أدرك ما شاء غلام فطنا
مهيار الديلميعباسيالرجزعتابالنون
- ١أدرك ما شاءَ غلامٌ فَطِناإذا نَبتْ به بلادٌ ظَعنا
- ٢لا يستريحُ جسمه وعرضُهمكلَّف وقلبُه أخو العنا
- ٣يُضَمِّن البيداءَ من حاجاتهوالحُرّةَ الوجناءَ ما تضمَّنا
- ٤إن وجد العزَّ وراءَ جانبٍمشَى ولو على عوامل القنا
- ٥دع للهوينَا الغَمرَ من أبنائهاوللمنى فما المنى إلا ضَنا
- ٦لا حمَلَتني تُربَةٌ طيِّبةتخبُث أن تضُمَّني وسَكنا
- ٧ولا زمانٌ أنا فيه خاملُ الذكرِ ومِن أفضلِ مَن فيه أنا
- ٨كم الرضا بوشَلٍ مصرَّدٍلا ناقعٌ ولا يميط الدرَنا
- ٩وفضلِ عيشٍ جائرٍ مذبذبٍلا عفةٌ فيه ولا زهدُ الغنَى
- ١٠قد قنَطتْ نفسيَ أن تعثُرَ بيمسرَّةٌ مما ألفتُ الحَزَنا
- ١١أرى عيونَ الشامتين شارةًمصبوغة تُشعِرُ صبرا حسَنا
- ١٢يَظهَرُ في وجهي لهم ماءُ الرضاوالنارُ ما أُجِنُّه مستبطنا
- ١٣وكلَّما أَنحَى عليَّ زمنيموَّهتُ حالي وشكرتُ الزمنا
- ١٤حتى لقد ماتَ فؤادي فغداصدري له لحداً وجسمي كفنا
- ١٥من لي بأن تُنشِطَني الأقدارُ أويَحُلَّ عنّي الدهرُ هذا القَرنا
- ١٦فاملكَ الحلْبةَ لا أُثنَى بأنأُشكَمَ دون غايتي أو أُرسَنا
- ١٧قد أغلق الحظُّ البهيم سُبُليحجازَها وشامَها واليمنا
- ١٨فما أريد نهضةً تنتاشُنيإلا لَوى عزميَ عنها وثنَى
- ١٩تفانت الأيّام مالي ولهاإما بقاءٌ نافعٌ أو الفنا
- ٢٠قد نبذَتْني مَنبذ المجلوبِ لايُسرَحُ في الإِبْل ولا يُسقَى الهنا
- ٢١دريئةً للهمّ كيف وَقعتْسهامُه كنتُ الجريحَ المثخَنا
- ٢٢لا وطرا من لذّةٍ أقضِي ولاعنديَ في طارقةِ الجُلَّى غنى
- ٢٣كأنّها ما جرّبتْ حلمي ولاتعاورتْ منّيَ جنبا خشِنا
- ٢٤ولا درَتْ أيَّ رجالِ عصمةٍجعلتُهم منها لظهري جُنَنا
- ٢٥الأشرفين هِمما والأكرمينَ أيدياً والأكثرينا مِننَا
- ٢٦والرافعين بِعُلا أنفسِهمما شيَّد المجدُ القديمُ وبنَى
- ٢٧قومٌ إذا العامُ اقشعرَّت شمسُهوكبَّ أربابُ المَقارِي الجِفَنا
- ٢٨وخافَ كلبُ الحيِّ من جازِرِهما أكلَ الشاءَ وأفنَي البُدُنا
- ٢٩تساهموه يطردون جَدبَهُحتى يعودَ متمِرا ومُلْبِنا
- ٣٠وأقبلوه أوجُها ميَامِناًتضحَك فيه وأكُفًّا يُمُنا
- ٣١وزاده عدلُ الملوك في الندىتمرُّدا وبالجدَا تَمرُّنا
- ٣٢ومَلَكتْ عجلٌ على الناس بهرأسَ الفخارِ وعَرانينَ السنا
- ٣٣سَنَّ لهم فاتبعوا وزيَّدواوألحقوا بالفَرض تلك السُّننا
- ٣٤علِقتُ منهم بأغرَّ ماجدٍكان الأشدَّ في يديَّ الأمتنا
- ٣٥رعيتُه أخا الربيعِ وهَمتْراحتهُ لي فذمَمتُ المُزُنا
- ٣٦وقال لي المجدُ وقد أحمدتُهتلك الغصونَ أثمرتْ هذا الجنا
- ٣٧أوفَى على مَرقَبةِ الملكِ فتىًيرى خفيَّ المشكلات بيِّنا
- ٣٨موفَّقُ النظرةِ لا تحُوجُهُأوائلُ اللحظ إلى كرِّ الثِّنَى
- ٣٩لكفِّه من القنيص كلُّ مانص إليه مَنِسرا وبُرثُنا
- ٤٠كفَى العظيمَ ورمَى برأيهحيثُ هفا رأيُ المصيبِ وونَى
- ٤١وقام بالدولة مدُّ ظهرِهوالدهرُ قد طأطأ منها وانحنَى
- ٤٢لما أبت صمَّاؤُها فلم تُطِعْمن أمر حاويها الرُّقَى والدَّخَنا
- ٤٣وأعضلَ الخطبُ اشتَفوا بطِبّهفأفرقتْ والداءُ قد تمكّنا
- ٤٤قالوا الرئيسُ فاطمأنَّ وحشُهابعد النّفارِ باسمه وأذعنَا
- ٤٥وعاد محزومُ المطَا ريِّضَهامن بعدِ ما كان زَبُونا أرِنا
- ٤٦ماضي اليدينِ مُنصُلا وقلَماصعبَ المِراس جَلَدا ولسَنا
- ٤٧إذا فلَى برمحه كتيبةًحسبتَه يكتُب فيها بالقنا
- ٤٨فإن أفاض كاتباً ظننتَهبالقلَم الجاري الضلوعَ طعَنا
- ٤٩رأى الندى أجلبَ شيءٍ للعلافجعل المالَ العزيزَ هيِّنا
- ٥٠وجاد حتى قال من جاد لهأودعَ عندي مالَه أو خزنَا
- ٥١يستوحشُ الدينارُ مِن بَنانهِفقلّما جاورها مستوطِنا
- ٥٢قل لأبي القاسم قسَّامِ اللُّهىوفي المعالي ما يفاد بالكُنَى
- ٥٣أشكو إليك كلّما جَنَّ الدُّجىهزَّةَ شوقٍ تستطير الوسنا
- ٥٤ومقلةً إذا التفتُّ نحوكمبلَّ الرداءَ شأنُها والرُّدُنا
- ٥٥ما انفتحتْ من بعدكم فأبصرتْعلى اختلاف الناس شيئا حسنا
- ٥٦قد كنتُ مُنِّيتُ بأن تراكُمُلحاجها لو كان أغناها المنى
- ٥٧ورضتُ نفسي للنوى فأسمحتْأن تهجرَ الأهلَ لكم والوطنا
- ٥٨واستأذنت على الحيا مجدبةًأرضِي ولكنّ الحيا ما أذِنا
- ٥٩وقلتُ صدعٌ ربما لُمَّ وعجفاءُ عست بجودكم أن تسمَنا
- ٦٠وزمنٌ قاسٍ سيعطفونهنحوي بما هم يملكون الأزمنا
- ٦١لكن أبيتَ شَفقا وصَنتنييا لَمسيءٍ ويُظَنُّ محسنا
- ٦٢ولو شريتُ ساعةً منك بمابين ضلوعي ما شكوت الغبنا
- ٦٣فلا تؤاخذ بفتىً صددتهعن نسكه عقوبةً وما جنى
- ٦٤شجَّعه الشوقُ على مشَقّةٍكم سيمَ يوما مثلَها فجبُنا
- ٦٥لعلَّ مَن أشخصه يردّهأغلى لديكم قيمةً وأوزنا
- ٦٦فربّما عاد صليبا شرِساما كان تحت العَجْمِ سهلا ليِّنا
- ٦٧لئن عداني قدَرٌ مماكسٌعنكم وحظٌّ ما يزال أرعنا
- ٦٨وفترةٌ من رأيكم تشهَدُ أنْما عندكم من الجوى ما عندنا
- ٦٩فغادياتٌ رائحاتٌ نحوكمصرائحٌ إذا الكلام هَجُنا
- ٧٠من اللواتي ما انبرى مسترعيابمثلها قطُّ لسانٌ أُذُنا
- ٧١لو مسَح الجوَّ ببطن كفّهِقائلُها كنتُ بذاك قَمِنا
- ٧٢تسلَّفتْ وُدَّ الملوك قبلكموعقَدَتْ لي في الرقاب المِننا
- ٧٣فاسمع لهنّ سابقا ولاحقاسوائرا فيك يُطَبِّقنَ الدُّنا
- ٧٤وجُلّ يوم المهرجان هذهقلادة تُنظَمُ درّاً مثمنَا
- ٧٥لم ير مذ فارقَ كسرى مثلَهاأجملَ فوق جيدهِ وأزينا
- ٧٦واستوفِ أقصى غايةٍ من سعدهوابقَ له وللمعالي ولنا
- ٧٧وكنْ بذاك من ضمان الله ليفي أن تعيش وضماني مُوقِنا
- ٧٨واندبْ لها بين يديك ناهضايَخلُفُني في ذا الدعاءِ والهنا