حماها بأطراف الرماح حماتها
مهيار الديلميعباسيالطويلالتاء
- ١حماها بأطراف الرماحِ حُماتُهافلا حَفلُها منَّا ولا خَلواتُها
- ٢وذبّب عنها من عُقَيلِ بن عامرٍأراقمُ لا تَحوي شَباها رُقاتُها
- ٣عشيرةُ مكلوءِ البيوتِ محصَّنٍيَعِزُّ بنوها أن ترام بَناتُها
- ٤معودة طردَ العيوب غيوبُهاإذا حفِظتْ عوارتِها أسَلاتُها
- ٥وحرمَّم واليها الوُلوعَ بذكرهاوإن عَبت أخرى عليها سِماتُها
- ٦فهل مغمَزٌ في جانبٍ من ورائهسلامةُ يا قلبي وهذي حَصاتُها
- ٧فكم في بيوت العامريّات من هوىًيُناط كما نيطت بها خالفاتُها
- ٨ومثلُكَ أَسرَى لا يُسام فداؤهاهوانا وقتليَ لا تُساق دياتُها
- ٩بلى لكَ منها في الكرى إنْ وفَى الكرىوفي الريح حظٌّ إن جرت نفحاتُها
- ١٠وليلٍ بذي ضالٍ قصيرٍ طويلُهعلى البُدْن تَطوي دَرجَه ناجياتُها
- ١١ترى العيسُ في أجوازه بقلوبهاإلى قصده ما لا ترى لحظاتُها
- ١٢بها من حنينٍ تحته ما بركبهاوإن نطقوا الشكوى وطال صُماتُها
- ١٣إذا الريح قَرّت فاستهزّت ضلوعَهمتصلَّوا بما تُذكي لهم زفراتُها
- ١٤سَرتْ بنشاوَى من مُعاقرة السُّرىوسائدُهم فوق الثرى رُكُبَاتُها
- ١٥نضَوا ما نضَوا من ليلهم ثم هَوَّمواغِراراً وقد حاط العيونَ سِناتُها
- ١٦على ساعةٍ جِنُّ الفلاةِ ووحشُهاتريها الشخوصَ الزُّورَ عنا فلاتُها
- ١٧تخطَّت إلينا الغَورَ فالعرضَ فالحمىوما ذاك مَمشاها ولا خُطُواتُها
- ١٨فبتنا لها في نعمةٍ شُكِرتْ لهاوما هي جَدواها ولا أعطِياتُها
- ١٩عواطفُ دُنيَا في الكرى لو أردتُهاعلى مثلها يقظانَ عَزَّ التفاتُها
- ٢٠فلم أرها وعند قومٍ أداتُهامن العيش إلا وهْيَ عندي أداتُها
- ٢١سقى اللّه شرّاً دوحةً لي سَيالُهاوللناس مُلْقَى ظلِّها وجنَاتُها
- ٢٢ولوداًن ولِي من حظِّها بطنُ حائلٍمعنَّسةٍ شابت وشابَ لِداتُها
- ٢٣أغامز منها صخرةً إرميّةًتفُلُّ النيوبَ وهي جَلْدٌ صَفاتُها
- ٢٤وكيف تسامُ النَّصْفَ أمٌّ تلوَّنتْمَعارِفُها إن حُوشيتْ مُنكَراتُها
- ٢٥تُرِي الوكَلَ المغمورَ كُحلَ لحاظِهاوكحلُ اخي الهمِّ البعيد قَذاتُها
- ٢٦هوت برءوس الناسِ سُفْلاً وحلَّقتْبأذنابها مجنوبةً طائراتُها
- ٢٧فعندك منها أن ترى ببُغَاثِهاكواسبَ جوٍّ حُصَّ فيه بُزاتُها
- ٢٨ركبتُ من الأيّامِ ظهرَ ملوِّنٍصبائغَهُ والخيلُ شتَّى شِياتُها
- ٢٩وقلَّبتها يوماً فيوماً مجرِّباًفلا سوءُها يَبقَى ولا حسناتُها
- ٣٠سأحملها حتَّى تخِفَّ وُسُوقُهاوأحلمُ حتى ترعوِي جَهَلاتُها
- ٣١لعلَّ مميتَ الحظِّ يُحييه آنفاًفإنَّ الحظوظَ موتُها وحياتُها
- ٣٢فلا يؤيِسَنْكَ صدُّها من وصالهاولا مَطلُها من أن تَصحَّ عِداتُها
- ٣٣ألم تر مُلك المكرَمِييِّن نارُهُخبت غَلَطاً ثم اعتلتْ وَقَداتُها
- ٣٤هفا الدهرُ فيهم مستغرَّاً بغيرهفخاضوا وشاكَتْ رِجلَه عَثراتُها
- ٣٥بغَى نقلَ ما اُعطُوا سفاهاً ولم تكنهضابُ شَرَوْرَى زائلاً راسياتُها
- ٣٦هم السحبُ ملء الأفقِ والدهرُ تحتهاجُفاءٌ إذا سالتْ به سائلاتُها
- ٣٧علا السيلُ حتى الصينُ يُفعَمُ بَحرُهافيطغَى وفي بغدادَ يجري فُراتُها
- ٣٨حمى ناصرُ الدين العلا بعد من مضىفضُمَّتْ قَواصيها ولُمَّ شَتَاتُها
- ٣٩وأضحى بتاج الدولةِ العزُّ مفرِقاًلها تتلظَّى أن تُرتَجَى خَطَفَاتُها
- ٤٠رعاها أبو الأشبالِ حتى دنا بهالها من شميمِ سَرِحها حسراتُها
- ٤١أخو عزماتٍ لا يُراع صديقُهاكما لم ينم ولا تنامُ عُداتُها
- ٤٢كريمُ المحيَّا رطبةٌ قَسَماتُهُإذا ما الليوثُ استجهمتْ عابساتُها
- ٤٣على الصدرِ منه هيبةٌ تملأ الحشاممرَّرةٌ أخلاقه مُحلِياتُها
- ٤٤ومن رأيه في الحربِ عَضبٌ وذابلٌوما الحرب إلا سيفُها وقَناتُها
- ٤٥كريمٌ فما الأحسابُ إلا اقتناؤهالديه ولا الأموالُ إلا هِباتُها
- ٤٦إذا اعترضَتْهُ هِزة الجود ساكناًنزت بالندَى في كفّه نَزَواتُها
- ٤٧أفاد الندَى فلم تزل برياضهرياحُ العلا أو صَوَّحت شَجراتُها
- ٤٨من القوم فضَّوا عُذرة الأرض سادةًوشابت وهم أربابُها وولاتُها
- ٤٩فمن حلمهم أركانُها وجبالُهاومن جودهم أمواهُها ونباتُها
- ٥٠وليسوا كمن جُنَّ الزمانُ برفعهوجاءت به من دولةٍ فَلَتاتُها
- ٥١ولا كذباً طارت به الريح طيرةًفأقعصه أن طأطأتْ عاصفاتُها
- ٥٢تقيَّلتُهم والنفس يَكرُمُ أصلُهاعلى عِرقها السارِي فَتكرُمُ ذاتُها
- ٥٣بك اهتزَّ فرعاها وأينعَ ظلُّهاوطاب جَنَاها وانتهت بَرَكاتُها
- ٥٤جمعتَ لَهَا شُذّانَ كلِّ فضيلةتعزّ على من رامها مفرَداتُها
- ٥٥فمن كان من قومٍ سَفاً في أديمهموزِعنفةً تُزْرَى فأنتَ سَراتُها
- ٥٦لئن عَركتْ في جنب طودِك نبوةٌمن الدهر لا تُمحَى بعذرٍ هَناتُها
- ٥٧وهزَّ العِدا من حسنِ صبرِك صعدةًفقد عَلِموا بالهزِّ كيفَ ثباتُها
- ٥٨وما كنتَ إلا الشمسَ لِيثَتْ جَهَامةٌعلى خدِّها ثم انجلت غاشياتُها
- ٥٩تنصَّل منها الملكُ لمّا تبيَّنتْلعينيه أُخْراها ومتعتقبِاتُها
- ٦٠وأبصرها شنعاءَ يبقَى حديثُهاذميماً ولا تبقَى له عائداتُها
- ٦١فردّد ردَّ السيفِ في الغِمدِ لم تُعبمَضَاربُهُ إن ثُلِّمتْ شَفَراتُها
- ٦٢فكيف يَليقُ الحسنُ أوجُهَ دولةٍإذا عدِمتْ تيجانَها خَرزاتُها
- ٦٣رعى اللّه نفساً لا الغني زادها عُلاًولا فقرُا حُطَّت له درجاتُها
- ٦٤معظَّمةً في حدِّها وسنانِهاوسلطانِها لا ما حوت مَلَكاتُها
- ٦٥إذا قزعتْ يوماً من الدهرِ نكبةٌإليها عَسَتْ فلم تُسغْها لَهاتُها
- ٦٦وأنت الذي تُعْطى وعامُك أشهبُعطاءَ رجالٍ خُضِّرتْ سنواتُها
- ٦٧مع الجود أنَّى مِلتَ غير مصرِّفٍيمينَك إلا حيثُ شاءت عُفاتُها
- ٦٨أقلني أقلني جفوةً ما اعتمدتُهاوهجرةَ أعوامٍ خَلَت ما ابتدَأتُها
- ٦٩وسعياً بطيئاً عن مقامي من العلالديك إذا الأقدام فازت سُعاتُها
- ٧٠فما كان إلا الحظُّ منكم حُرِمتُهُودنيا كثيرٌ بالغنى فلتاتُها
- ٧١تريد بنفسي كلَّ ما لا تريدهوتمنعها ما تقتضي شهواتُها
- ٧٢وإنّي لكم ذاك الذي لا حبالُهتَرثُّ ولا يُخشَى عليه انتباتُها
- ٧٣مقيمٌ على نعمائكم حافظٌ لهامُضِبٌّ على ما أوجبت حُرُماتُها
- ٧٤يُنقِّلُ قوماً قربُهم وبعادُهمونفسيَ لا تهفو بها مُبْدِلاتُها
- ٧٥تحنُّ إلى أيّامكم في ذراكُمُوتحْفزها من عهدهك مُذكرِاتُها
- ٧٦وعندي لكم إن أسخطتكم سوالفيعوائدُ تُرضِي مجدَكم آنفاتُها
- ٧٧تسيرُ على عاداتِها بِصفاتِكمطوالعَ تمشي بالعلا مُثقَلاتُها
- ٧٨نوازلَ في عرض الفلا وصواعداًتُرَدُّ على رَوْحاتِها غُدُواتُها
- ٧٩تُخالُ هواديها بنشرِ علائكمبُرودَ زُبَيدٍ نُشِّرتْ حِبراتُها
- ٨٠يَقُصُّ بها تحت الظلام سميرُهاوتَرجُزُكم وجهَ النهارِ حُداتُها
- ٨١تَطرَّبُها الأسماعُ فيكم كأنماعزيفُ الملاهي ما تقولُ رواتُها
- ٨٢كأنّ الأولى دارتْ عليهم بيوتُهابنو نشوةٍ دارت عليهم سُقاتُها
- ٨٣مبشِّرة أيامَكم باتصالهاتُرِي الحسن قبلَ أن تُرَى أخرياتُها
- ٨٤خوالد ما لبَّى الحجيجُ وطوَّفواوعَجَّتْ بسفحَيْ مَكّةٍ عَرفاتُها
- ٨٥وما عقروها واجباتٍ جُنوبُهاتَفَجَّر من لَبَّاتِها فاجراتُها
- ٨٦تزوركم الأعياد مجلوَّةً بهاتحلَّى بما صاغت لكم عاطِلاتُها
- ٨٧إذا لَعَنْت قوماً لئاماً فإنماعلى ذكركم تسليمُها وصَلاتُها