قصائد

حماها بأطراف الرماح حماتها

مهيار الديلميعباسيالطويلالتاء

  1. ١حماها بأطراف الرماحِ حُماتُهافلا حَفلُها منَّا ولا خَلواتُها
  2. ٢وذبّب عنها من عُقَيلِ بن عامرٍأراقمُ لا تَحوي شَباها رُقاتُها
  3. ٣عشيرةُ مكلوءِ البيوتِ محصَّنٍيَعِزُّ بنوها أن ترام بَناتُها
  4. ٤معودة طردَ العيوب غيوبُهاإذا حفِظتْ عوارتِها أسَلاتُها
  5. ٥وحرمَّم واليها الوُلوعَ بذكرهاوإن عَبت أخرى عليها سِماتُها
  6. ٦فهل مغمَزٌ في جانبٍ من ورائهسلامةُ يا قلبي وهذي حَصاتُها
  7. ٧فكم في بيوت العامريّات من هوىًيُناط كما نيطت بها خالفاتُها
  8. ٨ومثلُكَ أَسرَى لا يُسام فداؤهاهوانا وقتليَ لا تُساق دياتُها
  9. ٩بلى لكَ منها في الكرى إنْ وفَى الكرىوفي الريح حظٌّ إن جرت نفحاتُها
  10. ١٠وليلٍ بذي ضالٍ قصيرٍ طويلُهعلى البُدْن تَطوي دَرجَه ناجياتُها
  11. ١١ترى العيسُ في أجوازه بقلوبهاإلى قصده ما لا ترى لحظاتُها
  12. ١٢بها من حنينٍ تحته ما بركبهاوإن نطقوا الشكوى وطال صُماتُها
  13. ١٣إذا الريح قَرّت فاستهزّت ضلوعَهمتصلَّوا بما تُذكي لهم زفراتُها
  14. ١٤سَرتْ بنشاوَى من مُعاقرة السُّرىوسائدُهم فوق الثرى رُكُبَاتُها
  15. ١٥نضَوا ما نضَوا من ليلهم ثم هَوَّمواغِراراً وقد حاط العيونَ سِناتُها
  16. ١٦على ساعةٍ جِنُّ الفلاةِ ووحشُهاتريها الشخوصَ الزُّورَ عنا فلاتُها
  17. ١٧تخطَّت إلينا الغَورَ فالعرضَ فالحمىوما ذاك مَمشاها ولا خُطُواتُها
  18. ١٨فبتنا لها في نعمةٍ شُكِرتْ لهاوما هي جَدواها ولا أعطِياتُها
  19. ١٩عواطفُ دُنيَا في الكرى لو أردتُهاعلى مثلها يقظانَ عَزَّ التفاتُها
  20. ٢٠فلم أرها وعند قومٍ أداتُهامن العيش إلا وهْيَ عندي أداتُها
  21. ٢١سقى اللّه شرّاً دوحةً لي سَيالُهاوللناس مُلْقَى ظلِّها وجنَاتُها
  22. ٢٢ولوداًن ولِي من حظِّها بطنُ حائلٍمعنَّسةٍ شابت وشابَ لِداتُها
  23. ٢٣أغامز منها صخرةً إرميّةًتفُلُّ النيوبَ وهي جَلْدٌ صَفاتُها
  24. ٢٤وكيف تسامُ النَّصْفَ أمٌّ تلوَّنتْمَعارِفُها إن حُوشيتْ مُنكَراتُها
  25. ٢٥تُرِي الوكَلَ المغمورَ كُحلَ لحاظِهاوكحلُ اخي الهمِّ البعيد قَذاتُها
  26. ٢٦هوت برءوس الناسِ سُفْلاً وحلَّقتْبأذنابها مجنوبةً طائراتُها
  27. ٢٧فعندك منها أن ترى ببُغَاثِهاكواسبَ جوٍّ حُصَّ فيه بُزاتُها
  28. ٢٨ركبتُ من الأيّامِ ظهرَ ملوِّنٍصبائغَهُ والخيلُ شتَّى شِياتُها
  29. ٢٩وقلَّبتها يوماً فيوماً مجرِّباًفلا سوءُها يَبقَى ولا حسناتُها
  30. ٣٠سأحملها حتَّى تخِفَّ وُسُوقُهاوأحلمُ حتى ترعوِي جَهَلاتُها
  31. ٣١لعلَّ مميتَ الحظِّ يُحييه آنفاًفإنَّ الحظوظَ موتُها وحياتُها
  32. ٣٢فلا يؤيِسَنْكَ صدُّها من وصالهاولا مَطلُها من أن تَصحَّ عِداتُها
  33. ٣٣ألم تر مُلك المكرَمِييِّن نارُهُخبت غَلَطاً ثم اعتلتْ وَقَداتُها
  34. ٣٤هفا الدهرُ فيهم مستغرَّاً بغيرهفخاضوا وشاكَتْ رِجلَه عَثراتُها
  35. ٣٥بغَى نقلَ ما اُعطُوا سفاهاً ولم تكنهضابُ شَرَوْرَى زائلاً راسياتُها
  36. ٣٦هم السحبُ ملء الأفقِ والدهرُ تحتهاجُفاءٌ إذا سالتْ به سائلاتُها
  37. ٣٧علا السيلُ حتى الصينُ يُفعَمُ بَحرُهافيطغَى وفي بغدادَ يجري فُراتُها
  38. ٣٨حمى ناصرُ الدين العلا بعد من مضىفضُمَّتْ قَواصيها ولُمَّ شَتَاتُها
  39. ٣٩وأضحى بتاج الدولةِ العزُّ مفرِقاًلها تتلظَّى أن تُرتَجَى خَطَفَاتُها
  40. ٤٠رعاها أبو الأشبالِ حتى دنا بهالها من شميمِ سَرِحها حسراتُها
  41. ٤١أخو عزماتٍ لا يُراع صديقُهاكما لم ينم ولا تنامُ عُداتُها
  42. ٤٢كريمُ المحيَّا رطبةٌ قَسَماتُهُإذا ما الليوثُ استجهمتْ عابساتُها
  43. ٤٣على الصدرِ منه هيبةٌ تملأ الحشاممرَّرةٌ أخلاقه مُحلِياتُها
  44. ٤٤ومن رأيه في الحربِ عَضبٌ وذابلٌوما الحرب إلا سيفُها وقَناتُها
  45. ٤٥كريمٌ فما الأحسابُ إلا اقتناؤهالديه ولا الأموالُ إلا هِباتُها
  46. ٤٦إذا اعترضَتْهُ هِزة الجود ساكناًنزت بالندَى في كفّه نَزَواتُها
  47. ٤٧أفاد الندَى فلم تزل برياضهرياحُ العلا أو صَوَّحت شَجراتُها
  48. ٤٨من القوم فضَّوا عُذرة الأرض سادةًوشابت وهم أربابُها وولاتُها
  49. ٤٩فمن حلمهم أركانُها وجبالُهاومن جودهم أمواهُها ونباتُها
  50. ٥٠وليسوا كمن جُنَّ الزمانُ برفعهوجاءت به من دولةٍ فَلَتاتُها
  51. ٥١ولا كذباً طارت به الريح طيرةًفأقعصه أن طأطأتْ عاصفاتُها
  52. ٥٢تقيَّلتُهم والنفس يَكرُمُ أصلُهاعلى عِرقها السارِي فَتكرُمُ ذاتُها
  53. ٥٣بك اهتزَّ فرعاها وأينعَ ظلُّهاوطاب جَنَاها وانتهت بَرَكاتُها
  54. ٥٤جمعتَ لَهَا شُذّانَ كلِّ فضيلةتعزّ على من رامها مفرَداتُها
  55. ٥٥فمن كان من قومٍ سَفاً في أديمهموزِعنفةً تُزْرَى فأنتَ سَراتُها
  56. ٥٦لئن عَركتْ في جنب طودِك نبوةٌمن الدهر لا تُمحَى بعذرٍ هَناتُها
  57. ٥٧وهزَّ العِدا من حسنِ صبرِك صعدةًفقد عَلِموا بالهزِّ كيفَ ثباتُها
  58. ٥٨وما كنتَ إلا الشمسَ لِيثَتْ جَهَامةٌعلى خدِّها ثم انجلت غاشياتُها
  59. ٥٩تنصَّل منها الملكُ لمّا تبيَّنتْلعينيه أُخْراها ومتعتقبِاتُها
  60. ٦٠وأبصرها شنعاءَ يبقَى حديثُهاذميماً ولا تبقَى له عائداتُها
  61. ٦١فردّد ردَّ السيفِ في الغِمدِ لم تُعبمَضَاربُهُ إن ثُلِّمتْ شَفَراتُها
  62. ٦٢فكيف يَليقُ الحسنُ أوجُهَ دولةٍإذا عدِمتْ تيجانَها خَرزاتُها
  63. ٦٣رعى اللّه نفساً لا الغني زادها عُلاًولا فقرُا حُطَّت له درجاتُها
  64. ٦٤معظَّمةً في حدِّها وسنانِهاوسلطانِها لا ما حوت مَلَكاتُها
  65. ٦٥إذا قزعتْ يوماً من الدهرِ نكبةٌإليها عَسَتْ فلم تُسغْها لَهاتُها
  66. ٦٦وأنت الذي تُعْطى وعامُك أشهبُعطاءَ رجالٍ خُضِّرتْ سنواتُها
  67. ٦٧مع الجود أنَّى مِلتَ غير مصرِّفٍيمينَك إلا حيثُ شاءت عُفاتُها
  68. ٦٨أقلني أقلني جفوةً ما اعتمدتُهاوهجرةَ أعوامٍ خَلَت ما ابتدَأتُها
  69. ٦٩وسعياً بطيئاً عن مقامي من العلالديك إذا الأقدام فازت سُعاتُها
  70. ٧٠فما كان إلا الحظُّ منكم حُرِمتُهُودنيا كثيرٌ بالغنى فلتاتُها
  71. ٧١تريد بنفسي كلَّ ما لا تريدهوتمنعها ما تقتضي شهواتُها
  72. ٧٢وإنّي لكم ذاك الذي لا حبالُهتَرثُّ ولا يُخشَى عليه انتباتُها
  73. ٧٣مقيمٌ على نعمائكم حافظٌ لهامُضِبٌّ على ما أوجبت حُرُماتُها
  74. ٧٤يُنقِّلُ قوماً قربُهم وبعادُهمونفسيَ لا تهفو بها مُبْدِلاتُها
  75. ٧٥تحنُّ إلى أيّامكم في ذراكُمُوتحْفزها من عهدهك مُذكرِاتُها
  76. ٧٦وعندي لكم إن أسخطتكم سوالفيعوائدُ تُرضِي مجدَكم آنفاتُها
  77. ٧٧تسيرُ على عاداتِها بِصفاتِكمطوالعَ تمشي بالعلا مُثقَلاتُها
  78. ٧٨نوازلَ في عرض الفلا وصواعداًتُرَدُّ على رَوْحاتِها غُدُواتُها
  79. ٧٩تُخالُ هواديها بنشرِ علائكمبُرودَ زُبَيدٍ نُشِّرتْ حِبراتُها
  80. ٨٠يَقُصُّ بها تحت الظلام سميرُهاوتَرجُزُكم وجهَ النهارِ حُداتُها
  81. ٨١تَطرَّبُها الأسماعُ فيكم كأنماعزيفُ الملاهي ما تقولُ رواتُها
  82. ٨٢كأنّ الأولى دارتْ عليهم بيوتُهابنو نشوةٍ دارت عليهم سُقاتُها
  83. ٨٣مبشِّرة أيامَكم باتصالهاتُرِي الحسن قبلَ أن تُرَى أخرياتُها
  84. ٨٤خوالد ما لبَّى الحجيجُ وطوَّفواوعَجَّتْ بسفحَيْ مَكّةٍ عَرفاتُها
  85. ٨٥وما عقروها واجباتٍ جُنوبُهاتَفَجَّر من لَبَّاتِها فاجراتُها
  86. ٨٦تزوركم الأعياد مجلوَّةً بهاتحلَّى بما صاغت لكم عاطِلاتُها
  87. ٨٧إذا لَعَنْت قوماً لئاماً فإنماعلى ذكركم تسليمُها وصَلاتُها