَتودُ
- ٣١تُصبيهِ مُرهَفَةُ الظُبى مَخضوبَةًبِدَمِ الأَعادي لا الظِباءُ الغيدُ
- ٣٢وَلَهُ نُهودٌ في المُغارِ عَلَيهِمُتُنسي غُصوناً حَملُهُنَّ نُهودُ
- ٣٣وَيَروقُهُ نَأيٌ وَعَودٌ يَقطَعُ الفَلَواتِ لا نايٌ يَروقُ وَعودُ
- ٣٤طالوا الأَنامَ وَطُلتَهُم بِخَلائِقٍخُلِقَت عَلى ما تَشتَهي وَتُريدُ
- ٣٥وَلَقَد حَوَيتَ مِنَ المَعالي طارِفاًتَغنى بِهِ عَن أَن يُعَدَّ تَليدُ
- ٣٦كَرَمٌ تُمَدُّ إِلَيهِ أَعناقُ المُنىوَسُطىً لِهَيبَتِها الجِبالُ تَميدُ
- ٣٧وَنَأَيتَ عَن أَهلِ الزَمانِ بِهِمَّةٍقَد جازَتِ النَسرَينِ وَهيَ صَعودُ
- ٣٨لا كَالرِجالِ تَبايَنوا لَكِن كَمايَتَبايَنُ المَوجودُ وَالمَفقودُ
- ٣٩فَلِذا الثَناءُ عَلَيكَ ضِدُ ثَنائِهِمذا مُنشَدٌ أَبَداً وَذا مَنشودُ
- ٤٠مازالَ يَسقَمُ وَعدُهُم وَوَعيدُهُموَيَصِحُّ عِندَكَ مَوعِدٌ وَوَعيدُ
- ٤١عاشوا وَما يَخضَلُّ في حُجُراتِهِمتُربٌ وَلا يَخضَرُّ فيهِم عودُ
- ٤٢فَأَرَحتَهُم بِاليَأسِ مِن ذا المُرتَقىفَلَهُم نُكوصٌ دونَهُ وَنُدودُ
- ٤٣وَإِذا سَمَت آمالُ حاسِدِ نِعمَةٍبَسَطَ الرَجاءَ فَعَبدُكَ المَحسودُ
- ٤٤وَالعَيشُ غَضٌّ ما سَلِمتَ لأَمَّةٍإِصلاحُها إِلّا عَلَيكَ بَعيدُ
- ٤٥أَوطَنتَ فيها الأَمنَ بَعدَ نُزوحِهِوَنَفَيتَ عَنها الخوفَ فَهوَ طَريدُ
- ٤٦فَلَوِ اِستَطاعَت أَن تُكَلِّمَ أَرضُهُمأَثنَت عَلَيكَ تَهائِمٌ وَنُجودُ
- ٤٧ظَلَّت عَشيرَتُكَ الَّتي عاشَرتَهافَلَها مُروقٌ دائِمٌ وَمُرودُ
- ٤٨فَجَعَلتَ مَحضَ الخَوفِ مِلءَ صُدورِهِمفَعَنا عَنيدٌ وَاِستَقامَ عَنودُ
- ٤٩ما إِن يَحُلُّ الرُعبُ صَدراً واغِراًفَتُقيمَ فيهِ سَخائِمٌ وَحُقودُ
- ٥٠لَو كُنتَ يا تاجَ المُلوكِ مُؤازِراًلِسَمِيِّ جَدِّكَ ما عَصَتهُ ثَمودُ
- ٥١أَو كُنتَ ناصِرَ هاشِمٍ فيما مَضىما دَلَّ مُرتادٌ وَخابَ مُريدُ
- ٥٢تَزدادُ مَجداً لَيسَ يُعرَفُ كُلَّماقالَت عُداتُكَ ما عَساهُ يَزيدُ
- ٥٣فَشِمِ السُيوفَ فَطالَما جَرَّدتَهاحَتّى لَقُلنا ما لَهُنَّ غُمودُ
- ٥٤هِندِيَّةٌ كَم مَزَّقَت في مَأزِقٍما كانَ أَحكَمَ سَردَهُ داوودُ
- ٥٥أَثنى عَلَيكَ مُؤالِفٌ وَمُخالِفٌطَوعاً بِأَنَّكَ في الزَمانِ فَريدُ
- ٥٦فَعَجِبتُ كَيفَ أَقَرَّ أَنَّكَ واحِدٌفي الناسِ مَن ما دينُهُ التَوحيدُ
- ٥٧وَقَصَرتَ وَعدَكَ فَليَدُم مَقصورُهُلِمُؤَمِّليكَ وَعُمرُكَ المَمدودُ
- ٥٨تُغني العُفاةَ وَتَصطَفي مُهَجَ العِدىقامَت بِذاكَ أَدِلَّةٌ وَشُهودُ
- ٥٩وَبِمَنهَجِ الأَطماعِ تَختَلِفُ الوَرىهَذا يُفيدُ غِنىً وَذاكَ يُبيدُ
- ٦٠يا كَعبَةَ الجودِ الَّتي طُفنا بِهافَلنا رُكوعٌ حَولَها وَسُجودُ
- ٦١بِجَنابِكَ اِبيَضَّت لَياليَّ الَتيأَيّامُها مِن قَبلِ قُربِكَ سودُ
- ٦٢وَخَرَجتُ مِن حَجرِ الزَمانِ لِعِلمِهِأَنّي بِإِفضائي إِلَيكَ رَشيدُ
- ٦٣مِنَنٌ غَلَبتَ بِها القَريضَ فَما لَهُبِذَراكَ تَصويبٌ وَلا تَصعيدُ
- ٦٤وَأَعَدنَ لي شَرخَ الشَبابِ وَلَم أَخَلمِن قَبلِها أَنَّ الشَبابَ يَعودُ
- ٦٥وَلَهُنَّ في سوقِ الثَناءِ بَضائِعٌتُزجى وَفي سوقِ العُفاةِ قُيودُ
- ٦٦أَذهَلتَني عَن أَن أَقومَ بِحَقِّهايا واسِمي بِالعَجزِ حينَ يَجودُ
- ٦٧وَإِذا اِعتَرَفتُ بِهِ وَقَصَّرَ شاطِرِيعِيّاً فَذاكَ الإِعتِرافُ جُحودُ
- ٦٨لا تُلزِمَنّي فَوقَ جَهدي مُعنِتاًبِصِفاتِ مَجدٍ مالَها تَحديدُ
- ٦٩وَمَعَ اِعتِذارِيَ فَاِستَمِع لِغَريبَةٍعَونايَ فيها الفِكرُ وَالتَسهيدُ
- ٧٠لَو أَنَّ فَحلَي طَيِّئٍ حَضَرا لَهاأَمضى حَبيبٌ حُكمَها وَوَليدُ
- ٧١مَبذُولَةٌ في القَومِ وَهيَ مَصونَةٌمَعقولَةٌ في الحَيِّ وَهيَ شَرودُ
- ٧٢خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَتتَحدو بِها مَعَنا المَطايا القودُ
- ٧٣وَتَكَرَّرَت فينا فَمِمّا كُرِّرَتقَد صارَ يَحفَظُها الدُجى وَالبيدُ
- ٧٤فاضِل بِها الأَشعارَ تَعرِف فَضلَهاما كُلُّ مَن مدَحَ المَجيدَ مُجيدُ
- ٧٥أوصيكَ بي خَيراً فَإِنّي في الأُلىأَصبَحتَ مالِكَ رِقِّهِم مَعدودُ
- ٧٦وَوَصيَّتيكَ فَجُد بِعَفوِكَ زَلَّةٌما فَوقَ ما أَولَيتَنيهِ مَزيدُ
- ٧٧أَيَنالُني شَيءٌ أُحاذِرُهُ وَليمِن حُسنِ رَأيِكَ عُدَّةٌ وَعَديدُ
- ٧٨لا زِلتَ تُبلي كُلَّ عامٍ قادِمٍفي العِزِّ ما خَلَفَ اللَبيسَ جَديدُ
- ٧٩وَأَرى النُجومَ تَخالَفَت أَحكامُهاإِلّا عَلَيكَ فَإِنَّهُنَّ سُعودُ