أدمعك أم عارض ممطر
مهيار الديلميعباسيالمتقاربحزنالراء
- ١أدمعُك أم عارضٌ ممطرُأم النفسُ ذائبة تَقطُرُ
- ٢دَعوا بالرحيل فمستذهِلٌأضلَّ البكاءُ ومستعبِرُ
- ٣وقالوا الوداعُ على رامةفقلت لهم رامةُ المحشَرُ
- ٤وأرسلتُ عَينيَ بالأَنعَميْنِلتُبصِرَ لو أنها تُبصرُ
- ٥فما حَمَلتْ خبراً يُستطابُ إلّا الذي كذَبَ المُخبِرُ
- ٦وعنَّفني منذرٌ خالياًألفتَ وفُورِقتَ يا منذِرُ
- ٧وقالوا تحمَّل ولو ساعةًفقلت لهم مُدّتي أقصرُ
- ٨ولكن تطالَلْ بعينِ النصيحلعلَّك مُستشرِفاً تنظرُ
- ٩أجنب الغضا يقبلُون الركابَ أم عَرْعَراً قال بل عَرْعَرُ
- ١٠فلا تذكرون لقلبي السلووَ إن كان ذاك كما يُذكَرُ
- ١١سقى اللّهُ ما كَرُمتْ مزنةٌوما وَضَعَتْ حاملٌ مُعصِرُ
- ١٢وحنَّت فَدرَّتْ على أرضهاسماءٌ تبوح بما تُضمِرُ
- ١٣ملاعبَنا بالحمى والزمانُ أعمَى وليلُ الصِّبا مقمِرُ
- ١٤وعصرُ البِطالةِ مثلُ الربيعحَياً أبيضٌ وثَرىً أخضرُ
- ١٥وظبيةُ جارٌ إذا شاء زارَ لا تستريبُ ولا تَحذَرُ
- ١٦إذا لذّة اليوم عنا انطوتوثقنا بأخرى غداً تُنشَرُ
- ١٧وفي الحيّ كلُّ هلاليَّةٍهلالُ السماء بها يُكْفَرُ
- ١٨تذلُّ على عزّها للهوىوتُسبَى وأنصارُها حُضَّرُ
- ١٩تسيل الأسنَّةُ من دونهاونحنُ على سرّها نَظهَرُ
- ٢٠فذاك وهذا لوَ اَنّ الزمانَإناءٌ إذا راق لا يَكدُرُ
- ٢١تلوَّنَ في صِبغ أيّامهتلوُّنَ ما نسجَتْ عَبقَرُ
- ٢٢فيومٌ تَعَرُّفُهُ غفلةٌويومٌ تجنُّبُهُ مُنكَرُ
- ٢٣يَجِدُّ ويبلَى فطوراً غريبٌوطوراً يَسدُّ الذي يُعوِرُ
- ٢٤وحاجةِ نفسٍ سفيرُ الرجاء يُورِدُ فيها ولا يُصْدِرُ
- ٢٥تكونُ شجىً دون أن تنقضيوبابُ القضاءِ بها أعسرُ
- ٢٦بَردتُ لسانِيَ أن أشتكيأذاها وصدري بها يَزْفِرُ
- ٢٧وعهدٍ رَعيْتُ وذي مَلَّةٍوصلتُ من الحق ما يَهجُرُ
- ٢٨أردتُ بقيَّتَهُ فانعطفتُعليه وجانبُه أزوَرُ
- ٢٩سها فتناسى حقوقي عليه وهو على سهوه يَذْكُرُ
- ٣٠أبالحق تهدِمُني بالجفاءوأقطارُ عرضك بي تَعْمُرُ
- ٣١وتشربُ ظلْمِيَ مستعذباًوظلمي مُمِرُّ الجنا مُمقِرُ
- ٣٢سأضربُ عنك صدورَ المطيِّوفي الأرض مَغنىً ومستمطَرُ
- ٣٣نوازِعُ تقمحُ وِرْد الهوانِفتطمحُ تُسهلُ أو تُوعرُ
- ٣٤وأنّ لها في رجالِ الحِفاظِمَرَاداً إلى مثله تُزجَرُ
- ٣٥وفوق ثنايا العلا أعينٌيُهَشُّ إليها ويُسْتَبْشَرُ
- ٣٦وفي جَوِّ عجلٍ إذا أعتمتْوضلَّتْ نجومُ هُدىً تَزْهَرُ
- ٣٧وأفنيةٌ تقبِضُ الوافدينإذا رُفِعتْ بينهم كَبَّروا
- ٣٨يَفيءُ لهم ظلُّها بالهجيرِوتأرجُ طِيباً إذا أسحروا
- ٣٩متى تَرِد الماءَ بالزابِيينِوترعَى صَرِيفِينَ أو تَعبُرُ
- ٤٠تَخُضْ في جَميمٍ يَعمُّ السنامَوينصُفُهُ العُنقُ المسفِرُ
- ٤١وتكرعُ منبسطاتِ الرقابِ لا يردُ الناسُ أو تَصدُرُ
- ٤٢وللراكبيها القِرَى والحمىورِفدٌ يطيبُ كما يَكثُرُ
- ٤٣ومعقورةٌ واجباتُ الجُنوبِصفايا وفهّاقةٌ تهدر
- ٤٤فزاحم بها الليلَ حتى تكونَلها الصادعات له الفُجَّرُ
- ٤٥مَواقِرُ بالحاجِ تُبْطَنُ حيثُ تَطرَحُ أثقالَها الأظهرُ
- ٤٦فلا يعطفنَّك عن همّةهممتَ بها بارحٌ يُزجَرُ
- ٤٧فلا الجَدُّ يدفعه أعضبٌولا الحظّ يصرفه أعورُ
- ٤٨ولا أنتَ رامٍ بها جانباًيُشطُّ ولا نِيَّةً تَشْطُرُ
- ٤٩وعند أبي القاسم المكرماتُ تَنمِي وأغصانُها تُزهِرُ
- ٥٠كريم يَرى أنه بالملام يُقْذَعُ أو بالغنى يُفْقَرُ
- ٥١إذا استأثر اللّهُ بالمنفساتِمن المال فهو بها مؤثَرُ
- ٥٢يُهين الحياةَ بحبّ الفناءِوكفّاه في حسب يَغمُرُ
- ٥٣ويُعطِي عطاءَ ابن عيسى ابنهُوما بين بحريْهما أبحرُ
- ٥٤فهذا يجود على فقرهوذاك على جوده موسرُ
- ٥٥ففي الضيم عنه فؤادٌ أصمُّإذا قَطر الصخر لا يقطُرُ
- ٥٦وأنفٌ يجيشُ به منخراهإذا سُدّ في آخرٍ منخرُ
- ٥٧ونفسٌ إذا العيش كان اثنتينعُلاً تُقتنَى وغنىً يؤثَرُ
- ٥٨مضت في سبيل الأشقّ الأعزِّولم يُصْبِها الأروحُ الأصغرُ
- ٥٩ويومٍ من الدمِ ساعاتهُقميصُ النهار به أحمرُ
- ٦٠تبطَّنه خائضاً نفعَهُيُقَلَّص عن ساقه المِئزرُ
- ٦١حميّةُ من لا تنام التِّراتُ خلفَ حشاه ولا تُهدرُ
- ٦٢وضوضاء قطَّر بالمفحَمين ظهرُ مطيّتها الأزعرُ
- ٦٣تخلَّصها فمُه فانجلتكما فارق الصدفَ الجوهرُ
- ٦٤فوِتر مضاعٌ به يستقادوفضلٌ مذالٌ به يُنصرُ
- ٦٥إذا قال فاعقِد خيوطَ التميمعليك فألفاظه تَسْحَرُ
- ٦٦ويا تارك الخمرِ لا تأتِهِفإنّ خلائقَه تُسكِرُ
- ٦٧يريك بظاهره غادةًتَزُمُّ حياءً وتستخفِرُ
- ٦٨وفي فهمه لك نَضنَاضَةٌخَدورٌ وفي درعه قَسْورُ
- ٦٩تعطَّر من طِيبه المجدُ عنهوعن قومه الأطيبُ الأطهرُ
- ٧٠ملوكٌ قديمهُمُ كالحديثوبالفرع يُعرَفُ ما العنصُرُ
- ٧١وما أخلفوا أن يُحلِّي الزمانَ منهم أميرٌ ومستوزَرُ
- ٧٢وقاضٍ ينفِّذُ أحكامَهُإذا أمر الناسَ لا يؤمَرُ
- ٧٣هُمُ لعشيرتهم كالسماءِ كلُّ الذي تحتها يصغُرُ
- ٧٤لهم كأسُ نَشْوتها بالعَشِيِّوخيلُ الصباحِ إذا استُذعِرُوا
- ٧٥وفيهم مَرابعُها والصفييُ والقِدحُ إن عُلِّيَ الميسِرُ
- ٧٦وما سار من ذكرها في السماحفهم ريَّشوه وهم طيَّروا
- ٧٧مضَوا سلفَ المجد واستعمَرواديارَ العلا سعْيَ من أَخَّرُوا
- ٧٨وقد علموا بابنهم يومَ راشَ أن رمائمَهم تُنْشَرُ
- ٧٩وما هبةُ اللّه إلا المدامُ من مثلِ كَرْمِهِمُ تُعْصَرُ
- ٨٠فلا عَصْمُ سودَدِهم بالقنايُحَلُّ ولا عودُهم يُقشَرُ
- ٨١ومنتحِلٍ سِمةَ الفاضلين والفضلُ من شكله ينفرُ
- ٨٢تقلَّد فيما ادعى غيرههوىً وهو في اللؤم مستبصرُ
- ٨٣رآك كمُلتَ فظنَّ الكمالَلكلّ فتىً رامَهُ يقدِرُ
- ٨٤ولم يدرِ أنَّ الحجا متعِبٌولا أن حبَّ العلا مُفقِرُ
- ٨٥حَلتْ نومةُ العجزِ في عينهفلم يدرِ ما فضلُ من يَسهَرُ
- ٨٦لك الخيرُ فاسمع فإنّ الحديثَ يُقْتَصُّ ثمّ له مَنشَرُ
- ٨٧يَهُبُّ شَراراً ويمشي على السروح فتُلهَبُ أو تُسعَرُ
- ٨٨ولا تُرْعِني سمعَ خالي الضلوع ممّا أُجِنُّ وما أُظهرُ
- ٨٩فغيرك مَن لا أُبالي بماشكوتُ أيسمعُ أم يَوْقَرُ
- ٩٠وغير حياضك ما لا أحومُعليه ولو أنه الكوثرُ
- ٩١إلام تَحَرُّمُ شعري بكميضيعُ وذمَّتُهُ تُخْفَرُ
- ٩٢ويُمْطَل دَيْني ودِين الوفاء تاركُه عندكم يَكْفُرُ
- ٩٣وللمطل والصبر وقتٌ يُحَدُّفكم تمطُلون وكم أصبرُ
- ٩٤ألم تعلموا أنني ما بقيتُ أَنظُركُم ثمّ لا أُنظَرُ
- ٩٥أذمُّ زماني وبي حاجةٌإلى القول شاهدُها يحضُرُ
- ٩٦وأرسل من رَسَن الإقتضاءِأواناً أعرِّض أو أذكُرُ
- ٩٧فلا بالشكاية فيما أبوحُ أحظى ولا بالذي أستُرُ
- ٩٨وقد كنتُ أشكو وأيّامُكمجِعادٌ وعامُكُمُ أغبرُ
- ٩٩وأعذرُ والحالُ فيما أروم عن قدر همّتكم تقصرُ
- ١٠٠فكيف وقد أُمطِرتْ أرضُكموأُفعمَ واديكُمُ أعذرُ
- ١٠١وأمرُ البلاد ورزقُ العبادإليكم وعن مثلكم يصدرُ
- ١٠٢قدرتم فمنّوا فكم ليلةٍسهرتُ إلى اللّه أن تقدروا
- ١٠٣فما في الحميّة أن يمنَع المليءُ وذو حقّه مُعسرُ
- ١٠٤دعوناكُمُ من وراء التيلسانُ البليغ بها يَحصِرُ
- ١٠٥وعن خَلّةٍ باطنٍ داؤهاتُجَمّلُ بالصمت أو تُستَرُ
- ١٠٦مَكحَّلَةٍ خشِنٍ مسّهاإلى أكلنا فَمُها يُفْغَرُ
- ١٠٧يعزّ على المجد والمكرمات أنّا بأنيابها نُعقَرُ
- ١٠٨ونحن من الدهر بل منكُمُبما سدّ خَلَّتَنا أجدرُ
- ١٠٩شموسٌ ببغداد منكم تضيءونحن بأقسامنا نَعثرُ
- ١١٠وبالجزع فالمنحنى من دُجَيلٍسحابٌ على غيرنا يَهمِرُ
- ١١١ونحن نظنّ بأيّامكمكما ظنّ بالثمرِ المؤبرُ
- ١١٢فهل فيكُمُ وبَلَى فيكُمُفتى يُصرِخُ الفضلَ أو ينصُرُ
- ١١٣فيذكر من حقِّنا ما نُسيومثلُ أواصرِنا يُذكَرُ