عجبا لطيف خيالك المتجانب
صريع الغوانيعباسيالكاملفراقالباء
- ١عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَجانِبِوَلِقَلبِكِ المُستَعتِبِ المُتَغاضِبِ
- ٢ما لي بِهَجرِكِ وَالبِلادُ عَريضَةٌأَصبَحتُ قَد ضاقَت عَلَيَّ مَذاهِبي
- ٣أَبكي وَقَد ذَهَبَ الفُؤادُ وَإِنَّماأَبكي لِفَقدِكِ لا لِفَقدِ الذاهِبِ
- ٤جَلَبَ السُهادَ لِمُقلَتي بَعدَ الكَرىوَنَفى السُرورَ مَقالُ واشٍ كاذِبِ
- ٥أَقصَيتِني مِن بَعدِ ما جَرَّعتِنيكَأساً لِحُبِّكِ ما تَسوغُ لِشارِبِ
- ٦لَو كانَ ما بي مِثلَ ما بِكِ لَم أَبِتنَدمانَ أَحزانٍ صَديقَ كَواكِبِ
- ٧شابَ الهَوى في القَلبِ وَاِحتَنَكَ الجَوىأَسَفاً وَما شَمَلَ المَشيبُ ذَوائِبي
- ٨ثُوبي عَلَيَّ لِكَي أُنَفِّسَ كُربَةًفَإِذا بَدا لَكِ في الذُنوبِ فَعاتِبي
- ٩ما لي رَأَيتُ خَيالَ طَيفِكِ مُعَرِّضاًإِذ زارَني مُتَغاضِباً في جانِبِ
- ١٠وَاللَهِ لَولا أَنَّ قَلبَكِ عاتِبٌما كانَ طَيفُكِ في المَنامِ بِعاتِبِ
- ١١إِن كان ذَنبي أَنَّ حُبَّكِ شاغِليعَمَّن سِواكِ فَلَستُ عَنهُ بِتائِبِ
- ١٢لَو رامَ قَلبي عَن هَواكِ تَصَبُّراًما كانَ لي طولَ الحَياةِ بِصاحِبِ
- ١٣سَلَبَ الهَوى عَقلي وَقَلبي عَنوَةًلَم يُبقِ مِنّي غَيرَ جِسمٍ شاحِبِ
- ١٤إِنّي لَأَستُرُ عَبرَتي بِأَنامِليجُهدي لِتَخفى وَالبُكاءُ مُغالِبي
- ١٥الحُبُّ سَمٌّ طَعمُهُ مُتَلَوِّنٌبِفُنونِهِ أَفنى دَواءَ طَبائِبِ
- ١٦يا سِحرُ قَد جَرَّعتِني غُصَصَ الهَوىكَدَّرتِ بِالهِجرانِ صَفوَ مَشارِبي
- ١٧أَشعَبتِ قَلبي بِالهَوى وَصَدَعتِهِبِالهَجرِ مِنكِ فَما لَهُ مِن شاعِبِ
- ١٨صَبراً عَلَيكِ فَما أَرى لي حيلَةًإِلّا التَمسُّكَ بِالرَجاءِ الخائِبِ
- ١٩سَأَموتُ مِن كَمدٍ وَتَبقى حاجَتيفيما لَدَيكِ وَما لَها مِن طالِبِ
- ٢٠ها قَد هَلَكتُ وَمِتُّ مِن أَلَمِ الهَوىقُوموا فَعَزّوا مَعشَري وَأَقارِبي
- ٢١طَيفٌ يُعاتِبُني وَقَلبٌ مُغضَبٌنَفسي فِداءُ مُغاضِبي وَمُعاتِبي
- ٢٢سَأَجيبُ داعي الحُبِّ مُنقاداً لَهُإِن كانَ مَن أَحبَبتُ غَيرَ مُجاوِبي
- ٢٣إِنَّ المُحِبَّ لَناعِمٌ مِن حُبِّهِوَمُرَزَّأٌ فيهِ عَظيمُ مَصائِبِ
- ٢٤لا تَسأَلَنَّ عَنِ الهَوى إِلّا اِمرِءاًخَبِراً بِطِعمَتِهِ طَويلَ تَجارِبِ
- ٢٥وَمُخَدَّراتٍ ناعِماتٍ خُرَّدٍمِثلِ الدُمى حورِ العُيونِ كَواعِبِ
- ٢٦مُتَنَكِّراتٍ زُرنَني مِن بَعدِ ماهَدَتِ العُيونُ وَنامَ كُلُّ مُراقِبِ
- ٢٧لَقَبَنَّني أَسماءَ مِنها سَيِّديوَأَخي وَسالِبُ مَن أُحِبُّ وَسالِبي
- ٢٨وَسَفَرنَ عَن غُرَرِ الوُجوهِ كَأَنَّهابِاللَيلِ مِصباحٌ بِبيعَةِ راهِبِ
- ٢٩حورٌ أَوانِسُ يَقتَنِصنَ بَأَسهُمٍمِن طَرفِهِنَّ إِذا نَظَرنَ صَوائِبِ
- ٣٠زَرَعَ الشَبابُ لَهُنَّ رُمّانَ الصِبافي أَنحُرٍ قَد زُيِّنَت بِتَرائِبِ
- ٣١أَبدَينَ لي ما بَينَ طَرفٍ ساحِرٍوَدَلالِ مَغنوجٍ وَشَكلٍ خالِبِ
- ٣٢وَحَديثِ سَحّارِ الحَديثِ كَأَنَّهُدُرٌّ تَحَدَّرَ مِن نِظامِ الثاقِبِ
- ٣٣فَقَطَفتُ رُمّانَ الصُدورِ لِلَذَّةٍوَلَمَستُ أَردافاً كَفِعلِ اللاعِبِ
- ٣٤وَتَزَعفَرَت شَفَتَي لِلَثمِ تَرائِبٍعَبَقَت بِها ريحُ العَبيرِ الغالِبِ
- ٣٥ما زِلتُ أُنصِفُهُنَّ مِنّي في الهَوىحَتّى أَخَذنَ فَما تَرَكنَ أَطايِبي
- ٣٦أَحيَينَ لَيلَتَهُنَّ بي وَبِمَجلِسيفي قَصفِ قَيناتٍ وَعَزفِ ضَوارِبِ
- ٣٧حَتّى إِذا وَدَّعنَني أَهدَينَ ليتَسليمَهُنَّ بِأَعيُنٍ وَحَواجِبِ
- ٣٨كَم مَنقَبٍ لي في الحِسانِ مُشَهَّرٍوَمَناقِبٍ مَحمودَةٍ وَمَناقِبِ
- ٣٩ما لَذَّةُ الدُنيا إِذا ما لَم تَكُنفيها فَتى كَأسٍ صَريعَ حَبائِبِ