وذي نخوة نازعته الكأس موهنا
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلرومانسيةالسين
- ١وَذِي نَخْوَةٍ نَازَعْتُهُ الْكَأْسَ مَوْهِناًعَلَى غِرَّةِ الأَحْرَاسِ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
- ٢فَمَا زِلْتُ أَسْقِيهِ وَأَشْرَبُ مِثْلَهُإِلَى أَنْ هَفَا سُكْرَاً وَإِنِّي لَجَالِسُ
- ٣فَبِتُّ أَقِيهِ السُّوءَ إِذْ كَانَ صَاحِبيوَأَحْرُسُهُ إِنِّي لَدَى الْخَوْفِ حَارِسُ
- ٤لَدَى مَوْطِنٍ لا يَصْحَبُ الْمَرْءَ قَلْبُهُحِذَاراً وَلا تَسْرِي إِلَيْهِ الْهَوَاجِسُ
- ٥عَدُوٌّ وَلَيْلٌ مُظْلِمٌ وَصَوَاهِلٌتَجَاذَبُ فِي أَرْسَانِهَا وَتَمَارَسُ
- ٦فَلَمَّا اسْتَهَلَّ النُّورُ وَانْحَسَرَ الدُّجَىقَلِيلاً وَحَنَّتْ لِلصَّبَاحِ النَّوَاقِسُ
- ٧دَنَوْتُ أُفَدِّيهِ وَأَغْمِزُ كَفَّهُبِرِفْقٍ وَأَدْعُو بِاسْمِهِ وَهْوَ نَاعِسُ
- ٨فَجَاوَبَنِي وَالسُّكْرُ فِي لَحَظَاتِهِيُسَائِلُ مَاذَا تَبْتَغِي وَهْوَ عَابِسُ
- ٩فَقُلْتُ أَفِقْ هَذَا هُوَ الصُّبْحُ مُقْبِلٌعَلَيْنَا وَهَذِي فِي الذَّهَابِ الْحَنَادِسُ
- ١٠وَنَاوَلْتُهُ كَأْسَاً فَمَدَّ بَنَانَهُإِلَيْهَا عَلَى كُرْهٍ بِهِ وَهْوَ آيِسُ
- ١١فَمَا ذَاقَهَا حَتَّى تَهَلَّلَ ضَاحِكَاًوَأَقْبَلَ مَسْرُورَاً بِمَا هُوَ آنِسُ
- ١٢وَمِنْ شِيَمِي بَذْلُ الْوِدَادِ لأَهْلِهِكَذَلِكَ إِنِّي فِي الْوِدَادِ أُنَافِسُ