قصائد

نزعت عن الصبا وعصيت نفسي

محمود سامي الباروديمتأخرالوافررثاءالياء

  1. ١نَزَعْتُ عَنِ الصِّبَا وَعَصَيْتُ نَفْسِيوَدَافَعْتُ الْغَوَايَةَ بِالتَّأَسِّي
  2. ٢وَقُلْتُ لِصَبْوَتِي وَالْعَيْنُ غَرْقَىبِأَدْمُعِهَا رُوَيْدَكِ لا تَمَسِّي
  3. ٣فَقَدْ وَلَّى الصِّبَا إِلَّا قَلِيلاًأُنَازِعُ سُؤْرَهُ بِفُضُولِ كَأْسِي
  4. ٤وَمَنْ يَكُ جَاوَزَ الْعِشْرِينَ تَتْرَىوَأَرْدَفَهَا بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِ
  5. ٥فَقَدْ سَفَرَتْ لِعَيْنَيْهِ اللَّيَالِيوَبَانَ لَهُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِ لَبْسِ
  6. ٦نَظَرْتُ إِلَى الْمِرَاةِ فَكَشَّفَتْ لِيقِنَاعَاً لاحَ فِيهِ قَتِيرُ رَأْسِي
  7. ٧وَكُنْتُ وَكَانَ فَيْنَاناً أَثيثاًأُنَازِعُ شِرَّتِي وَأَذُودُ بَأْسِي
  8. ٨فَعُدْتُ وَقَدْ ذَوَى مِنْ بَعْدِ لِينٍأُدَارِي صَبْوَتِي وَأُسِرُّ يَأْسِي
  9. ٩فَمَا أَمْسِي كَيَومِي حِينَ أَغْدُوعَلَى كِبَرٍ وَمَا يَوْمِي كَأَمْسِي
  10. ١٠وَمَا الأَيَّامُ إِلَّا صائِبَاتٌتَمُرُّ بِكُلِّ سَابِغَةٍ وَتُرْسِ
  11. ١١أَبَادَتْ قَبْلَنَا إِرَمَاً وَعَاداًوَطَارَتْ بَيْنَ ذُبْيَانٍ وَعَبْسِ
  12. ١٢وَأَلْوَتْ بِالْمُضَلَّلِ وَاسْتَمَالَتْعِمَادَ الشَّنْفَرَى وَهَوَتْ بِقُسِّ
  13. ١٣فَلا جمشِيدُ دَافَعَ إِذْ أَتَتْهُبِحَادِثِها وَلا رَبُّ الدِّرَفْسِ
  14. ١٤عَلَى هَذَا يَسِيرُ النَّاسُ طُرَّاًوَيَبْقَى اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ نَفْسِ