قصائد

أدمعك أم عارض ممطر

مهيار الديلميعباسيالمتقاربحزنالراء

  1. ١أدمعُك أم عارضٌ ممطرُأم النفسُ ذائبة تَقطُرُ
  2. ٢دَعوا بالرحيل فمستذهِلٌأضلَّ البكاءُ ومستعبِرُ
  3. ٣وقالوا الوداعُ على رامةفقلت لهم رامةُ المحشَرُ
  4. ٤وأرسلتُ عَينيَ بالأَنعَميْنِلتُبصِرَ لو أنها تُبصرُ
  5. ٥فما حَمَلتْ خبراً يُستطابُ إلّا الذي كذَبَ المُخبِرُ
  6. ٦وعنَّفني منذرٌ خالياًألفتَ وفُورِقتَ يا منذِرُ
  7. ٧وقالوا تحمَّل ولو ساعةًفقلت لهم مُدّتي أقصرُ
  8. ٨ولكن تطالَلْ بعينِ النصيحلعلَّك مُستشرِفاً تنظرُ
  9. ٩أجنب الغضا يقبلُون الركابَ أم عَرْعَراً قال بل عَرْعَرُ
  10. ١٠فلا تذكرون لقلبي السلووَ إن كان ذاك كما يُذكَرُ
  11. ١١سقى اللّهُ ما كَرُمتْ مزنةٌوما وَضَعَتْ حاملٌ مُعصِرُ
  12. ١٢وحنَّت فَدرَّتْ على أرضهاسماءٌ تبوح بما تُضمِرُ
  13. ١٣ملاعبَنا بالحمى والزمانُ أعمَى وليلُ الصِّبا مقمِرُ
  14. ١٤وعصرُ البِطالةِ مثلُ الربيعحَياً أبيضٌ وثَرىً أخضرُ
  15. ١٥وظبيةُ جارٌ إذا شاء زارَ لا تستريبُ ولا تَحذَرُ
  16. ١٦إذا لذّة اليوم عنا انطوتوثقنا بأخرى غداً تُنشَرُ
  17. ١٧وفي الحيّ كلُّ هلاليَّةٍهلالُ السماء بها يُكْفَرُ
  18. ١٨تذلُّ على عزّها للهوىوتُسبَى وأنصارُها حُضَّرُ
  19. ١٩تسيل الأسنَّةُ من دونهاونحنُ على سرّها نَظهَرُ
  20. ٢٠فذاك وهذا لوَ اَنّ الزمانَإناءٌ إذا راق لا يَكدُرُ
  21. ٢١تلوَّنَ في صِبغ أيّامهتلوُّنَ ما نسجَتْ عَبقَرُ
  22. ٢٢فيومٌ تَعَرُّفُهُ غفلةٌويومٌ تجنُّبُهُ مُنكَرُ
  23. ٢٣يَجِدُّ ويبلَى فطوراً غريبٌوطوراً يَسدُّ الذي يُعوِرُ
  24. ٢٤وحاجةِ نفسٍ سفيرُ الرجاء يُورِدُ فيها ولا يُصْدِرُ
  25. ٢٥تكونُ شجىً دون أن تنقضيوبابُ القضاءِ بها أعسرُ
  26. ٢٦بَردتُ لسانِيَ أن أشتكيأذاها وصدري بها يَزْفِرُ
  27. ٢٧وعهدٍ رَعيْتُ وذي مَلَّةٍوصلتُ من الحق ما يَهجُرُ
  28. ٢٨أردتُ بقيَّتَهُ فانعطفتُعليه وجانبُه أزوَرُ
  29. ٢٩سها فتناسى حقوقي عليه وهو على سهوه يَذْكُرُ
  30. ٣٠أبالحق تهدِمُني بالجفاءوأقطارُ عرضك بي تَعْمُرُ
  31. ٣١وتشربُ ظلْمِيَ مستعذباًوظلمي مُمِرُّ الجنا مُمقِرُ
  32. ٣٢سأضربُ عنك صدورَ المطيِّوفي الأرض مَغنىً ومستمطَرُ
  33. ٣٣نوازِعُ تقمحُ وِرْد الهوانِفتطمحُ تُسهلُ أو تُوعرُ
  34. ٣٤وأنّ لها في رجالِ الحِفاظِمَرَاداً إلى مثله تُزجَرُ
  35. ٣٥وفوق ثنايا العلا أعينٌيُهَشُّ إليها ويُسْتَبْشَرُ
  36. ٣٦وفي جَوِّ عجلٍ إذا أعتمتْوضلَّتْ نجومُ هُدىً تَزْهَرُ
  37. ٣٧وأفنيةٌ تقبِضُ الوافدينإذا رُفِعتْ بينهم كَبَّروا
  38. ٣٨يَفيءُ لهم ظلُّها بالهجيرِوتأرجُ طِيباً إذا أسحروا
  39. ٣٩متى تَرِد الماءَ بالزابِيينِوترعَى صَرِيفِينَ أو تَعبُرُ
  40. ٤٠تَخُضْ في جَميمٍ يَعمُّ السنامَوينصُفُهُ العُنقُ المسفِرُ
  41. ٤١وتكرعُ منبسطاتِ الرقابِ لا يردُ الناسُ أو تَصدُرُ
  42. ٤٢وللراكبيها القِرَى والحمىورِفدٌ يطيبُ كما يَكثُرُ
  43. ٤٣ومعقورةٌ واجباتُ الجُنوبِصفايا وفهّاقةٌ تهدر
  44. ٤٤فزاحم بها الليلَ حتى تكونَلها الصادعات له الفُجَّرُ
  45. ٤٥مَواقِرُ بالحاجِ تُبْطَنُ حيثُ تَطرَحُ أثقالَها الأظهرُ
  46. ٤٦فلا يعطفنَّك عن همّةهممتَ بها بارحٌ يُزجَرُ
  47. ٤٧فلا الجَدُّ يدفعه أعضبٌولا الحظّ يصرفه أعورُ
  48. ٤٨ولا أنتَ رامٍ بها جانباًيُشطُّ ولا نِيَّةً تَشْطُرُ
  49. ٤٩وعند أبي القاسم المكرماتُ تَنمِي وأغصانُها تُزهِرُ
  50. ٥٠كريم يَرى أنه بالملام يُقْذَعُ أو بالغنى يُفْقَرُ
  51. ٥١إذا استأثر اللّهُ بالمنفساتِمن المال فهو بها مؤثَرُ
  52. ٥٢يُهين الحياةَ بحبّ الفناءِوكفّاه في حسب يَغمُرُ
  53. ٥٣ويُعطِي عطاءَ ابن عيسى ابنهُوما بين بحريْهما أبحرُ
  54. ٥٤فهذا يجود على فقرهوذاك على جوده موسرُ
  55. ٥٥ففي الضيم عنه فؤادٌ أصمُّإذا قَطر الصخر لا يقطُرُ
  56. ٥٦وأنفٌ يجيشُ به منخراهإذا سُدّ في آخرٍ منخرُ
  57. ٥٧ونفسٌ إذا العيش كان اثنتينعُلاً تُقتنَى وغنىً يؤثَرُ
  58. ٥٨مضت في سبيل الأشقّ الأعزِّولم يُصْبِها الأروحُ الأصغرُ
  59. ٥٩ويومٍ من الدمِ ساعاتهُقميصُ النهار به أحمرُ
  60. ٦٠تبطَّنه خائضاً نفعَهُيُقَلَّص عن ساقه المِئزرُ
  61. ٦١حميّةُ من لا تنام التِّراتُ خلفَ حشاه ولا تُهدرُ
  62. ٦٢وضوضاء قطَّر بالمفحَمين ظهرُ مطيّتها الأزعرُ
  63. ٦٣تخلَّصها فمُه فانجلتكما فارق الصدفَ الجوهرُ
  64. ٦٤فوِتر مضاعٌ به يستقادوفضلٌ مذالٌ به يُنصرُ
  65. ٦٥إذا قال فاعقِد خيوطَ التميمعليك فألفاظه تَسْحَرُ
  66. ٦٦ويا تارك الخمرِ لا تأتِهِفإنّ خلائقَه تُسكِرُ
  67. ٦٧يريك بظاهره غادةًتَزُمُّ حياءً وتستخفِرُ
  68. ٦٨وفي فهمه لك نَضنَاضَةٌخَدورٌ وفي درعه قَسْورُ
  69. ٦٩تعطَّر من طِيبه المجدُ عنهوعن قومه الأطيبُ الأطهرُ
  70. ٧٠ملوكٌ قديمهُمُ كالحديثوبالفرع يُعرَفُ ما العنصُرُ
  71. ٧١وما أخلفوا أن يُحلِّي الزمانَ منهم أميرٌ ومستوزَرُ
  72. ٧٢وقاضٍ ينفِّذُ أحكامَهُإذا أمر الناسَ لا يؤمَرُ
  73. ٧٣هُمُ لعشيرتهم كالسماءِ كلُّ الذي تحتها يصغُرُ
  74. ٧٤لهم كأسُ نَشْوتها بالعَشِيِّوخيلُ الصباحِ إذا استُذعِرُوا
  75. ٧٥وفيهم مَرابعُها والصفييُ والقِدحُ إن عُلِّيَ الميسِرُ
  76. ٧٦وما سار من ذكرها في السماحفهم ريَّشوه وهم طيَّروا
  77. ٧٧مضَوا سلفَ المجد واستعمَرواديارَ العلا سعْيَ من أَخَّرُوا
  78. ٧٨وقد علموا بابنهم يومَ راشَ أن رمائمَهم تُنْشَرُ
  79. ٧٩وما هبةُ اللّه إلا المدامُ من مثلِ كَرْمِهِمُ تُعْصَرُ
  80. ٨٠فلا عَصْمُ سودَدِهم بالقنايُحَلُّ ولا عودُهم يُقشَرُ
  81. ٨١ومنتحِلٍ سِمةَ الفاضلين والفضلُ من شكله ينفرُ
  82. ٨٢تقلَّد فيما ادعى غيرههوىً وهو في اللؤم مستبصرُ
  83. ٨٣رآك كمُلتَ فظنَّ الكمالَلكلّ فتىً رامَهُ يقدِرُ
  84. ٨٤ولم يدرِ أنَّ الحجا متعِبٌولا أن حبَّ العلا مُفقِرُ
  85. ٨٥حَلتْ نومةُ العجزِ في عينهفلم يدرِ ما فضلُ من يَسهَرُ
  86. ٨٦لك الخيرُ فاسمع فإنّ الحديثَ يُقْتَصُّ ثمّ له مَنشَرُ
  87. ٨٧يَهُبُّ شَراراً ويمشي على السروح فتُلهَبُ أو تُسعَرُ
  88. ٨٨ولا تُرْعِني سمعَ خالي الضلوع ممّا أُجِنُّ وما أُظهرُ
  89. ٨٩فغيرك مَن لا أُبالي بماشكوتُ أيسمعُ أم يَوْقَرُ
  90. ٩٠وغير حياضك ما لا أحومُعليه ولو أنه الكوثرُ
  91. ٩١إلام تَحَرُّمُ شعري بكميضيعُ وذمَّتُهُ تُخْفَرُ
  92. ٩٢ويُمْطَل دَيْني ودِين الوفاء تاركُه عندكم يَكْفُرُ
  93. ٩٣وللمطل والصبر وقتٌ يُحَدُّفكم تمطُلون وكم أصبرُ
  94. ٩٤ألم تعلموا أنني ما بقيتُ أَنظُركُم ثمّ لا أُنظَرُ
  95. ٩٥أذمُّ زماني وبي حاجةٌإلى القول شاهدُها يحضُرُ
  96. ٩٦وأرسل من رَسَن الإقتضاءِأواناً أعرِّض أو أذكُرُ
  97. ٩٧فلا بالشكاية فيما أبوحُ أحظى ولا بالذي أستُرُ
  98. ٩٨وقد كنتُ أشكو وأيّامُكمجِعادٌ وعامُكُمُ أغبرُ
  99. ٩٩وأعذرُ والحالُ فيما أروم عن قدر همّتكم تقصرُ
  100. ١٠٠فكيف وقد أُمطِرتْ أرضُكموأُفعمَ واديكُمُ أعذرُ
  101. ١٠١وأمرُ البلاد ورزقُ العبادإليكم وعن مثلكم يصدرُ
  102. ١٠٢قدرتم فمنّوا فكم ليلةٍسهرتُ إلى اللّه أن تقدروا
  103. ١٠٣فما في الحميّة أن يمنَع المليءُ وذو حقّه مُعسرُ
  104. ١٠٤دعوناكُمُ من وراء التيلسانُ البليغ بها يَحصِرُ
  105. ١٠٥وعن خَلّةٍ باطنٍ داؤهاتُجَمّلُ بالصمت أو تُستَرُ
  106. ١٠٦مَكحَّلَةٍ خشِنٍ مسّهاإلى أكلنا فَمُها يُفْغَرُ
  107. ١٠٧يعزّ على المجد والمكرمات أنّا بأنيابها نُعقَرُ
  108. ١٠٨ونحن من الدهر بل منكُمُبما سدّ خَلَّتَنا أجدرُ
  109. ١٠٩شموسٌ ببغداد منكم تضيءونحن بأقسامنا نَعثرُ
  110. ١١٠وبالجزع فالمنحنى من دُجَيلٍسحابٌ على غيرنا يَهمِرُ
  111. ١١١ونحن نظنّ بأيّامكمكما ظنّ بالثمرِ المؤبرُ
  112. ١١٢فهل فيكُمُ وبَلَى فيكُمُفتى يُصرِخُ الفضلَ أو ينصُرُ
  113. ١١٣فيذكر من حقِّنا ما نُسيومثلُ أواصرِنا يُذكَرُ